حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 20 ديسمبر 2017 04:15 م

حجم الخط

- Aa +

استثمار المنتجعات المتكاملة في المالديف

يحدثنا تيتي تهونغبينجاماس، رئيس الشؤون الاستثمارية لدى ’سينغها العقارية العامة المحدودة‘، عن أهمية مشروع الشركة الجديد في المالديف.

استثمار المنتجعات المتكاملة في المالديف
تيتي تهونغبينجاماس، رئيس الشؤون الاستثمارية لدى سينغها العقارية العامة المحدودة

يحدثنا تيتي تهونغبينجاماس، رئيس الشؤون الاستثمارية لدى ’سينغها العقارية العامة المحدودة‘، عن أهمية مشروع الشركة الجديد في المالديف.

تتم إدارة مشروع Crossroads من قبل الجهة المطوّرة له ’شركة سينغها العقارية العامة المحدودة‘  (الرائدة في التطوير العقاري، والواقع مقرها في تايلاند)، ويشكّل وجهة ضيافة وترفيه متكاملة تغطي العديد من الجزر، فضلاً عن كونه المشروع السياحي الأكبر في المالديف.


المالديف بحلة جديدة
استوحي اسم المنتجع Crossroads (ملتقى الطرق) من التأثيرات الثقافية المتنوعة التي شكلت هوية المالديف عبر العصور؛ حيث يقع أرخبيل الجزر المالديفي على ملتقى عدد من طرق الملاحة العريقة، ولطالما كان محطة اجتذبت البحارة القادمين من مختلف أنحاء المعمورة لأغراض التجارة والاستراحة وإعادة التموين.
ويتربع المشروع في موقع ساحر وسط مياه المحيط الهندي الشاسع، ويمكن الوصول إليه بسهولة جواً من أبرز الوجهات العالمية مثل أوروبا وآسيا والشرق الأوسط؛ حيث يقدم لزواره تجربة رائعة قوامها الترفيه والتجدد وتذوّق أشهى المأكولات من ثقافات مختلفة، وقضاء أمتع الأوقات بصحبة أناس من شتى أصقاع المعمورة. وينطوي التصميم المعماري للمكان على مكوّنات عالمية متنوعة مثل اللمسات الفرنسية، والعناصر العربية التقليدية، فضلاً عن المفاهيم المعمارية من البرتغال والصين وبريطانيا وغيرها. ومن المتوقع أن يعيد المشروع تعريف مفهوم العطلات في المالديف عبر استقطاب العملاء من أسواق السياحة العائلية حول العالم، والتي لا تحظى بما تستحق من الاهتمام، وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها في البلاد. بعبارة أخرى، يهدف Crossroads إلى ترسيخ مكانة المالديف كوجهة للعطلات والترفيه بما يعزّز اقتصاد البلاد القائم على السياحة.


نمط حياة ترفيهي مفعم بالإلهام
سيغطي المشروع بكليته تسعة جزر، شاملاً عدداً من المنتجعات المتنوعة التي تدار بشكل منفصل وتعكس مفاهيماً راقية لأنماط الحياة. وتشتمل المرحلة الأولى على ثلاثة منتجعات، أبرزها منتجع Township الذي يقدم باقة واسعة وعالمية الطراز من خيارات الأطعمة والمشروبات والترفيه وأنماط الحياة الراقية ، وذلك للمرة الأولى في المالديف.
وفي سياق العمل على مختلف المرافق والمنشآت، تعاون القائمون على المشروع مع العديد من المطورين العالميين، مثل ’كامبر‘ و’نيكولسنز‘، الشركتين البريطانيتين المرموقتين في إدارة منشآت الواجهات المائية، وذلك بهدف إنشاء مرسى فاخر يرقى لأعلى المعايير العالمية ويستوعب 30 قارباً في Township؛ و’كافيه ديل مار‘ الرائدة عالمياً في تشغيل وإدارة النوادي الشاطئية، والتي تدير وتمتلك نوادٍ في شتى أنحاء العالم؛ ومجموعة ’هارد روك إنترناشيونال هوتيل‘ الرائدة عالمياً في تجارة التجزئة، والتي ستزوّد المشروع بمفهوم خاص ومبتكر جديد يشتمل على أجنحة من طراز Rock Star، إلى جانب إنشاء منتجع لنمط الحياة الراقي يشتمل على فلل فائقة الحصرية فوق المياه.
ويغطي Township- الذي يمثّل القلب النابض للمشروع- امتداد 7 كم من شواطئ الجزيرة التي تحتضنه، ويقع على بعد 15 دقيقة بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ما يتيح للزوار والسكان المحليين على حد سواء إمكانية الوصول إليه بكل سهولة للاستمتاع بما يقدمه من خدمات وعروض فريدة. كما يشتمل المنتجع على مرسى فاخر من الطراز العالمي يتسع لـ30 قارباً، ويضم نادياً شاطئياً فريداً من نوعه تابع لعلامة ’كافيه ديل المار‘، العلامة الرائدة عالمياً في إدارة هذا النوع من المنشآت، والتي تشمل محفظتها نوادٍ شاطئية في مختلف أنحاء العالم. كما يمثل النادي الشاطئي بقعة نموذجية للاستمتاع بيوم من الاسترخاء على الشاطئ بالقرب من بركة السباحة أو البحر، مع تذوق أشهى المأكولات والمشروبات المنعشة في المكان المخصص لاستضافة الفعاليات على الواجهة البحرية.
وسيكون لـ’كافيه ديل مار‘ في المالديف أكبر نادي شاطئي على شواطئ المحيط الهندي بمساحة 5000 متر مربع، فضلاً عن كونه أحد أبرز  المنشآت الإقليمية التابعة للعلامة التي لطالما اشتهرت بقدراتها الإبداعية المميّزة التي تجتذب العملاء من كل مكان، وسيتيح لضيوفه إمكانيات متنوعة لعيش عطلاتهم بما ينسجم مع أذواقهم وتفضيلاتهم الشخصية.

وستتولى شركة عالمية رائدة في تجارة التجزئة ضمن وجهات السفر إدارة مجموعة واسعة من متاجر التجزئة لصالح Township الذي سيتضمن أيضاً العديد من المطاعم والمقاهي التي تتراوح من النمط المحلي التقليدي إلى ’هارد روك كافيه‘.
كما يتضمن المشروع منتجعاً ذي طابع عائلي يمكن الوصول إليه من خلال ممر عبر مياه المحيط، ويشتمل على فلل شاطئية، ومركز للياقة، وبركة للسباحة، ومطعم، ونادٍ شاطئي.
وستفتتح مجموعة ’هارد روك إنترناشيونال‘ الفندقية مفهوماً جديداً تابعاً لعلامتها التجارية بهدف تقديم تجربة مميّزة بين الموسيقى ونمط الحياة، وذلك في منتجع يتضمن أجنحة شاطئية وعائلية، وفلل على الواجهة البحرية وفوق الماء، وفللاً بغرفتي نوم، بالإضافة إلى أجنحة من فئة Rock Star، وبركة سباحة، ونادٍ للأطفال، ونادٍ صحي، ونادٍ شاطئي، ومطاعم تخصصية ومنافذ مأكولات ومشروبات تعمل على مدار الساعة، وكل ذلك في تجربة متكاملة ونابضة بالحيوية لعطلة لا تنسى.

وعلى بعد دقائق معدودة من Township، يتربع منتجع راقٍ في موقع معزول بعيداً عن الصخب ليتيح ملاذاً رومانسياً حالماً للتائقين إلى عيش عطلة هادئة ومتميّزة، حيث يشمل عدداً من الفلل الحصرية فوق المياه، وبركة سباحة، وفللاً شاطئية، علاوة على الفلل "الرئاسية" التي تتيح الاستفادة من بركة سباحة، ونادٍ صحي، ونادٍ للياقة، ونادٍ شاطئي، ومطعم.


الرؤية الاستثمارية
تم استثمار مبلغ 311.5 مليون دولار أمريكي في المرحلة الأولى من المشروع (منتجعات متوزعة على ثلاث جزر)، و368.5 مليون دولار أمريكي في المرحلة الثانية لتطوير الجزر الست الباقية.  ومن المخطط أن يكتمل كل من Township والمرحلة الأولى بحلول النصف الثاني من 2018، في حين من المزمع إكمال المرحلة الثانية خلال الأعوام الخمسة القادمة.
وقد وسعت ’سينغها‘ محفظتها ضمن قطاع الضيافة (التي تضم كلاً من منتجع Santiburi Beach Resort & Spa في ساموي ومنتجع Phi Phi Island Village Beach Resort في جزيرة فيفي، كلاهما في تايلاند) عبر رفدها بـ29 فندقاً في المملكة المتحدة، وذلك في إطار مشروع مشترك مع الشركة البريطانية  ’فيكو القابضة‘، ليصل إجمالي عدد الغرف التابعة لـ’سينغها‘ إلى ما يزيد عن 3000 غرفة فندقية.

من جهة أخرى تحرص ’سينغها العقارية‘ على توفير قيمة مستدامة لكافة الجهات المعنية، وتلتزم بصون النظم البيئية في المالديف مع رفع جودة معيشة المجتمعات المحلية ودعم النمو الاقتصادي.
كما تعتزم ’سينغها العقارية‘ تأسيس "مركز المالديف الثقافي" في إطار المشروع، وبالتعاون مع المجتمعات المحلية وخبراء في علم الأحياء البحري؛ حيث يهدف هذا المركز إلى التعريف والترويج لنمط الحياة المحلي والحرف التقليدية في المالديف، مع صياغة خطط لحماية الحياة البحرية بغية صون وتحسين التنوّع الحيوية للمنظومة البيئية البحرية الغنية في البلاد.
وسيشمل المشروع عند اكتماله 1300 غرفة مع توقعات بأن يتيح أكثر من 5000 فرصة عمل، ليعيد تقديم المالديف بحلة جديدة على خارطة الوجهات السياحية والترفيهية العالمية، ويحفز اقتصاد البلاد القائم على السياحة.

ما هي أكبر التحديات في هكذا مشاريع؟
تعد المالديف من أصغر البلدان في آسيا والمحيط الهادئ، وتواجه تحدياً جغرافياً يتمثّل في كونها دولة ذات مساحة متناثرة على الجزر، كما يوجد أيضاً تفاوتات اقتصادية كبيرة بين العاصمة ماليه والجزر الأخرى، بالإضافة إلى التحدي المتمثل في تشتت السكان عبر الجزر ومحدودية البنى التحتية لوسائل النقل بين هذه الجزر؛ هذه العوامل شكلت عائقاً أمام نمو السوق المحلية المستدامة.

ما الدافع وراء هذا الاستثمار؟
ومن بين العوامل الحاسمة التي ساهمت بإقناعنا بأن هذا هو الوقت الملائم للاستثمار في المالديف، التزام حكومة المالديف وجهودها الكبيرة لتحقيق تنمية فعّالة في البنى التحتية مثل إنشاء مطار فيلانا الدولي ومدينة هولومالي للشباب ومشاريع تطوير الربط بين المراكز الحضرية. فتحقيق مشروع بهذا الحجم من خلال الاستثمار الخاص، لم يكن ممكناً دون مناخ الأعمال المواتي الذي توفره الحكومة.
وفي حين يسهم هذا المشروع في تحقيق النمو لشركتنا، نحن نعتقد أنه سوف يساعد في تعزيز قطاع السياحة المزدهر أساساً في جزر المالديف ليصل إلى مستويات جديدة كلياً، كما سيكون له دور فاعل في إعادة تعريف المنتج والتجربة السياحية في المالديف، ومن المتوقع أن يكون الأثر المتوخى من هذا المشروع عميقاً خلال السنوات القادمة.
وعلى اعتبارناً شركة استثمار أجنبية في جزر المالديف، نحن فخورون بكوننا شركاء في مرحلة التطوير الجديدة التي شرعت بها الحكومة المالديفية، فقد كانت تجربتنا في المالديف إيجابية حتى الآن، ونحن واثقون بأن المبادرات الفاعلة لتطوير البنية التحتية التي يقوم بها الرئيس عبد الله يمين والتزامه بتنويع الاقتصاد سيكون له دور كبير في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي المالديفي وتعزيز موقع الدولة خلال القرن الحادي والعشرين. وأنا من جهتي لن أتردد في التوصية بجزر المالديف كوجهة مثالية للاستثمارات في جنوب آسيا.

ما أهمية دول مجلس التعاون الخليجي بالنسبة لأعمالكم؟
تحظى جزر المالديف بشعبية كبيرة كوجهة استوائية للسيّاح من الشرق الأوسط، وتسعى المالديف لاستقطاب المستثمرين من المنطقة بمشروع مدينة ذكية على إحدى جزرها.  ومن خلال مشروع ’كروس رودس‘، تعمل شركة سينغا العقارية على استكشاف أحدث التقنيات الذكية الرائدة في الكفاءة باستهلاك الطاقة ونظم التخلص من النفايات في كل من مشروع ’كروس رودس‘ وجزر المالديف عموماً، الأمر الذي من شأنه أن يحدث تحوّلاً جذرياً في البنية التحتية الحالية غير الفعالة للتخلص من النفايات في الجزر.