3 مرتكزات أساسية لعملية التحقق من الموظفين

تنطوي عملية التحقق من خلفيات الموظفين على تحدياتٍ متعددة نظراً لاحتماليات الخطأ الكبيرة الموجودة بين طيات هذه العملية، ولعل أهم ما يجب أخذه بعين الاعتبار عند البدء بعملية التحقق من خلفية الموظفين هو اختيار توقيت إجراء هذا التحقق والأشخاص الذين يستحقون تخصيص الوقت للتحقق منهم وما الذي يجب أن يتم التحقق منه بالضبط.
3 مرتكزات أساسية لعملية التحقق من الموظفين
بقلم: جيمس راندال، مدير المبيعات لدى ’هاير رايت الشرق الأوسط‘
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 17 ديسمبر , 2017

تنطوي عملية التحقق من خلفيات الموظفين على تحدياتٍ متعددة نظراً لاحتماليات الخطأ الكبيرة الموجودة بين طيات هذه العملية، ولعل أهم ما يجب أخذه بعين الاعتبار عند البدء بعملية التحقق من خلفية الموظفين هو اختيار توقيت إجراء هذا التحقق والأشخاص الذين يستحقون تخصيص الوقت للتحقق منهم وما الذي يجب أن يتم التحقق منه بالضبط. ويجب أن تتضمن سياسة الشركة وجود منهجية منتظمة للتحقق من الموظفين، ليس فقط عند تقدمهم للعمل بل في المستقبل أيضاً.

كيف لك أن تحدد الوقت والشخص والجوانب اللازمة للتحقق؟ لربما من المجدي أخذ الاعتبارات التالية في الحسبان عند اتخاذ هذا القرار:
• احتياجات شركتك
• تفاصيل المنصب الذي سيشغله المرشح
• ملاءمة عملية التحقق لقدرة المرشح على شغل المنصب
• المتطلبات أو الضوابط التي تفرضها القوانين السارية

متى تقوم بعملية التحقق
من البديهي أن التحقق من خلفية المرشح للوظيفة تأتي كآخر مرحلة في عملية التوظيف وذلك لضمان أن المرشح المختار هو فعلاً من يدعي وأنه يتمتع فعلاً بجميع الخبرات والمعارف التي أوردها في سيرته الذاتية وفي مقابلات العمل. ولا بد هنا من الإشارة إلى أن بعض عمليات التحقق تأخذ وقتاً أكثر من غيرها لذا يستحسن أن تبدأ بالتحقق فور اختيار أحد المرشحين.

من هم الأشخاص الجديرون بالوقت المخصص للتحقق
الإجابة على هذا السؤال ليست بنفس بساطة سابقه، فالسيناريو الأمثل يقضي بالتحقق من جميع الموظفين لتضمن قيامك بكل ما تستطيع لتخفيف المخاطر المتعلقة بالموظفين، غير أن ذلك قد لا يكون عملياً بالنسبة للبعض. لذا يعود لك أمر تحديد الموظفين الذين يشكلون المخاطرة الأكبر لعملك كي تتحقق من خلفياتهم بالشكل اللازم. ويرى العديد من أصحاب المصلحة في هذا المجال أن المستوى الوظيفي للموظف المعني يسهم في تحديد مدى أهمية التأكد من خلفية الموظف، وكلما ارتفع ترتيبه في السلم الوظيفي، وجب التأكد من خلفيته نظراً للمخاطر التي ينطوي عليها هذا المنصب، وبالتالي يجب أن تكون عملية التحقق المطلوبة أكثر تفصيلاً.

توجد بعض الاعتبارات الأخرى التي تجب دراستها إلى جانب المرشحين المحتملين عند تحديد الجوانب التي ستتحقق منها، فمن الضروري لبعض المناصب أن تجري عمليات تحقق دورية وخاصة في بعض القطاعات، فعلى سبيل المثال يخضع كبار موظفي قطاع الخدمات المالية في المملكة المتحدة لنظام كبار المدراء والمصادقة، وهو برنامج يلزم إجراء عمليات تحقق دورية لبعض المناصب. وقد يسأل البعض إذا ما كان هذا يسري على الكوادر المؤقتة، للإجابة على هذا التساؤل لا بد من التنويه لأن الكوادر المؤقتة عادةً ما تتمتع بنفس إمكانية الوصول التي يتمتع بها الموظفون غير المؤقتين، لكنهم لا يخضعون لنفس معايير التحقق نظراً لقصر فترة توظيفهم.

وتبقى النظرة لمدى الحاجة لإعادة التحقق من خلفيات الموظفين المؤقتين رهناً بمستوى حساسية العمل إلى جانب أي لوائح تنظيمية أخرى، ويجب توثيق ذلك في سياسة التحقق الخاصة بك لضمان إجراء عمليات تحقق عادلة ومتناسقة.

ما هي الجوانب الواجب تضمينها في عملية التحقق
لا شك أن هذا السؤال هو الأكثر صعوبة بالمقارنة مع الأسئلة التي سبقته. ونبدأ عادة بالتحقق من الهوية والتاريخ الوظيفي والمؤهلات العلمية؛ لكن ننظر أيضاً إلى التاريخ الجنائي، فماذا تفعل إذا تبيّن أن للموظف المرشح تاريخاً جنائياً؟ يعتمد ذلك على القطاع الذي تعمل فيه والمنصب الذي تختار الموظف ليشغله، فقد يقتضي المنصب إجراء اختبار مخصص للمرشح بدل رفضه لمجرد إدانته سابقاً بجناية ما.

تختلف الطريقة التي يمكن أن تتابع التحقق بها وفقاً للمنصب والجناية التي ارتكبها المرشح، فمثلاً يجب أن تتفادى توظيف شخص أدين بسرقة المتاجر في منصب محاسب، لكن توظيف هكذا شخص ليشغل منصب عامل تجميع في خط إنتاج يبدو مقبولاً. أي أن الأمر نسبي وليس ثابتاً بالمطلق.

وتقع على عاتقك مسؤولية موازنة التناسب بين الدور الوظيفي وتاريخ الموظف المرشح، فالمناصب المختلفة تتطلب عمليات تحقق مختلفة وتحديد هذه التفاصيل، ويعود لك لتقييم مستوى حساسية العمل والمخاطرة واللوائح التنظيمية السارية.

إحدى عمليات التحقق التي تنطوي على حساسيات كبيرة أيضاً هي التحقق من النزاهة المالية (أو التحقق من الرصيد)، إذ يتوجب عليك أن تدرس تاريخ المرشح لشغل منصب مالي، فالمخاطرة المالية في تاريخ المرشح قد تؤدي لخروجه من قائمة المرشحين بالنسبة لبعض الوظائف بينما قد لا تؤثر على بعضها الآخر. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن مثل هذا التحقق ممنوع في بعض الحالات، ويخضع لقوانين ناظمة في الحالات التي يسمح القانون بالقيام به.

وتبتكر بعض الشركات مصفوفات للتوظيف والتي تتكون بشكل أساسي من جدول يوضح الحالات التي يسمح فيها بالتوظيف وتلك التي لا يسمح فيها، وذلك بناءً على طبيعة المنصب والمعلومات التي حصلت الشركة عليها من التحقق من خلفية الموظف. وأهم ما ينبغي تذكّره هو أن تحافظ على العلاقة النسبية بين عملية التحقق والمنصب الذي يتقدم الموظف لشغله، وأن تقوم بذلك بشكل منتظم مع الامتثال لجميع القوانين واللوائح التنظيمية السارية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة