الرياض: الدولة لا تزاحم القطاع الخاص في أعماله

مسؤول سعودي كبير يؤكد أن الدولة لا تزاحم القطاع الخاص في أعماله بعد خطة بقيمة 72 مليار ريال لتحفيز القطاع الخاص في المملكة
الرياض: الدولة لا تزاحم القطاع الخاص في أعماله
بواسطة أريبيان بزنس
الجمعة, 15 ديسمبر , 2017

قال فهد السكيت المستشار بالأمانة العامة في مجلس الوزراء ورئيس المحتوى المحلي وتنمية القطاع الخاص بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية -الذي يترأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- إن الدولة لا تزاحم القطاع الخاص في أعماله.

وجاءت تصريحات "السكيت"، بحسب صحيفة "الوطن" السعودية، في الوقت الذي أكد فيه وزير التجارة والاستثمار ماجد القصبي، أمس الخميس، أن المستفيد الأهم من تخصيص 72 مليار ريال كجزء أول لدعم القطاع الخاص، سيكون للإسكان والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي ستحصل على إعفاء من جميع الرسوم في السنوات الثلاث الأولى

وقال "السكيت"، أيضاً، أن إنشاء الدولة لبعض الشركات كان في حالات محددة تستوجب ذلك لوجود فراغ، كما تحملت الدولة بذلك نسب مخاطرة أعلى بدلاً من القطاع الخاص.

وعلى هامش اللقاء الخاص مع رجال وسيدات الأعمال الذي انعقد أمس الخميس في مجلس الغرف السعودية بحضور رئيس المجلس أحمد الراجحي لتسليط الضوء على خطة تحفيز القطاع الخاص، نفى الوزير ماجد القصبي وجود توجه لفرض ضريبة الدخل على الشركات، مؤكداً أن الحكومة لديها العديد من برامج التخصيص التي ستخلق فرص العمل، وسيكون عام 2018 عام تفاؤل وعطاء وإيجابية.

ولفت "القصبي" إلى أن هدف رؤية المملكة 2030 ألا تعتمد فقط على البترول، وإيجاد بديل من خلال تنويع مصادر الدخل لتحقيق اقتصاد مستقر ومستدام، موضحاً أن ضريبة القيمة المضافة الموحدة ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي بنسبة الـ 5 بالمئة تعتبر من أقل ضرائب القيمة المضافة ضمن دول العالم.

وقال إن أول ما بدأت به الدولة توجيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ببناء بنية تحتية تشريعية، وقد وافق مجلس الشورى قبل يومين على نظام الإفلاس، ونظام الرهن التجاري يدرس حالياً في مجلس الشورى، وجميع الأنظمة التجارية التي ستستكمل البنية التحتية التشريعية بصدد إطلاقها قريباً.

وأضاف أنه في السابق عانى رجال الأعمال والمستثمرون من بطء إجراءات الأجهزة الحكومية، وجاء توجيه مجلس الشؤون الاقتصادية بتحسن جودة الخدمات الحكومية وتقديمها بسرعة وتفاعل كبير، حيث تم تشكيل لجنة تحسين بيئة الأعمال.

خطة كبيرة لتحفيز القطاع الخاص بالسعودية

وافق العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، صباح أمس الخميس، على إجراءات قيمتها 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار) لتحفيز النمو في القطاع الخاص في الوقت الذي تسعى فيه السلطات لإخراج الاقتصاد من تباطؤ ناتج عن انخفاض أسعار النفط.

وأعلنت الحكومة أمس الخميس أن الإجراءات تتضمن قروضاً سكنية قيمتها 21.3 مليار ريال وصندوقا لدعم المشاريع الاقتصادية بعشرة مليارات ريال و1.5 مليار ريال لدعم الشركات المتعثرة.

وسيُقام صندوق حكومي حجمه 2.8 مليار ريال للاستثمار في الشركات الصغيرة وستعكف الحكومة على تعديل رسوم الخدمات التي تتقاضاها لتوفير سبعة مليارات ريال على الشركات الصغيرة.

ومن المقرر إنفاق مزيد من الأموال على مشاريع مثل تطوير البنية التحتية للنطاق العريض في المملكة وتشجيع تقنيات البناء المتقدمة. ولم يفصح المسؤولون عن تفاصيل معظم إجراءات التحفيز.

وتباطأ نمو القطاع الخاص كثيراً هذا العام بسبب سياسات التقشف الحكومية الهادفة لكبح عجز الموازنة الحكومية الناتج عن انخفاض إيرادات صادرات النفط.

ويواجه الاقتصاد عوامل معاكسة أوائل العام القادم تتمثل في تطبيق مزمع لضريبة القيمة المضافة بنسبة خمسة بالمئة في يناير/كانون الثاني المقبل وزيادات في أسعار الطاقة المحلية.

ومع بلوغ معدل البطالة بين السعوديين 12.8 بالمئة، تحرص السلطات على منع انزلاق القطاع الخاص إلى الركود.

وقال فهد السكيت مستشار مجلس الوزراء الذي قدم إفادة للصحفيين بشأن خطة التحفيز إن الإجراءات التي أُعلنت خطوطها العريضة يوم أمس الخميس جزء من برنامج مدته أربع سنوات بقيمة 200 مليار ريال لدعم شركات القطاع الخاص.

ومن ذلك المبلغ تقرر تخصيص 40 مليار ريال هذا العام على شكل زيادات في رأسمال صناديق حكومية تدعم الاقتصاد عبر تقديم قروض في قطاعات مثل الإسكان.

وقال "السكيت" إن 72 مليار ريال ستُنفق على مدى السنوات الأربع القادمة، بما في ذلك 24 مليار ريال في 2018. وأضاف أن المسؤولين يعكفون على خطط إنفاق المبلغ المتبقي من البرنامج والبالغ 88 مليار ريال.


اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة