مهند الوادية: العقار لا يمرض

يبدي رجل الأعمال مهند الوادية والمدير التنفيذي لشركة هاربور العقارية، الذي أطلق عليه ذات مرة وتحديدا في العام 2014 لقب «ذئب العقار» ثقة متناهية في مستقبل القطاع العقاري بدولة الإمارات، وبشكل خاص في دبي. ولذلك فهو لا يحبذ مقولة «العقار يمرض، ولكنه لا يموت» ويؤكد أن العقار لا يمرض إذا تم الاستثمار فيه بمنظور صحيح وطويل الأمد.
مهند الوادية: العقار لا يمرض
مهند الوادية، الرئيس التنفيذي لشركة هاربور العقارية.
بواسطة أنيس ديوب
الأربعاء, 06 ديسمبر , 2017

يشرح مهند الوادية باختصار، أسباب نظرته المتفائلة لسوق العقار ويقول أنا أحترم المثل الشائع «العقار يمرض ولكنه لا يموت» ولكن لدي وجهة نظر أخرى وهي «أن العقار لا يمرض...ولا يموت» وأن من يسستثمر في العقار من المستحيل أن يمنى بالخسارة على المدى الطويل، وخاصة إذا كان يتمتع بالقدرة على الصبر وبقوة البصيرة المستقبلية. فالعقار من الأصول الاستثمارية التي تحقق عوائد إيجاريه جارية وعوائد رأسمالية متنامية على المدى الطويل وهي من افضل الأصول لتنمية الثروات وتحقيق الاستقلال المادي.
ويضيف شارحا بقوة وجهة نظره «أساس الاستثمار العقاري، هو أن يكون استثماراً طويل الأمد وهو مثالي لتحقيق عوائد إيجاريه جارية وعوائد رأسمالية متنامية على المدى الطويل ولهذا أسميه بشيخ الاستثمارات لأنه من افضل الأصول المدرة للدخل التي تساهم في تنمية الثروات وتحقيق الاستقلال المادي.. أولئك الذين يخسرون في العقار هم التجار المضاربون في العقار لقلة صبرهم وضعف بصيرتهم»
ثقة مهند بالعقار ومستقبله لا تأتي من فراغ، فهو سليل الجيل الرابع لعائلة تمارس الاستثمار العقاري، كانت بدايتها في فلسطين، وما لبثت أن انتقلت إلى العديد من الدول الأخرى كلبنان وسورية والأردن والإمارات وكندا وجزر السيشل. وهاهي تدير الآن محافظ عقارية في عدة دول بالعالم.
عندما سألت مهند الوادية عما إذا كان لقب ذئب العقار محبباً إلى قلبه، قال «في الحقيقة هناك ألقاب أخرى أحب على قلبي ومنها( الأب الروحي لإدارة الأصول والمحافظ العقارية) فهذا هو اختصاصي وشغفي».

من الصعب جداً حصر نشاطات مهند على صعيد الاستثمار العقاري فهو حاليا المدير التنفيذي لشركة هاربور العقارية، وهي شركة أسترالية، عملت في مدينة سيدني الأسترالية لمدة تقارب الخمسة عقود، وما لبثت أن جاءت إلى الإمارات في العام 2006 كفرانشايز، وخلال الأزمة المالية العالمية الأخيرة تحولت من فرانشايز إلى شراكة. والشركة هي شركة مختصة في توفير الخدمات العقارية، ولكن أهم خدمة لديها حسبما يؤكد مهند الوادية هي إدارة الأصول والمحافظ العقارية المؤسسية التي تشكل نسبة 85 من أعمالها».
ويشرح أكثر فيقول «نحن لا ندير عقارات لأفراد، بل محافظ مؤسسية تصل قيمتها إلى 14.8 مليار درهم إماراتي، كشركة الصكوك الوطنية وشركة أملاك للتمويل وشركة ريت الامارات وبنك نور وشركات عالمية ومؤسسات أخرى لديها محافظ عقارية. وعملنا يبدأ من من مرحلة إيجاد الفرص الاستثمارية وتطويرها وصولاً إلى إدارتها بالكامل وعلى المدى الطويل».

وفوق كل هذا، فمهند يعمل منذ العام 2009، مستشارا ومحاضرا في معهد دبي العقاري الذي يعد الذراع التدريبي والترخيصي لدائرة الأراضي والأملاك بدبي وهذا ما يوفر له وصولاً أوسع للأرقام والحقائق والمعلومات المتعلقة بقطاع العقارات، وهو أيضا «من الأشخاص الذين يساهمون في نشر الوعي العقاري لتحقيق رؤية دبي العقارية». وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم اختياره لتقديم برنامج عقاري هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ويتم عرضه بشكل أسبوعي، للموسم الثالث. وقد قام مسبقاً بتقديم موسمين متتالين على الراديو واقام مكتبة عقارية صوتية شاملة تعد الأولى من نوعها في العالم. كما يتنقل مهند للتدريس في السعودية وعُمان والكويت والأردن ومصر ليحاضر في الشأن العقاري. وهو يرى «أن دبي أصبحت عاصمة للثقافة العقارية لأنها باتت تشارك المعرفة العقارية وتتعاون على طرح مبادرات عقارية تطويرية مع الجهات المختصة في الدول الشقيقة في المنطقة».

يقول الوادية : إن الناتج المحلي لإمارة دبي يعتمد بنسبة 26 % على قطاع العقارات، فهذا القطاع يعد من أهم القطاعات الحيوية لإمارة دبي التي يشكل قطاع البترول فيها نسبة 4 % فقط مقابل 26 % للعقار ومن بعده قطاعات السياحة والتجارة وإعادة التصدير وغيرها من القطاعات الحيوية المتنوعة».
ويلاحظ الوادية أن الاهتمام بالقطاع العقاري لا يقتصر على دبي وحدها أو على الإمارات، بل يتعداه إلى مجمل دول المنطقة. فخطط كل من المملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان والكويت و البحرين المستقبلية للأعوام 2030 وما بعده تعطي اهتماما كبيرا بقطاع العقار وبالاستثمار العقاري الذي يشكل أهمية لكل إنسان ولتنمية ودعم جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى. 

لكن ماذا يقول الرئيس التنفيذي لشركة هاربور العقارية عن أوضاع سوق العقار في المرحلة الراهنة؟ للإجابة عن هذا السؤال يستعرض الوادية تاريخ سوق العقار الإماراتي فيقول «لا بد من القول، أن سوق العقار الإماراتي لا يزال يافعا فقد بدأ طفرته مع إصدار قانون مشاريع التملك الحر، وبدايات طفرة العقار كانت في العام 2002 و 2003 مع الإطلاق التدريجي لمشاريع مدينة دبي للإعلام ومنطقة المارينا ومدينة دبي للإنترنت ووسط مدينة دبي. وقد وصلت طفرة العقار أوجها في العامين 2006 و2007 ومطلع العام 2008، وما لبث القطاع أن تأثر بشدة بعد ذلك بسبب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية».

ويضيف «استمرت فترة التراجع في القطاع العقاري حتى العام 2013 أي إلى اليوم الذي فازت فيه دبي باستضافة معرض إكسبو 2020. حينها استأنف القطاع عافيته بقوة لكن ارتفاع الأسعار الذي بلغت نسبته نحو 30 بالمائة خلال شهر أو اثنين كان غير صحي وغير مستدام أيضا».
ويمضي للقول «وهنا كان لابد من اتخاذ اجراءات سريعة وفورية من أصحاب القرار ومن كل جهات أطراف المعادلة العقارية، كدائرة الأراضي والأملاك التي بادرت كعادتها بإصدار المرسوم 43 في عام 2013 الذي حدد سقف النسب المسموح بها لرفع الإيجارات والذي تم تطبيقه مع بداية الربع الأول من العام 2014. وقد أدى ذلك فوراً إلى الحد من التضخم في أسعار الإيجارات وبالتالي ساهم بتصحيح أسعار بيع العقارات وبدء ما يمكن تسميته بمرحلة تصحيح عقاري جديدة».

وشرح الوادية كيف أن المبادرات الذكية والهادفة من الجهات المعنية كدائرة الأراضي والأملاك بدبي، التي ضاعفت رسوم تحويل العقارات للحد من المضاربين وتطوير البنية التحتية القانونية لحماية جميع اطراف المعادلة العقارية وتسريع الإجراءات القانونية ساهمت بشكل كبير في تدعيم ونضوج القطاع العقاري في دبي. كما أن المبادرات الإيجابية من قبل بعض المطورين العقاريين ساهمت في حماية القطاع، مثل شركة إعمار العقارية التي وضعت حدا لتداولات المضاربين، حيث باتت تشترط دفع 40 % من سعر العقار قبل السماح ببيعه مجدداً وكل هذا كان هدفه الحد من المضاربة العقارية».
ويرى الوادية أن هناك عدة عوامل اخرى لعبت دورها في عملية تصحيح أسعار العقار بالإمارات كزيادة المعروض التي أدت إلى تصحيح الأسعار. ففي العام 2014  تراجعت الأسعار ما بين 8 و 10 %. وفي 2015 تراجعت  بحدود 6 إلى 8 %. وفي 2016 استمرت وتيرة التصحيح لكنها كانت أبطأ. وفي النصف الأول من العام 2017، تراجعت الأسعار بحدود 2 إلى 3 بالمئة. وبخصوص الإيجارات التي لم تتراجع بنفس نسبة تراجع الأسعار فإن ما لاحظناه أنه في 2016 و 2017 أصبح هناك تقبلاً للواقع من قبل الملّاك، حيث أصبحوا يقدمون عروض قيمة مضافه لأنهم لا يريدون تخفيض الأسعار وصار الملاك يقبلون عددا أكبر من الشيكات في عملية الإيجار كما أن بعضهم بدأ بقبول التأجير على أساس شهري، وبإعطاء شهر مجاناً للمستأجرين.
ويضيف الوادية أن هذا هو حال وواقع السوق في 2017 والذي وصل اجمالي التصرفات العقارية فيه الى 204 مليار درهم وعدد المعاملات العقارية الى 52,170 خلال ال 9 أشهر الأولى من 2017. ومع ذلك فهو يؤكد أن مرحلة التصحيح الراهنة في السوق العقاري سوف تنتهي مع الاقتراب من موعد إكسبو 2020 ويقول عندما تصبح عناصر إكسبو 2020 الاقتصادية أمرا واقعاً، كالمباشرة في استكمال البنى التحتية والمشاريع المرتبطة بالإكسبو والتي تقدر قيمتها ب 33 مليار دولار فإن كل شيء سيتغير.
ويوضح أن حكومة دبي قد بدأت فعلا بصرف 11 مليار درهم في العام   2017 كأول دفعة تم انفاقها على إكسبو، ويقول «نحن نشهد الآن تزايداً في الصرف على البنية التحتية وهذا ما يؤدي إلى انتعاش في الاقتصاد وعلى زيادة الاهتمام وزيادة الطلب من جانب الفئات المهتمة بالإكسبو، أي  فئات التجار المهتمين بالفرص الاستثمارية والتجارية في دبي. كما أنه تم الإعلان عن مشاريع تطورية «.

وخلال الحوار يضع مهند الوادية إصبعه على أحد أبرز مشاكل سوق العقار الإماراتي ألا وهي عدم تركيز بعض المطورين العقاريين على احتياجات السوق في الوقت الحاضر وفي المستقبل. ويشرح أكثر فيقول «لدينا طلب عال جداً، وهو طلب مبرر على عقارات ذوي الدخل المتوسط. فهناك أكثر من 800 ألف شخص ينتقلون يومياً ما بين دبي والإمارات الشمالية (الشارقة وعجمان وأم القيوين) لأنهم لا يستطيعون السكن في دبي، ولعدم تواجد عقارات تلبي احتياجات هذه الشريحة، التي هي في غاية الأهمية».
ويضيف أن هذه الشريحة في ازدياد لأن معرض إكسبو 2020 سوف يوفر 277 ألف وظيفة جديدة، ومعظم هذه الوظائف ستكون في قطاع الخدمات، الأمر الذي من شأنه أن يزيد الطلب على عقارات ذوي الدخل المحدود».

وفي مقابل النقص في عقارات ذوي الدخل المحدود يقول الوادية «لدينا الكثير من المعروض من فئة العقارات الفخمة في دبي. بينما فئة العقارات متوسطة الأسعار قليلة جداً وقديمة. لابد الآن من حل هذه المشكلة، وأنا شخصيا أركز حاليا على هذه الفئة من الاستثمار العقاري».
وعندما طلبت من ذئب العقار تحديد متوسط دخل فئة محدودي ومتوسطي الدخل الذين قصدهم، قال «محليا هذه الفئة هي الفئة التي يتراوح دخلها بين 15 ألف درهم و23 ألف درهم». لأن من يقل دخله عن هذه الأرقام لا يستطيع أن يشتري عقارا بل عليه أن يستأجر. وما أقوم به هو أنني أستثمر في هذه العقارات كجزء من المحافظ العقارية التي أديرها وأقوم بتأجيرها لهذه الشريحة من المستأجرين الذين لا يستطيعون الشراء والذين يتدنى دخلهم عن 15 - 20 ألف درهم».

ويرى الوادية أن هناك خللا آخر لدى المطورين العقاريين يتمثل في استهدافهم لسوق الإمارات فقط من خلال حملات ترويجية ضخمة ومتنوعة. يقول «لقد حدثتني قبل قليل عن عشرات أو مئات العروض العقارية التي تصلك بشكل يومي او اسبوعي عبر الإيميل. هذا ضعف في أقسام وفي إدارات التسويق لدى المطورين، وأنا مسؤول عن كلامي هذا. فمعظم المطورين يستهدفون سوق دبي أو الامارات فقط ولا يقومون بالتركيز على غيره من الأسواق الإقليمية أو العالمية. سوق دبي صارت سوقا عالمية الآن وفيها فرص استثمارية تعتبر الأفضل في العالم، وتتمتع بأعلى عائد استثماري إيجاري في العالم، فمن المفروض على المطورين أن يتوجهوا ايضا إلى باقي العالم حيث يعيش نحو 6 مليارات شخص واستقطاب المستثمرين منهم ليقتنصوا الفرص العقارية الواعدة التي يوفرها قطاع العقارات في الامارات».

ويقول «ما أنصح بفعله الآن هو جذب مستثمرين من الهند وباكستان والسعودية والصين وغيرها، وقد بدأت بعض الشركات الكبرى بالفعل القيام بذلك حالياً حيث أنها تتجه إلى بريطانيا وإلى الهند والصين.علينا أن نستقطب مستثمرين من الخارج لتشجيع الاستثمار في إمارة دبي والامارات».
ويرى مهند الوادية أيضا أن دبي لا تشهد حاليا تسليم الكثير من المشاريع المنجزة، بل تشهد إطلاق الكثير من المشاريع وطرح العديد من المشاريع، أما التسليم فقد يتأخر إلى 2020 ومابعده. فالمشروع يأخذ سنة أو سنتين إذا كان عبارة عن فلل، و3 سنوات أو اكثر إذا كانت مباني سكنية او مجمع متنوع، ومع التأخيرات التي نلاحظها فإنها قد تصل إلى 4 سنوات»

وقد أكد الوادية بأن، قطاع المكاتب التجارية يعاني فعلا في الوقت الراهن تماما كما يعاني قطاع الشقق السكنية الفخمة. ويرى أيضا أن  قطاع المراكز التجارية وقطاع الفندقة هما الآخران سيعانيان لأن هناك الكثير من الحماس نحو هذين القطاعين حاليا. كما يرى أن أسعار تأجير قطاع المراكز التجارية مرتفع جدا وقد يشهد تراجعا في الفترة المقبلة بسبب ارتفاع اسعاره. لاسيما أنه لا يوجد مركز تسوق واحد في دبي لا يشهد توسعا في الوقت الراهن، بدءا من دبي مول إلى ابن بطوطة إلى فيستيفال سيتي إلى دراغون مول وغيرها. «اليوم يوجد لدينا الكثير من المعروض والأسعار مرتفعة. وبعد ذلك من المؤكد أنه سيكون هناك هبوط  وهذا كلام مدروس ومبني على معادلة العرض والطلب وبحوث ميدانية نقوم فيها بشكل دوري في شركة هاربور العقارية».
وعندما تطرقنا إلى قطاع الفندقة لاحظ الرئيس التنفيذي لشركة هاربور العقارية أن قطاع الفندقة يتساوي مع قطاع المراكز التجارية وقطاع العقارات الفخمة في هذه النقطة، ولهذا السبب «فأن غرفة التجارة والسياحة في دبي شجعت وقدمت حوافز للشركات التي تنوي بناء فنادق من فئة الـ 3 أو الـ 4 نجوم وليس فئة الـ 5 نجوم، وسبب ذلك هو وجود فائض كبير في فئة الـ 5 نجوم ونقص في فئة الفنادق التي تتناسب مع متوسطي أو محدودي الدخل من السياح الذين يزورون الإماراة».

لكن ماذا عن أسواق العقارات العالمية الأخرى؟
يجيب الوادية « في الأسواق العقارية العالمية الأخرى العوائد أقل بكثير منها في دبي. فالمدن التي يمكن مقارنتها بدبي من حيث أسلوب الحياة والبنية التحتية والسمعة كلندن مثلا فإن أعلى معدل عائد إيجاري فيها لا يزيد عن 4 %، والعوائد الإجمالية في لندن تصل إلى 5 ونصف بالمئة فقط سنويا. والمناطق الوحيدة التي تستطيع أن تضاهي دبي بالعائد الإيجاري، لا تملك مقومات دبي من حيث البنية التحتية والأمن وتنوع الاقتصاد والطفرة التي تمر بها دبي كمدينة وعموما فإن كل المدن الأخرى التي يمكن مقارنة دبي بها لا توفر أكثر من 5 ونصف بالمئة كعائد إيجاري سنوي».
وفي النهاية طلبت من السيد الوادية، أن يحدثنا عن أثر وسائل التواصل الاجتماعي على العقار فقال إن ذلك أصبح عامل نجاح أساسي لأي حملة تسويقية. لأن عادات استخدام، ومتابعة الإعلام تغيرت لدى البشر وأصبحت أغلب المشاهدات لدينا، إما عن طريق النتفليكس أو من خلال  الهاتف المتحرك. أنا اليوم أشاهد موبايلي أكثر من أي شيء آخر. فعندما نتواصل مع أحد نتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وهذه الوسائل أصبحت واقعنا الراهن وأصبح لدينا مليارات المشاهدين. وفيسبوك أصبحت أكبر دولة في العالم. ولقد بدأت العمل على تلك الوسائط في العام 2009 ببدايات بسيطة مع وسائل التواصل ولكن الطفرة أتت بعدما أصبحت أظهر إعلامياً. سابقا كان من يتابعوني ينحصرون فقط في مجال العقار ولكن عندما ظهرت على الإعلام والتلفزيون والراديو ووسائل التواصل، أصبح لدي متابعين أكثر من عامة المجتمع المهتمين بعالم العقار ومستجداته من حيث أسلوب الحياة أو الايجار أو الاستثمار. وهؤلاء الناس لاحظت أن جميعهم مهتمين بالعقار.  لأن العقار ليس فقط لمن يريد أن يستثمر أو يشتري. بل هو أيضا لمن يريد أن يستأجر أو من يحلم بأن يشتري أو يمتلك عقارا».

وأضاف لايوجد تركيز على العقار في وسائل التواصل الاجتماعي لأن الجميع يركز على الأزياء والطبخ وغيرها ولكن ليس هناك وسائط تركز على إدارة الأصول وتنمية المحافظ العقارية أو تنمية الثروات. أنا شخصياً اغتنمت هذه الفرصة وأعمل فيها بطريقة مدروسة، فلدي الآن أكثر من 3 مليون متابع. وبحسب موقع  Klout لتقييم مستوى مؤثري أو مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، فإن تقيمي هي 79، وهذا يعني أن حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي تعد من بين ال 5 % الأعلى من حيث الجودة بين نخبة وأبرز الحسابات في كل الوطن العربي.

وحساباتي كلها موثقة وترتكز على العقار أو الاستثمار وتحقيق الاستقلال المادي وفيها نسبة تفاعل عالية جداً. وأنا سعيد بأن الملايين يعتبرونني مصدرا موثوقا للمحتوى العقاري، وهذا الشيء يسعدني ويعطيني دافعأ بأن اكتب مقالات بشكل دوري، وأوفر محتوى ذو قيمة عالية على التلفزيون والراديو ومواقع التواصل الاجتماعي. كما أنني أعمل على اصدار أول كتاب من الوطن العربي حول إدارة وتنمية الأصول العقارية وتحقيق الاستقلال المادي. وأنا أعمل حالياً على برنامج تلفزيوني جديد سيكون الأول من نوعه في العالم العربي».

ويضيف «الأمر بالنسبة لي لم يعد مقتصرا على قطاع العقار. فمنذ مدة  تواصلت معي العديد من العلامات التجارية الفاخرة كشركة سيارات فخمة، وشركة ساعات فاخرة، وحتى بعض شركات الهواتف الذكية، والآن بعض البنوك للقيام بحملات متفرقة أو لفترات طويلة لأكون سفيرا لعلاماتها التجارية إما عبر برنامجي على التلفزيون أو حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي».
الشيء الجيد هو أني أستطيع أن أعطي قيمة مضافة حيث أني لست مؤثرا اجتماعيا فحسب، بل أنا مؤثر على وسائط الإعلام المختلفة واغطي مواضيع عقارية واستثمارية ونصائح عملية لرجال الاعمال او للأشخاص الطامحين بتحقيق الاستقلال المادي. أنا متواجد في الإذاعة والتلفزيون والبث المباشر ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وأكتب مقالات دورية في مجالات معينة بشكل أسبوعي أو شهري يتم نشرها في العديد من المجلات والجرائد المرموقة وانشرها أيضا على موقعي الالكتروني».

ويختم بالقول «أنا أوفر اليوم منظومة كاملة وبطريقة وبلسان شخص خبير. فشهرتي تأتي من خبرتي في مجالي، الذي ألم بكل أبعاده وهو ماساعدني في النجاح. أنا أحب أن أتكلم بلسان السوق. وأحد الأسباب التي ساعدتني في نجاحي هي أنني أضع نفسي في مكان من يتقدم إلى بسؤال عقاري أو استثماري معين. فأنا أفكر بالأثر على المشاهد أو السائل على المدى القصير والطويل. وأنا جدا سعيد وفخور بأنه تم تصنيفي في المرتبة الأولى كأفضل مؤثر اجتماعي في قطاع العقارات.»

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج