لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 09:15 م

حجم الخط

- Aa +

الموظفون الفرنسيون في سعودي أوجيه يُطالبون بمستحقاتهم

لقاء الرئيس الفرنسي بسعد الحريري في باريس لم يفلح في حل أزمة الموظفين الفرنسيين المتضررين بشركة سعودي أوجيه

الموظفون الفرنسيون في سعودي أوجيه يُطالبون بمستحقاتهم

تناولت صحيفة فرنسية في تقرير نشرته يوم السبت الماضي قضية الموظفين الفرنسيين المتضررين في شركة المقاولات والأشغال العامة "سعودي أوجيه" بالتزامن مع زيارة سعد الحريري رئيس وزراء لبنان المستقيل مؤخراً للعاصمة الفرنسية.

وذكرت صحيفة "لوموند" تحت عنوان (الموظفون الفرنسيون في سعودي أوجيه يُطالبون بمستحقاتهم)، بحسب صحيفة "الأخبار" اليومية، أن الجهود الدبلوماسية الناجحة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في "سحب" رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض، لم تُسهم في حل أزمة الموظفين الفرنسيين السابقين في شركة سعودي أوجيه، حيث لا يزال النزاع قائماً مع شركة البناء التي كان يملكها "الحريري" حتى إعلان إفلاسها في يوليو/تموز الماضي.

وتبلغ المستحقات المتأخرة للموظفين، التي تُدين بها الشركة السعودية لـ٢٤٠ موظفاً فرنسياً، حوالي ١٥ مليون دولار، متراكمة منذ العام ٢٠١٥.

وقالت الصحيفة الفرنسية إن المحامية كارولين واسرمان، التي تُمثل ٧٥ من الموظفين السابقين في سعودي أوجيه، توجهت إلى الدولة الفرنسية مُمثلة بالرئيس ماكرون ووزير الخارجية جان إيف لودريان تتوسلهما "أن يكون أحد الشروط الأساسية لقاء إقامة السيّد الحريري في فرنسا، الأخذ على عاتقه تسديد المستحقات المتأخرة للموظفين، والديون للمؤسسات الاجتماعية. هذا أقل الواجب". وكان من المفترض أن تُقدم واسرمان رسالتها بطريقة رسمية لدوائر الاليزيه في اجتماع كان مُقرراً يوم الخميس المقبل ٢٣ نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن يتأجل لعدّة أيام.

وذكرت المحامية الفرنسية -"المصدومة" من أن يكون "الحريري" قد نال وسام جوقة الشرف برتبة كوماندور باسم الدولة الفرنسية- إنّه "لا يجب التسليم بالوعود التي سيُقدمها الحريري، لأنها لن تكون الأولى". ورئيس الحكومة لم يُنفذ بعد الوعد الذي قطعه، في أغسطس/آب الماضي خلال مقابلة مع "لو موند"، بـ "حلّ هذه المشكلة". كما أنّه لم يقم بتسديد المتأخرات، على رغم الرسائل التي كان قد بعثها له السفير الفرنسي السابق لدى السعودية خلال العامين ٢٠١٥ و٢٠١٦.

وكانت شركة سعودي أوجيه -التي أسسها رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري- أعلنت، مؤخراً، في تعميم على موظفيها عن خروجها من السوق السعودي بشكل نهائي وكامل اعتباراً من 31 يوليو/تموز الماضي جراء أزمة مالية عصفت بها في السنوات الأخيرة. ويواجه آلاف العمال وعائلاتهم، منذ حوالي سنتين، مصيراً مجهولاً بعد إعلان الشركة إفلاسها، من دون دفع المستحقات إلى أصحابها.

وانطلقت سعودي أوجيه في العام 1978، كشركة مقاولات وأشغال عامة، قبل أن تطور نشاطها ليشمل الاتصالات، والطباعة، والعقارات، وخدمات الكمبيوتر، وكان يمتلكها رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري، الذي نجح في أواخر سبعينيات القرن العشرين بشراء "شركة أوجيه" الفرنسية ودمجها في شركته و ليصبح أسمها "سعودي أوجيه"، وأصبحت من أكبر شركات المقاولات في العالم العربي.

واتسع نطاق أعمالها ليشمل شبكة من البنوك والشركات في السعودية ولبنان، إضافة إلى شركات للتأمين والنشر والصناعات الخفيفة، وظلت الشركة في رحلة صعود قوي حتى وصل إيرادها سنة 2010 إلى ثمانية مليارات دولار.