حجم الخط

- Aa +

السبت 18 نوفمبر 2017 10:00 م

حجم الخط

- Aa +

مصر: تخوف من تأثير ثبات سعر الفائدة على السندات الدولية والدين العام

كان البنك المركزي المصري قد قرر تثبيت أسعار الفائدة عن سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 18.75% و19.75% على التوالي.

مصر: تخوف من تأثير ثبات سعر الفائدة على السندات الدولية والدين العام

أعرب عدد من خبراء الاقتصاد المصريين، عن تخوفهم من قرار البنك المركزي المصري، بتثبيت سعر الفائدة عند المستوى المرتفع الذي هو عليه، مؤكدين أنه ضار بكل من الاستثمار والنمو الاقتصادي والدين العام وعجز الموازنة المتفاقم.

وقال الخبير الاقتصادي هاني توفيق، وفقا لموقع إرم نيوز، إن قرار البنك المركزي يعني زيادة العجز بـ30 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن رفع سعر الفائدة 7% في عدة أشهر لمواجهة تضخم نشأ لارتفاع هيكل التكلفة نتيجة التعويم، كان “خطأً فنيًا لا مبرر اقتصاديًا له”.

وحذر من هروب تدفقات الدولارات القادمة من الخارج للاستفادة بالفائدة المرتفعة، منوهًا إلى أن الحكومة المصرية مدينة بسداد 12 مليار دولار خلال العام المالي الحالي. بدوره قال مستشار صندوق النقد الدولي سابقًا، الخبير الاقتصادي فخري الفقي، “إن تدفق الأموال الساخنة للاستثمار في السندات الدولارية وغيره من خلال صناديق الاستثمار الأجنبية، يتم إيداع أغلبها لدى البنك المركزي في حساب معلق في البنك المركزي بعيدًا عن الاحتياطي”.

وأضاف في تصريحات لـ”إرم نيوز”: “هذه الصناديق تستخدم مقابل هذه الأموال بالجنيه المصري، لتستثمرها في شراء السندات الدولارية ذات فترات استحقاق مختلفة، وبعد انتهائها تعاود الصناديق شراء عملتها الدولارية من الحساب المعلق، أما العائد فيقوم بتدبيره البنك المركزي حتى لا يؤثر على سعر الدولار في السوق المصرفية”.

وأوضح الفقي أن رفع سعر الفائدة يؤثر بشكل سلبي على البورصة والسندات الدولارية، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الدين العام، مؤكدًا أن هذه الآثار السلبية مؤقتة. ورجح أن البنك المركزي سيخفض سعر الفائدة تدريجيًا بداية من شهر كانون الثاني / يناير المقبل، وذلك بعد كسر حاجز الـ30% وانخفاض التضخم.

وأشار الفقي إلى أن “الهدف من رفع سعر الفائدة 7 نقاط خلال 8 أشهر منذ التعويم، هو امتصاص السيولة الناجمة عن عاملين أساسيين، هما زيادة السيولة بالجنيه نتيجة التعويم، والإنفاق الحكومي المتزايد والسحب على المكشوف من البنك المركزي، وهو ما جعل صندوق النقد الدولي يضع سقفًا لذلك لا يتعدى 10%”.

وشدد على أن التعاون بين البنك المركزي المصري وخبراء الصندوق يضمن احتواء الآثار السلبية المؤقتة والمتابعة خلال فترة انتهاء برنامج الإصلاح والبالغة عامين، متوقعًا تراجع الدولار إلى 14 أو 15 جنيهًا مصريًا، خلال تلك المدة، والتضخم إلى نحو 10%، والدين العام إلى 85%.

وكان البنك المركزي المصري قد قرر تثبيت أسعار الفائدة عن سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 18.75% و19.75% على التوالي، وأرجع ذلك إلى تراجع المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي للشهر الثالث على التوالي في أكتوبر الماضي، ليسجل 30.8% و30.5%، بعد أن سجل معدل قدره 33% و35.3% في يوليو الماضي على الترتيب.