حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 7 نوفمبر 2017 03:00 م

حجم الخط

- Aa +

تقلص فرص عمل الأجانب في السعودية

انخفاض صافي عدد الوظائف الجديدة للأجانب في السعودية مقابل زيادتها لدى السعوديين نتيجة مغادرة الأجانب سوق العمل المحلي أكثر من كونه نتيجة لزيادة توظيف السعوديين

تقلص فرص عمل الأجانب في السعودية

أظهر تقرير حديث ارتفاع صافي عدد الوظائف الجديدة للسعوديين بمقدار 28.9 ألف وظيفة خلال الربع الثاني من العام 2017 مقابل انخفاضها لدى الأجانب بمقدار 162 ألف وظيفة.

وأوضح تقرير تطورات سوق العمل السعودي للربع الثاني 2017 الصادر عن شركة جدوى للاستثمارات، بحسب صحيفة "مكة" السعودية، أنه بالنسبة لغير السعوديين، فقد انخفض إجمالي الوظائف الجديدة بنحو 161.5 ألف وظيفة خلال الربع الثاني، مرجعاً معظم الانخفاض إلى تراجع عدد الوظائف الجديدة للإناث غير السعوديات، حيث اتخذ صافي توظيف الإناث غير السعوديات مسارا هابطا منذ بداية 2017.

وذكر التقرير أن هذا المسار الهابط يعود بدرجة كبيرة لاختيار عدد كبير من العمالة الوافدة إرسال عائلاتهم إلى بلدانهم الأصلية قبيل تطبيق رسوم الوافدين التي تم فرضها على عائلات الوافدين والتي بدأ سريانها في يوليو/تموز 2017.

وقال إنه بالنظر إلى المستقبل، نتوقع أن نشهد المزيد من التغييرات الهيكلية في أنماط توظيف غير السعوديين في السنوات القليلة المقبلة، نتيجة لعاملين؛ الأول يتوقع أن ترتفع رسوم عائلات العمالة الوافدة تدريجيا حتى 2020. والثاني ينتظر أن يبدأ تطبيق ضريبة العمالة الوافدة مطلع 2018، والتي سترتفع أيضا بصورة تدريجية حتى 2020.

وأضاف أن معدل البطالة وسط الشباب الذكور انخفض إلى 15.9 بالمئة في الربع الثاني  2017، سالكاً مساراً إيجابياً وسط فئة الشباب، وأن سوق العمل يشهد عادة في الربع الثاني من العام دفعة جديدة من الخريجين الذين يدخلون سوق العمل للمرة الأولى.

وأشار إلى انضمام 92.3 ألف شاب جديد إلى قوة العمل في الربع الثاني مقارنة بانضمام 52 ألف شاب جديد إلى قوة العمل في المتوسط في الربعين السابقين.

في الوقت نفسه، انخفض عدد المنضمين إلى سوق العمل من فئة الشباب الإناث في الربع نفسه، حيث تراجع عددهم الإجمالي بنسبة 5 بالمئة أو ما يعادل 33.7 ألف أنثى على أساس ربعي وهذا الانخفاض الربعي الثاني على التوالي.

وتوقع التقرير أن يؤدي قرار السماح للنساء بقيادة السيارات ابتداءً من يونيو/حزيران 2018 إلى رفع معدلات التوظيف والمشاركة وسط الإناث، كما سيؤدي إلى خلق عدد من الوظائف الجديدة.

وبحسب التقرير، ارتفع معدل السعودة في الاقتصاد المحلي من 42.5 بالمئة في الربع الأول 2017، إلى 43.1 بالمئة في الربع الثاني من 2017، مقترباً بدرجة كبيرة من متوسط المعدل العام للعام 2016 ككل، موضحاً أن الارتفاع يعود بالدرجة الأولى إلى مغادرة المزيد من العمالة غير السعودية سوق العمل المحلي أكثر من كونه نتيجة لزيادة توظيف السعوديين.

وكانت السعودية قد بدأت، في شهر يوليو/تموز الماضي، تطبيق ضريبة جديدة تطال مرافقي الوافدين الأجانب في المملكة عقب إقرارها من قبل مجلس الوزراء في إطار برنامج التوازن المالي. وتبلغ قيمة الرسوم 100 ريال كرسم شهري على كل مرافق، ليكون المجموع سنوياً 1200 ريال، تستوفيها السلطات السعودية لدى تجديد بطاقة المقيم. ومن المقرر أن يتضاعف المبلغ بعد عام، حتى يصل في يوليو/تموز 2020 إلى 400 ريال في الشهر وبواقع 4800 ريال في العام.

ويعيش في السعودية -التي تسجل فيها نسبة البطالة 12.9 بالمئة- نحو 12 مليون وافد يعمل منهم نحو 7.4 ملايين منهم في القطاع الخاص، فيما يمثل المرافقون نحو 4.3 ملايين، يشكلون نحو 1.1 مليون أسرة.

وتكافح السعودية لمواجهة نسب بطالة مرتفعة بين مواطنيها الغاضبين من وجود نحو 12 مليون وافد معظمهم من آسيا وأنحاء أخرى من العالم العربي ويعمل معظمهم في وظائف متدنية الأجور ينفر منها السعوديون مثل بعض وظائف قطاع الإنشاءات والعمل في المنازل بينما تعمل نسبة قليلة في وظائف إدارية متوسطة ورفيعة المستوى.

وفي المقابل، يفضل السعوديون العمل في القطاع الحكومي حيث ساعات العمل أقل والمميزات أكبر مقارنة بالقطاع الخاص. ويوظف القطاع الحكومي نحو ثلثي السعوديين العاملين في المملكة أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.