جهود الإصلاح السعودية تستهدف مضاعفة أصول الصندوق السيادي للثروة

جرى إبلاغ النساء في مواد رسمية للبرنامج الذي حضره الأمير محمد بن سلمان أنه لا يتعين عليهن ارتداء العباءة الطويلة والحجاب المعتادين أثناء وجودهن في المؤتمر
جهود الإصلاح السعودية تستهدف مضاعفة أصول الصندوق السيادي للثروة
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 26 أكتوبر , 2017

عرضت السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- خططاً طموحة للتحديث الاقتصادي والاجتماعي أمام مستثمرين عالميين كبار أمس الأربعاء قائلة إن صندوقها الرئيسي للثروة السيادية يريد زيادة أصوله المالية إلى 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) بحلول العام 2020.

وبحسب وكالة رويترز، أعلن صندوق الاستثمارات العامة -أكبر صندوق سيادي في المملكة- عن هدف زيادة الأصول التي تحت إدارته في مؤتمر استعرض برنامجاً لتحويل البلد المحافظ إلى مركز لأنشطة التقنية الفائقة مع نمط حياة خال من الأفكار الإسلامية المتشددة.

ونشر صندوق الاستثمارات العامة أول برنامج شامل للأعمال، محدداً أهدافاً للاستثمارات والعوائد للفترة بين 2018 و2020، في إطار إصلاحات لدعم نمو القطاع الخاص لتقليص اعتماد السعودية على صادرات النفط.

ولدى صندوق الاستثمارات العامة حالياً أصول تحت إدارته بقيمة تبلغ حوالي 230 مليار دولار ومن المتوقع أن يتلقى حصيلة البيع المزمع لحصة قدرها خمسة بالمئة في عملاق النفط أرامكو السعودية.

والطرح العام الأولي هو الركيزة الرئيسية لبرنامج "رؤية المملكة 2030"، وهي خطة إصلاح تهدف لتنويع اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود.

وشدد الأمير محمد على الجانب الاجتماعي للإصلاحات يوم الثلاثاء الماضي حين قال إنه يريد إسلاماً معتدلاً في السعودية وإنه سيقضي على الأفكار المتطرفة.

وكرر وزير المالية محمد الجدعان هذه الفكرة يوم أمس الأربعاء.

وقال "الجدعان" حين طُلب منه توضيح تصريحات الأمير محمد إن "الإسلام ليس راديكالياً ولا متطرفاً. الإسلام معتدل"، مضيفاً أن السعوديين يرحبون ومنفتحون على الأعمال.

وعرض منظمو المؤتمر صورة منفتحة للمملكة. واختلط رجال ونساء في استراحات للتواصل خلت من المشروبات الكحولية في البهو المزخرف لفندق ريتز كارلتون، بمن فيهم ولي العهد شخصياً، والذي توقف لالتقاط صور ذاتية (سيلفي) مع الحاضرين.

وجرى إبلاغ النساء في مواد رسمية للبرنامج أنه لا يتعين عليهن ارتداء العباءة الطويلة والحجاب المعتادين، أثناء وجودهن في المؤتمر وإن بإمكانهن اختيار زي رسمي للأعمال مثل الرجال.

وستكون استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في قطاعات من بينها العقارات والبنية التحتية وأيضاً في مجالات جديدة للنشاط في الاقتصاد السعودي عبر تأسيس شركات مثل الشركة السعودية للصناعات العسكرية والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري.

ومن بين أكبر المهام المنوط بها صندوق الاستثمارات السعودي خطة بقيمة 500 مليار دولار لإنشاء منطقة تجارية وصناعية تمتد إلى الأردن ومصر، والتي جرى الإعلان عنها في بداية المؤتمر يوم الثلاثاء الماضي.

وذكر صندوق الاستثمارات يوم أمس الأربعاء أنه تبنى هدفاً جديداً يتمثل في زيادة إجمالي العائد على حقوق المساهمين إلى 4-5 بالمئة في الفترة من الآن حتى 2020، من 3 بالمئة.

ويقول البرنامج الذي يتألف من 96 صفحة إن صندوق الاستثمارات العامة سيعمل على هيكلة استثماراته في ست مجالات، وهي الاستثمار في الشركات السعودية وتطوير القطاعات والاستثمار في العقارات وتطوير البنية التحتية والمشروعات الكبرى والاستثمارات العالمية الإستراتيجية إلى جانب مجموعة متنوعة من فئات الأصول العالمية.

وأضاف أن متوسط العائد السنوي من هذه المجالات في المدى الطويل سيتراوح بين 6.5 بالمئة و9 بالمئة.

وفي خارج السعودية، قال الصندوق إن استثماراته ستكون في عدد من الأصول مثل أدوات الدخل الثابت وحيازات الأسهم والاستثمار المباشر وأدوات الدين والعقارات والبنية التحتية والاستثمارات البديلة مثل صناديق التحوط.

وقال رئيس صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن الصندوق منفتح على الاستثمار في المزيد من الشركات ذات القيمة المرتفعة مثل أوبر الأمريكية لخدمات نقل الركاب.

وأوضح البرنامج أيضاً أربعة مصادر رئيسية للتمويل، من بينها الأموال التي تضخها الدولة في الصندوق والأصول المملوكة للحكومة التي تنتقل ملكيتها إلى الصندوق والقروض وأدوات الدين إلى جانب العوائد المحتجزة من الاستثمارات.

وقال "الرميان" لرويترز إن الصندوق سيكون متحفظا في الاقتراض عندما يدخل أسواق السندات الدولية للحصول على تمويل لتوسيع أنشطته.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة