لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الجمعة 20 أكتوبر 2017 07:00 م

حجم الخط

- Aa +

التلوث مسؤول عن موت شخص واحد من كل 7 حالات وفاة

دراسة: تلوث الهواء يقتل أكثر من الحروب والكوارث والمجاعات، ويسبب علاقة بنحو 9 ملايين حالة موت في 2015

التلوث مسؤول عن موت شخص واحد من كل 7 حالات وفاة

رغم تندر البعض بمقولة طريفة وهي أن من لم يمت بحد السيف سيموت بأكل الهوا، إلا أن ذلك أصبح واقعا فعليا فمع ثبوت تسبب  تلوث الهواء بقتل أشخاص أكثر من ضحايا من الحروب والكوارث والمجاعات، وذلك بتسببه  بنحو 9 ملايين حالة موت في عام 2015 !

وكشفت دراسة نشرتها مجلة لانسيت أن حالة وفاة واحدة من كل ست وفيات سجلت في العام 2015 على صلة بالتلوث، لاسيما تلوث الهواء والمياه ومواقع العمل.

وتصدرت السودان دول العالم بأعلى معدلات الوفاة بسبب تلوث الهواء وجاءت بأكثر من ربع حالات الوفاة

أي 26.5 %.

وبينت مجلة "ذي لانست" في الدراسة التي نشرتها اليوم، أن علماء في كلية الطب اياكن في نيويورك كشفوا أن 

تلوث الهواء وحده (الداخلي والخارجي) مسؤول عن 6,5 ملايين حالة وفاة كل سنة،  وذلك كمسبب للإصابة بالجلطة والسكتة القلبية وسرطان الرئة والانسداد الرئوي المزمن.

وجاء في التقرير الذي هو ثمرة سنتين من العمل ومن إعداد لجنة جمعت المجلة البريطانية الطبية وعدة هيئات دولية ومنظمات غير حكومية ونحو 40 باحثا متخصصا في مسائل الصحة والبيئة، "بحسب تقديراتنا تسبب التلوث ب9 ملايين حالة وفاة مبكرة سنة 2015، أي ما يوازي 16 % من إجمالي الوفيات في العالم".

وأوضح معدو التقرير أن هذه الحصيلة "تتخطى بمعدل ثلاث مرات الوفيات الناجمة عن الايدز والسل والملاريا مجموعة، وبمعدل 15 مرة تلك التي خلفتها الحروب وأشكال أخرى من العنف".

وأدت المياه الملوثة إلى 1,8 مليون حالة وفاة، عبر مثلا صرف صحي غير جيد أو تلوث مصادر المياه، ما يتسبب بأمراض في المعدة والأمعاء وأمراض طفيلية.

وتسبب التلوث في مواقع العمل بحوالى 800 ألف وفاة عبر تعريض الأشخاص لمواد سامة أو مسرطنة.

ولا شك في أن هذه الأرقام هي أدنى من المستويات الفعلية، نظرا "للملوثات الكيميائية الكثيرة الناشئة التي لا يزال ينبغي رصدها"، بحسب "ذي لانست".

وتطال هذه الظاهرة في المقام الأول "الفئات الفقيرة والضعيفة"، بحسب التقرير. وسجل 92 % من هذه الوفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وهي شملت خصوصا الأقليات والفئات المهمشة.

أما في البلدان التي تشهد تصنيعا متسارع الوتيرة، مثل الهند وباكستان والصين ومدغشقر وكينيا، قد تعزى وفاة واحدة من كل اربع وفيات إلى التلوث.

وسجلت في الصين والهند وحدهما حوالى نصف الوفيات العالمية مع 2,5 مليون حالة و1,8 مليون على التوالي.

وشدد التقرير أيضا على الثقل الاقتصادي لهذه الوفيات المبكرة في البلدان المعنية، إذ أن الأموال التي تنفق للوقاية من هذه الظاهرة قدرت بأكثر من 4600 مليار دولار سنويا، أي ما يوازي 6,2 % من الثروة الاقتصادية العالمية.

وفي هذه الحالة أيضا، إن البلدان النامية هي الأكثر تأثرا، مع خسائر مقدرة ب 8,3 % من إجمالي الناتج المحلي، في مقابل 4,5 % في البلدان المرتفعة الدخل، بحسب الباحثين.

ودعت المجلة الطبية إلى "معالجة هذه المسألة على وجه السرعة" ودحض "المعتقدات التي تفيد بأن التلوث هو نتيجة لا مفر منها للتنمية الاقتصادية".

وتصدرت عشر دول بأعلى نسب التلوث وهي: الهند والصين وباكستان وبنغلاديش ونيجريا واندونيسيا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وإثيوبيا والكونغو

أما الدول العربية فكانت النسب كالتالي:

الدولة   (ونسبة الوفيات بسبب التلوث)
ليبيا 11.07
البحرين 9.45
المغرب 8.66
موريتانيا 19.12
عمان 9.53
فلسطين 8.94
جزر القمر 19.17
السودان 19.19
سوريا 7.22
العراق 10.50
تونس  11.06
مصر  14.69
الإمارات العربية المتحدة 12.54
الكويت 12.49
لبنان 10.24
اليمن 15.68
الاردن 8.22
السعودية 12.73
الصومال 26-49
جيبوتي 15.93

(أ ف ب)