شاب نمساوي يحرض ضد الإسلام سيصبح أصغر زعيم سياسي في العالم

تجري اليوم الأحد انتخابات تشريعية مبكرة في النمسا ترجح استطلاعات الرأي فوز سيباستيان كورز (31 عاما)
شاب نمساوي يحرض ضد الإسلام سيصبح أصغر  زعيم سياسي في العالم
سيباستيان مع صديقته سوزان ثاير
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 15 أكتوبر , 2017

فاز الزعيم المحافظ الشاب سيباستيان كورتز (31 عاما) الأحد بالانتخابات التشريعية في النمسا، حسب ما أفادت أولى التقديرات بعيد اقفال مكاتب الاقتراع، ما يشير إلى احتمال عودة اليمين لتسلم المستشارية.

ولعب كورز دورا مهما في إقرار البرلمان النمساوي عام 2015 لتعديلات مثيرة للجدل على قانون بشأن الإسلام معمول به في البلد منذ قرن.


ومنح القانون - الذي يهدف جزئيا لمواجهة التطرف - المسلمين المزيد من الأمن في إطار قانوني لكنه يحظر التمويل الأجنبي للمساجد والأئمة بحسب بي بي سي.

ودافع كورز، عن التعديلات، بينما انتقدها زعماء المجتمع المسلم في النمسا، قائلين إنها لا تعاملهم على قدم المساواة.ويسعى حزب حرية النمسا الذي يعد أقدم الحركات القومية الأوروبية، إلى دخول الحكومة بعد أقل من عام على انتخابات رئاسية مثيرة انتقل فيها مرشحه إلى الدورة الثانية من الاقتراع.

ويؤكد سيباستيان كورز، زعيم حزب الشعب النمساوي اليميني الذي ترجح استطلاعات الرأي منذ أشهر فوزه بأكثر من ثلاثين بالمئة من الأصوات في الاقتراع، أنه لا يستبعد أي خيار. لكن يستبعد تحالفا جديدا مع الاشتراكيين الديمقراطيين بعد ولاية شهدت خلافات حادة بين الحزبين اللذين يحكمان معا منذ 2017.

وحكم ائتلاف بين هذين الحزبين البلاد لأكثر من نصف سنوات فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية إذ كانا يمثلان أكثر من ثمانين بالمئة من الناخبين في الماضي. وفي 2013 تمكن هذا الائتلاف من الفوز بفارق طفيف جدا. وقد أنشىء حزب حرية النمسا الذي أسسه نازيون سابقون وانضم إليه ليبراليون من أجل إدانة تقاسم السلطة هذا.

وقال الخبير السياسي الفرنسي باتريك مورو المتابع لشؤون النمسا أن سيباستيان كورز يحاول اتباع "استراتيجية خنق لحزب حرية النمسا" من خلال منافسته في أكبر قضية يركز عليها وهي العداء للهجرة والإسلام.

 

تمكن الشاب الهادىء من استغلال هزيمة الاشتراكيين الديمقراطيين في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية ليتولى قيادة الحزب في أيار/مايو الماضي، والدعوة إلى هذه الانتخابات التشريعية المبكرة. وأعاد صعوده خلط الأوراق إذ إن المحافظين الذين كانت استطلاعات الرأي تشير إلى جمود في موقعهم، تقدموا على خصومهم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن كريستيان كيرن، المستشار الاشتراكي الديمقراطي الذي وصل إلى قيادة السلطة التنفيذية في أيار/مايو 2016 ليضمد جروح حزبه الذي خرج من الانتخابات الرئاسية، سيكون الخاسر الأكبر في الاقتراع ويتعادل مع حزب الحرية إن لم يتقدم عليه التشكيل اليميني المتطرف.

وكيرن المحاور البارع والقادم من خارج الساحة السياسية، يبلغ من العمر 51 عاما وبقي "أفضل مرشح للحزب الاشتراكي الديمقراطي منذ فترة طويلة" في نظر المحللين، لكن حملته شهدت العديد من المشاكل. ووصل الأمر إلى فضيحة مدوية تتعلق بمعلومات عن دور لعبه مستشار سابق للحزب في حملة لتشوية سمعة كورتس استنادا إلى معلومات كاذبة وتعليقات عنصرية على الإنترنت.

وقالت المحللة ألكسندرا سيغل إن "قضية الهجرة أدت إلى انقسام الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى جناح يساري مؤيد للاجئين وآخر يميني يطالب بسياسة أكثر حزما".

يبلغ عدد سكان النمسا 8,7 ملايين نسمة. وهذا البلد المزدهر يعد من بين دول أوروبا التي استقبلت أكبر نسبة من المهاجرين بالمقارنة مع عدد السكان (1,5 بالمئة) خلال سنتين، ما يؤجج الجدل حول كلفة المساعدات الاجتماعية والقدرة على استيعاب قادمين جدد.

في العام 2000، أدى دخول حزب حرية النمسا إلى حكومة المستشار المحافظ فولفغانغ شوسل إلى زلزال سياسي في أوروبا وفرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي. لكن الأجواء تغيرت إذ أن حزب حرية النمسا هذب خطابه والأحزاب القومية حققت تقدما في كل مكان تقريبا بينما تواجه المفوضية الأوروبية أزمات أخطر.

ويمكن أن تصبح النمسا شوكة في قدم الاتحاد الأوروبي إذ أن حزب حرية النمسا يدعو إلى تقارب مع مجموعة فيزيغراد التي تضم دولا مثل بولندا والمجر تخوض اختبار قوة مع المفوضية الأوروبية.

وقال باتريك مور إن سيباستيان كورز بموقفه من الهجرة وحرصه على السيادة الوطنية، "يتبنى مواقف متعارضة تماما مع مواقف الفرنسي إيمانويل ماكرون وخلافية إلى حد كبير مع مواقف (المستشارة الألمانية) أنغيلا ميركل. ستشهد الساحة خلافات".

فرانس24/أ ف ب

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة