لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 17 سبتمبر 2017 12:15 م

حجم الخط

- Aa +

لماذا يحتج الكويتيون على نظام البصمة؟

يستمر الجدل في الكويت حول تطبيق نظام البصمة لمراقبة التزام الموظفين الحكوميين وسط انتقادات تطال النظام ممن اعتبروه غير ضرورياً وإجراءً يسيء لهم

لماذا يحتج الكويتيون على نظام البصمة؟

(أريبيان بزنس/ وكالات) - يستمر الجدل في الكويت حول تطبيق نظام "البصمة" لمراقبة التزام الموظفين الحكوميين وسط انتقادات تطال النظام من قبل شريحة واسعة من المهندسين والمعلمين ممن اعتبروه غير ضرورياً وإجراءً يسيء لهم.

وكان ديوان الخدمة المدنية فرض البصمة الإلكترونية على جميع الموظفين بمن فيهم المديرون والمراقبون ومن أمضى ٢٥ سنة، في محاولة للحد من الفوضى الإدارية، ومنع تأخر الموظفين عن عملهم، أو انصرافهم قبل انتهاء ساعات الدوام الرسمي.

وأصر الديوان، مؤخراً، على فرض النظام على الجميع رغم المعارضة الشديدة له من قبل عدد من نواب مجلس الأمة (البرلمان).

ونقلت صحيفة "الأنباء" الكويتية، اليوم الأحد، عن عضو مجلس الأمة النائب علي الدقباسي قوله إن "قرار تطبيق نظام البصمة على المهندسين والمعلمين والمهن الفنية غير مدروس ويعرقل الإنجاز" مطالبًا بإلغائه و"الالتفات لقضايا أهم؛ ومنها معالجة ملف البطالة".

وأضاف "الدقباسي" إن "القرار بشكل عام بعيد عن الواقع وعلى مجلس الخدمة المدنية، باعتباره جهازًا مشكلًا من بعض الوزراء، تنظيم إجراءات العمل خصوصًا أن هناك ترهلًا في بعض الإدارات الحكومية، وما يهمنا هو سير العمل والانجاز وليس وقت الحضور والانصراف، حيث أن هناك الكثير من الموظفين لهم طبيعة عمل خاصة".

بدوره قال الأستاذ الجامعي محمد العنزي، يحسب الصحيفة نفسها، إن "هناك دراسة مصرية تؤكد إصابة الموظفين بالبصمة بأمراض خطيرة ومنها الالتهاب الوبائي الكبدي والايدز".

واحتج الكثير من المعلمين الكويتيين على النظام، معتبرين أنه "يسيء لمكانة المعلمين ومبدأ الثقة بهم وبمكانتهم ورسالتهم ودورهم وله آثار سلبية على العمل الميداني".

وأكدت جمعية المعلمين تحفظها ورفضها الكاملين لتطبيق نظام البصمة على المعلمين، مناشدة مجلس الوزراء التدخل المباشر لحسم هذه القضية".

وقال رئيس الجمعية، مطيع العجمي، إن الجمعية "تنظر إلى قضية البصمة نظرة شمولية ومن كافة الاتجاهات، وإنها وفي الوقت الذي تدرك فيه وتتفهم أسباب تطبيق نظام البصمة على قطاعات ومؤسسات الدولة الحكومية، إلا أنه كان من الأجدر بل والمنطق أن ينظر إلى واقع العملية التعليمية بشكل مغاير، وأن يراعى في القرار ما يتوافق تماما مع آلية العمل التربوي ومتطلباته ونظمه ولوائحه"؛ وفقًا لصحيفة "الرأي" اليومية.

وأمام هذا الرفض الشديد لنظام البصمة، تؤكد نخب كويتية على أهميتها، ويرى الكاتب جمال النصر الله أن النظام الوظيفي "مترهل ومع أي محاولة لعلاج ما به من ثغرات تظهر أزمة جديدة.. إننا نطمح أن يرفع جميع موظفي الدولة شعار الإنجاز في العمل وتطويره كما نتمنى أن يسعى الجميع إلى تطوير الذات والابتكار في العمل".

وطالب الكاتب، في مقال سابق، بتقبل نظام البصمة الإلكترونية في دوائر الدولة، مستغرباً اعتراض البعض على تطبيقها، متسائلاً "لا أدري لماذا كل هذا الانزعاج من تطبيق البصمة الإدارية، والعجيب هو وقوف الكثيرين ضد تطبيقها، ولماذا لا يتحدث المعارضون لها عن نسب الانجاز في ظل غياب الرقابة الإدارية، ولماذا كلما أرادت الجهات وضع آلية لضبط العمل يرفع البعض شعارات لا لتطبيق البصمة، ولماذا كل هذا القلق إذا كان الموظف ملتزماً ويؤدي دوره على الوجه الأكمل".

وباتت مشكلة التسيب الوظيفي وعدم الالتزام بساعات الدوام الرسمي في أوساط الموظفين الحكوميين من المشكلات المتفاقمة في الكويت، ما أثار حفيظة وانتقاد شريحة واسعة من النخب الثقافية الكويتية.