لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 05:15 م

حجم الخط

- Aa +

الورقة البيضاء: بحث مفصّل عن قطاع الطيران في الشرق الأوسط

شهدت السنوات الأخيرة تغيّراً ملحوظاً في سلوك المسافرين عبر الإنترنت، وبالأخص تلك المتعلقة بحجز تذاكر الطيران. حيث اعتاد المسافرون من قبل على الذهاب إلى أقرب وكالة سفر لحجز تذاكرهم ودفع المبلغ المحدد من قبل تلك الوكالة دون الحصول على أي خيار آخر.

الورقة البيضاء: بحث مفصّل عن قطاع الطيران في الشرق الأوسط
بقلم: نجيب طهيري، مسؤول تحسين محركات البحث في شركة آر بي بي آي

شهدت السنوات الأخيرة تغيّراً ملحوظاً في سلوك المسافرين عبر الإنترنت، وبالأخص تلك المتعلقة بحجز تذاكر الطيران. حيث اعتاد المسافرون من قبل على الذهاب إلى أقرب وكالة سفر لحجز تذاكرهم ودفع المبلغ المحدد من قبل تلك الوكالة دون الحصول على أي خيار آخر. أما الآن بعد دخول الحقبة الرقمية، أتاح الفضاء الالكتروني لكل المعنيين من شركات الطيران ووكالات السفر والمدونين ومواقع التقييم، مساحة واسعة للتنافس على نيل موقع أعلى في محركات البحث.

أصبحت محركات البحث هي المصدر الرئيسي بالنسبة للعديد من المسافرين الراغبين بالحصول على المعلومات. فعلى سبيل المثال، هناك قرابة 60% من المسافرين بقصد السياحة يفضلون البدء بمحركات البحث للتخطيط والحصول على المعلومات المتعلقة برحلتهم.
يعود الفضل في هذا التحسّن الملحوظ الذي شهدته التجربة الرقمية للعملاء عبر السنوات الخمس الماضية، إلى تطوير وإضافة العديد من الخدمات والتطبيقات. كان لهذه الإضافات تأثير كبير على قطاع السفر، وخاصة بعد تحديث "جوجل" لميزات منها الرحلات الجوية والبحث الداخلي ودليل المدن. مما جعل الوصول إلى المعلومات التي يحتاجها المسافر أكثر سهولةً وسرعة.

وبحسب بيان صحفي وصل أريبيان بزنس فقد شهد قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ازدهاراً واسعاً خلال العقد الماضي الى وقتنا هذا، حتى أصبحت بعض شركات الطيران في الشرق الأوسط ينظر إليها أنها من بين الشركات الأحدث والأفخم عالمياً.
ونظرا لعدم وجود أي أبحاث تتعلق بالتسويق الرقمي لشركات الطيران في المنطقة، قامت وكالة آر بي بي آي العاملة في منطقة الخليج العربي بإجراء دراسة حالة البحث التسويقي لشركات الطيران في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تتضمن هذه الدراسة تحليل لأهم شركات النقل الجوي في المنطقة لتتمكن من تقييم العرض التلقائي للمواقع الإلكترونية لكل علامة تجارية على حدة في محركات البحث، و لمعرفة إذا ما كانت التجربة الواقعية التي يحصّلها العميل في شركات الطيران تتحقق رقمياً.

كشفت هذه الدراسة بعض البيانات الهامة التي تساعد العاملين في مجال الطيران والقطاعات الأخرى المتعلقة به على تحسين الحضور الرقمي لهذه الشركات وتوفير تجربة متكاملة لمستخدمي الموقع.
كما أظهرت الدراسة أن قرابة 60% من الراغبين بالسياحة و 55% من رجال الأعمال في المنطقة يستخدمون مواقع البحث كمحطة أولى للحصول على المعلومات المتعلقة برحلاتهم. لذلك فإن وكالات السفر الغائبة في هذه المرحلة الأساسية للمستخدم قد تخاطر بخسارة العديد من الفرص والحجوزات.

من المهم أيضاً معرفة أن معظم المسافرين في هذه المنطقة يفضلون استخدام الهاتف المحمول للبحث عن معلومات رحلاتهم، لذلك نرى ما يقارب 60% من طلبات البحث عن الوجهات والرحلات تأتي من الهواتف المحمولة.
تعتبر الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من بين الأكثر دول استعمالاً للهاتف المحمول عالمياً، لذلك يعد تطوير الشركات لمواقع تلائم هذه الأجهزة من أهم الخطوات لتسهيل تجربة المستخدمين وتحقيق تواصل أكثر فعاليةً معهم.

أما ما لا تعلمه العديد من الشركات بعد، هو أن محرك البحث جوجل سيطلق قريباً تحديث مؤشر البحث للهواتف النقالة ما يتيح له عدم إظهار أي موقع لا يلائم الهاتف المحمول. ما يعني أن أي موقع لا يعمل بنفس الكفاءة على الهاتف المحمول سيُعطى تقييم متدني في نتائج البحث. و العكس صحيح بالنسبة للمواقع الملائمة للهواتف المحمولة حيث ستحظى بتقييم عالي و الظهور على صفحات البحث الأولى في محركات البحث.

وبالرغم من كون الهاتف المحمول هو الجهاز المفضّل للبحث عن معلومات السفر والقيام بالحجوزات، إلا أنّ فقط شركتين من بين شركات الطيرات العشرة الرائدة في المنطقة تعتمد مواقع مخصصة للاستعمال على الهواتف المحمولة (وهم الاتحاد للطيران وفلاي دبي). لذلك فإن تطوير مواقع ملائمة للهواتف النقالة يضمن للشركات الاستفادة التامة من هذه الفرصة.

أظهرت الدراسة أيضاً أن محركات البحث تعطي أولوية متزايدة للمواقع التي تؤمّن تجربة أفضل للمستخدم كوقت تحميل أقل للصفحة. ما يساعد أيضاً في تحسين أداء الموقع الالكتروني للشركات تصغير حجم الصور واستخدام أقل للمحتوى ذو صيغة جافا أو ملفات الويب وأيضاً تجنب الاستعمال الزائد لإعادة التوجيه في الصفحة.

كما بيّن التحليل الشامل للمحتوى أن القليل فقط من شركات الطيران اعتمدت استخدام الأحرف العربية لتحسين ظهور الرابط الإلكتروني. تجاهُل الشركات لطلبات البحث بالأحرف العربية يمثّل خسارة العديد من الفرص الهامة وبالأخص تلك القادمة من منطقة الخليج العربي. من الناحية الأخرى استطاعت شركة الاتحاد لطيران دمج الأحرف العربية في الروابط الإلكترونية لصفحاتهم الأكثر استخداماً، أما الخطوط الجوية القطرية قد نجحت بتطوير محتوى كامل باللغة العربية لجميع الوجهات التي تصلها الشركة (أكثر من 150 وجهة حول العالم!).

لا نستطيع أن نغفل أيضاً أهمية تحسين الصور المستخدمة في المواقع الإلكترونية، حيث أنها تساعد "جوجل" على التعرف إلى محتوى الموقع بشكل أفضل وبالتالي ترتيب أعلى للموقع في نتائج البحث. من أهم الأمثلة التي نستطيع ذكرها هنا هي ما فعلته كلٍّ من الخطوط الجوية القطرية والطيران العماني، بالاستعمال الصحيح للكلمات المفتاحية في شرح معنى الصورة أو ما يسمى أيضاً ب Alt Tags"".

في الخلاصة نستطيع القول أنّ شركات الطيران في الشرق الأوسط التي تريد أن تزيد حضورها الإلكتروني يجب أن تستغل جميع الفرص المتاحة من تحسين محركات البحث ببعض الإجراءات منها: تطوير مواقع ملائمة للهواتف المحمولة والتركيز على المحتوى العربي لتحسين نتائج البحث المحلية والقيام أيضاً بتحسين الحضور المرئي بالصور والفيديو. سيساعد هذا كله الراغبين بالسفر على إيجاد المعلومات اللازمة حول وجهاتهم واتخاذ القرارات بصورة أسرع وأسهل.