مسؤول سعودي: يجب ألا تغير المادة 77 من نظام العمل

مسؤول سعودي يطالب بعدم إيقاف المادة 77 من نظام العمل والتي تطلق العنان لشركات القطاع الخاص بفصل السعوديين حتى من دون مبرر
مسؤول سعودي: يجب ألا تغير المادة 77 من نظام العمل
بواسطة أريبيان بزنس
الإثنين, 28 أغسطس , 2017

(أريبيان بزنس/ وكالات) - طالب مسؤول سعودي بعدم إيقاف المادة 77 من نظام العمل والتي تطلق العنان لشركات القطاع الخاص بفصل السعوديين حتى من دون مبرر.

ونقلت صحيفة "الحياة" السعودية عن رئيس لجنة الموارد البشرية في غرفة الشرقية صالح الحميدان إن المادة 77 من نظام العمل هي "موضوع شائك كثيراً وعولج بعاطفة أكثر من مهنية، صحيح نحن نعلم أنه في الدورة الاقتصادية عندما يكون هناك هبوط اقتصادي يبدأ تسريح الموظفين وأي صاحب عمل تنخفض نسبة مبيعاته إلى 25 بالمئة لا يتمكن من دفع رواتب الموظفين، فإما يخفض المصاريف أو يغلق العمل وهو أمر طبيعي، ولدينا أنظمة وقوانين تحكم هذا الشيء".

وأضاف "الحميدان" قائلاً "يجب ألا تغير المادة 77، فأنا كنت في لجنة صياغة نظام العمل عام 1417- 1418هـ وكنا نطالب بهذه المادة، وكنا نقول لهم يجب أن يعطى القطاع الخاص المرونة في إنهاء عقد الموظف سواءً سعودي أو غيره، وفي المقابل يجب أن تحدد نسبة السعودة، وعندما يتم فصل سعودي من هنا يجب أن يتم توظيف سعودي آخر بدلاً منه، وهذه المرونة ستخدم الطرفين ومع الوقت ستعطي السعودي الشعور بأن مكانه مضمون فقط في حال أثبت جدارته في العمل، لا أن يشعر بأن لا أحد يستطيع أن يفصله".

وتابع إن "السعودي في بلده لن يضام وبإمكانه أن يجد الفرصة في أية شركة ومع مرور الوقت سيكون إثبات جدارته بإنتاجيته وليس بجنسيته".

واقترح ضرورة وجود لجان من أجل مراقبة سوء استخدام النظام والتحقيق في ذلك، وقال "هذا طبيعي أن يمر القطاع الخاص بكساد في الدورة الاقتصادية، ويضطر هذا القطاع إلى تسريح الموظفين، ونحن نرى ما يحدث في قطاع بيع السيارات، الذي انخفضت في نسبة المبيعات، وكذلك قطاعات أخرى تعاني من انخفاض المبيعات، وبالتالي لا بد من تقليل المصاريف وفي مقدمها الرواتب، ولكن إذا أسيئ استخدام المادة 77 وبتعسف، فيجب أن تكون هناك جهات رقابية لمتابعة هذا".

وأضاف "نحن نعرف أن التوظيف توقف في الكثير من الشركات، وعاد مرة أخرى، ولهذا فإنه خلال سنة إلى سنتين سيعود التوظيف مرة أخرى مع تحسن السوق، ولهذا نتمنى من الدولة أن تطرح علاجات وحلول أخرى لهؤلاء المسرحين من أعمالهم وهذا موجود في كل بلدان العالم، ولكن إذا طلبنا نسبة سعودة على الشركات فيجب أن نرفع هذه النسبة ونضغط عليهم فالدولة هي المحرك للنظام، ويجب أن تكون هناك مرونة في النظام وفي عملية فصل السعودي حتى لا نجد أن الشركات لا تريد أن توظف السعودي وعلى مدار سنوات، وأن يكون هناك منافسة للسعودي بكفاءة وليس بالجنسية، وأن يبقى من يثبت جدارته في العمل".

المادة 77 المثيرة

فصلت العديد من الشركات، خلال الأشهر الأخيرة، آلاف الموظفين السعوديين العاملين في القطاع الخاص، مستندين إلى المادة 77 من نظام العمل التي تمنح الحرية لشركات القطاع الخاص بإنهاء خدمات من يعملون لديها، مقابل دفع راتب 15 يوماً عن كل سنة عمل فيها الموظف في الشركة.

وكانت وزارة العمل قد حذرت، يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي، المنشآت الخاصة من استغلال ثغرة المادة 77 من نظام العمل واتخاذها ذريعة لفصل الموظفين السعوديين، ملوحة بنيتها إيقاف الخدمات كافة عن المنشأة التي تثبت ممارستها عمليات فصل "تعسفية" ضد السعوديين.

ورغم القرار الذي يحظر فصل السعوديين بشكل جماعي، أكدت تقارير لاحقة قيام عدة شركات بفصل جماعي لنحو لمئات الموظفين السعوديين بداعي انتهاء أعمالهم الإنشائية المدنية المتعاقد عليها معهم.

تعديلات المادة 77 أمام الشورى ووزارة العمل

أكد الدكتور عبدالله الفوزان رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب في مجلس الشورى السعودي، الأسبوع الماضي، أن "المجلس" ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية يعملان حالياً على دراسة إجراء تعديلات شاملة على بعض مواد نظام العمل بما فيها المادة (77) لتلافي سلبياتها التي تسببت في الاستغناء عن خدمات العديد من المواطنين في القطاع الخاص.

وقال "الفوزان"، في تصريحات صحافية، إن لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب أجرت لقاءات عدة مع عدد من المسؤولين في وزارة العمل وبعض المختصين وأصحاب العلاقة بنظام العمل لمعالجة آثار المادة (77) وغيرها من مواد النظام التي قد يتضرر منها العاملون، مشيراً إلى تأكيد رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ على اهتمام المجلس بهذا الأمر وإيجاد حلول نظامية تكفل حقوق جميع الأطراف.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة