لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 27 أغسطس 2017 10:15 ص

حجم الخط

- Aa +

السعودية مستعدة لتمويل احتياجاتها باليوان الصيني

السعودية اقترضت عشرات المليارات من الدولارات لتغطية عجز ميزانيتها لكن جميع إصداراتها من السندات الأجنبية والقروض مقومة بالعملة الأمريكية

السعودية مستعدة لتمويل احتياجاتها باليوان الصيني

قال مسؤول سعودي بارز يوم الخميس الماضي إن المملكة -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- مستعدة لدراسة تمويل جانب من احتياجاتها باليوان الصيني وهو ما يثير إمكانية توطيد أواصر العلاقات المالية بين البلدين.

وذكرت وكالة رويترز في تقرير مطول الأسبوع الماضي إن الحكومة السعودية بدأت، العام الماضي، اقتراض عشرات المليارات من الدولارات من الخارج لتغطية عجز ميزانية كبير نتج عن انخفاض أسعار النفط. لكن جميع إصداراتها من السندات الأجنبية والقروض مقومة بالدولار الأمريكي.

والحصول على بعض التمويل باليوان قد يمنح الرياض مزيداً من المرونة المالية ويمثل نجاحاً للصين، أكبر سوق للنفط السعودي، في مسعاها لتحويل اليوان إلى عملة عالمية رئيسية.

وقال محمد التويجري نائب وزير الاقتصاد والتخطيط في مؤتمر سعودي صيني مشترك في جدة إن أحد الأهداف الرئيسية للوزارة هو تنويع أساس التمويل في السعودية.

وأوضح "التويجري" أن ذلك سيتم عن طريق الوصول لمستثمرين أو كيانات لديها سيولة في الأسواق وأيضا دخول أسواق فنية فيما يتعلق بفرص التمويل الفريدة والاكتتابات الخاصة وسندات الباندا وهي السندات المقومة باليوان من مصدرين غير صينيين تباع داخل الصين-وغيرها.

وأضاف "نريد بشدة دراسة التمويل بالرينمنبي والمنتجات الصينية الأخرى وقد أبدى البنك الصناعي والتجاري الصيني وقطاعات أخرى اهتماما لعمل ذلك".

وقال أيضاً إن الرياض مهتمة بجمع أموال في الخارج ليس فقط لتغطية عجز الميزانية وإنما الأهم من ذلك لتمويل مشروعات استثمارية كبيرة توسع اقتصادها وتخلق فرص عمل.

وأضاف "في الوضع المثالي سنمول عن طريق تمويل مشروعات وأسواق السندات ووسائل أخرى".

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لرويترز على هامش المؤتمر إن السعودية والصين تعتزمان إنشاء صندوق استثمار قيمته 20 مليار دولار على أساس تقاسم التكلفة والأرباح مناصفة.

وأضاف إن الأمر ما يزال في مرحلة مبكرة لكن الالتزام من مستويات عليا موجود. وأشار إلى أن الصندوق سيستثمر في قطاعات مثل البنية التحتية والطاقة والتعدين والمواد الخام ولم يذكر مزيدا من التفاصيل بشأن إستراتيجيته.

وأعلنت الصين خططاً لتأسيس مثل هذه الصناديق الاستثمارية المشتركة في أنحاء العالم في الأعوام الماضية كوسيلة لدعم العلاقات الاقتصادية المشتركة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2015 قالت بكين إنها ستؤسس صندوقاً قيمته 10 مليارات دولار مع الإمارات العربية المتحدة وفي أكتوبر/تشرين الأول 2016 كشفت عن خطط لتأسيس صندوق مع فرنسا.

ويأتي مؤتمر جدة في أعقاب زيارة قام بها الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عاهل السعودية للصين في مارس/آذار الماضي تم خلالها توقيع اتفاقات عمل تصل قيمتها إلى 65 مليار دولار في قطاعات تشمل تكرير النفط والبتروكيماويات والصناعات التحويلية الخفيفة والإلكترونيات.

وقال الفالح، يوم الخميس الماضي، إنه يتوقع إبرام 11 اتفاق عمل بقيمة 20 مليار دولار تقريباً مع الصين في الأسبوع الحالي. ولم يذكر تفاصيل.

وقد تكون بعض الاتفاقات النسخ المفصلة من الاتفاقات التي تم التوصل لها خلال الجولة الآسيوية وقد يكون بعضها مذكرات تفاهم وليس مشروعات ملموسة.

وتسعى السعودية لجذب استثمارات صينية للقطاعات الجديدة مثل الصناعات التحويلية والسياحة التي تأمل في تطويرها في إطار جهود تنويع اقتصادها بعيداً عن صادرات النفط.

ولكن الرياض تريد أيضاً تعزيز أرباح صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادية الأساسي لديها، الذي يعتقد أن قيمة أصوله تصل إلى 180 مليار دولار.

وقال التويجري إن صندوق الاستثمارات العامة يتطلع لفرص استثمارية في نظم الشحن والنقل الصينية وغيرها من قطاعات البنية التحتية.