السعودية توقع اتفاقات تعاون مع الصين في مجال الطاقة النووية

السعودية تسعى منذ سنوات لتنويع مزيج الطاقة كي يتسنى لها تصدير المزيد من النفط بدلاً من حرقه في محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه التي تستهلك نحو 4 ملايين برميل نفط يومياً
السعودية توقع اتفاقات تعاون مع الصين في مجال الطاقة النووية
السبت, 26 أغسطس , 2017

(أريبيان بزنس/ وكالات) - قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أمس الجمعة، إن المملكة -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- والصين -ثاني أكبر سوق للنفط في العالم- يعتزمان التعاون في مشروعات للطاقة النووية عقب مناقشات بين البلدين الأسبوع الماضي بشأن سبل دعم برنامج الرياض للطاقة النووية.

ووفقاً لوكالة رويترز للأنباء، تسعى السعودية منذ سنوات لتنويع مزيج الطاقة كي يتسنى لها تصدير المزيد من النفط بدلاً من حرقه في محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه.

وأطلقت المملكة -الدولة الصحراوية المترامية الأطراف- برنامجاً للطاقة المتجددة هذا العام، ومن المقرر الإعلان عن الفائز بأول مشروع للطاقة الشمسية على مستوى المرافق في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وبالإضافة إلى هذا البرنامج، تخوض الرياض المراحل الأولى من دراسات الجدوى والتصميم لأول مفاعلين نوويين تجاريين بطاقة إجمالية تبلغ 2.8 جيجاوات.

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إن المؤسسة الوطنية الصينية للصناعة النووية (سي.إن.إن.سي)، شركة تطوير المشروعات النووية الحكومية الرائدة في الصين، وقعت مذكرة تفاهم مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية "لتوثيق التعاون القائم بين الجانبين في مجال استكشاف وتقييم مصادر اليورانيوم والثوريوم".

ووقعت الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية)، المملوكة للدولة، يوم الخميس الماضي مذكرة تفاهم مع شركة الهندسة النووية الصينية "لتطوير مشاريع التحلية باستخدام المفاعلات العالية الحرارة والمبردة بالغاز في المملكة"، بحسب "واس".

وفي تقرير منفصل، قالت وكالة الأنباء السعودية إن هاشم يماني رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، المسؤولة عن الخطط النووية في البلاد، التقى مع مسؤولين في الصين يومي 23 و24 أغسطس/آب المقبلين.

وتضمنت المناقشات التعاون في مجالات مثل "جدوى الدراسة الفنية الأولية للتصاميم الهندسية لبناء أول مفاعلين في المملكة، ودراسة جدوى مشروع تقنيات المفاعلات الحرارية والمبردة بالغاز في المملكة، ومشروع استكشافات وتقييم مصادر خامات اليورانيوم والثوريوم".

وذكرت الوكالة أن مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة عقدت لقاءات أيضاً مع موردي تقنيات المفاعلات النووية الكبيرة في الولايات المتحدة واليابان والصين وكوريا الجنوبية وروسيا. وزار وفد من المدينة فرنسا في نهاية يوليو تموز.

وفي إطار برنامج إصلاح اقتصادي جرى تدشينه العام الماضي، تسعى السعودية لتنويع مواردها وتقليص الاعتماد على النفط في تلبية معظم احتياجاتها الإضافية من الطاقة في المستقبل لأنها تحتاج للموارد النفطية في جني الإيرادات من خلال التصدير.

وستساعد الطاقة النووية المملكة على تطوير محطات لتحلية المياه، وهي منتج رائد لها.

ووقعت السعودية والصين في العام 2012 مذكرة تفاهم للتعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وجرى توقيع اتفاقيات مماثلة بالفعل مع دول أخرى من بينها فرنسا والأرجنتين وروسيا والولايات المتحدة.

وأسست السعودية أيضاً صندوقاً للاستثمار المشترك مع الصين ووقعت يوم الخميس الماضي 11 اتفاقاً بقيمة 20 مليار دولار (حوالي 75 مليار ريال) مع الصين في إطار زيارة رسمية لنائب رئيس مجلس الدولة الصيني تشانغ قاو لي للمملكة.

وكتان مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وافق، في أواخر يوليو/تموز الماضي، على إنشاء مشروع وطني باسم المشروع الوطني للطاقة الذرية ويتكون من عدد من البرامج والمبادرات الموضحة تفصيلاً في القرار. كما وافق مجلس الوزراء على اللائحة المالية واللائحة الإدارية لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة.

وحتى سنوات قليلة، لم تكن السعودية معنية باستخدام الطاقة النووية، إلا أنها تدرس منذ فترة مشروع استخدام الطاقة النووية والطاقة المتجددة في إنتاج المياه والكهرباء، وافتتاح أول محطة نووية في المملكة التي تعتمد على النفط كثيراً في إنتاج الطاقة الكهربائية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج