حجم الخط

- Aa +

الأثنين 4 مارس 2019 09:45 ص

حجم الخط

- Aa +

قصة نجاح ملهمة للشباب الإماراتي

نجح صاحب السمو الشيخ محمد بن فيصل القاسمي، أحد أفراد الأسرة الحاكمة في إمارة الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة، في لفت الأنظار إليه في الفترة الأخيرة كأحد المستثمرين في قطاعات متنوعة، سواء داخل الامارات أو خارجها. ورغم ذلك فهو لا يرى أن المال هو الذي يصنع النجاح وإنما العقول والأفكار، فهي العامل الأهم والسبب الأول لكل نجاح.

قصة نجاح ملهمة للشباب الإماراتي

يمتلك رجل الأعمال الطموح صاحب السمو الشيخ محمد بن فيصل القاسمي، مؤسس ورئيس مجموعة «ام بي اف» القابضة (MBF)، الكثير من الإمكانات والقدرات الإدارية. وقد سطع نجمه العام الماضي في عالم المال والأعمال، حيث يمتلك رؤية واضحة يستهدف من خلالها المشاركة والاستثمار في العديد القطاعات، يأتي على رأسها الصحة والتعليم والعقارات وقطاع التجزئة وخاصة تجارة الإلكترونيات.


يريد القاسمي أن يكون قصة نجاح تمثل بلاده التي استطاعت خلال فترة قصيرة من الزمن أن تكون أفضل نموذج عربي في التطور والتقدم، بل أصبحت أحد النماذج الملهمة حتى المستوى العالمي، في العديد من المجالات، حتى أنها نالت المركز الأول في العديد من المجالات ومؤشرات التنمية والتنافسية، وفقاً لتقارير ونتائج مؤسسات ومنظمات دولية مختصة.

ويسعى إلى أن يكون جزءا من قصة نجاح العالم وتطوره، فهو يؤمن أننا خلقنا لنساعد الآخرين ونقدم لمن حولنا ما يحتاجه ونساعده إلى الحصول على حياة أفضل. كما أنه يمتلك رؤية اقتصادية متكاملة، ولديهم خطط عمل لمشاريعه واستثماراته، بعضها قصير المدى والبعض الآخر متوسط وطويل المدى، وفقا لأولويات حددها ووضعه لنفسه.

ولكن ما هي قصة ذلك الشاب ولماذا يقوم بالإشراف والمتابعة بنفسه على مشاريعه؟ وما هي أبرز المجالات التي يعمل على الاستثمار فيها؟ ولماذا فضل هذه المجالات على غيرها؟ وما هي أهم المشاريع التي ستدخل حيز الخدمة من بين مشاريعه التي تحت التنفيذ؟ كل هذه المحاور وغيرها نتطرق إليها في الحوار التالي.
في البداية توجهنا إليه، في مكتبه الخاص بمنطقة مساكن شاطئ جميرا التي تعد من أشهر المناطق الراقية في إمارة دبي، إذ تقع على امتداد شواطئ الخليج العربي، وتُشتهر بإطلالتها على المحيط الأزرق الداكن، وسمائها الصافية وهوائها النقي المنعش.


تنتسب إلى العائلة الحاكمة في الشارقة ولديك دراية بالمجال المصرفي. قد يتساءل البعض، لماذا يقوم سمو الشيخ محمد بن فيصل القاسمي بإدارة أعماله بنفسه؟
لقد كنت دائماً شغوفاً بالمشاريع التجارية والمساهمة بشكل إيجابي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الشرق الأوسط ورفع مستوى المعيشة وسهولة وصول المجتمع للخدمات عالية الجودة في قطاع الرعاية الصحية والتعليم والعقارات.

ما هي القصة وراء تأسيس مجموعة MBF؟
تأسست مجموعة MBF، انطلاقا من رغبتي في إنشاء مشاريع عالية التأثير ومستدامة في قطاعات الرعاية الصحية والعقارات والتعليم في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وهذه المجموعة على المدى الطويل هو ضمان تطوير المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية في الشرق الأوسط.
وهي مجموعة متطورة ومتنوعة تتخذ من دبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، مقراً لها. وينصب اهتمامها على قطاعات الرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والبيع بالتجزئة في كافة أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كيف تصف أداء مجموعة MBF في عام 2018؟
كانت 2018 عامًا محوريًا لمجموعة MBF مع تحقيق إنجازات رئيسية مثل بدء عملية التراخيص لمدرسة حديثة، وتأمين فرص التعاون مع الحكومات الأجنبية وغير ذلك الكثير على مستوى الإجراءات.

ما أكثر القطاعات أهمية بالنسبة لكم خلال هذا العام؟
خلال العام 2019، تركز الأنشطة على تطوير مشاريع مستدامة في قطاعين حيويين، وهما دائمًا ذا صلة واهتمام وتأثير سواء في دولة الإمارات او دول العالم، وهما قطاعي التعليم والرعاية الصحية.

كيف تقيم الأداء في تلك القطاعات في الإمارات بشكل عام؟
لقد أظهرت الرعاية الصحية تاريخيًا نموًا ثابتًا على مر السنيين، ونرى أن هذا الاتجاه سيستمر في السنوات المقبلة، أما بالنسبة لقطاع التعليم المتطور، فإننا نرى بعض التحديات كما هو الحال في حالة السوق الحالية، ومع ذلك، فإن آفاق متوسطة الأجل لهذا القطاع مشرقة ولديها ابعاد نمو قوية لمجموعتنا.

نلحظ من كلامكم اهتماماً كبيراً بالاستثمار في القطاع الصحي، ما السبب وراء ذلك؟
يعد القطاع الصحي أحد أهم القطاعات المتنامية في دولة الامارات العربية المتحدة، وهو سوق واعدة ومضمونة، ولقد قمنا بدراسة بحثية حديثة أكدت على صحة توقعاتنا، حيث أظهرت أن حجم الطلب على الأسرّة الطبية في الإمارات يقدر بنحو 13,800 سرير بحلول العام 2020، فيما يبلغ 113,925 سرير على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في العام ذاته.
وأشارت الدراسة إلى أن حجم سوق الرعاية الصحية في الإمارات يتوقع أن تصل الى 71,56 مليار درهم، منهم قرابة 44.4 مليار درهم على الرعاية من قبل العيادات الخارجية للمستشفيات والمرافق الصحية بالدولة، ونحو 27,5 مليار درهم للأقسام الداخلية (التنويم) بالمستشفيات بمختلف أنواعها وأحجامها.

ما هو رأيكم بالمنافسة في السوق؟ وكيف تتعاملون معها؟
لقد كان تركيزنا في المقام الأول على تميزنا عن غيرنا فيما نقدمه من خلال تحديد وتقديم الخدمات التي يكثر الطلب عليها في مناطق محددة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
إن خدماتنا المقدمة مصممة خصيصاً لتلبي كل مجتمع على حدا وذلك حسب متطلباته، ونركز حاليا الاستثمار في مجال الرعاية الصحية والتعليم، وخلق قيمة معنوية ومادية والحصول على رضا جميع المستفيدين النهائيين المحتملين، وقد تبلورت هذه المقاربة من خلال سنوات من الخبرة في هذه القطاعات وفهم متعمق لديناميكية السوق.
وعلى الرغم من وجود مجموعة كبيرة من الخدمات المتوفرة في السوق، إلا أننا على ثقة من قدرتنا على تقديم خدمة فريدة تختلف اختلافاً كبيراً عن الخيارات المتاحة حاليًا.

ماذا عن التحديات التي واجهتكم خلال الأشهر الأخيرة؟
من المؤكد أن الركود الاقتصادي في السوق قد جلب بعض التحديات، خاصة فيما يتعلق باهتمام المستثمرون الأجانب مقارنة بالفترة نفسها في السنوات السابقة.


ماذا عن النمو الدولي؟ أين ترون الفرص؟
نحن نبحث دائمًا عن فرص جديدة، وعلى سبيل المثال، قمت بزيارة للسودان في الآونة الأخيرة على وجه التحديد لفهم المزيد عن مجموعة من الفرص الاستثمارية المحتملة في هذا البلد الرائع.
إن البلدان التي نعمل فيها حالياً خارج الإمارات العربية المتحدة هي [تركيا ومصر وهنغاريا]، حيث نرى فرصاً كبيرة للنمو أعمالنا.

أي البلاد الثلاثة قطعتم فيها شوطا مهما في تنفيذ مشاريعكم؟
مصر، حيث نستهدف ان تكون باكورة استثماراتنا الخارجية، وتحديدا في مجالي الاستثمار في الرعاية الصحية والتعليمية، بإنشاء أكبر مدينة طبية، وجامعة علمية عالمية.
ويحمل هذان الصرحان أحدث التصاميم المعاصرة وأحدث التقنيات والتجهيزات، وتبلغ تكلفتهما المبدئية 1.1 مليار درهم إماراتي، أي خمس مليارات جنيهاً.

برأيكم، ما هو السبب الرئيسي وراء نجاح MBF؟
لا شك أن السبب الرئيسي وراء هذا النجاح هو الرؤية، والمرونة، والاتساق في الطريقة التي تعمل بها المجموعة، جنبا إلى جنب مع نهج التفكير المتقدم ومع فريق واسع ومتنوع يمتد على عشرة بلدان مختلفة ومجموعة متنوعة من الصناعات.


ما الذي يمكن أن نتوقعه من MBF في عام 2019 والسنوات القادمة؟
الرعاية الصحية والتعليم هما التركيز الاستراتيجي لمجموعتنا وهذا العام؛ نتوقع تقدمًا قويًا مع إمكانية إطلاق مشروعين للرعاية الصحية بالإضافة إلى مدرسة راقية في عام 2019، بالإضافة إلى ذلك، تتضمن أهدافنا لهذا العام البدء ببناء عدد قليل من مشاريعنا العقارية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويتمثل طموحنا على المدى البعيد في تجاوز المشروعات في الشرق الأوسط والوصول إلى مستوى عالمي وتأسيس شركة راسخة بين شركات تطوير المشروعات الرائدة في العالم.

ماذا عن أهم مشاريعكم التي يمكن ان تطلقونها في مجال الرعاية الصحية العام 2019؟
من المقرر افتتاح مستشفى في جميرا بيتش ريزيدنس في وقت لاحق من هذا العام، ليكون مقصد للرعاية الصحية، وتعزيز الصحة والشفاء مع توفير تجربة الرعاية الصحية الراقية.
نحن واثقون أيضاً في قوة موقعنا، حيث أن هذا المرفق سيكون أول مشروع للرعاية الصحية في جميرا بيتش ريزيدنس، يقدم الرعاية الصحية وفقا لأعلى المعايير الدولية.
وسيضم المستشفى المؤلف من ثلاثة عشر طابقاً إضافتاً إلى الطابق الأرضي، مجموعة رائعة من الخدمات الإكلينيكية والصحية المبتكرة التي تنظمها هيئة الصحة بدبي.
كما تعمل المجموعة في الوقت الراهن على انشاء مستشفى تخصصي لعلاج السرطان في منطقة بحيرات الجميرا بدبي، بالتعاون والتنسيق مع مجموعة « سمينز» الألمانية.

لماذا اخترتم مكان مستشفى جميرا بيتش ريزيدنس في تلك المنطقة؟
موقع المستشفى، يقع بجوار إطلالة مميزة لجزيرة النخلة ومدينة دبي للإنترنت وشارع الشيخ زايد الحيوي، كما أنه يقع على بعد 4 كيلومترات من أقرب مؤسسة طبية منافسة.
كما نسعى الى شراكة شاملة وتوفير منظومة علاجية عالمية لجميع المرضى في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ والاهتمام بالأعمال المستدامة، وزيادة القدرة الإقليمية وتحفيز التنمية الشاملة لهذا القطاع.

ماذا عن أبرز مشاريع المجموعة طويلة المدى المختصة في مجال الرعاية الصحية؟
نستهدف إنشاء 4 مستشفيات في دبي و12 مركز صحي جديد، بعضها في دبي والبعض الآخر موزع في العديد من مدن دولة الإمارات العربية المتحدة، يتم انشاءها وتشغيلها كاملة خلال السنوات المقبلة.

ماذا عن أولويات مشاريعكم في قطاع التعليم في المرحلة المقبلة؟
تواصل مجموعة «ام بي اف» تعزيز استثماراتها في مجال القطاع التعليمي بدولة الامارات العربية المتحدة خلال الفترة المقبلة، حيث يوجد العديد من المشاريع تحت الدراسة، ليتم اختيار الأفضل منها والعمل على تنفيذه.
وقد اختارت « ام بي اف» الدخول في شراكة مع أعرق المدارس في العالم على الاطلاق، ويرجع تاريخ تأسيسها الى العام 970 بعد الميلاد بمدينة ايلي الكادرالية بمقاطعة كامبريدج بإنجلترا، وبهذا التاريخ تعتبر من أقدم المدارس في العالم.
قد تقرر بدء تنفيذ المشروع مع نهاية الربع الأول من العام 2019 والانتهاء منه في الربع الثالث من العام 2020.

ما هي تفاصيل هذا المشروع التعليمي؟
المدرسة سوف تسع لاستيعاب عدد 2000 طالب تشمل الفصول الابتدائية والثانوية العامة والعليا والمستوى السادس مع تجهيز أماكن رياضية للنشء ملحقة بالمدرسة لإبراز مواهبهم الرياضية وتخصيص مركز ابداع بالمدرسة لرعاية المواهب وبناء مسرح داخلي لممارسة النشاطات الإبداعية.
وتبلغ المساحة المدرسة 300 ألف قدم مربع، ومخطط له التنفيذ في مرحلتين، لافتا الى ان هذا المشروع يركز على توفير وتهيئة البيئة الإبداعية التي تسهم في تشجيع ودعم الطلاب والتلاميذ لتحفيزهم وحثهم على خلق الذات وتشكيل كينونتهم حتى يغدوا جيلا نافعاً للمجتمع.

هل تضعون ضمن أولوياتكم في المرحلة الحالية الاستثمار في قطاع المقاولات؟
بكل تأكيد، فهو قطاع حيوي ومؤثر ونتائج استثماراته مضمونة، ولذلك بدأنا في الخطوات اللازمة لإنشاء برج سكني وتجاري في امارة الشارقة، بتكلفة تتجاوز 330 مليون درهم، ومول تجاري بالإمارة ذاتها، بتكلفة تقارب 1.4 مليار درهم.
والبرج الذي ستنفذه المجموعة في امارة الشارقة، سيكون سكني وتجاري، مؤكدا انه سيكون أيقونة معمارية يلبي احتياجات السكان والمتسوقين، حيث سيضم مطاعم ومحلات وأسواق.
أما المركز التجاري، فأبرز ما يميزه انه يدخل المتسوق في رحلة عبر الزمن ويدمج بين الترفيه والتعليم والتسوق والتعرف على الحضارة العربية والإسلامية.


ماذا عن الاستثمار في قطاع التجزئة؟
تعتزم مجموعة «ام بي اف» الوطنية دخول قطاع مبيعات التجزئة، حيث من المقرر نزول أول الماركات العالمية للمجموعة خلال شهر فبراير المقبل، وبذلك يكون قطاع التجزئة رابع القطاعات والمجالات الاستثمارية للمجموعة بعد التعليم والصحة والعقارات.
وتنوي المجموعة الدخول في شركات مع العديد من الشركات العالمية في مجال التجزئة التي لديها ماركات لها رواج وحضور في دولة الامارات، حيث سيتم توقيع اتفاقيات مع هذه الشركات وحضور معارض خارج الدولة وداخلها.
كما أن طاع مبيعات التجزئة طرأ عليه تطورا كبيرا في هذا المجال وأصبحت التجارة على الانترنت أمراً محورياً. كما أن المجموعة تستهدف توفير ماركات عالمية لمتوسطي الدخل وأصحاب الدخل المرتفع كذلك.