لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 31 أكتوبر 2018 02:00 م

حجم الخط

- Aa +

كريم فرح: نستهدف المشاريع السكنية المتوسطة في الإمارات

ما هي أبرز التوجهات الحالية للمشاريع الهندسية في الإمارات؟ وما سر تركيز بعض الشركات أعمالها على الفئة المتوسطة للمشاريع السكنية؟ وما حجم المنافسة في السوق على هذه المشاريع؟ يجيبنا عن هذه الأسئلة كريم فرح، الرئيس التنفيذي لشركة المقاولات الهندسية والتي تملك تاريخاً عريقاً في الإمارات حيث كان لها حضور في عدة مشاريع مميزة منها دوار الساعة في ديرة وجامعة زايد في دبي.

كريم فرح: نستهدف المشاريع السكنية المتوسطة في الإمارات

تشتهر شركة المقاولات الهندسية بتقديم تصاميم وحلول بناء مميزة. وتتضمن مشاريعها المنجزة والمُدارة والجاري تنفيذها حالياً قطاعات مثل الضيافة والسكن والأعمال التجارية والتاريخية والتعليمية والصناعية والرعاية الصحية والترفيه والتجزئة. ويكشف لنا كريم فرح، الرئيس التنفيذي لشركة المقاولات الهندسية، عن سر التزام الشركة بالعمل في السوق الإمارات حصراً وعن أبرز تطلعات الشركة للسوق المحلي في الفترة الحالية. فإلى نص الحوار:

لماذا تنفذون مشاريعكم في السوق الإماراتي فقط؟ ما هي المزايا المتاحة لكم؟
لقد تأسست شركة المقاولات الهندسية عام 1975. ونجحنا منذ ذلك الوقت في تحقيق نمو ثابت الخطى وفي تطوير نموذج أعمال مرن بهدف توفير حلول شاملة إلى جميع عملائنا من خلال تأسيس شركة تابعة في كل عشر سنوات وتوقع الفجوات التي قد تظهر في السوق.
ويتمثل هدفنا الرئيسي في أن نحتل مكانة رائدة كشركة مقاولات متفردة تمتلك كافة الإمكانات لمساعدة شركات التطوير العقاري في السوق من خلال شركة «أرورا للتطوير العقاري» والعمل جنباً إلى جنب مع شركة «برايم للصناعات المعدنية» أو من الشركات العديدة التابعة لمجموعة المقاولات الهندسية والتي تقدم خدمات شاملة على نطاق واسع.
ومن خلال العمل في السوق الإماراتي، نتمكن من مراقبة الأعمال التي تنفذها كل شركة تابعة لنا لإنجاز المشاريع تحت مظلة مجموعة المقاولات الهندسية. كما نتمكن أيضاً من تخفيض تكاليف المشاريع نظراً لمعرفتنا الكبيرة بالسوق وبإجراءات تسيير الأعمال ضمن مجموعة شركاتنا. ومن ناحية أخرى، يصبح التواصل فيما بين شركاتنا التابعة أكثر سهولة وفعالية لإنجاز المشاريع المختلفة، الأمر الذي يزيد من كفاءة أعمالنا ويخفض من فترة تنفيذها. ونولي في شركة المقاولات الهندسية أهمية كبرى لنتائج المشاريع المنفذة ومن خلال إنجاز مشاريعنا عبر الشركات التابعة لنا، تتاح لنا فرصة مزايا رائعة بكل ما للكلمة من معنى. وأود أن أشير هنا إلى أن منهج عملنا هذا لا يعني أننا لا نتعاون مع أي شركات خارجية بل على العكس تماماً، فنحن ندعو دائماً الشركات الخارجية للتعاون معنا في تنفيذ مشاريعنا ونسعى إلى توطيد علاقات التعاون معهم في المستقبل.

كيف تتوزع نسب مشاريعكم بين مجال السكن ومختلف القطاعات؟
تمتلك شركة المقاولات الهندسية كافة الإمكانات لتنفيذ أي مشروع للبناء ويتجلى هذا جلياً من خلال سجل مشاريعنا الذي يضم مستشفيات ومدارس ومراكز البيانات الصناعية ومراكز الخدمات اللوجستية وحتى منشآت إدارة النفايات. وتحظى أعمال تطوير المجمعات السكنية حالياً باهتمامنا نتيجة ازدياد الطلب في السوق على مراكز الإقامة والمنازل. ولقد شاركنا في البعض من أهم المشاريع الأخرى في دبي أذكر منها دوار الساعة في ديرة وأعمال تجديد قرية حتا التراثية ومنشأة إمداد طيران الإمارات بالإضافة إلى جامعة زايد. في حين تتضمن قائمة مشاريعنا الحالية كلاً من مشروع «مردف هيلز» وحياتي أفنيو ومشروع «ليرا» من أورورا وشقق «أونا» و»الروضة» بالإضافة إلى «دبي وورف» وغيرها.

ما هو رأيكم إزاء الطلب الحالي في سوق دبي؟
يتجه السوق حالياً نحو الأفضل. لقد عملت شركة المقاولات الهندسية في هذا القطاع لمدة تزيد عن أربعة عقود واكتسبنا خبرة كبيرة في التعامل مع تقلبات السوق. ومع تطور أسواق الشرق الأوسط، لا شك أننا سنشهد ارتفاعاً وانخفاضاً في أسعار السوق وفي العرض والطلب أيضاً.
وبهدف تلبية الطلب، وضعنا مسألة الكفاءة التشغيلية في قائمة أولوياتنا ضمن كافة المشاريع واتخذنا كذلك إجراءات عملية تضمن لنا ذلك. ونقوم حالياً باعتماد «المبادئ المرنة» عبر مختلف الشركات التابعة لمجموعة المقاولات الهندسية بهدف توفير الكلفة والوقت وافتتحنا في الوقت ذاته قسم «نمذجة معلومات المباني (BIM)».
وستساهم شركة المقاولات الهندسية بدور هام في تنفيذ مشاريع التطوير السكني في المستقبل. وهذا لا يعني أننا نركز فقط على هذه المشاريع السكنية بل إنه مؤشر للتطورات التي يشهدها مستوى الطلب في السوق.

هل لك أن تفسر لنا لماذا توجهتم إلى فئة المنازل السكنية ذات الأسعار المعقولة؟
نسعى في شركة المقاولات الهندسية إلى تنفيذ مشاريع منافسة ومتنوعة، وهذا ما أتاح لنا فرصة توسيع نطاق عملياتنا ضمن فئات مختلفة من قطاع التطوير العقاري والتي تتنوع بين المكاتب الإدارية والمنازل السكنية والمنشآت الصناعية والتعليمية ومتاجر التجزئة والأماكن التراثية والمنتزهات والفنادق والضيافة وغيرها الكثير. وعلى مر السنوات الماضية من تاريخها العريق، نجحت شركة المقاولات الهندسية في تطوير أعمالها لسد الحاجة التي ظهرت في قطاع الإسكان ويعود الفضل الكبير في ذلك إلى سجل أعمالنا المتنوع الذي يقود مسيرة نجاحنا بصفتنا شركة متخصصة في المقاولات الهندسية. وتعتبر فئة المنازل السكنية ذات الأسعار المعقولة واحدة من هذه الفجوات التي ظهرت مؤخراً بشكل واضح في السوق وشجعتنا على العمل بجد لإيجاد حلول لها.
ننفذ حالياً العديد من المشاريع بالتعاون مع «نشاما» وتتمثل في بناء شقق «أونا» و «الروضة» في تاون سكوير. وبينما يُعتبر مشروع «أونا» مشروع تطوير متعدد الاستعمالات يقوم على «مفهوم مساحات العيش المشتركة ومساحات العمل المشتركة»، تتميز شقق الروضة السكنية بموقعها الفريد وتتألف من أربعة مباني سكنية لها إطلالات رائعة على منتزه تاون سكوير.
وتركز شركة «أورورا للتطوير العقاري» نطاق أعمالها على فئة المنازل ذات الأسعار المعقولة إذ تسعى إلى توفير المنازل السكنية لكل من يرغب بالحصول على شقة سكنية دون دفع أقساط بقيمة مرتفعة لشراء منزل. وتلبي هذه المنازل طلب عملائنا من أصحاب الدخل المحدود وتمنحهم راحة البال حيث تساعدهم في تخفيض تكاليف المعيشة. كما تساهم فئة المنازل ذات الأسعار المعقولة بدور كبير في تحقيق أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً ودبي خصوصاً في استقطاب المهنين من أصحاب الدخل المتوسط.

ماذا عن الخيارات السكنية الفاخرة التي توفرونها حالياً مقارنة بالمساكن ذات الأسعار المعقولة؟
نبذل في شركة المقاولات الهندسية ما في وسعنا لتنفيذ مشاريع متنوعة إلى أكبر قدر ممكن. لقد ازداد الطلب على فئة المساكن ذات الأسعار المعقولة في السوق الإماراتي وهي فئة مناسبة للمهنين من أصحاب الدخل المتوسط. وتجمع مشاريعنا السكنية ذات الأسعار المعقولة والتي يتم تطويرها من قبل شركة «أرورا للتطوير العقاري» التابعة لمجموعتنا، بين اللمسات الراقية والأسعار المعقولة. وتتجلى جودة أعمالنا بوضوح من خلال أعمال التطوير التي انتهينا من تنفيذها في أهم المواقع بدبي. ولا تمتاز المباني والمناطق السكنية بتصميم مستوحى من المشاريع المنفذة في أهم المواقع ضمن الواجهة البحرية وغيرها من أهم المناطق فحسب، بل توفر أيضاً مساحات للعيش بجودة عالية وبسعر معقول بالقرب من دبي.
ويستند منهجنا في توفير المنازل السكنية ذات الأسعار المعقولة إلى مبادئ القيمة الهندسية التي نجحنا في تطويرها على مر 43 عاماً من تاريخ أعمالنا وإلى خبرات فريق عملنا المؤهل وذلك بهدف توفير أفضل الحلول السكنية بكلفة اقتصادية لجميع عملائنا. ونعمل كذلك جنباً إلى جنب مع شركائنا لنلبي مختلف الاحتياجات مع التركيز على الجودة. كما نحاول جاهدين مساعدة شركائنا من خلال تزويدهم بالتصاميم وحلول البناء بميزانية مناسبة توفر لهم أفضل قيمة. ويتيح لنا منهج عملنا هذا فرصة تنفيذ دراسة مختلف العروض المتوفرة في السوق وطلب المواد ذي السعر الأفضل من السوق بهدف توفير الكلفة ومنح عملائنا حلول سكنية بأفضل الأسعار المنافسة. 

كيف تصف لنا المزايا التنافسية التي تتوفر في شركتكم؟
نسعى دائماً في شركة المقاولات الهندسية إلى أن نحتل مكانة الصدارة في مجال عملنا وإلى اعتماد أحدث التقنيات في تنفيذ مشاريعنا ومنحها قيمة مضافة بالاعتماد على معرفتنا الواسعة وخبرتنا العريقة التي اكتسبناها على مدار 43 عاماً من العمل في هذا المجال فضلاً عن الحفاظ على السمعة المرموقة لشركتنا من خلال تطبيق أفضل الممارسات والأنظمة. كما أضفنا «المبادئ المرنة» إلى أخلاقيات العمل لنضمن تنفيذ عملياتنا بكل مرونة وبأقل كلفة وأعلى كفاءة. ورغبة منا في تنفيذ أحدث التقنيات، اعتمدنا على تقنية «نمذجة معلومات المباني» (BIM) لتنفيذ إجراءات العمل لدينا بكل مرونة وبأقل هدر ممكن. وافتتحنا مؤخراً قسم «نمذجة معلومات المباني» الذي سيتحول وفقاً لتوقعاتنا إلى أحد العوامل المطلوبة في مجال عملنا في المستقبل. ونفخر بأننا من أوائل الشركات المحلية التي نجحت في تسجيل نمواً ملحوظ في السوق الإماراتي وفي الحصول على شهادة مطابقة المواصفات من معهد المعايير البريطاني «كيت مارك». وتتيح لنا مثل هذه التقنيات فرصة رائعة لتعزيز كفاءة عملياتنا وتخفيض التكاليف وإتاحة المزيد من الوقت لإدارة مجموعة المقاولات الهندسية والشركات التابعة لها.
ورغم أن وتيرة المنافسة تزداد في السوق إلا أن هناك شركات قليلة فقط تتمتع بمستوى الجودة المطلوب. ونؤمن أن الشركات الأكثر خبرة ومهنية ومرونة ستواصل تحقيق النجاح في وقت تواجه فيه الشركات التي تتمتع بمستوى أقل من المهنية والخبرات والمرونة تحديات كبرى تؤدي إلى زوالها.
في الحقيقة، تبحث شركات التطوير العقاري عن شركات تتعاون معها ممن تمتلك خبرة عريقة بعد أن خيبت الشركات غير الكفؤة آمالها في الماضي نتيجة عدم قدرتها على تنفيذ المشاريع ضمن الجدول الزمني المحدد. ويتجه السوق الإماراتي نحو مرحلة التعافي تدريجياً ويزداد اعتماد شركات التطوير على الشركات التي تمتاز بجودة أعمالها. ويمكنني القول بأن متطلبات السوق تصب في مصلحتنا.
ومن ناحية أخرى، تمتلك شركة المقاولات الهندسية مزايا متفردة تتمثل في كونها واحدة من الشركات القليلة في المنطقة التي تمتلك مجموعة قوية من الشركات تعمل لتنفيذ المشاريع الموكلة إلى مجموعة المقاولات الهندسية أو لتنفيذ المشاريع المستقلة. وتضم مجموعة شركاتنا الشركة العقارية «أرورا للتطوير العقاري» وشركة الديكورات الداخلية وأعمال النجارة الخشبية «أبنوس لصناعة الأثاث والديكور» فضلاً عن شركة الأعمال الميكانيكية والكهربائية «يونايتد ماسترز للأعمال الكهروميكانيكية» بالإضافة إلى شركة مزود حلول صيانة وإدارة المباني «كورسيرف». ومع امتلاك مجموعة المقاولات الهندسية لهذه الشركات وإلى شركات أخرى ، نمتلك مزايا تنافسية نتفوق من خلالها على المنافسين لنا.

برأيك، هل تتوفر في السوق فرص أعمال كافية؟
إذا نظرنا إلى الساحة الدولية، نجد أن الصين عززت مؤخراً نطاق تعاونها مع دولة الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي ساهم في إبرام ما لا يقل عن 13 اتفاقية تعاون دولي. وكانت مذكرة التفاهم المبرمة في إكسبو 2020 دبي واللجنة الصينية العربية للتعاون الدولي (CAICC) قد وحدت صفوف التعاون لتشجيع الجانبي الصيني على تنفيذ الأعمال في منطقة الشرق الأوسط. ومن خلال هذه الاتفاقيات، نتوقع أن تشهد إمارة دبي استثمارات صينية إضافية ستوفر المزيد من الفرص في مجال البناء لا سيما مع رغبة الشركات الصينية في ترك بصمة مؤثرة لها في أبراج دبي دائمة التطور.
وعلى الصعيد المحلي، تتوفر أمامنا العديد من المشاريع في هذا القطاع وهناك شركات قليلة فقط لديها مستوى الجودة الذي يتيح فرصة المشاركة في هذه المشاريع. ويشهد السوق الإماراتي حالياً مرحلة تعافي سوف تسير لصالح الشركة الأكثر خبرة مهنية ومرونة حيث ستتمكن هذه الشركات من مواصلة أعمالها في السوق في وقت ستعجز فيه الشركات الأقل مهنية وخبرة ومرونة في الاستمرار. لذا، ستبحث شركات التطوير العقاري عن الشركات الأفضل والأكثر خبرة لتتعاون معها لاسيما بعد أن خيبت آمالها العديد من الشركات في الماضي. وبدوري، أؤمن أن السوق يتجه تدريجياً نحو مرحلة التعافي ليطيح بالشركات الأقل خبرة وكفاءة.