أعلى سلطة قضائية بالسعودية تنقض براءة متهمي رافعة الحرم

المحكمة العليا في السعودية تنقض أحكام البراءة الصادرة في قضية "رافعة الحرم" وتحيلها إلى محكمة مكة الجزائية لإعادة محاكمة المتهمين ومن يثبت تقصيره في الحادثة التي أزهقت أرواح العشرات
أعلى سلطة قضائية بالسعودية تنقض براءة متهمي رافعة الحرم
بواسطة أريبيان بزنس
السبت, 08 سبتمبر , 2018

أصدرت المحكمة العليا -أعلى سلطة قضائية في السعودية- قراراً نقضت بموجبه أحكام البراءة الصادرة العام الماضي في قضية "رافعة الحرم" وأحالتها إلى محكمة مكة الجزائية لإعادة محاكمة المتهمين ومن يثبت تقصيره في الحادثة التي أزهقت أرواح العشرات قبل حوالي ثلاث سنوات.

وأوضحت صحيفة "عكاظ" السعودية مساء أمس الجمعة أن المحكمة العليا اعتبرت قرارها بنقض أحكام البراءة الصادرة في قضية رافعة الحرم مسنوداً بالمبررات الشرعية، وطبقاً لذلك أحالت الدعوى إلى محكمة مكة الجزائية لإعادة النظر فيها، في الوقت الذي بدأت فيه يوم الخميس الماضي إجراءات القضية من قبل جهات الاختصاص، وسببت المحكمة العليا قرارها بأن القضية تحتاج إلى زيادة في التمحيص والتحقق من كل من يواجه بالتقصير في إزالة الرافعة وتركها مدة تزيد عن الحاجة الفعلية لها في موقع مكتظ بالأرواح ويرتاده المسلمون من كل مكان في موسم عظيم ومواجهة كل من أهمل في متابعة ذلك.

وأكدت المحكمة في قرارها أنها لم تجد ما يشير إلى التحقق من تقارير الأرصاد الجوية والجهات المعنية بالمشروع من رئاسة شؤون المسجد الحرام ووزارة المالية والاستشاري والقوة الخاصة لأمن المسجد الحرام واللجنة الفنية التابعة لجامعة أم القرى والدفاع المدني نحو الحادثة ومدى تأثير ذلك في الحادثة.

وفسرت المحكمة العليا المتقرر شرعاً في المسؤولية الجنائية والتقصير "لا يقال عن التقصير أنه من الجوائح، إذ إن ترك الرافعة مرفوعة هي عمل من صنع الآدمي". وشددت على أن الحكم المنقوض الذي قضى بعدم ثبوت المسؤولية التقصيرية يحتاج إلى إعادة نظر، لا سيما أن وزارة المالية أكدت طلب إزالة الرافعة من مكانها، ورأت أن انتفاء القصد الجنائي المتعمد لا يسقط التقصير والإهمال مع تحذيرات الجهات المسؤولة من تعرض المنطقة لرياح وأن خطورة بقاء الرافعة قائمة. وأشارت المحكمة أنه لكل ما ذكر تقرر نقض الحكم وإحالة القضية للدائرة القضائية مجدداً حسب المتبع والأمر بالتظهير على الصك حال الحصول عليه والتهميش على ضبطه وسجله.

وكانت الجهات المعنية تسلمت قراراً من المحكمة العليا يقضي بنقض حكم البراءة في قضية رافعة الحرم وإعادة محاكمة المتهمين ومن يثبت تقصيره في الحادثة.

وكان المدعي العام في النيابة العامة اعترض على حكم البراءة الصادر بحق المتهمين في ملف رافعة الحرم، وتمسك في استئنافه بإثبات المسؤولية التقصيرية للمتهمين ومعاقبتهم بعقوبة تعزيرية، فضلاً عن إلزامهم بديات المتوفين وأروش المصابين والتلفيات في الممتلكات العامة والخاصة.

وكانت محكمة مكة الجزائية أصدرت في مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2017 حكماً قضى ببراءة 13 متهماً بينهم مجموعة بن لادن -المقاول الرئيسي لأعمال توسعة الحرم المكي- من حادثة سقوط رافعة حديدية في الحرم المكي، وقررت عدم إلزام المتهمين بدفع ديات المتوفين، وأوضحت المحكمة أن حادثة الرافعة وقعت يوم عطلة رسمية و‏كانت في وضعية صحيحة وآمنة، ولم يثبت تفريط أي من المتهمين، بل تبين أخذهم الاحتياطات اللازمة، وخلصت إلى أن الحادثة كانت بسبب إعصار وعواصف رعدية غير متوقعة ‏تسبب في التواء الرافعة وسقوطها في ساحة الحرم عصر الجمعة 27 من ذي القعدة 1436هـ ونجم عنها وفاة 110 أشخاص وإصابة 209 آخرون.

وفي سبتمبر/أيلول 2015 -أي قبل أقل من أسبوعين من ذروة موسم الحج- تسبب حادث سقوط الرافعة في الحرم المكي، بحرج للسعودية التي كانت بدأت سلسلة من مشروعات التوسعة في الحرم المكي.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة