سيريتل السورية تتفوق بأعلى الأرباح حتى على شركات الاتصالات الخليجية

شركة سيريتل السورية تربح أكثر من شركة الاتصالات السعودية وشركة زين الكويتية وترك تيليكوم وأورانج وفودافون بسبب احتكارها قطاع الاتصالات في سوريا
سيريتل السورية تتفوق بأعلى الأرباح  حتى على شركات الاتصالات الخليجية
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 03 يوليو , 2019

أكدت صحيفة سورية في تقرير حديث أن شركة سيريتل موبايل تيليكوم هي الأعلى بمعدل الربح السنوي بين شركات الاتصالات الخلوية في عموم المنطقة.

وقالت صحيفة "قاسيون" الورقية -في عددها الأخير الصادر يوم الإثنين الماضي- إنها أجرت مقارنة بسيطة بين معدل الربح السنوي لسيرتيل، وبين مجموعة من شركات الاتصالات الخليوية العاملة في دول الإقليم، من خلال مقارنة القوائم المالية المنشورة لهذه الشركات جميعاً مثل أورانج وفودافون في مصر أكبر دولة عربية من حيث السكان، ومن السعودية شركة الاتصالات السعودية STC أكبر شركة اتصالات في عموم منطقة الخليج، وشركة زين الكويتية، وأخيراً شركة ترك تيليكوم وهي التي تشغل أكبر شبكة لتقديم خدمات الهاتف الثابت في تركيا.

وأوضحت الصحيفة، ومقرها دمشق، قائلة "إذا ما أخذنا آلية بسيطة لقياس معدل الربح، من أخذ الربح الصافي النهائي القابل للتوزيع على المساهمين، بعد اقتطاع كل المصاريف الإدارية والتشغيلية والتمويلية وضريبة الدخل وغيرها، ونسبناه إلى الإيرادات الأولية الإجمالية لهذه الشركات في عام 2018، وبعضها في 2017، تتبين لدينا النسب التالية:

إن نسبة الربح النهائي لشركة سيريتل نسبة قياسية لا تضاهيها أية نسبة ربح للشركات في الإقليم، حتى في دول الخليج حيث أسعار الاتصالات أعلى من أسعار اتصالاتنا بـ 12 ضعفاً (الإمارات مثلاً).

ولكن هذه النسبة الكبيرة من الأرباح متأتية من الحصة السوقية الكبرى المحصورة بين شركتين فقط، ومن تخلي الدولة عن جزء كبير من حصتها التي كان من المفترض أن تكون 100 بالمئة، وبأسوأ الأحوال 60 بالمئة، فيما لو أن الحكومة لم تقم بتبديل صيغة العقد إلى ترخيص في عام 2015، لتتراجع حصة الدولة إلى 30 بالمئة ومن ثم إلى 20 بالمئة في 2018. بالإضافة إلى أن ضريبة دخل الأرباح 15 بالمئة منخفضة بالقياس إلى مصر حيث الضريبة على الربح في الاتصالات تشكل نسبة 60 بالمئة.

لقد قفزت أرباح سيريتل في 2018 بنسبة 40 بالمئة، وهو معدل نمو للربح استثنائي في الظروف السورية، بل الدولية الحالية. يأتي من قدرة مالكي الشركات على فرض العقود والنسب على حساب المصلحة العامة، وبتوافق حكومي؛ حيث تحصل ثلاث شركات مساهمة كبيرة في مجلس الإدارة على نسبة 90 بالمئة من الأسهم في سيريتل (راماك وصندوق المشرق وبيشاور)، ما يعني حصولهم على 52 مليار ليرة ربحاً صافياً في 2018 من قطاع الاتصالات.

وتساءلت الصحيفة "هل يُعقل أن تحصل شركة الاتصالات الخلوية التي كان من المفترض أن تعود ملكيتها للدولة على أعلى معدل ربح في المنطقة؟! وهل يُعقل أن يكون معدل الربح الصافي يزيد على 30 بالمئة من الإيرادات في بلد يعيش كارثة إنسانية، وتراجعاً اقتصادياً، و85 بالمئة من سكانه فقراء! وأي منطق يُفسّر أن ينمو الربح بنسبة 40 بالمئة خلال عام واحد على حساب حصة المال العام، بينما تتقشف الحكومة في إنفاقها وتبحث عن تمويل بالدَّين من السوق عبر سندات الخزينة وغيرها، بينما تتبرع بعشرات المليارات من المال العام لشركة لديها أعلى معدل ربح في الإقليم! وأي منطق يبرَّر أن يحصل ثلاثة من مالكي الشركة على 52 مليار ليرة ربحاً صافياً، بينما يحصل 5300 موظف على كتلة أجور لا تتعدى 7.5 مليار ليرة سنوياً".

وختمت الصحيفة بقولها إن "سوريا سبّاقة في مفارقات سُوء توزيع الثروة، حيث يضرب هؤلاء والحكومة بعرض الحائط كل المحددات المنطقية، في سبيل أعلى ربح لنخبة النفوذ والمال".

وتحتكر شركتي سيريتيل وإم تي إن (MTN) -منذ انطلاقهما في العام 2000- قطاع الاتصالات الخلوية في سوريا. وتعد سيريتيل أكبر شركة لخدمات الهاتف المحمول في سوريا ومالكها هو رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة