لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 11 فبراير 2020 09:45 ص

حجم الخط

- Aa +

4 عوامل هامة قبل الانتقال لحوسبة السحاب في 2020

أربعة توجهات من شأنها التأثير على موجة انتقال الأعمال نحو السحابة خلال العام 2020 "غريغور بتري"، نائب الرئيس ومحلل لدى مؤسسة الأبحاث والدراسات "جارتنر"

4 عوامل هامة قبل الانتقال لحوسبة السحاب في 2020

نظراً للانتشار الكبير لتقنيات الحوسبة السحابية على مستوى أقسام تقنية المعلومات في المؤسسات، ينبغي على مدراء تقنية المعلومات الأخذ بعين الاعتبار أربعة جوانب هامة على صعيد الحوسبة السحابية، والتي من شأنها التأثير على مستوى تبنيهم واعتمادهم على الخدمات السحابية خلال العام 2020.باتت الحوسبة السحابية تحتل مكانة جوهرية كأحد الأسس الرئيسية الجديدة لأقسام تقنية المعلومات في المؤسسات. ولا تزال البيئات السحابية من أسرع القطاعات نمواً في الإنفاق على مستوى تقنية المعلومات، وعلى امتداد مختلف الصناعات. إلا أن الزيادة في الإنفاق ترافقها زيادة في المسؤولية الملقاة على عاتق مدراء المعلوماتية فيما يتعلق باستثمار هذه الميزانيات بحكمة وبشكل مدروس، وبالأثر الكبير المترتب عليها في حال ساءت الأمور.

في هذا السياق قال "غريغور بتري"، نائب الرئيس والمحلل لدى مؤسسة الأبحاث والدراسات "جارتنر": "ينبغي على مدراء المعلوماتية، الساعين إلى تهيئة الطريق أمام نمو وازدهار مؤسساتهم خلال الفترة التحولية القادمة، تبني منهجية مختلفة فيما يتعلق بالحوسبة السحابية، حيث سيتحتم عليهم وضع استراتيجية رسمية من شأنها المساهمة في اتخاذ القرارات السحابية الفردية، وذلك في سياق تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة".

"وبحلول العام 2023، ستتمكن شركات توريد الخدمات السحابية الرائدة من الحصول على آلية توزيع تشبه أجهزة الصراف الآلي، وذلك لاستثمارها على مستوى المجموعات الفرعية لخدماتها".

ومع بزوغ فجر عصر السحابة الجديد، ستصبح مهمة تحسين معدل التكاليف من المهام بالغة الأهمية، وستضمن الاستراتيجيات متعددة السحابة استقلالية شركات توريد الخدمات، كما أنها ستعالج تحديات ومخاطر التركّز. كما أن توفر المهارات السحابية داخل المؤسسة سيصبح مؤشراً رئيسياً على مدى مرونة عمليات المؤسسة، بما فيها القدرة على توزيع الخدمات السحابية حيثما يرغب العملاء في استهلاكها، وضمن بيئات، والطرفيات.

وستؤثر هذه العوامل الأربعة على موجة تبني البيئات السحابية خلال العام 2020، وعلى الخطوات التي بإمكان مدراء المعلوماتية اتخاذها لتحقيق النمو في العالم الأول من عصر السحابة.

تحسين معدل التكاليف سيعزز من موجة تبني السحابة
بحلول العام 2024، سيتوجب تحديث جميع التطبيقات القديمة التي تمت ترقيتها وفق مفهوم البنى التحتية كخدمة ضمن السحابة العامة، وذلك كي تصبح أكثر كفاءةً من حيث التكاليف. وستواصل شركات توريد الخدمات السحابية تعزيز قدراتها المحلية في هذا الإطار من أجل مساعدة المؤسسات على اختيار البنى المثالية والأكثر كفاءةً من حيث التكاليف، والتي بإمكانها توفير الأداء المطلوب.

وعليه، سيزدهر سوق الأدوات والبرامج الخارجية المتخصصة بتحسين التكاليف، لا سيما على مستوى البيئات متعددة السحابة، حيث ستنصب قيمتها على عمليات التحليل عالية الجودة، التي بإمكانها رفع معدل الوفورات دون المساس بالأداء، وتأمين الاستقلالية التامة عن شركات توريد الخدمات السحابية، وتوفير الاتساق الكامل في إدارة البيئات متعددة السحابة.

إلى جانب تحديد مدى الحاجة للتحسين، وذلك كجزء هام من مشاريع الهجرة نحو السحابة. بالإضافة إلى تطوير المهارات والعمليات في وقت مبكر، والاستعانة بالبرامج المختصة من أجل تحليل البيانات التشغيلية، وإيجاد الفرص المثالية لتحسين التكاليف. وبذلك، تتم الاستفادة من عروض شركات توريد الخدمات السحابية محلياً، وتعزيزه بتبني حلول طرف ثالث من أجل زيادة الوفورات.

البيئات متعددة السحابة ستحد من مستوى الاعتماد على شركات التوريد
ستؤدي استراتيجيات تبني البيئات متعددة السحابة إلى الحد من مستوى الاعتماد على شركات التوريد بالنسبة لثلثي المؤسسات بحلول العام 2024. إلا أن هذا الأمر سيتحقق بطرق أخرى مخالفة لآليات نقل التطبيقات.

وآلية نقل التطبيقات تتمثل في القدرة على هجرة ونقل التطبيق عبر الأنظمة الأساسية دون أي تغيير، ويُنظر إليها كفائدة رئيسية من تبني استراتيجية البيئات متعددة السحابة. وعلى الرغم من ذلك، يُشير الواقع الحالي لممارسات الشركات أن القليل جداً من التطبيقات قادرة على الهجرة والتنقل بمجرد نشرها ضمن مرحلة الإنتاج، واعتمادها من قبل الشركة. هذا، وتركّز معظم استراتيجيات البيئات متعددة السحابة على المشتريات، والأداء الوظيفي، والحد من المخاطر أكثر من تركيزها على قابلية النقل.

لذا، ينبغي على مدراء المعلوماتية الساعين إلى تبني استراتيجية البيئات متعددة السحابة تحديد المشاكل بدقة التي يرغبون بمعالجتها، مثل الحد من مستوى الاعتماد على شركات التوريد، أو الحد من مخاطر توقف الخدمة. وفي الوقت ذاته، إدراك ومعرفة أن استراتيجية البيئات متعددة السحابة لن تقوم بحل مشكلة آلية نقل التطبيقات بشكل تلقائي.

عدم كفاءة المهارات في مجال البنى التحتية كخدمة IaaS سيعمل على تأخير عمليات الهجرة
خلال العام 2022، ستؤدي عدم كفاءة المهارات في مجال البنى التحتية كخدمة IaaS إلى تأخير نصف عمليات هجرة مؤسسات تقنية المعلومات نحو السحابة لمدة عامين، أو أكثر. وتميل استراتيجيات الهجرة نحو السحابة المتبعة حالياً إلى تبني مفهوم "الترقية والتحوّل"، أكثر من ميلها لتبني عميات التحديث أو إعادة البناء. إلا أن المشاريع التي تتبنى مفهوم "الترقية والتحوّل" لا تعمل على تطوير مهارات سحابية محلية، الأمر الذي سيؤدي إلى وجود حالة سوق لا تستطيع من خلالها شركات توريد الخدمات تدريب واعتماد الأشخاص بسرعة كافية لتلبية الطلب الكبير على موظفي الخدمات السحابية من ذوي الخبرة والمهارات الكافية.

وفي الوقت الذي تصارع فيه الشركات الاستشارية من أجل إيجاد مجموعة من الموظفين الموهوبين من ذوي المهارات السحابية المتخصصة، سيفشل العملاء في تحقيق أهدافهم المنشودة من وراء تبني البيئات السحابية. كما أن الاعتماد على مكملات الأنظمة SIs يعد بمثابة تراجع في هذا المسار، فضلاً عن أن العملاء لا يثقون بها كون العديد من مكملات الأنظمة SIs لا تزال في مرحلة التجربة، عدا أنها لا تزال تصارع لتوسيع نطاق عملياتها لتلبية الطلب عليها.

وللتغلب على تحديات هذا النقص في توفر القوى العاملة المتخصصة، يتوجب على الشركات التي تتطلع إلى ترحيل أحمال العمل إلى السحابة التعاون مع شركات توريد الخدمات المدارة ومكملات الأنظمة SIs، التي تمتلك سجلاً حافلاً من النجاح في عمليات الترحيل على مستوى القطاع المستهدف، كما يجب أن يبدي هؤلاء الشركاء استعدادهم لتقدير التكاليف المتوقعة والوفورات المحتملة، والالتزام بها.

ستدعم السحابة الموزعة نطاق توافر الخدمة
بحلول العام 2023، ستتمكن شركات توريد الخدمات السحابية الرائدة من الحصول على آلية توزيع تشبه أجهزة الصراف الآلي، وذلك لاستثمارها على مستوى المجموعات الفرعية لخدماتها، التي تلبي متطلبات التطبيقات سريعة الاستجابة. وقد بدأت بالفعل الكثير من شركات توريد الخدمات السحابية الاستثمار في الطرق والوسائل القادرة على توفير خدماتهم بدرجة أقرب للمستخدمين الذين يحتاجون للوصول إليها.

وسيتواصل هذا التوجه بالانتشار بالتزامن مع تنامي مستوى الدقة في تجزئة وتقسيم المناطق التي تغطيها شركات توريد الخدمات السحابية، حيث سيتم تركيب "مراكز البيانات الصغيرة" ضمن المناطق التي يتجمع فيها العدد الأكبر من المستخدمين، بينما ستدعم نقاط الخدمة السحابية "المنبثقة" المتطلبات المؤقتة كالأحداث الرياضية والحفلات الموسيقية.

كما سيتم تركيب معدات دعم المجموعة الفرعية الخاصة بخدمات السحابة العامة ضمن مواقع قريبة بما يكفي، ووفقاً لدرجة الحاجة المطلوبة، لدعم متطلبات الاستجابة السريعة للتطبيقات التي تستخدمها. الأمر الذي من شأنه تمكين التطبيقات التي تحتاج مثل هذه المتطلبات العمل مباشرةً انطلاقاً من الخدمات المحلية لشركات توريد الخدمات السحابية، دون الحاجة لإنشاء البنى التحتية الضرورية لذلك. وبالإمكان النظر إلى صعود وانتشار نقاط الخدمة السحابية تشبه أجهزة الصراف الآلي بمثابة تنفيذ متخصص لحوسبة الطرفيات، التي ستواصل نموها بسرعة.

ومع بداية عقد جديد، يتوجب على مدراء المعلوماتية الأخذ بعين الاعتبار مدى أثر هذه التوجهات على موجة تبني الخدمات السحابية، وخطط الهجرة نحو السحابة خلال السنوات القادمة، واتخاذ الخطوات المناسبة بدءاً من الآن لتهيئة وإعداد البنى التحتية لتقنية المعلومات دخول عالم ومستقبل السحابة.