التقنيات السحابية عنصر التميّز في خدمات البنوك العالمية

لماذا تفضل الشركات التقنيات السحابية الخاصة؟ يوضح خبير من أڤايا الدولية مبررات ذلك.
التقنيات السحابية عنصر التميّز في خدمات البنوك العالمية
أيمن مجذوب، مدير أول الحلول السحابيّة الخاصة والخدمات المدارة، أڤايا الدولية
الأربعاء, 01 مايو , 2019

 أيمن مجذوب، مدير أول الحلول السحابيّة الخاصة والخدمات المدارة، أڤايا الدولية، يتحدث عن سر تفضيل التقنيات السحابية الخاصة المنهجية المفضلة لدى الشركات الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، حيث لا تحظى السحابة العامة بالجاذبية لأسباب تتعلق بالتشريعات السائدة وبهواجس الحفاظ على الخصوصية.


من الواضح أن فكرة السحابة الخاصة Private Cloud تشهد في الآونة الأخيرة تجدداً وزخماً كبيراً. فعلى الرغم من الصخب الذي شهدناه يوماً، والذي يتنبّأ بأنّ غوغل، ومايكروسوفت، وأمازون لخدمات الويب، وأمثالها، ستستضيف كل شيء في كل مكان، فإن المؤسسات الكبرى تكتشف فعلياً أنها، في الحقيقة، تفضل بناء سحاباتها الخاصة. ويكفينا دليلاً على هذا أن نتأمّل في التقارير الأخيرة التي تفيد بأن شركة أبل خفضت فاتورتها لدى شركة أمازون لخدمات الويب إلى النصف لصالح سحابة خاصة لها.
وثمة دليل آخر يقدّمه بنك ستاندرد تشارترد العالمي الذي قرّر مؤخراً تحديث الخدمات المشتركة والارتقاء بتجربة العملاء، ورفع قدرات موظفي مراكز الاتصال لديه بغية تقديم خدمات أفضل لزبائنه. ولهذا الغرض، استقر الرأي من دون تردّد على حل مخصص تقدمه أڤايا يقوم على سحابة خاصة. ستقدم هذه البيئة الجديدة القائمة على سحابة خاصّة، التي نُفذّت في إطار مشروع متعدد السنوات للارتقاء بخبرات العملاء، منصةً توحّد البنية التحتية لمراكز الاتصال، يجري نشرها بأمان ضمن بيئة البنك.
يحرص ستاندرد تشارترد، حاله حال البنوك الكبرى، ومنها بنوك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، على التطوّر بما يواكب تطور حياة عملائه، هذه الحياة سريعة الإيقاع والمتصلة رقمياً. فلقد ولت الأيام التي كان فيها فيسبوك مجرد أداة بث للشركات، فهو الآن نقطة رئيسية لتفاعل العملاء الذين يتطلّعون إلى التمتّع بخدمة عملاء عالية الجودة من خلاله. ففي المملكة العربية السعودية، حسبما بيّنت دراسة أجرتها أڤايا تحمل عنوان SuperServe، أنّ 70 بالمئة من المستهلكين يتوقّعون الحصول على المستوى ذاته من الخدمات بغض النظر عن القناة التي يستخدمونها للاتصال بمصرفهم. فيما يرغب 90 بالمئة من جيل الألفية السعودي بتوفير خيار للتحدث مع موظفٍ في مصرفهم في أي وقت أثناء التفاعل، وبغض النظر عن قناة التواصل التي يستخدمونها.
وهذه الأرقام تشابه إلى حدّ كبير الأرقام التي تمثّل آراء المستهلكين في الدول التسع التي شملتها الدراسة.
وكاستجابة لهذا التوجّه، يحرص ستاندرد تشارترد بنك على توفير تعاملات مصرفية رقمية مع لمسة بشرية. ويقتضي ذلك حضوراً مرتفعاً للقنوات، ومستوى مستقراً في خدماته التي يقدّمها في مختلف الأسواق، وتكاملاً واضحاً مع مركز الاتصال. كما يغتنم البنك هذه الفرصة لبناء منصات يمكنها أن تتكامل مع قنوات التواصل الجديدة التي ربما لم تظهر بعد، بحيث لا يضطر موظفو البنك إلى تعلّم أفضل الممارسات من جديد كلّما أصبحت إحدى شبكات التواصل الاجتماعي أساسيةً في حياة زبائنه.
سيكون من الممكن إنشاء مركز اتصال كهذه من خلال نشرها محلياً، بيد أنّ الحلّ السحابي هو الأفضل لعدة أسباب. أولها أنّ الحل السحابي يوحّد ما بين العديد من مراكز الاتصال والمنصات المختلفة والمتفاوتة فيما بينها. فإدارة منصات منفصلة عديدة ليست مهارة تخصصية أو كفاءة جوهرية تمتلكها بنوك عديدة (يشغّل بنك ستاندرد تشارترد مراكز اتصال في 18 دولة، ويعتزم تغيير الوضع)، ما قد يؤدي إلى تفاوت في تجارب العملاء. والسبب الثاني الذي يمنح أفضلية للحل السحابي هو التخفيض الكبير الذي يحققه في تكلفة صيانة تلك المراكز الكبرى.
وبالفعل، فإنّ تبسيط هيكل التكلفة عن طريق الخدمات المدارة بحيث تُدفع قيمة التراخيص بسهولة على أساس عدد المستخدمين، هو نقطة إيجابية كبرى تحتسب لصالح الحل السحابي. وكذلك فإنّ إمكانية التوسع السريع، نقطة إيجابية أخرى لصالحه.
صحيح أنّ هذه المزايا متاحة لكل من يختار حل السحابة العامة،  لكنّ البنوك صارت مقيّدة بالكثير من القوانين والتشريعات التي يتعيّن عليها الالتزام بها، والسحابة العامة تضيف على هذه الأعباء ما يفوق تحمل معظم البنوك. ومن هنا، فإنّ نموذج السحابة الخاصّة الذي تقدمه أڤايا يخلق المنصة العالمية التي يحتاجها بنك ستاندرد تشارترد، ولكنه يبقيها ضمن حدود بيئة البنك.
وتبقى السحابة الخاصة المنهجية المفضلة لكثير من البنوك، وغيرها من المؤسسات الضخمة في الشرق الأوسط، حيث لا تحظى السحابة العامة بإقبال كبير لأسباب تتعلق بالتشريعات وبالأمان. والخبر السار أن عروض أڤايا للسحابة الخاصة هي اليوم، وباعتراف الجميع، أفضل من أيّ وقت مضى. وهذه حقيقة أكدتها حقيقة أن شركات مرموقة من طراز "ستاندرد تشارترد" و"دناتا" قد أعجبتهما هذه الحلول.
إذا رغبتم في معرفة المزيد عن نوع السحابة المناسبة لأعمالكم، يرجى مراسلتي على العنوان التالي: amajzoub@avaya.com.



اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج