رأي: عمليات الاندماج والاستحواذ تضمن رسملة السوق

تُعد عمليات الدمج والاستحواذ من مبادئ استراتيجية الشركات حيث أن هذه العمليات تُمكن الشركة من الحصول على مزايا الشركة الأخرى وقوتها التنافسية
رأي: عمليات الاندماج والاستحواذ تضمن رسملة السوق
بقلم: فيك باغيريا، المدير التنفيذي لإكسباند ريتيل من سافانت
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 21 أكتوبر , 2018

أوضحت الدراسات الحديثة أنه يجب على الشركات، لتحقيق النجاح، الحفاظ على وجود مادي قويّ في صورة متجر مصنوع من الطوب والملاط إلى جانب تواجدها على الإنترنت عبر مواقع الشركة. ولتحقيق تواجد قويّ للشركات، يمكن إما اتباع الطريقة الفعالة من حيث التكلفة والتي تهدف إلى الخدمة لسنوات طويلة في السوق بهدف زيادة الوعي والنمو الطبيعي، أو يمكن اتباع طريقة أبسط وأسرع تحقق الوصول على الفور إلى شبكات شركة أخرى، وجهات اتصالاتها، بالإضافة إلى بيانات السوق التي جمعتها هذه الشركة على مر السنين لتعزيز المبيعات وزيادة الاستدامة في البيئة الديناميكية.

وتُعد عمليات الدمج والاستحواذ من مبادئ استراتيجية الشركات حيث أن هذه العمليات تُمكن الشركة من الحصول على مزايا الشركة الأخرى وقوتها التنافسية للقضاء على نقاط الضعف الخاصة بها ومعالجة التهديدات التي تتزايد باستمرار في مجال الصناعة. وفي ظل الوضع الراهن لبيئة العمل، فمن الضروري أن تقوم المؤسسات بابتكار وتطبيق الاستراتيجيات التي يمكنها تحقيق نتائج سريعة وإرضاء جمهورها.

وقد أوضحت الأبحاث أن قيمة معاملات الاندماج والاستحواذ قد ازدادت بشكل كبير حيث بلغت 0.8 تريليون دولار منذ عام 2017. حيث اعتمدت شركات عملاقة كبرى مثل أمازون و مايكروسوفت بشكل كبير على استراتيجية الاندماج والاستحواذ لتحقيق التنوع ليس في قطاعات مختلفة فحسب، ولكن أيضًا للتوسع في الأسواق المختلفة على النطاق الجغرافيّ.

وتتمثل بعض المزايا الرئيسية لاستراتيجية الدمج والاستحواذ في أنها تساعد في تحسين الأداء التنظيمي الذي ينتج عنه لاحقًا رضا العملاء فضلًا عن أنه يُزيد من معدل المبيعات في الشركة. وإلى جانب ذلك يُمكن للمتاجر الإلكترونية الحصول على متاجر من الطوب والملاط ليس فقط للحفاظ على تواجدها عبر الإنترنت، ولكن أيضًا ليكون لها وجودًا ماديًا بحيث يمكن للعملاء الذين يشككون في التسوق عبر الإنترنت زيارتهم للشراء من المتاجر مُباشرة.

ومع إطلاق أحدث التطورات التكنولوجية، مثل الذكاء الاصطناعي، ونظارات الواقع الافتراضي المستخدمة للتسوق الافتراضي، والدفع بالتعرف على الوجه، أصبح من المهم بالنسبة للشركات أن تنتفع بمثل هذه الاستراتيجيات. حيث أظهرت الإحصائيات أن 42٪ من الشركات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي قد تم شراؤها من قبل تجار التجزئة المتواجدين في السوق اعتبارًا من 2017. ومن خلال الاستحواذ أو الاندماج مع شركة متخصصة في هذه المجالات، يمكن للمؤسسة ضمان الوصول المبكر إلى مثل هذه التقنيات بالإضافة إلى تحقيق ميزة المحرك الأول في أي تطورات قادمة أخرى. كما تضمن عمليات الدمج والاستحواذ أن تحصل الشركات على قوة عاملة لديها قدر أكبر من المعرفة والكفاءة، مما يقلل النفقات المتعلقة بالتدريب التي تتكبدها الشركة.

شركة أمازون هي إحدى شركات التجارة الإلكترونية الرائدة والتي اشترت مؤخرًا شركة هول فودز مقابل 15.7 مليار دولار. كما اشترت الشركة كذلك العديد من الشركات التكنولوجية الناشئة، وهم الآن يدمجون المعارف والمهارات التي اكتسبتها هذه الشركات في سلاسل محلات السوبر ماركت الخاصة بهم. وقد أطلقت شركة أمازون الآن المتاجر دون صراف، لضمان المزيد من الراحة والرضا للمستهلكين.

وعلى الرغم من الكم الهائل من التكاليف المرتبطة بعمليات الدمج والاستحواذ، فمن الواضح أن هذه الاستراتيجية يتم دمجها في البنية المؤسسية للعديد من تجار التجزئة وهذا يرجع إلى المزايا المرتبطة بها مثل الشهرة والدعايا. وتشير التقارير إلى أن مجال الدمج والاستحواذ ينمو بشكل مستمر في السوق، وبالتالي سيكون بمثابة فرصة جيدة للشركات للاستثمار فيه.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة