لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 24 Apr 2017 10:06 AM

حجم الخط

- Aa +

مفهوم جديد من الفلل الفندقية

يقول حفيظ مرابط، مدير إدارة تطوير الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي لدى مجموعة «أسكوت» العالمية للفنادق، إن العام الجاري سيشهد افتتاح أول فلل بمفهوم الشقق الفندقية، وهي خدمة يبحث عنها السائح الخليجي لأنها توفر له ولعائلته الخصوصية المطلوبة والتجربة المنزلية أو الشبيهة بها.

مفهوم جديد من الفلل الفندقية
حفيظ مرابط، مدير إدارة تطوير الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، مجموعة «أسكوت» العالمية للفنادق

يقول حفيظ مرابط، مدير إدارة تطوير الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي لدى مجموعة «أسكوت» العالمية للفنادق، إن العام الجاري سيشهد افتتاح أول فلل بمفهوم الشقق الفندقية، وهي خدمة يبحث عنها السائح الخليجي لأنها توفر له ولعائلته الخصوصية المطلوبة والتجربة المنزلية أو الشبيهة بها.

وفي العام الجاري، ستقوم الشركة بافتتاح فندقين، أحدهما في العاصمة السعودية الرياض بـ 230 شقة  فندقية، والآخر في منطقة مسلك باسطنبول في تركيا ليحتوي على 165 شقة فندقية.  أما في العامين 2018 و2019، ستقوم المجموعة بافتتاح عدة فنادق في دول الخليج لتشمل دبي بفندقي «سيتادينز»  و«أسكوت»، والخبر بفندق «سامر سيت» وفندق «أسكوت»، ومكة المكرمة،وجدة في منطقة الكورنيش بفندق «سيتادينز» وأول فلل فندقية بطراز في منطقة حطين، نظراً لارتفاع الطلب على هذا النوع من الخدمات الفندقية وخاصة في السوق السعودي، بسبب إقبال العائلات عليها.
يقول مرابط :«العائلات تُقبل على هذا النوع من الفلل وتلقينا العديد من الطلبات للاستثمار في هذا النوع من الخدمات الفندقية وقررنا تنفيذه. دراساتنا دلت على أن هذا المفهوم سينجح في السعودية. في السعودية، لدينا 5 فنادق قيد التشغيل، و نطور 5 آخرين، أي 50 % من أعمالنا في الخليج بالمملكة لأنها سوق كبير. وفي الإمارات، لدينا واحد في شارع الشيخ زايد».

توسعات إقليمية وأفريقية
حالياً، تعمل فنادق «أسكوت» في 6 دول تشمل المملكة العربية السعودية، والبحرين وقطر، والإمارات، وتركيا، وتدير20 منشأة في منطقة الشرق الأوسط تشمل 2902 شقة فندقية في 11 مدينة، ففي عُمان مثلاً نشغل فندقاً واحداً، وتطور فندقين آخرين لافتتاحهما بالعام 2019.
وتسعى خطط «فنادق أسكوت» التوسعية إلى تعزيز تواجدها في الأسواق الحالية والانطلاق نحو الأسواق الناشئة، فهي تريد إضافة 44000 شقة فندقية لمحفظتها بمنطقة الشرق الأوسط خلال العام الجاري، مع خطط للوصول إلى 9000 شقة فندقية في العام2020.
ويضيف: «عالمياً، تسعى الشركة إلى تشغيل 80 ألف شقة فندقية من 52 ألف في العام 2020، وترغب في الدخول إلى الأسواق الجديدة التي تسعى الشركات العالمية إلى تأسيس مقارٍ لها فيها نظراً لقلة تكلفة التصنيع بها وخدماتها، ما يجعلها وجهات مثالية مغرية لقطاع الفنادق المبنية على مفهوم الشقق الفندقية. نحن نستهدف أسواق المغرب، ونيجيريا، وكينيا وإيران التي انفتح سوقها الآن وكنا نعمل على التواجد بها منذ 2014 وننتظر رفع العقوبات عنها.»

ومع اعتزام «أسكوت» التوجه إلى السوق المغربي، نتساءل عن هدف الشركة من هذا، رغم أن البيوت التراثية القديمة التي يتم تحويلها إلى نزل بالمغرب وغيرها تجذب السياح بشكل كبير، حتى أن الأسر الخليجية تؤجر المنزل كاملاً لها فقط للاحتفاظ بخصوصيتها؟
يجيب مرابط:«نستهدف المغرب بسبب توازن التطور الاقتصادي،ونحن نتوجه لأي سوق تتواجد فيه فرص للشقق الفندقية. شققنا الفندقية تخدم أيضاً رجال الأعمال، و لو رأينا مدينتي الدار البيضاء وطنجة، هناك تطور اقتصادي كبير جداً منذ 10 سنوات، ودراستنا أظهرت أن المدينتان لا تحتويان على فنادق للشقق الفندقية على مستوى عالمي، مع أنهما تستقطبان العديد من رجال الأعمال لمدة شهر أو شهرين، ولكنهم يقيمون في شقق خاصة يمتلكها المغاربة لأنه لا يوجد خيار لهم.»
و يوضح :«نحن في مفاوضات مع عدد من المستثمرين لاختيار الموقع وأسلوب بناء هذه الفنادق و ليس بالضرورة لأن يكون مثل دول الخليج بسبب عدم توفر رؤوس الأموال في المغرب بشكل ضخم كتواجده في هذه المنطقة، ولكن هناك حاجة لهذا المفهوم. عادة، ندخل الأسواق كمشغلين وليس كمستثمرين ونحن في مرحلة اختيار المستثمرين وسنبدأ بطنجة والدار البيضاء لأنهما المدينتان التي تستقطب أكبر عدد من رجال الأعمال.»
أما في ما يتعلق بنيجيريا، فترى «أسكوت» فرصاً هائلة في لاجوس وأبوجا في قطاع الفنادق من الفئة الشبابية، مع بوادر التطور الاقتصادي على الرغم  من التعثر الذي يعاني منه الاقتصاد النيجيري منذ فترة وتعويم العملة وأسعار النفط.إلا أن لاجوس، على حد قوله، تضم 20 مليون شخصاً وبها الكثير من الفرص في القطاع الفندقي بسبب غياب فنادق أو فنادق متخصصة في الشقق الفندقية بمستوى عالمي. «قمنا بدراسة كبيرة لأننا نرغب في دخول أفريقيا التي لم نتواجد بها بينما نحن متواجدون في كافة العالم. شملت تلك الدراسة أسواق المغرب وكينيا ونيجيريا على خلفية رغبتنا في الدخول للقارة السمراء.»

تأثير الإرهاب على السياحة
وبعيداً عن الوجهات التقليدية أو الجديدة التي تعتزم مجموعة «أسكوت» الانطلاق نحوها،ما هو رأي مرابط في تأثير الإرهاب على السياحة بالوجهات التقليدية كمصر وتونس وتحول السياح إلى مدن أكثر أماناً مثل دبي أو مدن أخرى جديدة؟ يجيب:«مثلما يقولون مصائب قوم عند قوم فوائد،فالعديد من السياح أيضاً الذين كانوا يتوجهون إلى سوريا أصبحوا يأتون هنا، ولكن في قطاع الضيافة تأثرت الفنادق بشكل أكبر بينما لم تتأثر الشقق الفندقية لأنها تمتاز بالإقامة الطويلة المدى التي قد تصل إلى 3 شهور وأحياناً سنة، ما يساعد بشكل كبير في التصدي لأي هبوط بنسب الإشغال. بالإضافة إلى ذلك، 70-80 % من النزلاء هم رجال أعمال.»
ويرى مرابط أيضاً أن تأثر قطاع الفنادق العامة-وليس الشقق الفندقية- بسبب اكتظاظ الأسواق بأعداد تفوق الطلب، وفي مدينة مثل دبي مثلاً، وفقاً لما طرحناه عليه، يفضل السائح الخليجي الشقق الفندقية بالأساس التي يتم تقديم فيها خدمات كاملة. يجيب :«سوق دبي منفرد لوحده لأنه رغم زيادة عدد الفنادق، عندما نقرأ الأرقام نرى أنها محجوزة بالكامل ولا يجد السياح أحياناً غرفاً في المدينة. السبب في ذلك هو طموحات حكومة دبي التي تريد استقطاب عدد أكبر من السياح لكي تكون مركزاً بمنطقة الشرق الأوسط للسياحة. أيضاً، هناك العديد من الأنشطة مع هذه الفنادق وطالما الحكومة تعطيها تراخيصاً، هناك خطط لمواكبة زيادتها. الأسعار طبعاً هبطت بين 5-10 % في العام 2016 بسبب المنافسة الشرسة، ولكن نسب الإشغال لم تهبط. الشقق الفندقية لم تتأثر لسبب لا يتعلق فقط بالإقامة الطويلة بل بالعقود التي توقعها مثلاً مع قطاعات مثل النفط أو الصناعات الدوائية لتأجيرها لموظفيها، وهي تكون بأسعار محددة ولا تتبع أسعار الفنادق العادية.»
ويؤكد مرابط هنا مرة أخرى على أن الإمارات والسعودية سيدفعا قدماً نمو قطاع الضيافة بالشقق الفندقية، وسيظل نزلاء هذه الفئة من الفنادق يبحثون عن الاستمتاع بتجربة منزلية أو قريبة من الجو المنزلي المريح وعلى هذا القطاع العمل نحو تحقيق هذا.كما ستلعب التكنولوجيا عاملاً كبيراً، فيما ستستمر في الأسواق الشركات المتخصصة بقطاع الضيافة التي ستستطيع استيعاب أهمية الابتكار والإبداع والعمل بكفاءة من خلال علامات تجارية ناجحة، ما سيجذب المستثمرين والمطورين والموظفين والضيوف.

سلسلة فنادق للشباب
وهنا يشير مرابط إلى التغير الطارئ في قطاع فنادق الشقق الفندقية الذي بدأت تظهر فيه فئة متخصصة للشباب، فهل يعني هذا أن فنادق «أسكوت» رأت حاجة لتأسيس علامة تجارية خاصة بالفئة الشبابية؟ يؤكد مرابط على هذا بقوله: «تعرفين أن عقلية النزيل تغيرت أيضاً. هنا توجه كبير وإقبال على الإلكترونيات وما كان يرضي العميل منذ 6 سنوات لا يرضيه الآن. من هذا المنطلق نسعى دائماً لدراسة تطورات السوق ومواكبة المجتمع أيضاً.»
يوضح مرابط الفرق بين فنادق «أسكوت» و«سيتادينز» شارحاً أن الفنادق العادية تُصنف حسب فئات النجوم أما الفنادق المبنية على مفهوم الشقق الفندقية فيتم تصنيفها وفقاً لمفاهيمها،ومن هذا المنطلق، قامت مجموعة «أسكوت» في العام 2016 بإدراج علامة تجارية جديدة تدعى «لايف» لخدمة جيل الألفية، فتم تصميم الشقق الفندقية بشكل مختلف و بمساحات أصغر وبأسعار معقولة بينما تكون مدد الإقامة أقصر منها في فنادق «أسكوت» أو «سومر سيت»، كما تتواجد في مواقع قريبة من مناطق الترفيه التي تجذب الشباب بشكل خاص.

تعتزم الشركة افتتاح أول فندق لها من سلسلة «لايف» في سنغافورة ومن ثم افتتاح فنادق أخرى من ذات السلسلة في كافة أنحاء العالم، وتدرس حالياً كيفية الإتيان بها إلى الإمارات والسعودية.
ويقول مرابط: «هذه العلامة الجديدة تركز على تقديم خدمات متخصصة للشباب لتشمل الإلكترونيات والغرف ذات المساحات الأصغر، ويمكن مثلاً تحويل الأسرة إلى صوفا لكي يجلس عليها الشباب ويتسامرون، بالإضافة إلى فتح الغرف إلكترونياً، وتعيين كافة طاقم العمل بالفندق من الفئة الشبابية.»
ويضيف:«كما تم تخصيص مساحات اجتماعية كبيرة أيضاً لأن هذا ما يبحث عنه هذا الجيل. «أعني بالاجتماعية أن تضم مثلاً صالات للإنترنت ومرافق يجلس فيها الشباب سوياً. تعرفين أنه الآن لا يوجد فصل بين العمل والترفيه، أي أن هذا الجيل يمارس عمله أيضاً وهو يقوم بالترفيه عن نفسه وارتأينا هنا أن نوفر لهم مرافق تتوافق مع أسلوب تفكيرهم هذا.»

الانطلاق من سنغافورة
وتأسست شركة «أسكوت المحدودة‘«في سنغافورة بالعام 1984،لتصبح إحدى الشركات المالكة والمشغلة للشقق السكنية المفروشة، وتدير الشركة محفظة تضم أكثر من 30 ألف وحدة سكنية مفروشة تتوزع في مدن رئيسية في الأمريكيتين وآسيا المحيط الهادئ، وأوروبا، ومنطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى امتلاكها ما يزيد عن 22 ألف وحدة قيد التطوير، ما يرفع إجمالي ما تديره الشركة اليوم إلى أكثر من 53 ألف وحدة في نحو 300 منشأة للشقق الفندقيّة المفروشة، و تستضيف أكثر من 200 ألف نزيل سنوياً. وإلى جانب ذلك، تدير «أسكوت المحدودة» 3 علامات تجارية هي «أسكوت» و’«سيتادينز» و»سومرست»، كما تضم محفظتها وحدات فندقيّة تتوزع في 100 مدينة ضمن 28 بلداً حول العالم.
وتعد «أسكوت‘«أيضاً شركة تابعة ومملوكة بالكامل لشركة «كابيتالاند» المحدودة، إحدى الشركات العقارية المدرجة في آسيا، وتستفيد من قاعدة أصولها الضخمة، وإمكاناتها على صعيد تصميم وتطوير المشاريع العقارية، إضافة إلى وضع استراتيجيات في مجال إدارة رأس المال، وتوظيف شبكتها واسعة النطاق وقدراتها التشغيلية. وتمتلك «كابيتالاند» محفظة عقارية عالم تنطوي على مشاريع متكاملة، ومراكز تسوق، وشقق فندقية، ومكاتب، ومنازل، وتعتبر سنغافورة والصين الأسواق الرئيسية للشركة، بينما تعد إندونيسيا وماليزيا وفيتنام أسواق نمو جديدة لعمليات الشركة.