لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 24 Jan 2016 06:35 AM

حجم الخط

- Aa +

المستقبل للفنادق متوسطة الكلفة

خلال العام الجاري، ترتفع أعداد الغرف الفندقية بدبي إلى 109.3 ألف غرفة فندقية بعد أن تدخل إلى السوق 13 ألف غرفة فندقية جديدة، تستحوذ سلسلة فنادق هيلتون على العدد الأبرز منها.

المستقبل للفنادق متوسطة الكلفة
مارك علاف، المدير العام لفنادق هيلتون جاردن إن.

خلال العام الجاري، ترتفع أعداد الغرف الفندقية بدبي إلى 109.3 ألف غرفة فندقية بعد أن تدخل إلى السوق 13 ألف غرفة فندقية جديدة، تستحوذ سلسلة فنادق هيلتون على العدد الأبرز منها.

 

 وخلال السنوات الثلاث المقبلة، بحسب الدراسات الصادرة عن شركة فيابيليتي للاستشارات، ستدخل سوق دبي 37500 غرفة فندقية منها 10 آلاف غرفة ضمن تصنيف الـ 4 نجوم و 5 آلاف غرفة من تصنيف الـ 3 نجوم، فيما تمثل الغرف الفندقية ذات الخمس نجوم نصيب الأسد بحصة تصل إلى 60 %من إجمالي عدد الغرف الجديدة.

3 و4 نجوم
ورغم استحواذ الفنادق الفاخرة من فئة الـ5 نجوم على قطاع الفنادق بدبي، إلى أن مدينة دبي بدأت في الاهتمام بإنشاء الفنادق من فئتي الـ 3 و4 نجوم، سواء تلك الفاخرة أم المتوسطة، أبان الأزمة الاقتصادية العالمية في العام 2008 عندما برز إلى السطح فئة جديدة من السياح حول العالم.كما دعا العديد من المسؤولين في دبي منذ فترة، إلى ضرورة التركيز على قطاع الفنادق ذات الكلفة المتوسطة، خصوصاً أن أكثر من 50 % من الطلب على الغرف الفندقية حول مطار آل مكتوم في دبي الجنوب سيتركز على الفنادق ذات الثلاث نجوم، مع استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020 الذي سيجعل المنطقة المحيطة بالمعرض تستقطب ما يقارب نصف مليون شخص.
 هذا سيؤدي بالتالي إلى اجتذاب استثمارات كبيرة في قطاعات متعددة مثل المشروعات السكنية والتجارية والطيران واللوجستيات وقطاع التجزئة والرعاية الصحية والتعليم.

استجابة لطلب حكومة دبي
ومن هذا المنطلق، واستجابة لطلب حكومة دبي بالتركيز على الفنادق من فئتي الـ 3 و4 نجوم المتوسطة التكلفة، قامت سلسلة فنادق هيلتون العالمية بافتتاح فندقين بمنطقتي المرقبات والمينا من سلسلتها، هيلتون جاردن إن، وهي الفنادق الفاخرة ذات الجودة العالية من فئة 4 نجوم و تعرض غرفها بأسعار معقولة لكي تكون في متناول جميع النزلاء.
كما افتتحت سلسلة فنادق هيلتون العالمية فندق هيلتون جاردن إن مول الإمارات ليلبي الطلب في مناطق البرشاء وشارع الشيخ زايد وجبل علي ومطار آل مكتوم القريب من موقع معرض إكسبو 2020 الذي ستستضيفه دبي، بحسب مارك علاف، المدير العام لفنادق هيلتون جاردن إن.
ويقول علاف:"دعت حكومة دبي إلى توسيع قطاع الضيافة في الفنادق من فئتي الـ 3 و4 نجوم، واستجابت سلسلة هيلتون العالمية بتقديم العلامة التجارية هيلتون جاردن إن التي بدأت في التسعينات بالولايات المتحدة الأميركية، ومتواجدة حالياً في العالم بما يقارب 700 عقار.»

فجوة في قطاع الفنادق
وإلى جانب الفندقين الآخرين المزمع افتتاحهما، هيلتون جاردن إن القرهود وهيلتون جاردن إن بلازا بالقرية التراثية اللذان سيضما أقل من 400 غرفة، تدرك سلسلة فنادق هيلتون ازدياد الطلب على الفنادق من فئتي 3 و 4 نجوم بسبب الفجوة السوقية الهائلة بين الفنادق من تصنيف الـ 5 نجوم الفاخرة والفنادق الأخرى ، على حد تعبير علاف، الذي يؤكد على أن مدينة دبي تُعد منذ سنوات وجهة فاخرة، مثل باريس ولندن وهونج كونج، ولكن المدينة أدركت أن نمو قطاع الضيافة لن يحدث بالاعتماد فقط على إنشاء الفنادق الفاخرة.
وإلى جانب المنشآت الثلاثة من سلسلة هيلتون جاردن إن في مدينة دبي، تعتزم سلسلة فنادق هيلتون العالمية إضافة ستة منشآت أخرى سيتم الإعلان عنها قريباً.
ويقول علاف: «كسلسلة فنادق هيلتون، نحن نؤمن أننا بتقديم الفنادق المتوسطة الفاخرة بأسعار معقولة للنزلاء، مثل هيلتون جاردن إن، نقوم بتوفير الفرص للمسافرين العالميين الذين عادة يبحثون عن وجهات يهربون اليها لقضاء عطلاتهم بأسعار معقولة، وهذا سيُمكنهم من المجئ إلى دبي للاستمتاع بإجازاتهم.»
ويضيف:« دبي وجهة جذابة ومعروفة للكثيرين ولكنها لا تزال معروفة كوجهة فاخرة ومع تقديم الفنادق المتوسطة الكلفة ذات الجودة العالية، لدينا الفرصة لجذب الأجيال الصغيرة والعائلات الصغيرة والحصول على عروض غير مكلفة للإقامة الفندقية.»

نقص أم اكتظاظ؟
ولكن كيف يُمكن لسوق دبي أن يعاني من نقص في الفنادق من فئتي الـ3 و4 نجوم ومن سيطرة فنادق فئة الـ5 نجوم، بينما يبدو للعيان أن المدينة تكتظ بالفنادق الصغيرة والمتوسطة، وخاصة في تلك المناطق التي يتم فيها بناء فنادق من سلسلة هيلتون جاردن إن؟
يجيب علاف:« في رأيي أنه لا يوجد في السوق فنادق من فئتي الـ 3 و4 نجوم ذات الجودة العالية، وعندما أقول الجودة العالية أعني أن المسافرين لأغراض الأعمال التجارية أو الترفيه يبحثون عن علامات تجارية فندقية عالمية ذات جودة عالية.»
ويوضح:« لا أشمل هنا الفنادق المستقلة التي تعمل منذ مدة في السوق و لكن لم يكن هناك اتساق أو ثبات في مستوى الخدمة المقدم من قبل المنتج الفندقي من تلك الفئات ، وعندما أتحدث عن الفجوة أعني أنني لا أعتقد أن لدينا فنادق من فئتي الـ3 و 4 نجوم العالية الجودة التي تلبي حاجة العرض القادم من دول الخليج أو العالم.»

المستقبل خليجياً
ومثلما توجد فجوة في دبي بين فنادق الـ5 نجوم و الفنادق من فئتي الـ 4 و 3 نجوم، تعاني دول الخليج من ذات الفجوة. السبب يعود إلى تركيز اهتمام الدول الخليجية على الفنادق الفاخرة ذات الخدمات الكاملة بدلاً من فنادق الفئتين المتوسطة الكلفة ذات الجودة العالية.
«ركزنا لفترة طويلة على فنادق الخدمات الكاملة والفاخرة وكان هذا ناجحاً لفترة ولكن بعد الأزمة الاقتصادية العالمية في العامين 2008 – 2009، تغيرت الأمور واختلف الطلب حول العالم وفي الولايات المتحدة الأميركية نفسها حيث ارتفع الطلب على الفنادق من تصنيف الـ 3 و4 نجوم ذات الجودة العالية، بحسب تحليل علاف.
ويضيف:«كما تغيرت استراتيجيات الشركات لتركز حالياً بشكل أكبر على تخفيض الميزانيات ومنها تكلفة السفر، فأصبحت تفكر في توفير الإقامة الفندقية لموظفيها في فنادق ذات جودة عالية من فئات الـ3 و 4. هنا تستطيع الشركات توفير الكلفة الاقتصادية وهذا توجه عالمي و ليس فقط في دول الخليج أو منطقة الشرق الأوسط.»
ولكن هل سيؤدي هذا التوجه إلى تخفيض المزيد من الميزانيات مع توقعات حدوث حالة جديدة من الركود بسبب الهبوط المتواصل في أسعار النفط؟ يجيب علاف:» الموظف يخضع لسياسة شركته ونحن هنا لملأ هذا الفراغ في القطاع الفندقي من هذه الفئات عبر توفير أسعار فندقية معقولة ذات قيمة مضافة للمسافر. ولو افترضنا حدوث الركود فعلامتنا التجارية هي المناسبة لميزانيات الشركات. لا أتمنى ان أرى ركوداً ولكن في هذه الحالة، نحن متواجدون بالسوق في الوقت المناسب لتلبية طلب المسافرين.»

فنادق فاخرة غير مكلفة
ويؤكد علاف مرة أخرى على أهمية تقديم أسعار معقولة للغرف الفندقية  في المنطقة والعالم أيضاً، و في رأيه أن أية غرفة يتراوح سعرها بين 100- 150 دولار، مثلما تعرض فنادق هيلتون جاردن إن، لا يُعتبر باهظاً بل متوسطاً منطقياً رغم اعتماد الأمرعلى المواسم والحالة السوقية.
من هذا المنطلق أيضاً، بدأت فنادق هيلتون العالمية في إنشاء فندقين من سلسلة هامبتون من هيلتون، الذي تأتي به إلى الإمارات بل إلى منطقة الشرق الأوسط لأول مرة، ليكون بذلك أكبر فندق هامبتون بالعالم لأنه سيضم أكثر من 400 غرفة، وسيقع بالقرب من المنطقة الحرة بمطار دبي، بالإضافة إلى فندق هامبتون من هيلتون المينا الذي سيحتوي على 200 غرفة وسيكون ملاصقاً لهيلتون جاردن إن، على أن يُفتتحا الفندقين بعد حوالي سنتين.
ويقول علاف:«يأتي هامبتون لأول مرة إلى منطقة الشرق الأوسط أما فنادق هيلتون جاردن إن فلقد جاءت إلى المنطقة لأول مرة في العام 2012 عندما تم افتتاح الفندق بحي العليا بالعاصمة السعودية الرياض،« مضيفاً أن هيلتون لديها خطط لافتتاح فنادق أخرى في السعودية من سلسلة هيلتون جاردن إن بينما قامت بافتتاح فندق هيلتون جاردن إن تبوك بالسعودية وطنجة بالمغرب سابقاً.

المواقع هي الأساس
كما تعتمد سلسلة فنادق هيلتون العالمية استراتيجية ترتكز على افتتاح الفنادق في مناطق مميزة وحيوية، أغلبها داخل المدن.
يقول علاف:« اخترنا موقع هامبتون من هيلتون بالقرب من المنطقة الحرة بمطار دبي نظراً لعدم وجود مناطق كافية بالمنطقة وليكون قريباً من مناطق اجتماعات السائح لأغراض تجارية سواء كان عاملاً في مجال الطيران أو لديه أعمال حرة بدبي.»
ويضيف:« اخترنا موقع هيلتون جاردن إن في منطقة المينا ايضاً ليكون السائح الباحث عن الترفيه قريباً من أسواق الذهب والبهارات وخور دبي والمتحف ومناطق التسوق والمطاعم.»
ويؤكد علاف على أن اختيار الموقع هو من أساسيات قطاع الضيافة فلا يقوم هيلتون ببناء فنادقه من أية سلسلة من فنادقه دون إجراء دراسات جدوى بالنيابة عن الملاك، ودون البحث عن الموقع المميز الذي يرضي الملاك والنزلاء لكي لا يشعرون بالعزلة عن المدينة.
ورغم أن منافسي سلسلة فنادق هيلتون العالمية، مثل شيراتون فور بوينتس وكورتيارد ماريوت، قد سبقوا سلسلة فنادق هيلتون العالمية في إنشاء فنادق بمواقع شبيهة، إلا أن علاف يؤكد مرة أخرى على أن الشركة تعدل عن خططها إن أثبتت دراسات الجدوى عدم ملائمة المواقع للملاك والنزلاء الذين سيقيمون فيها.

خطط مستقبلية
ومع تفاؤل علاف حول نمو السياحة الداخلية بمنطقة الشرق الأوسط في العام الجاري، تعتزم هيلتون افتتاح المزيد من سلسلة هيلتون جاردن إن تدريجياً ليشمل قطر والبحرين وعمان مستقبلاً، كما افتتحت فنادق دبل تري من هيلتون في الدوحة، إلى جانب فندق هيلتون جاردن إن طنجة بالمغرب، وهيلتون جاردن إن تبوك الذي يستقطب الكثيرين من رجال الأعمال الذاهبين إلى المدينة في زيارات عمل. كما تعتزم بحث الفرص المتوفرة في الدمام والخبر والرياض التي افتتح فيها مسبقاً فندق هيلتون جاردن إن العليا.
وتقوم سلسلة الفنادق، بحسب قول علاف، باستقطاب المسافرين للأغراض التجارية طوال العام، بما فيها موسم الصيف الحار خليجياً
والذي لا تتوقف فيه الاجتماعات أيضاً، فيما تنمو حركة المسافرين للأغراض الترفيهية في مواسم الشتاء مع تحسن الطقس، و خاصة إلى مدينة دبي حيث الاستمتاع بالعطل والتسوق والطقس معاً.
كما تعمل فنادق هيلتون جاردن إن في آسيا وأفريقيا والولايات المتحدة الأميركية وتخدم فيها فئات المسافرين للأغراض التجارية والترفيه معاً، مثلما تفعل في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنها في منطقة الشرق الأوسط والخليج تتوافق مع متطلبات الأسواق المحلية ودائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي مثلاً فتقدم خدمة الغرف على مدار الساعة، لتغطية الطلب من السياح الخليجيين، على عكس الولايات المتحدة الأميركية التي تعمل فيها خدمة الغرف من 5 – 10 مساءاً.

الإرهاب والسياحة
ولكن هل يُعد هذا الوقت مناسبا لافتتاح المزيد من سلسلة فنادق هيلتون جاردن إن في المغرب مثلاً التي تأثرت أيضاً بالضربات الإرهابية في الدول المجاورة كتونس ومصر، والتحذيرات المستمرة من السفر إلى منطقة الشرق الأوسط باعتبار أن كافة دولها ليست آمنة؟ يجيب علاف:«أنا أرى أن هذا يخلق العديد من الفرص لفنادقنا والفنادق الأخرى لأن المسافرين من منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج سيوجهون سياحتهم داخلياً.»
ويضيف علاف:» أرى تباطؤاً في حركة السفر إلى العالم وأوروبا ما سيشجع السياحة الداخلية في المنطقة. بالتأكيد أتفهم كل هذه المخاوف و لكن السفر لم يتوقف، ولا يزال المسافرون يتحركون في المنطقة سواء للترفيه أو للأعمال التجارية، و سيستمر السعوديون مثلاً في المجيء إلى دبي للاستمتاع بالإجازات العائلية أو الكويت للاستمتاع بالموسم الشتوي، ودبي ستكون وجهة مثالية للسفر في المنطقة.»

تخفيض أسعار التذاكر
ولكن هل يُصاحب ارتفاع حركة السياحة الداخلية انخفاض في أسعار التذاكر؟ هنا يرى علاف أنماطاً متزايدة من السفر ولكنه لا يستطيع توقع انخفاض أسعار تذاكر الطيران وإن كان يعتبرها فرصة لتشجيع السائحين على السفر بشكل كبير. «مع توقعات 2016، لا أعتقد أن حركة السفر ستنحسر بل ستتركز على السياحة الداخلية للترفيه أو الأعمال.» ويضيف:» لدى دبي فرصة كبيرة هذا العام لجذب نوع جديد من السائحين، كما أرى قدوم المزيد من السائحين الأوروبيين إلى المنطقة. دبي تتمتع بسمعة مستقرة باعتبارها مدينة آمنة تجذب سائحين من آسيا و أوروبا و الشرق الأوسط.»
ويتوقع علاف أن تكون أبوظبي ودبي من أكثر المدن جذباً للسياح في المنطقة خلال العام 2016، وخاصة دبي التي لا تزال تجذب المسافرين من الأعمال التجارية، بالإضافة إلى الأردن التي تتمتع نوعاً بسمعة جيدة في مجتمع السفر العالمي.

سلسلة فنادق هيلتون
تعتبر شركة هيلتون العالمية إحدى الشركات العالمية الشهيرة في عالم الضيافة وتضم في هذا القطاع السكنى فنادق ذات الرفاهية المتميزة، أجنحة فندقية ذات الإقامة الممتدة وكذلك الفنادق ذات الخدمات المركزة، حيث  تضم أكثر من 4,500 فندقا تمتلكه أو تؤجره أو تمنح تراخيص تشغيله وأكثر من 745,000 ألف غرفة في أكثر من 97 دولة من فنادق ومنتجعات هيلتون، وفنادق ومنتجعات والدورف أستوريا، وفنادق ومنتجعات كونراد، وكوريو -تشكيلة من هيلتون، ودبل تري من هيلتون، وفنادق إمباسي سويتس، وهيلتون جاردن إن، وفنادق هامبتون، وهوم وود سويتس من هيلتون، وهوم2 سويتس من هيلتون، وهيلتون جراند فاكيشنز، وهامبتون.