لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 7 Feb 2016 11:35 AM

حجم الخط

- Aa +

من ينقذ شركات صغيرة واعدة في أوج عنفوانها من الموت

عندما تفشل الشركات الناشئة عقب تأسيسها ينسحب المؤسس ليعلن موتها في ما يشبه "الموت الرحيم"

من ينقذ شركات صغيرة واعدة في أوج عنفوانها من الموت

عندما تفشل الشركات الناشئة عقب تأسيسها ينسحب المؤسس ليعلن موتها في ما يشبه "الموت الرحيم"، لكن حتى نجاح بعض الشركات لا ينقذها من الموت في أوج نجاحها بسبب البيئة المعادية للابتكار والإجراءات الروتينية التي تخنق من يتمتع بالإقدام والمثابرة.

ففي لقاء أجراه موقع أريبيان بزنس مع أحد أصحاب الشركات الصغيرة، تحدث الأخير عن تحديات تواجهه في التوسع إقليميا بعد نجاحه محليا وعقبات مالية واجهت مرحلة تطويع الفكرة للسوق المحلية (ولولا دعم مؤسسة سنأتي على ذكرها لدى نشر اللقاء، لما كان لهذه الشركة أن تستمر وتتوسع في أعمالها وتستفيد من فهم متطلبات السوق المحلية بل كان مصيرها المحتوم التلاشي رغم نجاح تطبيق الفكرة وإثبات صوابها).

 

فقال إن شركات التأمين رفضت تأمين ما يقدمه من خدمات سياحية، فهي لا تقدم على المغامرة في أي مشروع تراه مبتكرا كونها لم يسبق لها أن قدمت ذلك النوع من بوليصات التأمين، الذي يتوفر في ذات الشركة في كل دول العالم عدا الدول العربية، على سبيل المثال.

كذلك الحال مع الحصول على التراخيص، فالجهات الرسمية لديها قائمة محددة بالأنشطة التي اصبحت قائمة لا تقبل أي جديد وترفض أي ابتكار.

الجو الخانق الذي تواجهه الشركات حديثة التأسيس يمتد لكل المجالات الأخرى من البنوك والتمويل وحتى التشريعات والتراخيص والإجراءات الروتينية الأخرى التي تمتص دماء هذه الشركات الفتية والتي يفترض أن يؤمن لها دعم لا محدود كونها أقوى محرك لاقتصاديات الدول على صعيد تنشيط التوظيف والحركة الاقتصادية.

فحل مشكلة البطالة التي تعاني منها المنطقة وتهدد استقرارها لا يكمن مع موظفي حكومة يعبدون الروتين على حساب مصالح الناس، وقيود البنوك التي تحنق من يسعى للحصول على تمويل، ستضعف أداء البنوك ذاتها في النهاية.

لم يحقق مشاهير عالم الأعمال الغربيين نجاحاتهم من فراغ بل تمرس أكثرهم بالفشل والإفلاس وأتقن اسرار النجاح، أما الشباب العربي فقد حرم من التفكير بالمحاولة أصلا فيما يتمتع شباب العالم بخيارات الفشل المتكرر والإفلاس ليعاودوا النهوض مجددا ويتقنوا اسرار النجاح من رحم الفشل، وما لم يتحرك أصحاب القرار ويتدخلون شخصيا وبذاتهم بهذه القضية بالذات لتمويل ودعم تأسيس شركات الشباب والشياب، فالأمور ستواصل الإنحدار إلى الاسفل.

خاصة أن الطريقة الوحيدة للوصول أمام الشركات الناشئة هي أما بالفساد عبر فجوات الرشاوى، أو أن يأتي أحد العلوج لتفتح له ألأبواب مع التحية دون رقيب أو حسيب.