لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 4 Feb 2016 06:20 PM

حجم الخط

- Aa +

حجم السياحة الداخلية في السعودية يرتفع إلى 104 مليارات ريال

إطلاق برنامج "العمرة الممتدة" أو العمرة بلس الذي يهدف لإتاحة الفرصة للمعتمرين من خارج المملكة بزيارة المناطق الأثرية والترفيهية والاستفادة من العوائد السياحية

حجم السياحة الداخلية في السعودية يرتفع إلى 104 مليارات ريال

ارتفع حجم الإنفاق على الرحلات السياحية الداخلية في السعودية بأكثر من 100 بالمئة خلال السنوات العشر الماضية حيث ارتفع بنهاية العام 2015 إلى أكثر من 104 مليارات ريال (27.8 مليار دولار) في حين كان حجم الإنفاق في حدود 54 مليار ريال في العام 2005 و57 مليار ريال في 2010.

 

وأظهرت إحصاءات مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2015، ارتفعت إلى أكثر من 80 مليار ريال بعد أن وصلت في 2010 إلى أكثر من 61 مليار ريال، وأكثر من 36 مليار ريال في 2005.

 

وبلغ عدد الرحلات السياحية الداخلية في العام الماضي 58.553 مليون رحلة بعدما وصل إلى 33 مليون رحلة في 2010. وتوزعت حصص الغرض من الزيارة للرحلات السياحية المحلية على عدد من الأهداف، أبرزها زيارة الأصدقاء والأقارب التي استحوذت على ما يقارب 32.5 بالمئة من أغراض الرحلات السياحية، تلتها العمرة بـ 26.5 بالمئة، ومن ثم الترفيه والتسلية لغرض السياحة الذي بلغت نسبته 18.9 بالمئة.

 

وتصدرت منطقة مكة المكرمة (مدن مكة المكرمة وجدة والطائف) الوجهات السياحية الأكثر زيارة، ثم المدينة المنورة، فالمنطقة الشرقية، ثم منطقة الرياض، حيث استحوذت على 11 بالمئة من إجمالي عدد الرحلات السياحية المحلية بـ 3.8 ملايين رحلة في 2014.

 

ونظراً لغياب السياح، تعتمد صناعة السياحة في المملكة على السعوديين والعرب من دول الخليج الأخرى الذي لا يحتاجون للحصول على تأشيرات ويحبون الهروب من حر الصحراء في جبال منطقة عسير جنوب المملكة.

 

السياحة في السعودية

 

تتيح أعلى قمة في المملكة العربية السعودية مشاهد فاتنة ومناخاً معتدلاً بعيداً عن حر الصحراء القائظ الذي يغلب على معظم مناطق المملكة ولكن لا يوجد أي سياح تقريباً لرؤيتها.

 

ويهبط طريق ضيق على الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 2700 متر إلى قرية رجال ألمع الخلابة المشهورة بمبانيها العالية التي يرجع تاريخها إلى 300 عام. وينقل تيليفريك الزوار إلى أعلى لمطاعم في الهواء الطلق.

 

ويمكن للسعودية أن تكون جنة للسياح الذين يبحثون عن التراث الثقافي أو الرياضة أو ذوي الميول البيئية بجبالها ومعالمها التاريخية والأماكن التي يمكن ممارسة رياضة الغطس فيها في البحر الأحمر.

 

والى الشمال من البلدة، توجد بلدة الأنباط القديمة عاصمة مدائن صالح وأطلال سكك حديد الحجاز الشهيرة التي ربطت المشرق العربي بالمدينة المنورة والذي دمر في الحرب العالمية الأولى.

 

وسعى العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود إلى انفتاح المملكة المحافظة المصدرة للنفط وتشجيع السياحة والاستثمار الأجنبي لتقليل الاعتماد على النفط لا سيما في المناطق الأكثر فقراً في جنوب البلاد.

 

ولكنه واجه معارضة من رجال الدين الذين يشرفون على قطاعات كبيرة من المجتمع، ويخشون أن يؤدي السماح للسياح بالقدوم إلى تغيير الطابع الإسلامي للمملكة.

 

ويعد الحصول على تأشيرة لزيارة السعودية تحدياً كبيراً؛ حيث لا يسمح إلا لعدد قليل من شركات السياحة بالحصول على تأشيرات للمجموعات في رحلات سياحية موجهة.

 

ونظراً لغياب السياح، تعتمد صناعة السياحة في المملكة على السعوديين والعرب من دول الخليج الأخرى الذي لا يحتاجون للحصول على تأشيرات ويحبون الهروب من حر الصحراء في جبال منطقة عسير.

 

ونتيجة لهذا يغلق كثير من الفنادق والمنشات في عسير أبوابها عندما ينتهي فصل الصيف. والتجهيزات غالباً مصممة لتناسب التقاليد السعودية في الحفاظ على الخصوصية - فلا توجد مطاعم وإنما شقق كبيرة مجهزة بمطابخ كي يتسنى للأسرة أن تعد طعامها.

 

وحتى لو كانت هناك مطاعم فلا يمكن لأحد أن يصطحب شريكاً من الجنس الآخر لتناول العشاء إلا إذا كانا متزوجين حيث تفرض المملكة فصلاً صارماً بين الجنسين. ونادراً ما تحصل المرأة غير المتزوجة على تأشيرة للمملكة.

 

ورغم ندرة السياح تستضيف السعودية كل عام ملايين الحجاج الذين لا يسمح لهم إلا بزيارة مكة والمدينة لإقامة شعائر الحج.

 

وقبل سنوات، قال جون سفاكياناكيس، وهو أحد أبرز الاقتصاديين العاملين منذ سنوات في السعودية، إن السلطات السعودية يجب أن تعيد النظر في مسألة السماح للحجاج بزيارة أماكن أخرى في المملكة.

 

إطلاق برنامج العمرة الممتدة أو العمرة بلس

 

حددت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية، فبراير/شباط الجاري، موعداً لإطلاق برنامج "العمرة الممتدة" الذي يهدف لإتاحة الفرصة للمعتمرين من خارج المملكة بزيارة المناطق الأثرية والترفيهية والاستفادة من العوائد السياحية في مختلف المناطق غير مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

 

وقال ماهر جمال رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة، الشهر الماضي، إن برنامج العمرة الممتدة يأتي ضمن اهتمام الدولة بتنويع مصادر الدخل، موضحاً أنه إذا نفذ باحترافية سيحقق عوائد كبيرة للمملكة، وسيكون أحد ركائز السياحة وتنويع مصادر الدخل للبلاد، خاصة إذا تدفقت جموع المعتمرين نحو الطائف والباحة وأبها وغيرها من المناطق الأخرى.

 

وأكد "جمال" أن نجاح البرنامج سينعكس إيجاباً على العديد من القطاعات، منها قطاع النقل البري، والأجرة، والنقل الجوي، وقطاع الضيافة والإيواء والفنادق والأسواق والصحة وغيرها، فضلاً عن تأثيره في الهجرة نحو المدن.

 

وأضاف أن القطاع الحكومي والخاص يعولان كثيراً على خطة تمثل أرقامها تحديات حقيقية، حيث تستهدف 20 مليون معتمر بدءا من العام 2020، وحينها ستكون 75 بالمئة من الخدمات قد تحولت إلى إلكترونية، مع تطور الشراكات بين القطاعين العام والخاص إلى 15 شراكة، وتدريب نحو 40 ألف مواطن ومواطنة في كل سنة، وصولاً لنسبة رضا الحجاج بنحو 80 بالمئة، وتخفيف الضغط على مكة المكرمة والمدينة المنورة.

 

وقال حمد آل الشيخ نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني إن ورشة عمل كبرى ستقام في فبراير/شباط الجاري قبيل البدء في تنفيذ برنامج العمرة الممتدة، مبيناً أن البرنامج يتيح الفرصة لتعريف المعتمرين بحضارة المملكة ونهضتها، مشيراً إلى أن الهدف من البرنامج تحويل سياحة ما بعد العمرة إلى المناطق الأخرى.

 

وذكر أن البرنامج من شأنه تحقيق انتعاشاً كبيراً في القطاع السياحي، تسنده مطارات مطوره، ودخول شركات طيران جديدة، وفنادق تعد الأكثر تطوراً في العالم، مبيناً أن الشرائح التي ستستفيد من البرنامج هم المعتمرين، والزوار، وضيوف الدولة، ومسافري الترانزيت، ومواطني دول مجلس التعاون الدولي.

 

وتابع إن فرص الاستثمار ستتاح في المسارات السياحية، من مواقع سياحية، واستراحات الطرق السريعة، والقرى التراثية، والأسواق التاريخية والمتاحف والحرف اليدوية، والفنادق وغيرها، حتى تكون المملكة هدفاً للسياحة إلى جانب العمرة.

 

وأضاف أن المرحلة الأولى من تطبيق البرنامج تشكل مرحلة تجريبية على المسارات القصيرة، حيث ستتم تهيئة المرشدين السياحيين لتعلم لغات المعتمرين، وتنشيط التسويق الخارجي بالتعاون مع الشركاء في القطاعين العام والخاص، مبينا أن مسؤولية المعتمر إجرائياً ستنتقل من شركة العمرة إلى شركة تنظيم النشاط السياحي.