لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 1 Sep 2015 07:41 AM

حجم الخط

- Aa +

مستقبل القطاع السياحي.. مصر قريبة

ليس مجرد أوبريت غنائي، ذلك الذي شارك فيه تطوعاً  40 فناناً عربياً ومصرياً، ولكنه رسالة ذات مغزى سياسي تؤكد أن مصر الـ «قُريبة» تستعد لإنعاش قطاعها السياحي الذي تضرر بشدة جراء العمليات الإرهابية المتكررة والمستمرة.

مستقبل القطاع السياحي.. مصر قريبة
سامي محمود، رئيس الهيئة العامة المصرية لتنشيط السياحة

ليس مجرد أوبريت غنائي، ذلك الذي شارك فيه تطوعاً 40 فناناً عربياً ومصرياً، ولكنه رسالة ذات مغزى سياسي تؤكد أن مصر الـ «قُريبة» تستعد لإنعاش قطاعها السياحي الذي تضرر بشدة جراء العمليات الإرهابية المتكررة والمستمرة.

يؤكد سامي محمود، رئيس الهيئة العامة المصرية لتنشيط السياحة، على أن الموسم السياحي المصري سيعود بقوة في شتاء العام 2016 بفضل التوقعات التي تشير إلى استقبال مصر ما يقدر بـ 11 إلى 12 مليون سائح وبحجم إنفاق يصل إلى 15 مليار دولار في نهاية ذلك العام.
كما تخطط مصر لاجتذاب 20 مليون سائح بحلول العام  2020 وتحقيق إيرادات سياحية قيمتها 26 مليار دولار مع توقعات بنمو سنوي نسبته 15 إلى 20 بالمئة، ما سيوصلها إلى جذب هذا العدد من السائحين الذي تستطيع بنيتها الأساسية من غرف فندقية ومطارات وخدمات استيعابهم بسهولة.
يقول سامي محمود مشيرا إلى النمو الكبير في السياحة قبل أحداث الأعوام الماضية «كانت مصر تسير بمعدلات سياحية مرتفعة منذ العام 2010 ولكن كل ذلك توقف خلال السنوات الثلاث الأخيرة. لكن ومن خلال مؤشرات الحركة في النصف الثاني من العام 2014 والنصف الأول من العام 2015، أستطيع  القول أننا سنتمكن من الوصول إلى هذا الرقم بل والتفوق عليه رغم الظروف الراهنة بالمنطقة».
وفيما تتركز السياحة العربية وخاصة الخليجية في مواسم العطلات الصيفية والأعياد والمناسبات، تراهن مصر في موسم شتاء العام 2016 ، الذي يبدأ من أوائل سبتمبر/أيلول إلى إبريل/نيسان، على السائح الأجنبي الذي اعتاد أن يزورها في تلك الفترة بفضل مقوماتها السياحية على مدار العام مثل المناخ الجيد والسواحل الممتدة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، والمواقع الثقافية والتراثية والتاريخية في القاهرة والأقصر وأسوان، بالإضافة إلى سياحة السفاري.

جهد لتنشيط السياحة الثقافية
غير أن رهان الهيئة العامة المصرية لتنشيط السياحة، بالاعتماد على السائح الأجنبي قد يواجه بعض المعوقات بسبب تراجع الإقبال على السياحة الثقافية في الفترة الأخيرة، الأمر الذي عزا بالهيئة، وفق قول محمود، إلى إعداد خطة شاملة لإعادة الحياة إلى السياحتين الثقافية والنيلية عبر حملة دعائية عالمية تنطلق في أواخر سبتمبر/أيلول أو أوائل أكتوبر/تشرين الأول، تسعى إلى ترويج المنتج الثقافي والتركيز عليه، بميزانية قدرها 132 مليون دولار، أي 20 إلى 25 بالمئة من إجمالي ميزانية الحملة، على مدار 3 سنوات.
يوضح محمود قائلاً «مصر تستقبل 80 بالمئة من الحركة الوافدة في السياحة الترفيهية، ولكن السياحة الثقافية تراجعت بشدة في الفترة الماضية، وتصل نسب الإشغال الحالية في مدينتي الأقصر وأسوان إلى مستويات لسنا راضين عنها. فالعالم يتطلع إلى المعابد في الأقصر وأسوان، وإلى الرحلات النيلية والمواقع الثقافية الموجودة فيها، ودورنا الترويج لهذا المنتج الذي تنفرد به مصر عن بقية العالم. نعم لقد تراجعت السياحة الثقافية خلال السنوات الثلاثة الأخيرة بسبب الصورة السلبية التي التصقت بمصر وخاصة بالقاهرة التي اعتاد السائحون الأجانب المرور عليها لزيارة المتاحف والأهرامات قبل التوجه إلى الأقصر وأسوان».
ويضيف محمود:«في فترة من الفترات، شهدت القاهرة الكثير من المظاهرات، كما شهدت بعض أعمال الشغب، وهو ما أعطى انطباعاً غير آمن عن القاهرة، وانعكس ذلك على مدينتي الأقصر وأسوان، فبدأ بعض منظمي الرحلات بتوجيه رحلات مباشرة إلى الأقصر وأسوان بعيداً عن العاصمة. لكن وخلال الشهور الأربعة الأخيرة، بدأ الأمن يتعافى في القاهرة، وبدأت الكثير من الدول في رفع الحظر عنها».

سوريون وإيرانيون
ومثلما تراجع إقبال الأجانب على السياحة الثقافية، انخفض إقبال السائح السوري على مصر بعدما توجهت الدولة المصرية، التي كانت تستقبل ما يفوق 200 ألف سائح سوري سنوياً، إلى إصدار تأشيرات دخول للسوريين بسبب تردي الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا واستضافة مصر لمجموعة من الأشقاء السوريين للإقامة في مصر وبدء تدخل البعض، في الشؤون الداخلية المصرية، وفق قول محمود.
«لأسباب أمنية وسياسية قدرتها القيادة المصرية من منطلق حماية الأمن القومي المصري، توقفت أيضاً السياحة الإيرانية التي كانت متواجدة. نظراً للظروف التي تمر بها المنطقة، تضطر الدول أحياناً إلى السيطرة على الموقف وخطوة التوقف ليست موجهة للشعب الإيراني بل موجهة إلى بعض الجماعات والعناصر التي يمكن أن تتسرب عبر السياحة».
ومع المخاوف المصرية من تسرب عناصر إيرانية إلى مصر أو تدخل بعض المقيمين السوريين، وخاصة المنتمون فكرياً إلى الجماعات الإسلامية المتشددة والإرهابية، في الشؤون الداخلية المصرية، دعا محمود إلى تكاتف الدول لمواجهة ظاهرة الإرهاب العالمية والقضاء عليها لأنها لم تعد تعمل في حيز دولة دون دولة، بل تعدتها إلى العالم بأسره ما يؤثر سلباً وبشكل مباشر على الاقتصاد العالمي. يقول «بدأت ظاهرة الإرهاب تنحسر في مصر، وخاصة في مدينتي رفح والشيخ زويد بشمال سيناء، بعد أن تمكنت الدولة المصرية من استعادة الأمن في باقي المناطق السياحية والمدن الأخرى نظراً لأن الحكومة تملك الإرادة والنظم الأمنية المتقدمة والأجهزة الحديثة لضبط الأمن، وهو عنصر من العناصر الهامة لقدوم السائحين إلى أي مقصد سياحي عالمي».

عودة مصر إلى مكانتها
ومع ضبط الأمن ضد الهجمات الإرهابية المتكررة، يتفاءل محمود بمستقبل القطاع السياحي المصري بسبب بدء عودة مصر إلى مكانتها على المستوى العالمي، وتدفق الكثير من الاستثمارات إليها، ومشروع قناة السويس الجديدة الذي سينقل الجمهورية نقلة حضارية خلال السنوات الثلاث أو الأربع القادمة، ما سينعكس على الصورة الذهنية لمصر لدى السائحين العربي والأجنبي. يقول رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية،  «سيؤدي كل ذلك بالتالي إلى تعظيم عودة مصرإلى حجمها الطبيعي بالمنطقة. لقد كان للتغيرات السياسية المصرية الإيجابية زخماً على المستوى العالمي، ويستغل القطاع السياحي المصري هذه التغييرات لكي يتمكن من إعادة السائحين إليها مرة أخرى. ستعود مصر بقوة في شتاء العام 2016 ونأمل أن تكون الحملة الترويجية العالمية بداية عودة حركة السياحة إلى القاهرة والأقصر وأسوان تحديداً، إلى جانب استمرارها في الغردقة وشرم الشيخ والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.»
ومن المتوقع أن يساعد افتتاح قناة السويس الجديدة وبدء تشغيلها بشكل رسمي، في إنعاش قطاع السياحة بإقليم القناة بشكل عام ورفع نسبة الاشغال السياحي في الفنادق، في ضوء خطط الدولة المصرية الرامية إلى تنفيذ عدداً  من المشاريع التنموية في القناة وتطوير البنية التحتية لمدنها الرئيسية في المرحلة المقبلة.  
كما يُمكن للدولة المصرية، وفق آراء المتخصصين في القطاع السياحي، استحداث سياحة اليوم الواحد للأجانب، إلى جانب مدة السياحة التي سيقضونها بمصر، وتشجيع سياحة اليخوت، حيث تزخر مدن القناة الرئيسية الثلاثة، وهي الإسماعيلية والسويس وبورسعيد،  بمعالم سياحية هامة، الأمر الذي يجعل منها موقعاً جيداً لجذب السائحين حول العالم  خصوصاً في السفن العابرة لقناة السويس.

مخاوف المستثمرين
ورغم تفاؤل محمود بمستقبل السياحة المصرية إلا أن المستثمرين في القطاع رصدوا عدة مشاكل ستواجه قطاع السياحة خلال هذا العام منها هروب العمالة، وانخفاض مستوى الخدمة والأسعار، مطالبين بضرورة الاستمرار في التركيز على تقديم خدمات جيدة للسائحين حتى لا تفقد مصر النسبة المتبقية لها لصالح منافسين آخرين كدبي وإسبانيا وتركيا، كما أشاروا إلى أن تكلفة التشغيل، وانهيار سعر صرف العملة الروسية «الروبل» والضرائب العقارية، كانت  مؤشرات بارزة في العام الماضي، ما أثر سلباً على قطاع السياحة المصري.
وجدد مستثمرو السياحة اعتراضهم على تطبيق الضريبة العقارية التي تمثل عبئاً إضافياً على القطاع نظراً لأنها مقطوعة وتصاعدية عند كل إعادة تقييم وواجبة السداد ولا ترتبط بالظروف الاقتصادية بشكل عام والمنشآت الفندقية بشكل خاص، سواء حققت دخلاً أم لا، ما قد يؤدى مستقبلاً في حال تراجع السياحة أكثر إلى الحجز قضائياً أو بيع المنشآت السياحية لصالح الدولة والآخرين.
مطلع العام الماضي، رصدت جمعية مستثمري مرسى علم، التي تضم 72 شركة مساهمة يعمل بها 57 ألف شخصا كعمالة مباشرة وضعف هذا العدد بشكل غير مباشر، معوقات  القطاع السياحي ومنها انخفاض نسبة الإشغال في الفنادق بمتوسط 40 % عن العام 2010، وتراجع أسعار الإشغال في محاولة لزيادة إشغال الغرف الخالية، وانخفاض الإيرادات بنسبة 30 % نظراً إلى انخفاض سعر اليورو أمام الدولار، مع التركيز على أن  90 % من السائحين القادمين إلى مصر هم من الأوروبيين الذين يتعاملون باليورو، ونظرا لزيادة المصاريف المباشرة وغير المباشرة نتيجة لارتفاع سعر الوقود، وزيادة المصاريف المباشرة بنسبة 22 % بسبب ارتفاع سعر الدولار ما أدى الى زيادات في جميع الأسعار، وتوقف البنوك عن التمويل للمشروعات السياحية المختلفة، وزيادة تكاليف البنية التحتية والمرافق إلى  52 دولاراً للمتر المربع بعد أن قدرت بـ 22 دولاراً في العام 2010.
كما رصدت الجمعية إغلاق 22 قرية سياحية من أصل 72 بمنطقة مرسى علم، لعدم قدرتها على الاستمرار، وشددت على ضرورة  تغيير القوانين لموائمة الواقع والتطور داخل قطاع السياحة وجذب المزيد من الاستثمارات السياحية التي من شأنها إنقاذه من مرحلة متعثرة استمرت لمدة لا قتل عن أربع سنوات.

العودة التدريجية
وفيما اتفق المستمرون في القطاع السياحي مع رئيس الهيئة العامة المصرية لتنشيط السياحة على العودة التدريجية للسياحة في موسم شتاء العام 2016 وخطوات إحياء المنتج الثقافي، إلا أنهم عبروا عن تخوفهم من صعوبة خلق الطلب المأمول على الوجهات السياحية الثقافية المصرية في الصعيد بسبب عدم وجود طيران مباشر بشكل مكثف إلى الأقصر من مختلف الأسواق، مشيرين أيضاً إلى ضرورة استقطاب أسواق ووجهات جديدة غير أوروبية محبة للسياحة الكلاسيكية أو الثقافية مثل شرق آسيا وتحديداً الصين وهونج كونج ، التي بدأ مواطنوها بالفعل التوافد إلى مصر.
يعد قطاع السياحة أحد أهم المساهمين في الناتج الإجمالي القومي المصري بنسبة تصل إلى 11.3 بالمئة إلى جانب كونه مصدراً رئيساً للعملات الصعبة، ويعمل به 4 ملايين مصري بشكل مباشر وغير مباشر، وتخدمه 70 صناعة مغذية.
وانطلاقاً من هذه الأهمية للقطاع، يقول سامي محمود: «تسعى الهيئة إلى الترويج إلى أنواع جديدة من السياحة في مصر كسياحة السفاري، والاستشفاء والاستجمام، والحوافز والمؤتمرات التي يُتوقع لشرم الشيخ قيادتها خاصة بعد انعقاد المؤتمر الاقتصادي العالمي ومؤتمر القمة العربية».
كما سيساهم إطلاق الحملة الترويجية التسويقية العالمية في رفع أسعار الغرف الفندقية في مصر خلال الفترة المقبلة، حسبما أعلنت وزارة السياحة مؤخراً، بعد انخفاض أسعارها في السابق بسبب ضعف حركة السياحة وتدني المعدلات الوافدة إلى مصر.

تركيز على السياحة الخليجية
يضيف محمود:«ركزت مصر في المرحلة الأولى على الدول الخليجية الست ونحن في صدد توقيع عقد مع شركة دعاية عالمية  لتغطية أكثر من 26 سوق منها الأسواق العربية، وسيُستخدم أوبريت «مصر قٌريبة»  في الدعاية لمصر ليس فقط في دول الخليج بل  في بعض الدول العربية الأخرى المصدرة للسائحين، وخاصة في شمال إفريقيا مثل تونس، والجزائر، والمغرب، إلى جانب الأردن، ولبنان.»
وأشار محمود إلى أن حملة «مصر قُريبة» التي استندت إلى الأوبريت الغنائي بنفس الاسم، ركزت على استعادة السائح العربي، ما ساهم في رفع مستوى السياحة الوافدة من الدول العربية إلى مصر منذ بداية العام الحالي حيث شهد عدد السائحين العرب الوافدين إلى مصر خلال الربع الأول منه ارتفاعاً بنسبة 22 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأتى إطلاق حملة «مصر قريبة» في أعقاب إطلاق حملة «وحشتونا» في العام الماضي التي أدت إلى نتائج ملموسة في ارتفاع عدد السائحين من الدول العربية بزيادة نسبتها 74.2 بالمئة من دولة الإمارات، ونحو 68.6 بالمئة من المملكة العربية السعودية، وحوالي 48 بالمئة من دولة الكويت مقارنة بالعام 2013.

زيادة إماراتية كبيرة
و أشارت أحدث إحصائيات لوزارة السياحة المصرية والهيئة العامة المصرية لتنشيط السياحة  إلى ارتفاع عدد السائحين الإماراتيين خلال الخمسة أشهر الأولى من هذا العام، حيث سجلت زيادة بنسبة 48.3 بالمئة مقارنة مع  نفس الفترة من العام الماضي. كما حققت الإمارات زيادة في مايو/أيار 2015 أيضاً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بنسبة نمو قدرها 43.5 بالمئة.
ومن جهتها، حققت المملكة العربية السعودية زيادة كبيرة في أعداد السائحين خلال الخمسة أشهر الأولى من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بنسبة قدرها 67.2 بالمئة. وفي مايو/أيار 2015، ارتفع عدد السائحين السعوديين القادمين إلى مصر مقارنة بمايو/أيار 2014، بنسبة نمو قدرها 58.2 بالمئة، فيما احتلت السعودية المرتبة الرابعة من حيث عدد السائحين والليالي التي قضوها في مصر خلال مايو/أيار 2015.  كما ارتفع عدد السائحين من السعوديين الذين أقاموا في فنادق مصر في مايو/أيار من هذا العام بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي بنسبة 53.7 بالمئة.
وسجل عدد السائحين القادمين من الكويت إلى مصر ارتفاعاً خلال الخمسة أشهر الأولى من هذا العام، بنسبة قدرها 48.6 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، كما حققت نمواً في شهر مايو/آيار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بنسبة قدرها 74.4 بالمئة. بالإضافة إلى ذلك، احتلت الكويت المرتبة التاسعة من حيث عدد الليالي التي قضوها في مصر خلال مايو/أيار 2015.

صندوق بمليار دولار
يقوم تمويل السياحة في مصر على مصدرين رئيسيين يأتي في مقدمتها ميزانية الدولة التي تساهم في تمويل افتتاح المكاتب الخارجية، والتي تم إغلاق عدد منها مثل مكتب بولندا وستوكهولم خلال الفترة الماضية في إطار سياسة ترشيد الإنفاق، إلى جانب صندوق السياحة الذي يمثل المصدر الثاني للتمويل.
كما سيتم توجيه المخصصات المالية المتعلقة بالمكاتب السياحية الخارجية التي أغلقت في بولندا وستوكهولم إلى الحملة التسويقية الإعلانية المزمع إطلاقها في المرحلة القادمة، بهدف مضاعفة أعداد السائحين الوافدين إليها من تلك الأسواق.
وكانت مصر قد أعلنت أثناء المؤتمر الاقتصادي العالمي في شرم الشيخ مؤخراً عن إنشاء صندوق الاستثمار السياحي الجديد الذي يصل رأس ماله المستهدف إلى مليار دولار، بهدف الاستحواذ على حصص في شركات تكبدت خسائر في قطاع السياحة ثم الخروج منها خلال سبع سنوات بعد أن تتعافى مالياً.
وعبر فكرة صندوق الاستثمار في القطاع، تسعى وزارة السياحة المصرية إلى إعادة النشاط إليه مرة أخرى، والتركيز على تعزيز القدرة التسويقية للسوق المصري ومحاولة الوصول جواً إلى عدد أكبر من المراكز السياحية في مصر والوصول إلى أسواق سياحية أكثر.
كما تتضمن استراتيجية وزارة السياحة أيضاً العمل على إجراء برامج تدريبية مكثفة لرفع الإنتاجية وزيادة متوسط إنفاق السائحين في اليوم من خلال تشجيع المشروعات الصغيرة ومتوسطة الصغر، بالإضافة إلى الإسراع في تنفيذ مشروعات جديدة ذات إجراءات أقل تعقيداً تضمن الحصول على الموافقات المطلوبة بسرعة وتحسين مناخ الاستثمار السياحي.