لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 15 Nov 2015 11:47 AM

حجم الخط

- Aa +

رأس الخيمة.. مغامرة واسترخاء

إن كنت ترغب في التسوق فعليك بدبي .. و إن كنت ترغب في الاستمتاع بمغامرة شاطئية أو جبلية أو صحراوية، فعليك بإمارة رأس الخيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تُفضل أن تُصنف نفسها كوجهة سياحية للمغامرة والاسترخاء، بحسب قول هيثم مطر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية وتطوير السياحة في رأس الخيمة.

رأس الخيمة.. مغامرة واسترخاء
هيثم مطر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية وتطوير السياحة في رأس الخيمة.

إن كنت ترغب في التسوق فعليك بدبي .. و إن كنت ترغب في الاستمتاع بمغامرة شاطئية أو جبلية أو صحراوية، فعليك بإمارة رأس الخيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تُفضل أن تُصنف نفسها كوجهة سياحية للمغامرة والاسترخاء، بحسب قول هيثم مطر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية وتطوير السياحة في رأس الخيمة.

 

من هذا المنطلق، تُمثل رؤية 2018 خارطة طريقٍ استراتيجية لقطاع السياحة في رأس الخيمة، تُشجع النمو والتنوّع في محفظة الأماكن السكنية، والعروض السياحية للمسافرين بغرض العمل والترفيه إلى جانب قطاع الفعاليات ودعم البنية التحتية، فضلاً عن الاستثمار في الحملات التسويقية التي تروج للإمارة كوجهة سياحية جامعة بين الجبال والبحر والصحراء، وزيادة متوسط إقامة الزوار من 3.1 إلى 3.6 يوم وتشجيع تكرار هذه الزيارات.

دراسة ماكنزي
وللتوصل إلى أهداف خارطة الطريق الاستراتيجية السياحية، أطلقت رأس الخيمة في شهر يونيو/تموز الفائت دراسة مع شركة ماكنزي، انتهت في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سعت إلى تحديد المشاريع التي ستقوم بتنفيذها بهدف رفع عدد الزوار إلى مليون في العام 2018 من 750 ألف زائر حالياً.
وخلصت الدراسة، بحسب قول مطر، إلى تحديد الأسواق العالمية الثلاثة الهامة للإمارة، وهي ألمانيا وبريطانيا و روسيا، إلى جانب تواجد الفرص التي يجب أن تُركز عليها في تركيا، والهند، و الصين و إيران، والسعودية.
يضيف مطر:«لدينا 5000 غرفة فندقية في رأس الخيمة بالإضافة إلى 3600 غرفة تحت الإنشاء، وحسابياً يُمكننا هذا من رفع عدد السياح إلى مليون زائر في العام 2018، و لكن الأهم من ذلك هو أن السياحة اليوم تساهم في الناتج الإجمالي للإمارة بحوالي مليار درهم، وحسب دراساتنا لدينا فرصة الوصول إلى 7.7 مليار درهم خلال الثلاث سنوات القادمة، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة و رفع المعدل الحالي من 7000 -10000  إلى 27 ألف خلال 3 سنوات.»

دراسة تي إن إس
وبالتوازي مع دراسة ماكنزي، قامت هيئة تنمية وتطوير السياحة في رأس الخيمة بإجراء دراسة مع شركة تي إن إس ركزت فيها على المستهلكين بأهم الأسواق السياحية المصدرة للسياح إليه، وتشمل الإمارات وروسيا والمملكة المتحدة وألمانيا والسعودية وقطر والكويت، حيث استطلعت آراء 5400 شخص حول معرفتهم برأس الخيمة ومزاياها و نشاطاتها التي جذبتهم أو تلك التي لم ترق لهم، ومطار الوصول المفضل إليهم، وطريقة الحجز.
كما ركزت دراسة أخرى على المستهلك المحلي برأس الخيمة، ما دفع الهيئة، بالتعاون مع عدة جهات حكومية بالإمارة، إلى تحديد 3 شواطئ سيتم تطويرها لكي تضم مرافق ضرورية ومقاهي ومطاعم، حتى تُصبح مؤهلة للعائلات وللسيدات فقط.

فنادق جديدة قادمة
كما تهدف رأس الخيمة لإضافة غرف إضافية بحلول العام 2019 تحت علامات فندقية شهيرة مثل ماريوت، وأكور، وكراون بلازا، وأنانتارا، مع التركيز على فئتي الـ 4 و 5 نجوم على الشواطئ.
يقول مطر:«على سبيل المثال، لا يوجد منتجع لسلسلة فنادق ماريوت في الإمارات وسيكون موجوداً لدينا في رأس الخيمة، كما نحاول  التركيز على فنادق  الـ 4 نجوم على الشواطئ ولا يوجد هذا في بقية شواطئ الإمارات. لدينا فندق هيلتون دبل 3 ، و ريكسوس، و أكور،  إلى جانب أنانتارا ووردورث في فئة الـ 5نجوم.  في المستقبل  سنتجه إلى تلك الفنادق بشكل كبير لأننا نستهدف استقطاب العائلات التي نحتاج أن نقدم لها قيمة مضافة عبر علامات تجارية يثقون بها وبأسعار معقولة وجودة متميزة.»
وماذا عن الشقق الفندقية التي يُفضلها الخليجيون وخاصة السعوديون؟ يجيب مطر: «لدينا أكثر من 200 شقة فندقية في ريكسوس و 80 في أكور إلى جانب 1400 شقة سكنية وليست فندقية في جزيرة المرجان، وفي تلك الجزيرة نهدف مستقبلاً إلى بناء فنادق وشقق فندقية عبر علامات تجارية قادرة على إدارة النوعين معاً ، فبعضها لا يخلط بين الإثنين معاً.»
كما تقوم الإمارة بتقديم أسعار تنافسية للشرائح المستهدفة، «ورغم أن الأسعار تعتمد على العرض والطلب في كل شيء وليس فقط الغرف الفندقية إلا أن هدفنا الدائم هو العمل بمبدأ (القيمة الحقيقية للمال) وهو ما بدأنا به بالفعل، فمهما تغيرت المواسم وتصاعدت الأسعار، نقدم أسعاراً تنافسية مقارنة بدبي وغيرها خاصة أن منتجاتنا وفنادقنا ذات جودة عالية،» بحسب توضيح مطر.

السائح الخليجي
و لكن هل نجحت الحملات بدول الخليج على تحويل الأمنيات إلى حقائق رقيمة؟ يجيب مطر:» نعم.. نما السوق الخليجي بنسبة  51 % هذا العام بشكل عام، و نما عدد الزوار الخليجيين لرأس الخيمة بنسبة 14 % وهو أعلى من المعدل العالمي.»

ولكن ما الذي يشجع السائح الخليجي إلى المجئ إلى رأس الخيمة التي تملك ذات المقومات المتواجدة في بقية المنطقة المتشابهة جغرافيا؟
يوضح مطر:«ينجذب السائح الخليجي إلى رأس الخيمة بسبب الفنادق الفاخرة مثل وورلد أوف أستوريا فهو معتاد عليه في نيويورك وبكين وشنغهاي. الحملات الترويجية التي قامت بها الهيئة بالتعاون مع الفندق في المملكة العربية السعودية ساعدتنا على استقطاب الزوار لتجربة هذا المنتجع. العائلات السعودية تفضله بسبب مساحات غرفه الكبيرة والرياضات البحرية المتواجدة على الشاطئ المفتوح.
وبشكل عام، وفق قول مطر، يأتي السائح  السعودي إلى رأس الخيمة عن طريق دبي، فقد يقضي مثلاً يومين إلى 4 إلى 5 هناك ويومين آخرين برأس الخيمة التي تستقطبه عبر الحملات الترويجية.

شرائح السياح
كما تسعى رأس الخيمة إلى استقطاب العائلات بشكل رئيس ثم الأزواج الشباب ومحبي المغامرات، حيث أثبتت الدراسات أن تلك الشرائح هي التي تقوم بزيارتها بشكل أساسي.
ويقول مطر:«نركز على العائلات لأنها الفئة الرئيسية التي تزور رأس الخيمة أما استهداف الشرائح الأخرى فلقد تبين لنا عبر نتائج الدراسات التي قمنا بها وأثبتت أننا لدينا فرصة كوجهة سياحية بين فئتي المغامرين والأزواج الجدد، حيث نملك الاستعدادات والإمكانات لتطوير الفعاليات التي ستجذبهم إلينا.»

ولكن هل تأتي كل شرائح السياح من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة أم من الخارج؟
يوضح مطر:«الإمارات هي أهم وجهة ... حوالي 46 % من زوار رأس الخيمة يأتون من داخل الدولة ولكن هذا لا يعني أننا لا نركز على دول العالم. فمثلاً، في العام 2014، زارنا 26 ألف سائح بريطاني ونسعى إلى زيادة عددهم إلى 60 ألف ونهتم بهم لأن السائح البريطاني أثبت ولائه لرأس الخيمة فلم يتراجع عن زيارتها في الأوقات السيئة والجيدة.»
ويضيف:«الفرق في عدد الزوار بين ثاني أكبر سوق عالمي لنا وهو روسيا وبريطانيا يصل إلى حوالي 10 الاف زائر سنوياً، ما يبين لنا توافر الفرص لزيادة عدد السائحين البريطانيين. الكثيرون منهم يأتون عبر رحلات طيران الإمارات والخطوط البريطانية وفلاي دبي ورحلات التشارتر لشركة فيرجين.»
وفيما يهتم السائح البريطاني بالشواطئ والتراث والتاريخ، يسعى السائح الصيني لاستكشاف العالم حوله بأكبر قدر ممكن نظراً لأنه لا يسافر بسهولة.
يقول مطر:«رأينا نمواً في عدد السياح الصينيين وصل إلى 125 % في النصف الأول من العام. السائح الصيني لا يسافر بسهولة مثل الآخرين، ولهذا يرغب في استكشاف كل شيء عندما يسافر. يأتي السائح الصيني إلى الإمارات للتسوق والتجارة ولكن حبه للاستكشاف يدفعه لزيارة الشارقة وأبوظبي ورأس الخيمة.  لم نكن في بال السائح الصيني ولكن بفضل حملاتنا الترويجية في الصين وشراكتنا مع طيران الإمارات وعدة شركات سياحية في دبي، وضعنا حزماً مخصصة للصينيين القادمين إلى دبي بهدف تشجيعهم على قضاء يوماً أو يومين في رأس الخيمة.»
وتستهدف رأس الخيمة أيضاً، بحسب قول مطر، السياح الهنود الذين يأتون إلى الإمارة لعقد حفلات الزفاف التي تستغرق أياماً في التقاليد الهندية، كما أدى تصوير فيلم هندي بالإمارة إلى ارتفاع عدد السياح الهنود، لتُصبح الهند واحدة من أكبر 10 أسواق مصدرة للزوار إلى رأس الخيمة.
 
الجبل والبحر والصحراء
وبما أن رأس الخيمة تروج لنفسها كوجهة للمغامرة والاسترخاء، تُركز الإمارات على مقوماتها الثلاثة: الجبل والبحر والصحراء. «من أهم المزايا الشواطئ والفنادق المتواجدة على شواطئ مفتوحة من فئة الـ 4 و 5 نجوم وبأسعار الـ 4 نجوم. تُعد دبي وجهة سياحية للاسترخاء في المدينة ولكننا نستهدف السائح الذي يسعى إلى الاسترخاء على الشاطئ أو الجبل أو الصحراء حيث تتواجد لك المقومات الثلاثة على مقربة من بعضها البعض. وإن أراد السائح الاستمتاع بالمدينة أي دبي نساعده على الذهاب إليها.»
ورغم هذه المقومات، لا تزال جبال رأس الخيمة خالية من المشاريع السياحية أو الفنادق التي تساعدها على تحقيق تلك الرؤية.
هنا، يجيب مطر:«سنبدأ بإنشاء 3-4 مشاريع في مناطق معينة بالجبال لأننا لاحظنا أنها تستقطب حوالي 2000 سائح في عطلات نهاية الأسبوع. ندرس حالياً استغلال المناطق المسطحة بالجبال والمطلة على البحر لإقامة مطاعم ومقاهي، ونقوم حالياً مع مستشارين بدراسة إقامة أماكن خاصة للتخييم وحدائق عامة، ونخطط للبدء في تنفيذ المشاريع في بداية العام المقبل.»
 
2.4 % مساهمة السياحة بمدخول الإمارة
وتستهدف الهيئة زيادة نسبة مساهمة القطاع السياحي من 2.4 % إلى أكثر من 5.5 % من إجمالي مدخول الإمارة في العام 2025 التي تسعى إلى رفع معدل الغرف الفندقية في نفس العام إلى 20 ألف غرفة على الشاطئ والمنتجعات البحرية والصحراوية والجبال التي حددت أن تبني فيها لوحدها 3000 غرفة. « المقومات الجامعة بين الجبال والبحر والصحراء ستُعطينا الميزة التي نستهدفها إلى جانب العلاقات التي نوثقها أو نجددها مع شركات الطيران والسياحة.»
ويضيف:«حالياً، يقضي السائح 3.1 ليال في الإمارة ونريد أن نرفع هذا المعدل إلى 3.6 ليال. قد يبدو هذا صغيراً كرقم ولكننا نتحدث عن زائر يُمكنه أن يمضي وقتاً أكبر في رأس الخيمة، ما يعني ارتفاع الإنفاق و هذا سيؤثر على القطاع بشكل مباشر أو غير مباشر. علينا أن نعطي للزائر اختيارات أكبر لكي يقضي ليالي أكثر في الإمارة، وهذا يشمل تقديم نشاطات سياحية وخدمات متنوعة.»
و لكن ماذا تقصد رأس الخيمة بالتنوع السياحي؟ يقول مطر:«نركز على السياحة الصحية الخاصة بالاسترخاء و ليس الطب إلى جانب السياحة التاريخية والتراثية و المغامرة والمؤتمرات.»

 

ويضيف:«لدينا نمو كبير في سياحة المؤتمرات ولكنها جديدة بالنسبة لنا. قمنا ببناء مركزاً للمؤتمرات يتسع لـ1500 شخص في جزيرة المرجان و عند افتتاحه أقمنا عدة فعاليات استقطبت 7000 زائر إلى الإمارة في العطلة الأسبوعية.»
وعبر المركز، تستهدف رأس الخيمة إقامة المعارض والمؤتمرات الخاصة بالصحة والمؤتمرات السياحية بالإضافة إلى المؤتمرات الخاصة بقطاع النفط والغاز الذي عادة يعقد مؤتمرات طوال العام، و خاصة في المنتجعات لاستقطاب تركيز المشاركين.
ولاستهداف محبي السياحة التراثية والتاريخية، تقوم رأس الخيمة بترميم قصر شبا وجزيرة الحمرا التي تضم 425 وحدة سكنية على مساحة 54 هكتار وحصوناً تاريخية، بعد أن بقيت خالية منذ العام 1967. تقوم الهيئة حالياً بترميم الجزيرة على عدة مراحل، حيث تقوم  بترميم المسجد واثنين من الحصون ضمن المرحلة الأولى التي ستستغرق سنتان، نظراً لأنه يتم ترميمها باستخدام الحجارة المرجانية التي تم بناء الجزيرة بها منذ إنشائها.
كما تقوم الهيئة، بحسب قول مطر، بإعداد الدراسات مع شركة بي دبليو سي العالمية بهدف تطوير الخطط والاستراتيجيات للترويج إلى الجزيرة كوجهة سياحية تاريخية وتراثية بعد الترميم، على أن تنتهي الدراسة بعد 10 أشهر.