لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 7 Oct 2014 07:39 AM

حجم الخط

- Aa +

نهضة السياحة مقطورة للعقار في الإمارات

هناك إجماع بأن العقارات الفندقية في دبي ستستمر في الصعود، مرتبطة بأعداد السياح الذين يزورون الإمارة، لكن الحصان الأسود في سباق الوجهات الخليجية هي إمارة أبوظبي التي تأكدت هذا العام جدوى استثمارها الكبير في السياحة.

نهضة السياحة مقطورة للعقار في الإمارات

كشفت كل من مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، الذراع الاستثمارية لحكومة دبي و"كيرزنر إنترناشيونال القابضة المحدودة"، المطور العالمي للمنتجعات والفنادق السياحية رفاهية حول العالم، عن منتجع وفندق رويال أتلانتس جزيرة النخلة بجانب منتجع أتلانتس القائم بالفعل على جزيرة النخلة. وقال معالي محمد ابراهيم الشيباني، المدير التنفيذي والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية ورئيس شركة "كيرزنر انترناشيونال": "تتضمن المرحلة المقبلة من أتلانتس إطلاق غرف إقامة هي الأكثر فخامة ستساهم  في تعزيز ريادة دبي في قطاع السياحة والضيافة. ويؤكد هذا الاستثمار التزام مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية بدعم النمو طويل الأجل لسوق الضيافة المحلية الذي يعتبر أحد دعائم اقتصاد إمارة دبي". وأكد معاليه على أهمية هذا الاستثمار في الوقت الذي تستعد فيه الإمارة لاستضافة معرض اكسبو العالمي في عام 2020. ويتضمن المشروع حوالي 800 غرفة وجناح فخم جديد و250 وحدة فاخرة ونخبة من المطاعم ووسائل الترفيه. وسيتم تشييد رويال أتلانتس بطول 46 طابقاً ويضم مسبح على ارتفاع 90 متراً، ويمثل الاستثمار فيه قرابة 1.4 مليار دولار أمريكي.

فهناك إجماع بأن العقارات الفندقية في دبي ستستمر في الصعود، مرتبطة بأعداد السياح الذين يزورون الإمارة، قطاع من اللاعبين يراهنون على أداء قوي لقطاعات بعينها كالسياحة العلاجية خلال السنوات القادمة. تقدم العقارات الفندقية في الإمارة عوائد مرتفعة بفضل نسب إشغال جيدة وأعلى سعر متوسط للغرفة في المنطقة. ورغم افتتاح عدد كبير من الفنادق هذا العام تمكنت تلك الأسعار من الثبات في مستويات مرتفعة بفضل تزايد الطلب بشكل موازي مع تدفق السياح إليها. ما دفع بعض المطورين العقاريين للتركيز على هذا القطاع دون غيره.

أحد الشركات التي صبت كل تركيزها على هذا المجال هي مجموعة فيرست جروب للإستثمار العقاري. يصف روب بيرنز، المدير التنفيذي، قرار التحول من القطاع السكني إلى القطاع الفندقي كالتالي: "تواجد مجموعة فيرست جروب بدبي يرجع لسنوات عديدة شاهدنا خلالها نمو الإمارة بنفسنا، ورأينا كيف احتملت الأزمة العالمية وعادت إلى الازدهار بعد هذا التحدي الكبير. وقمنا بضخ استثمارات كبيرة هنا سواء في مشاريع سكنية أو فندقية، تمتعنا بنجاحها عند الاكتمال وتحقيق نسب إشغال أعلى من المتوسط في السوق بشكل عام. لكن المعرفة التي جمعناها على مر السنين محليا وإقليميا جعلتنا ننقل التركيز من القطاع السكني إلى تطوير الفنادق. واليوم نطرح على المستثمرين فرصة اقتناء غرف وأجنحة فندقية في أفضل مناطق دبي". فالأمر بالنسبة له هو تفوق نمو الطلب على الفنادق على باقي القطاعات مع تقدم دبي في صناعة السياحة العالمية. يقول بيرنز أن "هذا التحول الاستراتيجي جاء بسبب إيماننا الراسخ بأن قطاع الاستثمار في الفنادق سيستمر في تحقيق نسب نمو كبيرة، خاصةً مع اتساع التنمية في دبي واقتراب استضافة معرض إكسبو العالمي 2020. مجرد النظر إلى المدينة يعطي فكرة جيدة عن وتيرة النمو مع تزايد عدد السياح بشكل سنوي. لذا نعتقد أننا نعيش فترة ازدهار للمستثمرين في دبي ولدينا قناعة أن هذا الأداء القوي سيستمر. فبينما الكثير من الوجهات لا تزال تتعافى من الأزمة العالمية تعتبر دبي فرصة استثنائية للعمل في قطاع العقار الفندقي وهناك زخم حقيقي حول مستقبلها. ومجموعتنا أيضا تتطور باستمرار وستأتي السنوات المقبلة بالنسبة لنا بمزيد من الاستثمار في تطوير مشاريع فندقية والتوسع عالميا. ويشمل هذا التوسع دخولنا إلى السوق السعودي بالفعل كخطوة أولى لتوسيع حضورنا في دول مجلس التعاون الخليجي".

نمو قطاع السياحة في دبي بدأ منذ فترة وبينما قد يفوق بعض التوقعات، لكنه ليس مفاجئا. لكن الحصان الأسود في سباق الوجهات الخليجية هي إمارة أبوظبي التي تأكدت هذا العام جدوى استثمارها الكبير في السياحة. وتعتبر شركة الدار العقارية هي المطور الأبرز للقطاع الفندقي في أبوظبي، بمشروعاتها العملاقة في جزيرة ياس. وأعلنت الشركة مؤخرا أن متوسط معدلات الإشغال في محفظة الفنادق التابعة لها قد وصل إلى 82% مقابل 78% كانت قد سُجلت خلال العام 2013، بينما ارتفعت الإيرادات من محفظة الفنادق إلى 283 مليون درهم، وذلك خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2014، بنمو نسبته 13.1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

يفسر طلال الذيابي، المدير التنفيذي لإدارة الأصول في شركة الدار العقارية، هذا النمو القوي بعدة عوامل أبرزها "أبوظبي أصبحت على خريطة السياحة العالمية بفضل البنية التحتية الترفيهية في جزيرة ياس ومعالم استثنائية مثل جامع الشيخ زايد الكبير. كما أن نمو طيران الاتحاد المضطرد يساهم في رفع تدفق السياح. لذا جاء هذا العام بارتفاع في نسب الإشغال ومتوسط سعر الغرفة معا. واستفدنا من ذلك بطبيعة الأمور فلدينا فنادق من فئات الخمس والأربع نجوم بالإضافة إلى الشقق الفندقية. كما أن إيرادات ال35 مطعم ومقهى التي نمتلكها نمت بنسبة 11.5%". جزء كبير من نمو القطاع الفندقي في أبوظبي يرجع إلى تحولها من وجهة يقصدها الذين يريدون قضاء عطلة نهاية الأسبوع إلى وجهة كاملة. ويقول الذيابي أن "عملية حسابية بسيطة تؤكد أن أبوظبي لم تعد وجهة نهاية الأسبوع بل أن كل غرفة فندقية كانت شاغرة يوم واحد في الأسبوع".

وتمتلك الدار العقارية 9 فنادق 7 منها على جزيرة ياس وحدها، لكن السياحة لا تؤثر على العقار الفندقي فحسب. من القطاعات العقارية التي يرتبط أدائها بشكل مباشر مع حركة السياحة هي العقارات التجارية والمولات، لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي. استثمار الدار الأكبر في هذا المجال هو مشروع ياس مول الذي تمكنت من تأجير 95% من مساحته بالفعل وقد شارف افتتاحه. يقول طلال الذيابي أن "ياس مول هو مركز تجاري عملاق لكل يوم. وسيأتي ليكمل تجربة جزيرة ياس، فالجزيرة مصممة لتجربة كاملة بين الفنادق والترفيه والتسوق والرياضة والمطاعم هي ما يشكل قوتها. وقد قمنا بتأجير 95% من المساحة بالفعل واحتفظنا بالباقي لاجتذاب علامات تجارية بعينها نريد إدخالها إلى المنطقة. ونتوقع 20 مليون زائر منذ السنة الأولى وهذا تقدير محافظ جدا من وجهة نظري".