لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 15 May 2014 11:51 AM

حجم الخط

- Aa +

الحكير: العائلة كلمة السر في السياحة الخليجية!

السياحة من الصناعات المبنية بالكامل على المعرفة، وأحد الأسماء العريقة في منطقة الخليج هو اسم الحكير الذي تريد صناعة الترفيه منذ عام 1965 ثم اقتحم عالم الفندقة بقوة في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي. مشعل الحكير ينتمي إلى هذا التاريخ بصفته المزدوجة كإبنا للمؤسس الشيخ عبد المحسن الحكير وكنائب رئيس للمجموعة. وهو يشرح لنا التفاصيل المحلية لتلك الصناعة عالية الحرفية.

الحكير: العائلة كلمة السر في السياحة الخليجية!
مشعل الحكير

السياحة من الصناعات المبنية بالكامل على المعرفة، وتصميم منتج سياحي متكامل يتطلب التنسيق بين خبرات على المستويين الدولي والمحلي. كما إنها صناعة تطلب ذات التكامل من حيث الاستثمارات. ولا يمكن لشبكة عالمية أن تنتشر في أسواق جديدة دون مستثمر محلي جدير بالثقة، يراهن رأس المال على المنتج السياحي بناءا على معرفته بمقتضيات السوق المحلية. وأحد الأسماء العريقة في منطقة الخليج هو اسم الحكير الذي تريد صناعة الترفيه منذ عام 1965 ثم اقتحم عالم الفندقة بقوة في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي. مشعل الحكير ينتمي إلى هذا التاريخ بصفته المزدوجة كإبنا للمؤسس الشيخ عبد المحسن الحكير وكنائب رئيس للمجموعة. وهو يشرح لنا التفاصيل المحلية لتلك الصناعة عالية الحرفية.

وكلمة السر في قصة نحاج مجموعة الحكير هي العائلة: فالحكير شركة عائلية بتكوينها، وتمثل العائلات الخليجية الشق الأهم من عملائها. والأعمال العائلية بطبيعتها تعرف عميلها جيدا، وتلمس رغباته واحتياجاته على أرض الواقع أكثر من غيرها، لا سيما إذا كان نشاطها يخدم العائلات على وجه الخصوص. وعند استهلاكه المنتج السياحي، يعرف عن المواطن الخليجي في جميع أنحاء العالم بأن وجود نشاطات عائلية بوفرة يمثل أهم أولوياته. لذا فمن الطبيعي أن يكون هذا العامل فارقا في اجتذاب عائلات المنطقة إلى منشآت مجموعة الحكير على وجه الخصوص.

وتتكون مجموعة عبد المحسن الحكير للسياحة و التنمية من ذراعين رئيسيين: الأول يختص بالترفيه وخاصةً المدن الترفيهية التي يصل عددها إلى 50 مركز ترفيهي،43 في المملكة و 7 في الإمارات، والثاني يجمع فنادق مجموعة الحكير التيتدير وتشغلالعلامات التجارية المختلفة في المنطقة والتي يصل عددها إلى 28 فندق. واليوم توظف المجموعة ما يزيد عن 2729شخصا في المملكة العربية السعودية وحدها، ويعد الترفيه في الحمض النووي للمجموعة منذ أن أستثمر الشيخ عبد المحسن الحكير في أحد أوائل المدن الترفيهية في عام 1978 حيث قام بتأسيس أول مدينة ألعاب فيمنطقة الربوة،واعتبرت نقلة نوعية في صناعة السياحة والترفيه بالمملكة، واستمرت مشروعاته السياحية والترفيهية في النمو حتى غطت مناطق المملكة كافة والإمارات.وقد زارالمراكز الترفيهية الخاصة بالشركة أكثر من 9.2 مليون زائر في  عام 2012 في مراكزهافي مختلف أنحاء مناطق المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.وفي عام 1988 بدأ بالدخول في شق مهم آخر من صناعة السياحة ألا وهو الضيافة، بافتتاح سلسلة الأندلسية للشقق الفندقية والتعاقد مع شركات عالمية لتشغيل الفنادق مثل هوليدي ان العالمية وجولدن توليب العالمية، انضمت إليها منذ ذلك علامات أخرى مثل هيلتون وبولمان ونوفوتيل.

 

تبادل المصالح مع قطاع التجزئة

المجموعة لم تكف عن الاهتمام بتنمية نشاطها في قطاع الترفيه طوال هذه الفترة بسلاسل من المدن الترفيهية مثل "سباركيز" و"ديجيتال لاند" التي استفادتا من الصعود المدوي للمراكز التجارية العملاقة في نمط الحياة الخليجية، إلى جانب مدينة "متروبوليس"  للألعاب. يوضح مشعل الحكير أن "الطلب على الترفيه في المنطقة في نمو دائم، وقد تعاظم هذا النمو كثيرا في السنوات العشر الماضية. وأصبح أي مركز تجاري حريص جدا على وجود المدن الترفيهية بداخله للتأكد من اجتذاب العائلات بتجربة متكاملة".

ويشرح الميزة الإستراتيجية التي توفرها تلك المدن للمراكز التجارية، حيث أنها تجتذب العائلات لنشاطات أخرى، وتسمح لهم بالبقاء لفترات أطول في المنشأة لأن الأطفال يشغلون. ويقول: "يمكن أن يكون الأطفال في المدينة الترفيهية، والأب في مقهى، والأم في المتاجر تتسوق. لذا من مصلحة المولات اجتذابها، لأن العائد مجزي. وينخرطون فيها بالكامل فيكونوا شركاء للقطاع الترفيهي وليس مجرد موءجرين لمساحة مثل المتاجر الأخرى".

وباختصار، يمكن الجزم بأن نمو أعمال المدن الترفيهية من هذا النمط سيستمر طالما استمر نمو نشاط المراكز التجارية. ومن هذا الجانب، لدى مجموعة الحكير كل أسباب التفاؤل: "النمو سيستمر باضطراد، حيث توقعت دراسة من مؤسسة جون لانج لاسال أن في دبي وحدها، سيكون هناك 9 مليون قدم تجارية خلال  3 سنوات قادمة ".

عملية لها خصوصيتها

تفرض طبيعة مشاريع المدن الترفيهية في حد ذاتها عدة تحديات على المشغلين، ولا سيما عندما تكون في قلب مركز تجاري يخدم العائلات. ففي المقام الأول، هناك مسئولية ضخمة حيث تأتمن العائلات الخليجية المدينة على أطفالها. ولكي تأتي المدينة بفائدتها على المركز التجاري يجب أن يتمكن الآباء من فعل ذلك وهم مرتاحو البال تماما. لذا تعتبر معايير الأمان هي الأولوية القصوى. ويقول مشعل الحكير: "الحمد لله جميع مدننا الترفيهية في قمة الأمان، وكلها تخضع لمعايير الأيزو. وآخر موقع لسباركيز في دبي هو الأول الذي تعتمده بلدية دبي بنسبة 100 % من معايير السلامة وفقا للقواعد الجديدة". وهذا الفرع من سباركيز هو الثامن الذي تفتتحه المجموعة في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تنتشر الفروع أبوظبي والعين ورأس الخيمة فضلا عن دبي.

والمدن الترفيهية بشكل عام تصمم لتكون جنة للأطفال، لذا تصبح معضلتها أن يتمكن الآباء من مضي بعض الوقت فيها بصحبة أبنائهم. ومن هذا الجانب يارا مشعل الحكير أن "سباركيز أتت بمفهوم جديد، حيث يمكن للعائلة بأكملها أن تستمتع بوقتها فيها. فالألعاب تتناسب مع جميع الأعمار من سنتين إلى 80 سنة". فيمزج سباركيز ألعاب الفيديو الحديثة، والألعاب الميكانيكية التي تختبر القوة والمثابرة، وألعاب الإثارة والتشويق على الشاشات الهيدروليكية العملاقة، وتجربة السينما ثلاثية الأبعاد. وتتنوع الخدمات الترفيهية في هذه السلسلة بين إقامة وتنظيم وإخراج الحفلات الخاصة، وتوفير الفعاليات الثقافية والترفيهية وعروض التشويق على ساحات التزلج. لكن وجود المدينة داخل مركز تجاري يضغط على نسبة المبيعات من المنتجات خارج الألعاب بالمقارنة مع المدن الخارجية. يذكر مشعل الحكير مثلا أن "المدينة الترفيهية داخل المول عامةً ما تكون بجانب ردهة المطاعم. لذا تكون المبيعات مورد مكمل بسيط يقتصر على أشياء مثل المشروبات مثلا".

كما أن التواجد داخل المركز التجاري يحد من المساحة المتاحة للمدينة، في حين أن المشاريع الضخمة المفتوحة بدأت أن تصل إلى المنطقة. لكن مشعل الحكير لا يراها كتهديد، بل بالعكس يقول أن "هناك مشاريع ضخمة مثل 'ليجو لاند' ومدينة 'مارفل'. لكن هذا لن يؤثر على منتجنا سلبيا بل بالعكس قد يفيد الصناعة ككل. فهناك سوق لكل شيء، قيل ذلك أيضا عند ظهور ألعاب الفيديو المنزلية. لكن الآن تمثل ألعاب الفيديو جزء كبير من دخل المدن الترفيهية ونحن نهتم بتحديثها في كل موسم وتزويدها بآخر الشخصيات التي يعشقها الأطفال".

تكامل وتغاير

يرى مشعل الحكير أن رغم خصوصيات كل منشأة، توجد عوامل مشتركة بين الفنادق والمدن الترفيهية. ويعتقد أن "ما يجمع بين الفنادق والمدن الترفيهية هو التشابه في فلسفة الضيافة والخدمة، وأبسط وأهم ما فيها هو تقديم الوجه المبتسم. ونحن نحرص على الالتزام بالمعايير العالمية بالتوازي مع قيم الضيافة العربية الأصيلة". كما أن المجموعة تسعى الآن إلى استغلال تقارب هذان الشقان من صناعة السياحة بشكل مؤسسي. ويوضح مشعل الحكير أن ذلك كان وراء إطلاق برنامج ولاء خاص بالمجموعة تحت "حياكم" لربط الاثنان، لاقى نجاحا وصفه بالكبير بين عملاء المجموعة.  البرنامج يكافئ العملاء على اختيار منشآت المجموعة للتمتع بوقت العائلة أو لاستخدامهم المطاعم و النوادي الصحية و الفنادق التابعة لها، سواء في الإطار العملي أو الخاص. ويتلقى العملاء نقاطا مجانية واسترجاع نسبة من ما يتم إنفاقه، إلى جانب جوائز وعروض ترويجية خاصة.

ورغم تشابه المجتمعات الخليجية، يحتاج المستثمر إلى استنباط التنوع في أنماطها الاستهلاكية، خصوصا في صناعة تقوم على رغبات الأشخاص مثل السياحة. وقد تكون تلك المعرفة المحلية ما يقف خلف سمعة المجموعة في المجال. ويشرح مشعل الحكير أن "المجتمع الخليجي تقاليده قريبة من بعضها البعض، لكن هناك فروقات في طبيعة دولاب العمل نفسه وطبيعة النزلاء من كل بلد. حتى أن تلك الأشياء تختلف من منطقة إلى أخرى داخل نفس الدولة".

وأكثر ما يربط الضيافة والترفيه في عقل مشعل الحكير، هو الطموح لنمو وتوسع مستقبلي. فيقول أن "السنوات العشر الأخيرة شهدت نموا في الطلب لكلا القطاعان. وما حفز ذلك هو توافد الشركات العالمية إلى المنطقة والثقة الذي أظهرتها في السوق الخليجي، ومن المتوقع أن تستمر تلك الظاهرة". ويرى أن إمارة دبي على وجه الخصوص من أهم محاور النمو في الفترة المقبلة في الجانب الفندقي. ويفسر ذلك قائلا: "دبي سوق فيه نمو كبير. ونرى أن هذا النمو لا يعتمد على السياحة فحسب، هناك الكثير من عملاء المال والأعمال، والمواطنين من الإمارات الأخرى الذين يمضون فترات في دبي. وانتشارنا الآن في كافة أنحاء المملكة العربية السعودية أصبح كبيرا، لذا نعتزم التوسع بشكل أكبر في الإمارات".