لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 11 Apr 2012 02:02 PM

حجم الخط

- Aa +

مزودون يكافحون للبقاء

يواجه البائعون في قطاع الفنادق في المنطقة كلاً من المنافسة والفساد وتأخر الدفع. لكنهم مازالوا يقاتلون

مزودون يكافحون للبقاء

مجلة هوتيلير الشرق الأوسط - يواجه البائعون في قطاع الفنادق في المنطقة كلاً من المنافسة والفساد وتأخر الدفع. لكنهم مازالوا يقاتلون، كما تمكن خمسين منهم من العثور على وقت لإطلاعنا على رؤيتهم من خلال مسح هوتليير للمزودين في الشرق الأوسط لعام 2012. وإليكم ما قالوه.

يبين مسح هوتليير للمزودين في الشرق الأوسط لعام 2012 أن الموردين في المنطقة مستمرين في كفاحهم من أجل البقاء في سوق الشرق الأوسط التنافسية.

كان للمصاعب الاقتصادية التي يمر بها مطورو ومشغلو الفنادق أثر سلبي على هؤلاء البائعين الذين يجهدون لتحصيل الفواتير غير المدفوعة وللفوز بعملاء جدد. ويشعر كثير منهم بالاضطرار إلى استخدام أساليب غير مستقيمة من قبيل الرشوة والاقتطاعات غير السليمة من أجل تأمين الطلبات.

لكن، وقبل الدخول في المكتشفات المثيرة لهذا العام، علينا أن نعرف بعض الأشياء عمن أجابوا على أسئلة المسح.

يعمل أغلبية هؤلاء (72 %) في الإمارات العربية المتحدة، في حين جاء 8 % من الإجابات من ألمانيا و4 % من فرنسا. هذا إضافة إلى بعض التمثيل من أمريكا الجنوبية وأوروبا المتوسطية وإيطاليا وقطر.

تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سوقاً هامة لهؤلاء المزودين الذين لديهم كلهم تقريباً عملاء في الإمارات العربية المتحدة (94 %). ومن البلدان الأخرى المهمة للأعمال تأتي قطر التي يملك 74 % من المزودين عملاء فيها، وعمان (86 %)، والسعودية (66 %)، والبحرين (60 %)، والكويت (56 %)، ومصر ولبنان (44 % معاً)، والأردن (30 %).

ولا تزال البلدان التي تشهد اضطراباً سياسياً، كالعراق (30 %) وإيران (20 %) وليبيا (20 %) واليمن (18 %) وسورية (16 %) أسواقاً مهمة بالنسبة لهذه الشركات.

إن لدى أكثر من نصف (58 %) الشركات موظفين يتجاوز عددهم مئة موظف. ولدى خُمس الشركات ما يتراوح من 100 إلى 500 موظف. في حين أن لدى 8 % من الشركات 501 – 1000 موظف. ولا يوجد إلا 15 % من الشركات لديها 1000 موظف أو أكثر.

وفيما يخص قطاعات المزودين، فإن مزودي الطعام والمشروبات يشكلون الأغلبية، وذلك مع كثير من الذين يقومون بتزويد الطعام (20 %)، ومعدات المطابخ (16 %)، ومعدات المطاعم (14 %)، أو من يدعون أنفسهم ببساطة "مزودي الطعام والمشروبات" (22 %). أما بقية فئات المنتجات والخدمات الهامة الأخرى فهي التدبير المنزلي، والديكور الداخلي، والأثاث، والحمامات، والتكنولوجيا.

فنادق تعاني المعوقات

في حين تمثل الفنادق جزءاً مهماً من أعمال المزودين، فإن نحو ثلث هذه الفنادق لا تبدو من فئة العملاء الأكثر سهولة في التعامل، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالدفع.
لا! الواقع أن الفنادق مصدر للصداع. وهي ليست فقط "تحاول الاقتصاد على حساب الجودة" كما يقول 84.8 % من المزودين، بل إنها تتأخر في الدفع، كما يقول 84.8 % من المزودين أيضاً، أكثر من الآخرين جميعاً.

إجراءات استثنائية

إن الأوقات الاستثنائية تتطلب إجراءات استثنائية. ويقول 33.4 % من المزودين إنهم اضطروا إلى الاستغناء عن بعض الموظفين في عام 2011. في حين يقول 9.1 % منهم إنهم اضطروا إلى التخلي عن "جزء كبير" من قوة العمل.

يوافق المزودون الذين أجابوا على أسئلة المسح كلهم تقريباً (93.9 %) على أن الشركات تتسابق في تخفيض أسعارها للحصول على الصفقات. ولعل ما يدعو للقلق أكثر هو المدى الذي يمكن أن تبلغه بعض الشركات من أجل الاستمرار.

قال 63.6 % من المزودين إنهم يعرفون مزودين آخرين يدفعون رشا نقدية للفوز بالطلبات. وقد أقر أحد المزودين صراحة أنه مستعد لدفع الرشوة من أجل تأمين الطلب، في حين قال مزود آخر "ربما".

تقليل الخسائر

لعل هذا القطاع يشعر باستمرار المنافسة الشديدة كما هو الحال سابقاً، لكن العام الماضي كان أكثر لطفاً من عام 2010 من حيث الأداء المالي. يقول 84.8 % من المزودين إنهم يخططون لتعيين موظفين في هذا العام.

ويبين المسح أن المزودين تمكنوا من تخفيض خسائرهم في هذا العام. ولم يقل أحد منهم إنه حقق خسارة في الأرباح الصافية عام 2011، في حين بلغت نسبة من حققوا تلك الخسارة 5.3 % في عام 2010.

وثمة ملاحظة إيجابية أخرى هي أن عدد المزودين الذين حققوا أرباحاً صافية أكبر تتراوح من 1 إلى 5 مليون قد ازداد من 10.6 % عام 2010 إلى 15.8 % عام 2011.

لكن مجال الأرباح الأكثر شيوعاً ظل ضمن حدود 250 – 500 ألف دولار عام 2011، أي مثلما كان في عام 2010. وهذا ما يفسح مجالاً لمزيد من النمو.
آمال كبيرة

عند النظر إلى المستقبل نجد أن المزودين واثقون تماماً من أن النمو قادم في عام 2012.

ولا يعتقد أحد من هؤلاء المزودين المتفائلين بوجود احتمال لأن يكون حجم الأعمال أو حجم الأرباح الصافية في هذا العام أقل مما كان في عام 2011. والواقع أن نسبة مفاجئة منهم (81.4 %) تعبر عن الثقة بأن الأرباح الصافية سوف تنمو في عام 2012، في حين يتوقع 18.4 أن تظل الأرباح على حالها.

ما هي قطاعات الضيافة التي يتوقع مزودونا أن تكون الأكثر ربحاً في عام 2012؟ الظاهر أنها سوق الفنادق الفاخرة (التي تتمتع بأعلى هوامش الربح). وهذا لأن 39.4 % ممن أجابوا على أسئلة المسح أشاروا إليها باعتبارها الميدان الذي يوفر أكثر فرص النمو لشركاتهم. لكن سوق الخدمات الفندقية الاقتصادية تأتي بعدها مباشرة إذ أن أكثر من خُمس الشركات بقليل (21.2 %) تركز عليها.

لكن، وبغض النظر عن القطاع، هناك شركات فندقية يفضل المزودون تجنبها بكل بساطة انطلاقاً من سمعتها وتجربتهم السابقة معها. ومن الفنادق التي تأتي على رأس هذه القائمة: إيزي هوتل وبريمير إن وروتانا.

وإذا تجاوزنا القطاعات وانتقلنا إلى المدن وطلبنا من المزودين ذكر المدن التي يتوقعون لها أن تشهد فورة فندقية، فإن أغلبية المزودين يذكرون "الدوحة" كما توقعنا. هذا في حين يرد أيضاً ذكر كل من أبوظبي والرياض ومكة ورأس الخيمة ومسقط ودبي.

كل شيء في يوم عمل واحد

وهكذا نختتم مسح هوتلييه للمزودين في الشرق الأوسط لعام 2012. يبين المسح لهذا العام ضرورة التمتع بالصلابة من أجل البقاء والاستمرار في سوق مزودي الفنادق في الشرق الأوسط في خضم الفساد والمنافسة الشديدة والمعاناة في تحصيل الديون. لكن هذا ما يجيده المزودون فعلاً.

وعندما سألناهم عن الجزء المفضل لديهم في هذا العمل، دارت إجابات المزودين كلها حول العبارات التالية: "تحدي البقاء من خلال الحصول على الأعمال"، و"تحصيل المال"، و"التحديات الجديدة في كل يوم". ومع هذه الملاحظات الأخيرة نرفع نخب البقاء والازدهار في عام 2012.