لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 11 Apr 2012 01:49 PM

حجم الخط

- Aa +

عُمان لجميع المواسم

تقيم مجلة هوتيلير الشرق الأوسط ملامح البناء والتشييد في قطاع الضيافة في سلطنة عمان، والتي صمدت في وجه ويلات الأزمة المالية العالمية وحققت تقدماً مستمراً.

عُمان لجميع المواسم

تقيم مجلة هوتيلير الشرق الأوسط ملامح البناء والتشييد في قطاع الضيافة في سلطنة عمان، والتي صمدت في وجه ويلات الأزمة المالية العالمية وحققت تقدماً مستمراً.

من الإنصاف أن نفترض أن المستثمرين قد تشجعوا بعد إعلان وزير الاقتصاد الوطني في سلطنة عُمان أحمد بن عبد النبي مكي بأن ميزانية البلاد ستبلغ 8.13 مليار ريال عماني في عام 2011.

وقد كان أداء قطاع البناء والتشييد في سلطنة عمان جيداً نسبياً في العام الماضي، مع نمو الاقتصاد بنسبة 4.2 % وفقاً لإحصائيات البنك الدولي، وقد كانت نسبة قطاع البناء والتشييد تمثل 9.3 % من الناتج المحلي الإجمالي في السلطنة وفقاً لبيت الاستثمار العالمي GIH.

يقول ريتشارد كيف المهندس المعماري في WATG: "إن سوق البناء في عمان مزدهر إلى حد ما مع المشاريع الرئيسية والبنية التحتية. وكانت الحكومة قد اعترفت بأن إمكانات النمو الاقتصادي للبلد ومستقبله تعتمد على جذب الاستثمارات والسياحة مما أدى إلى جذب الكثير من رؤوس الأموال تعمل إلى البلاد تماشياً مع دول الخليج الأخرى". هذا وتدعو "رؤية عمان 2020" الاستراتيجية للسلطنة إلى الاستثمار في البنية التحتية وتطوير القدرات الصناعية في السلطنة.

وقال بول سوجيت سانجيفي مدير تطوير الأعمال في شركةMilcris لاستشارات التكلفة أنه بغض النظر عن الأزمة الاقتصادية العالمية، فقد أحرزت السلطنة تقدماً جيداً بوتيرة مستمرة، وهي مكان جيد للمستثمرين الذين يتطلعون لأسواق مستقرة.

وأضاف: "لقد كانت سلطنة عمان مستدامة دائماً، وليست سريعة جداً في سرعة وتيرة تطورها. حيث أنها بدلاً من ذلك تتحرك ببطء ولكن بثبات. وسواء كان هناك ركود أو لا، فإنها لا تتأثر كثيراً خلال تلك الأوقات".

يوافق روهان ثوتابادج المهندس في أتكينز في عمان بقوله: "إن سلطنة عمان مستقرة للغاية، والسوق بطيئة ولكنها أكثر استقراراً هنا".

كما يوافق رامي مقبول الصالح، مدير تطوير الأعمال في شركة Douglas OHI لأعمال الهندسة المدنية والبناء على وجهة نظر سانجيفي، ويقول: "إن الركود الاقتصادي لم يؤثر على البلاد خلافاً لدبي التي نفذت الكثير من الاستثمارات خارج البلاد، فيما تركز عمان على المشاريع الداخلية. وبالإضافة إلى ذلك، فإننا قمنا ولا نزال نقوم بتنفيذ بعض المشاريع الكبيرة، إلا أنها ليست ضخمة مثل حجم ونطاق تلك المشاريع في دبي".

ويوافق كيف على هذا ويقول: "قد تكون سلطنة عمان متأخرة عن معظم الدول الأخرى، ولكن هذا يعطيها ميزة كونها قادرة على رؤية أمثلة من الأعمال المحتملة وتجنب الوقوع في الأخطاء نفسها كما في أماكن أخرى".

وقد تحركت الحكومة الآن إلى الأمام مع تنفيذ بعض مشاريع البنية التحتية الأساسية، ودعم المقاولين المحليين، والاستفادة من الأسعار الأرخص نسبياً مقارنة مع المعدلات في فترة قبل ذروة الطفرة في عام 2008.

وهذا هو دافع أيضاً يدفع المقاولين الذين يبحثون عن أسواق آمنة للذهاب إلى سلطنة عمان، مما أدى إلى خلق المزيد من المنافسة للحصول على العقود. وقد أيد الصالح هذه الفكرة، وقال أنه في حين وجود التحديات في كل مكان لأن سلطنة عمان تنمو، فإنه هناك المزيد من التدفق المتزايد للشركات التي تتنافس للحصول على المشاريع. وقال: "هناك الكثير من المنافسة الآن، ولكن في نفس الوقت هناك الآن العديد من المشاريع للمنافسة عليها. وأنا شخصياً أعتقد أن هناك الكثير من فرص العمل للجميع".

وفصل ريتشارد كيف التحديات التي تواجه صناعة البناء والتشييد بشكل أكثر في سلطنة عمان. وهناك عدد من صناعات البناء التي لا وجود لها في عمان، مما يعني قدراً كبيراً من احتمالات العمل، حيث يقول: "إن مسافات نقل السلع المستوردة تتجاوز المعدلات المقبولة مما يؤدي إلى تفضيل المواد من مصادر محلية والتي يمكن أن تؤثر سلباً على جودة التصميم.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من المعايير في برنامج LEED / BREEAM، والتي من السهل تحقيقها، ليست ممكنة في عمان، وذلك لأن البنية التحتية الأساسية لا وجود لها حتى الآن – ومنها إعادة التدوير، وشبكة المواصلات العامة". وذهب إلى القول بأنه في بعض الأحيان هناك انخفاض في المعايير التي يمكن تحقيقها.

ويمكن اعتبار "التعمين" تحدياً لبعض الشركات، ولكنها جزء كبير جداً من ثقافة العمل في البلاد. وقد تم إنشاء برنامج "التعمين" في عام 1988. ومنذ ذلك الحين فإن الشركات التي تلبي أهداف "التعمين" تحصل على "البطاقة الخضراء" بالإضافة إلى التمتع معاملة تفضيلية من وزارات الحكومة. وعلى سبيل المثال فإن "عمران" تفخر بجهودها في مجال "التعمين" وتشير إلى أن قطاع البناء والتشييد يمثل في الوقت الحالي حصة 20 % من التعمين.

وقد تبنت شركة صحار للألمنيوم القضية، مع وصول نسبة "التعمين" إلى 73 % في مطلع العام 2011. وفي نيسان الماضي أعلنت الشركة أنها تأمل بحلول عام 2015 أن تصل إلى نسبة 85 %. وقال هينك بو الرئيس التنفيذي للشركة لوسائل الإعلام المحلية أن شركته تنوي توفير وظائف وفرص جيدة وطويلة الأجل للمواطنين العمانيين. وقد خصصت الشركة نحو مليوني دولار أمريكي لمبادرات تدريب المواطنين في عام 2011، بما في ذلك برامج في مجال التكنولوجيا والإدارة.

وعلى الرغم من وجود العديد من التحديات، فإن صناعة البناء في سلطنة عمان تشهد حركة مطردة إلى الأمام. ووفقا لـ GIH، فإن نشاطات مشاريع البناء في سلطنة عمان تبلغ قيمتها 95.1 مليار دولار أمريكي وهو ما يعادل 144 % من الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة. وقد تضمنت معظم عقود العام 2011 مشاريعاً واسعة النطاق، مع التوسع المستمر في بعض المواقع الصناعية الأكثر أهمية في البلاد.

وأوضح "ريتشارد كيف" أن كل أعمال التصميم والبناء على حد سواء يتم الفوز بها عن طريق المنافسة أو المناقصة مع سياسة صارمة تهدف إلى القضاء على أي احتمال للرشوة أو إساءة في استخدام الامتيازات.