حجم الخط

- Aa +

Sun 2 Sep 2007 04:00 AM

حجم الخط

- Aa +

سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة 3 مليارات دولار سنوياً

سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة في الشرق الأوسط تتحول إلى صناعة متكاملة وتعزز العائدات المالية

سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة 3 مليارات دولار سنوياً

شكلت دائرة الطيران المدني في دبي مؤخرا فريقا خاصا مهمته تطوير الخدمات التي يقدمها مطار دبي الدولي للمسافرين من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وإضافة المزيد إلى ما هو متوفر حاليا. وسوف تشهد الفترة المقبلة تطورا في نوعية الخدمة المقدمة لهذه الشريحة من المسافرين حيث تم توزيع استبيانات على المسافرين ذوي الاحتياجات الخاصة من أجل التعرف على متطلباتهم وتنفيذها في أسرع وقت، بالإضافة إلى الشروع خلال هذا الموسم بإنشاء 20 كاونتر مخصصة لهؤلاء المسافرين لتسهيل تنقلاتهم وزيادة وتحسين عدد الكراسي المتحركة وغيرها من الخدمات الأخرى التي تجعل سفرهم عبر المطار تجربة مميزة.

من جهة أخرى ألزمت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي الفنادق من فئة الخمسة نجوم والتي يزيد عددها عن 42 فندقا من إجمالي 306 فنادق في الإمارة، بتهيئة ما نسبته 2 % من غرفها لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة، ويندرج هذا ضمن سعى دبي إلى تأمين بنية تحتية متكاملة للسياح من ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف تعزيز أهميتها كوجهة صديقة لهذه الشريحة في السنوات المقبلة.

ويتوقع أن تبلغ عائدات القطاع السياحي بالإمارات بحلول عام 2015 نحو46 مليار دولار، حيث خصصت الدولة أكثر من 800 مليار درهم(219 مليار دولار أمريكي) لإقامة مشاريع البنى التحتية التي تخدم القطاع السياحي من مطارات وفنادق ومنتجعات وفقا لتقرير المجلس العالمي للسياحة والسفر. كما يستعد هذا القطاع لجذب 18 مليون سائح بنهاية العقد المقبل، حيث تسهر على توفير أفضل الخدمات للسياح من ذوي الاحتياجات الخاصة لجذب المزيد منهم، خاصة مع تجاوز الاستثمارات الفندقية التي يتم استثمارها لتعزيز صناعة السياحة في الإمارات مبلغ 60 مليار درهم. ويتوقع أيضا أن ترفع الطاقة الاستيعابية للفنادق إلى 90 ألف غرفة بنهاية العام 2010، منها 50 ألف غرفة في دبي و18 ألف غرفة في أبوظبي و10 آلاف غرفة في الشارقة ومثلها في الفجيرة، إلى جانب إنشاء عدد كبير من الفنادق قيد الدراسة في إمارة رأس الخيمة.

مطارات ومسافرون

أشارت دراسة حديثة لهيئة "جلوبال فيوتشر أند فورسايتس" العالمية للدراسات والأبحاث المستقبلية، استناداً إلى المشاريع التي تم الإفصاح عنها حتى اليوم،إلى أن مطارات المنطقة ستتمكن من استيعاب 300 مليون مسافر إضافي بحلول عام 2020، كما سيتم بناء أكثر من 200 فندق جديد تضيف 100 ألف غرفة فندقية إلى ما هو متوفر الآن، ويتوقع أن يرتفع عدد زوار المنطقة بما يقارب 150 مليون مسافر مما سيساهم في زيادة عدد الرحلات الجوية وأساطيل الطائرات بنسبة 150 % حتى العام 2025.

ومن جهة أخرى يقدر العاملون في صناعة السياحة العربية أن حجم صناعة سياحة ذوي الاحتياجات العربية تتجاوز 3 مليارات دولار (12 مليار درهم) سنويا، مشيرين إلى انه لو قام فقط 10 % (أي 3 ملايين سائح) من إجمالي عدد ذوي الاحتياجات في الشرق الأوسط ، بإنفاق تقريبي يصل إلى 1000 دولار فقط، للفرد الواحد، فإن إجمالي إنفاق هذه الشريحة المقدرة بأدنى مستوياتها يشكل فرصة واعدة ويمكن بقليل من الجهد واستحداث بعض الخدمات الجديدة، تعزيز السياحة العربية وخلق عشرات الآلاف من الوظائف سنويا.

وبلغ عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في الدول العربية 30مليون شخص (إذا سافر 10 % منهم وانفق خلال الرحلة الواحدة مبلغ 1000 دولار فقط على اقل تقدير، يعني ذلك إجمالي إنفاق قدره 3 مليارات دولار سنويا على الأقل يمكن أن تكسبها صناعة السياحة إذا ما تم توفير بعض الخدمات والتسهيلات المحفزة لهؤلاء السياح.

نسبة في ازدياد

في تقرير أعده البنك الدولي، يشكل ذوي الاحتياجات الخاصة 10ـ 20 % من نسبة السكان في كل دولة من دول العالم وسوف تزداد هذه النسبة باضطراد خلال السنوات المقبلة، بسبب الحروب والفقر وقلة الرعاية الصحية وقلة الإنجاب وزيادة الشيخوخة بين البشر. وحسب المصدر نفسه يصل عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في أوروبا إلى 40 مليون فرد في حين يصل في أميركا إلى أكثر من 54 مليون شخص وفي روسيا إلى 11 مليون فرد سوف يرتفع إلى 15 مليونا خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وتتأهب أوروبا وأميركا ، لتلبية احتياجات هؤلاء السياح بهدف توليد المزيد من الأرباح وفرص العمل وتقليل نسبة البطالة . كما يستعد أيضا وكلاء السياحة والسفر حيث بدؤوا الاستجابة والتخطيط لتوفير خيارات سياحية أكثر نظرا إلى ضخامة السوق ونمو الطلب.

وذكرت دراسة أجرتها شركة "هاريس انترآكتيف" للاستشارات السياحية في أميركا أن إجمالي إنفاق السياح ذوي الاحتياجات الخاصة يمكن أن يتضاعف إلى 27 مليار دولار إذا ما تم إدخال المزيد من الخدمات الجديدة التي تلبي احتياجات هذه الشريحة من المسافرين وتحفزهم على السفر. وأشارت الدراسة التي تم إجراؤها بناء على أقوال عينة شملت 1037 من ذوي الاحتياجات، إلى أن أبرز هذه الخدمات المطلوب تحقيقها هي:

• تخصيص أماكن انتظار أو قاعات خاصة في المطارات، تكون قريبة من أماكن الصعود إلى الطائرات لضمان أكبر قدر من الراحة لهم.

• حسن الاستقبال والاحترام من قبل الموظفين.

• توفير مقاعد مناسبة على الطائرات.

• توفير ممرات خاصة بهم في المطارات.

• أماكن مناسبة في الأسواق الحرة في المطارات.

• سيارات تاكسي مجهزة.

• خدمات تأمين مناسبة.

• رحلات سياحية بحرية مناسبة.

• تأمين موظفين يجيدون لغة الإشارة.

• وجود أبواب خاصة تناسب مختلف أنواع الكراسي المتحركة.

• تأمين حمامات كبيرة تتسع لحركة الذين يستخدمون الكراسي المتحركة.

• تأمين غرف واسعة تسمح بحركة مرنة للكراسي المتحركة.