لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 29 Jun 2017 01:30 PM

حجم الخط

- Aa +

8 ملايين رحلة يوميا تخنق الرياض

يحلم سكان العاصمة السعودية الرياض، بأن يجوبوا شوارع مدينتهم في نهاية العام 2018 دون مواجهة زحام خانق اعتادوه طوال السنوات الماضية، في مدينة يقطنها 8 ملايين نسمة، وتجوبها مليونا مركبة يومياً، وغالبية أوقاتها "ذروة".

8 ملايين رحلة يوميا تخنق الرياض
يتكبد الاقتصاد السعودي خسائر كبيرة جراء الزحام المروري، عزاها المحلل الاقتصادي الدكتور إحسان بوحليقة إلى عدم انسياب الحركة في الشرايين المرورية.

يحلم سكان العاصمة السعودية الرياض بأن يجوبوا شوارع مدينتهم في نهاية العام 2018 من دون مواجهة زحام خانق اعتادوه طوال السنوات الماضية، في مدينة يقطنها 8 ملايين نسمة، وتجوبها مليونا مركبة يومياً، وغالبية أوقاتها "ذروة".
وتعد الرياض من العواصم الأكثر نمواً على المستوى العالم. وبحسب إحصاء نشرته الإدارة العامة للمرور أخيراً، فإنه يتم تفويج 8 ملايين رحلة يومياً فيها، وتشهد طرقها زحاماً حتى ساعات متأخرة من الليل!
وحسب تقرير نشرته جريدة الحياة، فقد زاد من حدة الزحام المشاريع الإنشائية وإغلاق الطرق والتحويلات المرورية في طرق رئيسة يسلكها سكان العاصمة، بسبب أعمال مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام الذي يضم «مترو الرياض» وشبكة حافلات، بدأ العمل فيها منذ أواخر العام 2013.
وتتعدد أسباب الاختناقات المرورية في الرياض، ويعود أبرزها إلى الكم الهائل من السيارات التي يستقلها المواطنون والوافدون في شوارع العاصمة يومياً في ظل غياب وسائل نقل عامة، خصوصاً بعدما تحولت حافلات «خط البلدة» القديمة التي يعود عمر بعضها إلى 40 عاماً إلى معاناة لأصحابها من أصحاب الدخل المحدود، إذ تفتقد إلى وسائل السلامة والراحة.
ويعزو مهتمون سبب الزحام إلى تأخر مشاريع عدة تنفذ داخل العاصمة، وما يتبعها من طول مدة التنفيذ وبقاء أعمال الإنشاء شاغلة للطرق، فيما عزاها البعض إلى «أسباب سلوكية» نتيجة عدم احترام السائقين قواعد المرور، وقطع الإشارة والسرعة الجنونية، ما يحتاج إلى حزم من رجال المرور في تطبيق النظام وتكثيف الدوريات.
من جهة أخرى، رأى آخرون أن اختناق العاصمة يعود إلى العمال الوافدين، والذين يمتلك 60 في المئة منهم مركبات، وبعضهم أكثر من واحدة، ما دفع البعض إلى المطالبة بوضع قيود وضوابط لتملك الوافدين المركبات وتحديد موديلات معينة، وقصر التملك على مركبة واحدة، خصوصاً أن أكثر سيارات العمال متهالكة، إذ تكتظ بها الطرق صباحاً، ويتعطل الكثير منها، ما يشكل عبئاً على سالكي الطرق.
ويتكبد الاقتصاد السعودي خسائر كبيرة جراء الزحام المروري، عزاها المحلل الاقتصادي الدكتور إحسان بوحليقة إلى عدم انسياب الحركة في الشرايين المرورية، خصوصاً في ساعات الذروة، مشيراً إلى أن تعطل الخطوط السريعة والدائرية في الرياض سببها غالباً حادثة بسيطة بين سيارتين، ينجم عنها تعطل حركة السير وتأخر مئات الأشخاص عن أعمالهم ومدارسهم، ما يؤثر سلباً في إنتاجهم.
وقال بوحليقة: «إذا اعتبرنا أن كلفة كل دقيقة تأخرناها بسبب الطرقات هي ريال واحد، سنجد أننا نهدر عشرات الملايين يومياً، والبلايين سنوياً».
ويعلق سكان الرياض آمالهم على مشروع المترو في فك الخناق المروري في شوارع مدينتهم، ويعتقدون أنه سيغير شكل الحياة فيها، خصوصاً مع توقعات بإسهامه في تقليل الزحام بنسبة 75 في المئة، وبقدرته على استيعاب حوالى 3.6 مليون راكب يومياً، ما سيشكل تغيراً جذرياً في ثقافة المجتمع لتشجيع أصحاب السيارات على التخلي عنها في تنقلاتهم اليومية، والتقليل من الاختناقات المرورية.