لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 27 Feb 2017 06:41 AM

حجم الخط

- Aa +

طائرات رجال الأعمال: رياح معاكسة قصيرة الأمد

رغم أن الطلب العالمي على طائرات رجال الأعمال منخفض، ويقترب من الصفر، إلا أن طلبات الشرق الأوسط التي يتوقع أن تبلغ قيمتها 75 مليار دولار في العقد القادم، جذبت انتباه شركة غلف ستريم Gulfstream إلى المنطقة. يحدثنا الرئيس التنفيذي، مارك برنز، عن المدى والسرعة والاتصال بالإنترنت.

طائرات رجال الأعمال: رياح معاكسة قصيرة الأمد
مارك برنز

رغم أن الطلب العالمي على طائرات رجال الأعمال منخفض، ويقترب من الصفر، إلا أن طلبات الشرق الأوسط التي يتوقع أن تبلغ قيمتها 75 مليار دولار في العقد القادم، جذبت انتباه شركة غلف ستريم Gulfstream إلى المنطقة. يحدثنا الرئيس التنفيذي، مارك برنز، عن المدى والسرعة والاتصال بالإنترنت.

 

في منطقة تشهد ازدهار طائرات مشتريات بوينغ وإيرباص، لاتزال الشركات المصنعة للطائرات الخاصة، تتمكن من إيجاد مكان لها في السوق.
فالطلبات على الطائرات الأصغر والأسرع في الغالب، لا تزال حكرًا على الأفراد الأثرياء والمؤسسات والحكومات، بقيت ثابتة، ولكن هناك هبوط مرتقب لها في الأفق، وفقًا لأحدث رؤية لشركة جيت كرافت Jetcraft عن السوق على مدار 10 سنوات، وهي الشركة التي تيسر شراء الطائرات وبيعها.
تقول جت كرافت إن تأثير انخفاض أسعار النفط على الاحتياطي المالي للحكومات، وعلى أرباح المؤسسات في الشرق الأوسط، يؤثر على مبيعات طائرات رجال الأعمال.
ويذكر تقرير جت كرافت «المناخ الراهن لمعاملات الطائرات صعب». ويضيف «العملاء في المنطقة أصبحوا مكتوفي الأيدي نتيجةً لهذا، ونشاط الصفقات بطيء. والمعاملات التي تتم، من المحتمل أن يجري تيسيرها بواسطة الجهات المُصنّعة الأصلية القادرة على تقديم تخفيضات كبيرة».
«منظورنا عن المنطقة على مدار فترة التوقعات هو أن أداءها سينخفض نتيجةً للرياح المعاكسة قصيرة الأمد».
ولكن هناك شركة مُصنعة تبرز من بين الغيوم هي غلف ستريم.
تتنبأ جت كرافت بأنه من بين عمليات تسليم طائرات رجال الأعمال التي يُقدر عددها بـ 7879 طائرة في الشرق الأوسط على مدار السنوات العشر القادمة - وهي تمثل 248 مليار دولار من العوائد (بناءً على أسعار 2015) - ستكون غلف ستريم مسؤولة عن 30.6 بالمئة من المبيعات أو 75 مليار دولار.

مشهد كئيب ... ولكن
الشركة، ومقرها، في الولايات المتحدة هي شركة تابعة مملوكة بالكامل لشركة جنرال ديناميكس الكائنة بفرجينيا، شركة الفضاء والطيران والدفاع المقدرة بقيمة تزيد عن 58 مليار دولار، بزيادة نسبتها 4.3 بالمئة في أرباحها الربع سنوية في يناير تصل إلى 797 مليون دولار.
وقالت جنرال ديناميكس أن مجموعتها للفضاء والطيران - والتي تشتمل على شركة غلف ستريم وشركة خدمات الطيران جت إفياشن - ذكرت تحقيق عائد بقيمة 2.22 مليار دولار للربع الرابع من 2016، وهي زيادة بنسبة 3.8 بالمئة عن السنة الماضية.
وفي حين أن النتائج لا يتم تفصيلها للكشف عن أداء شركة غلف ستريم وحدها، إلا أن جنرال ديناميكس أشارت في موازنتها المالية إلى أن اثنتين من طائرات رجال الأعمال ذات المقصورة الكبيرة تتقدم على جدولها الزمني المحدد.
ويقول مارك برنز، الرئيس التنفيذي ورئيس شركة غلف ستريم إنه بالرغم من المشهد الكئيب للسوق العالمي، إلا أنه يظل متفائلاً بشأن منطقة الشرق الأوسط ويتوقع أنها ستحظى بسنةٍ جيدةٍ للغاية. وتعزى رؤية الشركة المصنعة شديدة التفاؤل، إلى عائلتها الواسعة من الطائرات الكبيرة.
وأثناء الجلوس في إحدى طائرات غلف ستريم من طراز G650 الرائدة والمميزة في زيارة أخيرة إلى دبي، كان برنز حريصًا على التأكيد على العلاقة طويلة الأمد بين الشركة المصنعة للطائرات والإمارة، والمنطقة كذلك.  

الجغرافيا السياسية
أحد المخاوف
يقول «كانت دبي أول مكان نسلّم فيه طائرة غلف ستريم في المنطقة.» وأردف «يستمر العمل بصورةٍ جيدة في الشرق الأوسط. فلدينا 120 طائرة موجودة هنا. وتستمر طائرة G650 في كونها أقوى طائرة لنا في السوق. فقد سلّمنا أكثر من 200 طائرة G650 عالميًا؛ 25 منها في الشرق الأوسط.
«السوق ما زال جيدًا ونشطًا. ولدينا حجة مقنعة تتمثل في طائرة G650 والطائرات من طرازي G500 وG600 التي سيتم تسليمها قريبًا. كل هذه الطائرات تلائم السوق. فسرعة هذه الطائرات ومداها، يتماشيان جيدًا مع العملاء الموجودين في المنطقة».
ويستبعد برنز التلميح القائل بأن سعر النفط يؤثر على المبيعات في منطقة مجلس التعاون الخليجي، ولكنه يقول إن الجغرافيا السياسية هي أحد مخاوفه.
ويقول في هذا الشأن «الأثر ليس ناتجًا عن سعر النفط بشكلٍ كبير، ولكن بعضًا من مسائل الجغرافيا السياسية في المنطقة، كان لها أثرٌ على مدار الخمس إلى 10 سنوات الأخيرة».
ويضيف «لكن طائراتنا لا تزال تلقى ترحيبًا كبيرًا. نبيع الطائرات تقريبًا في كل بلدٍ في الشرق الأوسط. أظن أن سعر النفط كان له أثرٌ أقل على مبيعات الشرق الأوسط؛ ومن المرجح أنه كان له أثر أكبر على عملائنا في الولايات المتحدة.»

فرصة المدى والسرعة
في الشرق الأوسط، لدى المملكة العربية السعودية أكثر عددٍ من طائرات غلف ستريم، وتتبعها الإمارات العربية المتحدة. ويقول برنز، أن العملاء يميلون لكونهم شركات، أو مؤسسات أو أشخاص أثرياء أو رؤساء دول وبالتالي، فإنهم عادةً ما يطلبون طائرة أو طائرتين في المرة الواحدة بدلاً من عدة طائرات وهو الطلب الذي يرتبط بالشركات الأكبر العاملة في تشغيل الطائرات التجارية.
ولكن، هذا التوجه انكسر بطلب 30 طائرة المُقدّم من الخطوط الجوية القطرية من أجل وحدة طيران رجال الأعمال الخاصة بها في مايو 2015. وقام الطلب على مذكرة تفاهم لشراء 20 طائرة، وتم التوقيع عليها قبل هذا بـ  6 أشهر.  
وتتضمن مشتريات شركة النقل التي مقرها الدوحة مجموعة متنوعة من طراز G650 ومن طراز G500 ذي المقصورة الواسعة وطراز G600 لأسطول القطرية لرجال الأعمال. وبدأت غلف ستريم في تسليمهم، بعد تأكيد الطلبات.
ويقول برنز متحدثًا عن الطائرة فائقة المدى التي تمثل الدعامة الأساسية لسجل طلبات غلف ستريم «هذه الطائرات فريدة من نوعها».  
ثم أضاف «يمنحنا المدى والسرعة فرصة إعطاء الخطوط الجوية القطرية طائرة يمكنهم استخدامها لنقل رؤساء الدول وللرحلات المستأجرة، والأشياء من هذا القبيل».
«في الولايات المتحدة نرى ملكية جزئية أكثر بكثير. وهذا يتوقف على المنطقة والعميل وفيمَ تستخدم الطائرة. أما هنا، فالأمر يتعلق أكثر برؤساء الدول، والحكومات والأشخاص فاحشي الثراء، والرحلات المستأجرة قصيرة الأمد.
«أظن أن استخدام قطر لهذه الطائرة لرحلات رجال الأعمال المستأجرة سيبرز الطائرات أكثر في المنطقة».
ويضيف برنز: إن طرازي G650 وG650ER، بقائمة أسعار بقيمة 65 مليون دولار و68.8 مليون دولار، على الترتيب، مثاليان لمنطقة يعيش ثلثا سكان العالم حولها، وعلى بعد 8 ساعات فقط من دبي بالطائرة.

من دبي إلى نيويورك بـ 13 ساعة  
ويقول إنه بمدى طائرة G650 المُقدّر بـ 7000 ميل بحري ومدى G650ER المُقدّر بـ 7500 ميل بحري، فإن الطائرة سريعة أيضًا. ووفقًا لشركة غلف ستريم، فيمكن للطائرة الطيران من لوس أنجلوس إلى لندن أسرع بـ 30 دقيقة من الطائرات ذات المقصورة الكبيرة المنافسة لها، ومن نيويورك إلى طوكيو أسرع بساعةٍ واحدةٍ تقريبًا.
وفي رحلة أخيرة من مطار تايوان الدولي بمدينة تايبيه إلى مطار سكوتسديل بولاية أريزونا الأمريكية، طارت G650 مسافة 6143 ميل بحري في وقت رحلة إجمالي بمقدار 10 ساعات و57 دقيقة. إن طائرة G650ER قادرة على الطيران من دبي إلى نيويورك في غضون 13 ساعة و7 دقائق.
ويُعد المدى والسرعة أهم عاملين بالنسبة إلى مشتري طائرات رجال الأعمال ومستأجريها، وهذا وفقًا للعملاء الذين هم جزء من المجلس الاستشاري من العملاء الخاص بغلف ستريم.
ويقول برنز «عندما كنا نصمم هاتين الطائرتين، كان لدينا 100 عميل اجتمعوا فعليًا في مجلسٍ يلتقي بضع مرات في السنة وأعطونا تعليقاتهم على كل شيء من أول الإنترنت إلى النوافذ السقفية في الطائرة».
وأضاف «صممنا هذه الطائرات بناءً على ما يحتاجه الناس وبناء على ماهية الأعمال التجارية التي يظنون أنهم سيمارسوها في الطائرة. كانت السرعة عاملاً كبيرًا - يجب أن تكون الطائرة أسرع».

سوق مزدحم  
ويقول برنز إنه في سوقٍ مزدحم، حيث تسود بومباردييه (ذكرت تحقيق 8.2 مليار دولار من العوائد خلال النصف الأول من 2016) وتمثل شركة داسو، هي الأخرى منافسًا قويًا (ذكرت تحقيقها لعوائد بقيمة 1.8 مليارد دولار أثناء الفترة نفسها) فإن الاستثمار في الابتكار أمر ضوروي. وفي حين أن هناك الكثير من الكلام في الأغلب بشأن التجهيزات المترفة في الطائرة، إلا أن المشترين، على حد قوله، يهتمون أكثر بالتأكد من أن المقصورات تعمل بكفاءة.
ويقول أيضًا «ما تمكنّا من فعله على مدار السنوات العشر الأخيرة عن طريق الاستثمار في منتجات جديدة يمنحنا الحجة الأكثر إقناعًا بحق. فيمكننا تسليم الطائرات من طرازي G650 وG650ER على الفور؛ وسنُسلّم طراز الـ 500، بدءًا من العام القادم، والطائرات من طراز G600 في العام الذي يليه.»
ويضيف «سرعة هذه الطائرات ومداها وراحة مقصورتها غير مسبوقة». وتنفرد طائرة G650 تقريبًا بالمستوى الأعلى من هذا السوق بالنسبة إلينا. وللتفوق على طائرة G650، فإنك تتحدث عن تركيب طائرة من النوع الذي يعمل على خط طيران منتظم.
«بالنسبة إلينا، هذه فترة جيدة. ليس أمامنا منافس لطائرة G650 ونستمر في تسليم  طرازي G650 وG650ER بأسعار مرتفعة للغاية.»

الاتصال السريع بالإنترنت ضرورة
ولقد أصبح الاتصال السريع بالإنترنت على متن الطائرة ضروريًا كذلك.
ويقول برنز في هذا الصدد «تسمع في الروايات المتناقلة عن الطائرة أنها أسرع بـ 5 أو 10 أو 15 ضعفًا، ولكن كلما زادت سرعتها، رغب عملاؤنا في استخدام أشياء مثل مشاهدة بث مقاطع الفيديو على الإنترنت وامتلاك القدرة على عقد الاجتماعات على الطائرة، حيث يمكنهم ممارسة الأعمال على نحوٍ مباشر». «في أي وقت تكون فيه على متن طائرة لمدة 8 أو 10 أو 12 ساعة، سترغب في التأكد من أن هذه الساعات هي ساعات مثمرة فعلا».
ويأتي تقليل ضغط المقصورة ليحاكي شعور الطيران على ارتفاعات أقل من بين قائمة السمات المطلوبة».
ويقول برنز في هذا الشأن «أغلب الطائرات التجارية ضغطها معدل ليبدو أنك تطير على ارتفاع 8000 قدم. طائراتنا تقترب من نصف هذا القدر، مما يجعل التنفس أسهل ويعني أنك لن تشعر بالإرهاق الشديد عندما تترجل من الطائرة. تشكل مستويات الضجيج وارتفاع المقصورة فارقًا في مدى شعورك بالإرهاق عندما تترجل من الطائرة».
عندما كشفت شركة الاتحاد للطيران التي مقرها أبوظبي عن جناحها فائق الرفاهية «الإيوان» و«شققه الفندقية» من الدرجة الأولى في 2014، فإن هذا وضعها كأحد المنافسين لطيران رجال الأعمال الخاص، حيث تقدم رحلة طيران للعملاء «تبدو كأنها طائرة رجال أعمال بنصف الثمن».
وبينما يعترف برنز بأن هذا المنتج مبتكر، إلا أنه لا يظن أنه سيغري عملاء غلف ستريم.
ويقول «أظن أنه سيترك أثرًا أكثر على خطوط طائرات رجال الأعمال.» ويضيف «بالنسبة إلينا، في الجزء المتعلق بالمقصورات الكبيرة من مجموعة طائرات رجال الأعمال، فإن عملاءنا يميلون إلى تفضيل الأمان والخصوصية والمرونة التي يقدمها امتلاك الطائرة.

مركز توزيع في دبي
«ولكن كلما توجهت إلى الطائرات الأصغر، فإني أظن أن هذا قد يكون مضرًا ولكن بالنسبة إلينا، في المستوى الأعلى من الطائرات الخاصة، يبدو هذا أقل ضررًا، بالرغم من عدم يقيني من وجود حالات حيث يؤثر هذا الأمر في شركتنا».
فلقد أجبرت شهرة غلف ستريم في منطقة مجلس التعاون الخليجي الشركة على افتتاح مركز توزيع في دبي، وهو أحد ثلاثة مراكز إقليمية فقط في العالم (المركزان الآخران في هونج كونج ولندن). ولقد نما مخزون طائراتنا ليصل إلى ما قيمته 25 مليون دولار، حيث يزيد كلما أضيفَ طراز طائرة جديد إلى الأسطول.
ويقول برنز «في أي مرحلة تبيع فيها نفس عدد الطائرات الذي نبيعه في المنطقة، سيتوجب عليك دعم منتجك، وأفضل طريقة للقيام بهذا هي إضافة المزيد من الأشخاص وقطع الغيار في المنطقة لصيانة الطائرة.»
ويضيف «نحن نفعل ذلك عن طريق شركتي غلف ستريم وجيت إفياشن، ولكن تواجد قطع الغيار هنا في دبي ورلد سنترال، وكذلك في المطار الدولي هو أمر غاية في الأهمية لأن عملاءنا في كلا المكانين.»
وبالنظر إلى الرؤية المستقبلية المتوسطة إلى طويلة الأمد في المنطقة، فإن برنز، يرى الكثير من فرص النمو في الشرق الأوسط.

ويقول «لقد تواجدنا هنا لمدة 40 عامًا. سلّمنا أول طائرة من طراز GII (طائرة رجال أعمال ثنائية المحرك) في 1976 ومنذ ذلك الحين كان هذا سوقًا مهمًا جدًا بالنسبة إلينا.»
وأردف «حينما نصمم طائرات جديدة، فنحن نفكر في هذا السوق. نحن نصمم الطائرات التي تصل للمدى والسرعة التي يبتغيهما العملاء في هذه المنطقة بالذات.
«ستكون هذه منطقة للنمو بالنسبة إلينا. أنا أؤمن حقًا أن لدينا الحجة الأكثر إقناعًا.»