لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 19 Feb 2017 06:28 AM

حجم الخط

- Aa +

الرئيس الأمريكي ينأى بنفسه في المعركة ضد "نسور الخليج"

حسنا فعل الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، عندما خيب أمل شركات الطيران الأمريكية التي طلبت منه الوقوف إلى جانبها، في معركتها ضد شركات الطيران الخليجية الكبرى (طيران الإمارات، والاتحاد للطيران، وشركة الخطوط الجوية القطرية).

الرئيس الأمريكي ينأى بنفسه في المعركة ضد "نسور الخليج"

حسنا فعل الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، عندما خيب أمل شركات الطيران الأمريكية التي طلبت منه الوقوف إلى جانبها، في معركتها ضد شركات الطيران الخليجية الكبرى (طيران الإمارات، والاتحاد للطيران، وشركة الخطوط الجوية القطرية).

وفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوعده في الحفاظ على مصالح «أمريكا أولاً» خلال لقائه مع كبار المدراء التنفيذيين في قطاع الطيران الأمريكي حينما قال لهم بصريح العبارة، إنه لا يستطيع مساعدة شركات الطيران الأمريكية، على درء خطر منافسة الشركات الخليجية.
وكانت شركات الطيران الأمريكية، قد سعت للاستنجاد بترامب لمحاربة نظيراتها الخليجية، وشكت إليه ما تصفه «بالمنافسة غير العادلة، من جانب الشركات الخليجية» تحت ذريعة إن شركات الطيران «الإماراتية» و»الخطوط الجوية القطرية» و»الاتحاد» تتلقى دعما ماديا ضخما من حكوماتها يساعدها على التوسع في السوق الأمريكية.
وناشدت تلك الشركات وذلك للمرة الثانية في غضون السنوات القليلة الماضية (المرة الأولى خلال فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما) وهي «دلتا إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» و«أميريكان إيرلاينز» ترامب الوفاء بشعار «أمريكا أولا» مدعية بأن هذه المنافسة تضر بالعاملين الأمريكيين في قطاع الطيران.
ولقد حاول الإعلام الأمريكي أن يصور ترامب، على أنه لم يف بوعوده الانتخابية حينما رفض الوقوف بجانب شركات الطيران الأمريكية، لكن ترامب في الحقيقة وفى بوعده وفضل الوقوف بجانب شركات صناعة الطائرات الأمريكية، وليس بجانب شركات الطيران الأمريكية.

تأييد المصلحة العليا
ولم يتورع الإعلام الأمريكي عن القول صراحة أن موقف ترامب في هذه القضية خالف بشدة سياسته التي تنطلق من مبدأ «أمريكا أولا». لكن الواقع يقول أنه نظرا لكون شركات الطيران الثلاث «الإماراتية» و«القطرية» و«الاتحاد» تشتري مئات الطائرات والمحركات النفاثة من الشركات الأمريكية، مثل «بوينغ» و«جنرال إلكتريك» و«يونايتد تكنولوجيز». ونظرا لأن الشركات الخليجية تدعم عشرات الآلاف من الوظائف ذات الأجور الجيدة في المصانع الأمريكية، وفي مطارات أمريكا ذاتها، فقد فضل ترامب الوقوف إلى جانب المصلحة العليا الأمريكية وليس إلى جانب شركات الطيران الأمريكية.
لقد قال ترامب بصريح العبارة بعد اجتماع مع مدراء الشركات الأمريكية الثلاث إنه «يعلم أن شركات الطيران في الولايات المتحدة تتعرض لضغط كبير من الشركات الأجنبية، لكننا نريد أن نجعل الحياة جيدة بالنسبة لهم أيضا. فهم يأتون إلينا مع استثمارات كبيرة».
ترامب كان يقصد بعبارة «يأتون إلينا باستثمارات كبيرة» مبالغ تقدر بعشرات المليارات من الدولارات تنفقها شركات الطيران الخليجية الثلاث الكبرى، كل عام، في شراء طائرات من شركات صناعة الطائرات الأمريكية، وفي تحديث أساطيلها، وفي خلق الوظائف للآلاف من العاملين الأمريكيين.

لا للسماوات مفتوحة
لا بل أن ترامب رفض في الواقع أن يتضمن جدول الأعمال الرسمي مع مدراء الشركات الأمريكية الثلاث، مناقشة اتفاقيات الأجواء المفتوحة التي تسمح لجميع شركات الطيران في العالم باستخدام كافة المطارات لتحقيق أعلى قدر من التنافسية العالمية.
يذكر أنه في اليوم التالي لفوز ترامب في الانتخابات الرئاسية أصدرت حملة «سماوات مفتوحة بشكل عادل» بيانًا قالت فيه: «نتطلع لمطالبة ترامب وإدارته بوقف الدعم الهائل الذي تتلقاه شركات الطيران القطرية والإماراتية المدعومة من حكومات تلك البلاد.
وتدعي الشركات الأمريكية أن عمل شركات طيران الإمارات والاتحاد الإماراتيتين، وشركة الخطوط الجوية القطرية في السوق الأمريكي يمثل نموذجًا لغياب العدالة في المنافسة وتطالب بحظرها بطريقة إجرائية.
وتدعي أيضا أن شركات الطيران الخليجية حصلت على دعم مالي يصل إلى 50 مليار دولار من حكوماتها منذ عام 2004، وفقًا لخطاب وجهه الرؤساء التنفيذيين للشركات الأمريكية إلى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيليرسون، مؤخرًا.

رد النسور الخليجية
لكن شركات الطيران الخليجية أوضحت  أنها تقوم برحلات إلى مناطق كثيرة في العالم تتجاهلها الشركات الأمريكية وأن التهم الموجهة إليها تمثل معاملة مزدوجة لأن الشركات الأمريكية حصلت هي الأخرى على عشرات المليارات من الدولارات على مدى عقود من العديد من المؤسسات الأمريكية.
ويزعم تقرير للكونجرس أن شركات الطيران الأمريكية حصلت على دعم حكومي ضخم، يصل إلى 150 مليار دولار لشراء طائرات تجارية، إضافة إلى دعم في أسعار الوقود والكود الضريبي وبرامج أخرى.
وتطالب شركات الطيران الأمريكية منذ سنوات، حكومة الولايات المتحدة بمراجعة اتفاقيات الأجواء المفتوحة التي تسمح لشركات الطيران الخليجي الطيران بحرية من الإمارات وقطر إلى أي وجهة في الولايات المتحدة.
ويدعي المدراء التنفيذيون لتلك الشركات في الولايات المتحدة، إن «قطر والإمارات، يعتديان على الاتفاقات، وحكومتنا لا تفعل أي شيء للحد من ذلك».
وكانت طيران الإمارات قد أعلنت عن خدمة جديدة بين دبي ونيوارك، مع التوقف في اليونان ودخلت بذلك السوق المربحة لمنطقة شمال الأطلسي التي كان تهيمن عليها الولايات المتحدة وشركات الطيران الأوروبية. وتُعتبر نيوارك الوجهة الأمريكية الـ12 لطيران الإمارات.
ولا تُعتبر الخطوط الجوية القطرية بعيدة عن منافستها الإقليمية، إذ سيكون لديها 11 وجهة في الولايات المتحدة حينما تبدأ خدمتها الجديدة من الدوحة إلى لاس فيغاس في عام 2018.
ورفضت جميع شركات الطيران الخليجية الثلاث سابقاً المزاعم التي تقول إنها أعطيت ميزات ليست عادلة. وفي العام 2015، أصدرت طيران الإمارات تقريرا مفصلاً بينت فيه أنها لا تعتمد على الإعانات الحكومية وعمليات الإنقاذ وقوانين الإفلاس، ولكنها تعمل على مشاريع تعتمد على المستهلك ويحركها الربح التجاري».

أوروبا أيضاً
وتسعى الشركات الأمريكية إلى إغلاق المطارات الأمريكية في وجه الناقلات الخليجية الثلاث، بصورة تحد من الاختيارات أمام المسافرين وتساهم في زيادة نسبة الإقبال على الشركات الأمريكية.
وهذا التحرك الذي قامت به الشركات الأمريكية الثلاث، يشبه تماماً طلبا مماثلا تم طرحه على الرئيس السابق باراك أوباما بهدف منع شركات الطيران الأجنبية من توفير ذات الخدمات بأسعار أقل، لكنه تم رفضه بصورة كاملة.
وعلى غرار أمريكا، بدات أوروبا من جانبها مساعي حثيثة للضغط على شركات الطيران الخليجية، وشرعت المفوضية الأوروبية لإعادة تنظيم قانون يسمح لها بفرض رسوم على شركات الطيران من خارج الاتحاد الأوروبي أو تعليق حقوقها في تنظيم رحلات إذا ما خلصت إلى أن تلك الشركات تضر بمصالح نظيراتها الأوروبية في الوقت الذي تسعى فيه المفوضية لمجابهة المنافسة المتنامية من قبل شركات الطيران الخليجية.
وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها رويترز أن المفوضية تسعى لضمان ما تسميه «المنافسة العادلة» بين شركات الطيران داخل الاتحاد الأوروبي من خلال التصدي «للممارسات التجارية غير العادلة» من قبل شركات الطيران الأجنبية وحكوماتها والتي لا يمكن معالجتها من خلال اتفاقيات السموات المفتوحة. وتشمل تلك الممارسات الدعم الحكومي غير القانوني أو المعاملة التفضيلية.

قضية لم تهدأ
ومن المرجح أن يُحدث هذا المقترح في حال إقراره توترات بين شركات الطيران الأوروبية التي تضررت جراء تنامي المنافسة في مجال رحلات الطيران لمسافات طويلة بين أوروبا والشرق الأقصى، وتحول تدفقات حركة المرور شطر آسيا وشركات الطيران الثلاث الأكبر في الشرق الأوسط.
وتعرضت المفوضية الأوروبية لضغوط كبيرة من فرنسا وألمانيا ومن جانب شركتي الطيران في البلدين الخطوط الجوية الفرنسية ولوفتهانزا لعمل المزيد من أجل التصدي للتحدي الذي تمثله شركات الطيران الخليجية.
وبدأت لوفتهانزا التعاون مع الاتحاد للطيران التي تتخذ من أبوظبي مقرا لكن قضية المنافسة غير العادلة لم تهدأ إذ كرر الرئيس التنفيذي للشركة الألمانية كارستن سبور مؤخراً رفضه للدعم الحكومي خلال توقيع اتفاق مع الاتحاد.
وقال سبور خلال مؤتمر صحفي في أبوظبي «ليس سرا أن لوفتهانزا ظلت دائما وما تزال تعارض الدعم الحكومي.» وسيحل مشروع القانون محل القانون الحالي الذي جرى وضعه في 2004 لمكافحة ممارسات التسعير غير العادلة من قبل شركات طيران أمريكية في ما يتعلق بالرحلات العابرة للمحيط الأطلسي. لكن ذلك القانون لم يستخدم أبدا وينظر إليه على نطاق واسع على أنه غير فعال.

تحقيقات وعقوبات
وبموجب مسودة الاقتراح سيكون بوسع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو شركات الطيران أو الاتحادات التابعة لها تقديم شكاوى للمفوضية وهو ما سيفتح المجال أمام إجراء تحقيقات حول «وجود أدلة يمكن القبول بها، على ممارسات تضر أو تنذر بالإضرار بشركة أو أكثر من شركات الطيران في الاتحاد الأوروبي».
وخلال التحقيق الذي يتعين إتمامه خلال عامين قد تُجري المفوضية تحقيقات في البلد الثالث المعني إذا أعطت الحكومة وشركة الطيران الأجنبية موافقة على ذلك.
وفي حال خلصت المفوضية إلى أن شركة طيران ما، من الاتحاد الأوروبي، تضررت أو واجهت خطر إلحاق ضرر بها بسبب ممارسات غير عادلة من دولة ما أو شركة طيران ما، فقد تفرض رسوما أو تعلق حقوق امتياز أو خدمات أو حقوق شركة الطيران التابعة للبلد الثالث أو حقوقا لذلك البلد.
وبينما جرى وضع المقترح في الأساس للتعامل مع النزاعات التي تنشأ مع دول غير مرتبطة باتفاقات سموات مفتوحة مع الاتحاد الأوروبي – والتي تتضمن بنودا للمنافسة العادلة وتسوية النزاعات – فإنه لن يمنع المفوضية من فتح تحقيق عندما يكون هناك اتفاق بشأن الخدمات الجوية.
وغالبا ما تُوضع مثل تلك الاتفاقات في الوقت الحالي على أساس ثنائي بين حكومتي بلدين وتحدد مكان وعدد الرحلات التي تنظمها شركات الطيران الأجنبية إلى الاتحاد الأوروبي والعكس.

تضييق الخناق
وتلقت المفوضية تفويضا لبدء التفاوض بشأن اتفاقات الخدمات الجوية مع قطر والإمارات العام الماضي لكن إلى الآن بدأت المباحثات مع قطر فقط.
وقد تُجرى تعديلات على المسودة قبل نشرها رسميا كما هو متوقع في 24 أبريل نيسان وستتطلب موافقة البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء قبل أن تصبح قانونا.
وامتنعت متحدثة باسم الاتحاد للطيران عن التعليق بينما قالت متحدثتان باسم الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات لرويترز إن الشركتين ليس لديهما تعليق فوري.
وبموجب التغييرات التي تعهد بها دونالد ترامب، تأمل الشركات الأمريكية في تضييق الخناق على الحضور الأجنبي بأسواق الولايات المتحدة.
وأبدت شركات الطيران بشكلٍ خاص تفاؤلاً بأن ترامب الذي ارتكزت حملته الانتخابية بقوة على تعزيز الشركات الأمريكية، سيدخل في مواجهة مع الدول التي تستغل الاتفاقات المبرمة مع الولايات المتحدة.
ووجهت شركات الطيران الأمريكية الثلاث الكبرى، بتاريخ 5 فبراير/ شباط، رسالة عاجلة إلى الرئيس  ترامب، طالبته فيها بالتدخل لمواجهة شركات الطيران الخليجية، محددة في هذا الإطار الناقلات الإماراتية والقطرية، التي زعمت أنها تحصل على دعم حكومي للسيطرة على القطاع، في تكرار لاتهامات سبق أن نفتها الشركات الخليجية بشدة.
والرسالة التي نشرها موقع «تحالف الأجواء المفتوحة والعادلة» الذي يضم «أمريكان إيرلاينز» و«دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» إلى جانب شركات ومنظمات أخرى، حضت الناس على مراسلة البيت الأبيض والطلب منه فرض اتفاقية «الأجواء المفتوحة» وإنهاء ما وصفتها بـ«سياسات الدعم التي تحظى بها الشركات الخليجية» والدفاع عن العمال الأمريكيين.
وجاء في الرسالة: «العمال في صناعة الطيران الأمريكية بحاجة لمساعدتك. بدون التحرك العاجل لإدارتك فإن الأمريكيين الذين يعملون بجد سيواجهون منافسة غير عادلة من الشركات الخليجية المملوكة للحكومة».

السيد الرئيس نحتاج لتدخلك الشخصي
الرسالة اتهمت أيضاً الشركات الخليجية بأنها «تخالف القانون» وتواصل التوسع في السوق الأمريكية. وختمت بالقول: «السيد الرئيس، نحتاج إلى تدخلك الشخصي لمعالجة الوضع، فالوظائف الأمريكية على المحك».
ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن نقاشاً واسع النطاق دار بين ترامب ورؤساء شركات الطيران الثلاث الكبرى في أمريكا وشركات الشحن والمطارات، طالب خلاله أيضاً بإصلاح المطارات والطرق والسكة الحديدية، لكنه لم يذكر نوع الخطوات التي يمكن أن يتخذها، لكنه قال إنه سوف يسعى لمساعدة شركات الطيران المحلية، كما يشجع الشركات الأجنبية أيضاً والاستثمارات الكبيرة التي تقوم بها في الولايات المتحدة.
]وبحسب بعض التقارير المنشورة فقدت الناقلات الأمريكية أكثر من 50 % من حجوزات رحلاتها الجوية من وإلى شبه القارة الهندية منذ عام 2008؛ بسبب منافسة الناقلات الخليجية، كما تراجعت حصة الشركات وشركائها بين شرقي الولايات المتحدة وجنوب شرقي آسيا من 43 % إلى 36 %، وتراجعت رحلاتها أيضاً إلى أوروبا.
وفي المقابل قفزت حصة الخطوط القطرية، وطيران الإمارات، والاتحاد للطيران، في السوق الأمريكية والغربية من 12 % فقط قبل 7 سنوات، إلى 40 % في العام 2015، حيث تشير هذه النسب إلى أن الشركات الخليجية اقتطعت حصصاً من جميع منافسيها، كما تعكس البيانات حجم التنافس والتغييرات الكبيرة في خريطة صناعة الطيران، منذ أن سمحت اتفاقيات «السماوات المفتوحة» بالرحلات التجارية بين دول الخليج والولايات المتحدة قبل أكثر من 10 سنوات.

طفرة جديدة على الأبواب
وبعد استحواذها على أكثر من 50 % من الطلبيات العالمية من الطائرات العملاقة من طراز أي 380، دفع تطور الشركات الخليجية ونموها، وتراجع زبائن السوق الأوروبية والأمريكية، دول الاتحاد الأوروبي إلى التفاوض مع الشركات الخليجية وتركيا؛ من أجل ربط الاتحاد مجدداً بالساحة الدولية، في حين تشير تقارير إلى أن الناقلات الخليجية تقف على أبواب طفرة نمو جديدة تواصل من خلالها التوسع وفتح مسارات جديدة، بالتزامن مع تعزيز أساطيلها بأحدث الطائرات.
وقد زاد ذلك من قلق شركات الطيران الغربية، التي ترى أن منافسة الناقلات الخليجية تؤثر في مكانتها في الأجواء المفتوحة؛ حيث طالبت بتدخل رسمي لإيجاد حل ينقذ الشركات الأوروبية والأمريكية أمام موجة التقدم الحاصلة لدى الشركات الخليجية، التي استحوذت على تفضيل نسبة كبيرة من المسافرين.

البرلمان الأوروبي يتدخل
وفي تطور عكس نسبة القلق المرتفع رسمياً، دعا البرلمان الأوروبي دول الخليج، في يونيو/حزيران 2016، لما أسماها «المنافسة العادلة في قطاع الطيران» وحذّر من مواجهة «التبعات القانونية» بعد تبني الاتحاد الأوروبي اتفاقيات الطيران الجديدة.
ورافق النمو المستمر لشركات الطيران الخليجية استحواذها على سوق الناقلات الأوروبية والأمريكية، خلال السنوات القليلة الماضية، ليعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيجري مفاوضات مع شركات الطيران الإماراتية والقطرية والتركية؛ لأنها الأكثر ديناميكية، والأسرع نمواً في العالم؛ من أجل تطوير السوق الأوروبية، في حين تشير التقارير إلى أن عدد ركاب طيران الإمارات وقطر من دول الاتحاد أكثر من 22 مليوناً سنوياً.
وأدى هذا إلى أن يوافق مجلس وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي، في يونيو/حزيران 2016، على السماح للمفوضية الأوروبية بالبدء بمفاوضات حول اتفاقيات النقل الجوي الشاملة على مستوى الاتحاد مع 4 شركاء رئيسيين؛ هم رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وقطر، والإمارات، وتركيا، لخلق فرص عمل جديدة، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وضمان المنافسة العادلة، وجودة خدمة الركاب، وزيادة التواصل الأوروبي على الساحة الدولية.
وقد توسعت شركات الطيران الخليجية بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة، منذ بداية العام الجاري، إذ قامت بإضافة وجهات جديدة. وترى الشركات الأمريكية في هذا التوسع استفزازا وتعديا على سوق شمال الأطلسي، ذي الربحية العالية والذي تهيمن عليه الولايات المتحدة وشركات الطيران الأوروبية.