إطلاق سيارة تيسلا في دبي سيقلب أصول اللعبة ويبشر بالعصر الجديد

يعد إطلاق سيارات تيسلا أمس مؤشرا على تحولات كبيرة تستدعي النظر والتحوط من تبعاتها
إطلاق سيارة تيسلا في دبي سيقلب أصول اللعبة ويبشر بالعصر الجديد
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 14 فبراير , 2017

"لم أعد أفهم هذا العالم" تلك العبارة ستتردد كثيرا في المستقبل القريب، ولا علاقة للفلسفة في الأمر فهناك مؤشرات واضحة لتحولات قادمة ستترك الكثيرين حائرين في فهم ما سيجري قريبا. فهناك عشرات المهن المهددة بالانقراض مثل السائق وميكانيكي السيارات، لكن أخطرها سيستولى على معظم الوظائف وسيهدد البشر وهو الذكاء الاصطناعي الفائق (السوبر) بحسب أحد رواد هذا القطاع، لنستكشف ذلك بروية هنا.

يعد إطلاق المقر الاقليمي الجديد في دبي لسيارات تيسلا أمس - خلال مؤتمر صحفي لإطلاق السيارة في الإمارات، وذلك في فندق أرماني في برج خليفة في دبي- مؤشرا على تحولات كبيرة تستدعي النظر والتحوط من تبعاتها، فالبنية التحتية للسيارات الكهربائية بدأت تترسخ في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بحسب تصريح إيلون ماسك مؤسس شركة الفضاء «سبيس إكس» والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "تيسلا موتورز" الشركة الاميركية المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية والمكونات الكهربائية المستخدمة في أنظمة النقل العامة وقطاع تخزين الطاقة وغيرها.

 

وعن مستويات تولي الكمبيوتر القيادة في السيارات ذاتية القيادة من شركة تيسلا، لفت ماسك إلى أنه يكفي ترقية الكمبيوتر في سيارة تيسلا لتتيح كامل مواصفات القيادة الذاتية، (وتعمل سيارات تيسلا بكمبيوتر إنفيديا NVIDIA’s Drive PX 2 supercomputer، ) ويقول ماسك إنه يتفوق على قدرات القيادة البشرية، ويمكن بسهولة مضاعفة قوته بمستوى أعلى بترقيته أي وضع كمبيوترين من طراز Drive PX 2 للوصول للمستوى  الأعلى من القيادة الذاتية للسيارة.

 

 

ورغم أن ماسك تحدث عن القضايا الأساسية وتبني دولة الإمارات لاستراتيجية الاستدامة مشيدا بانشاء المشاريع الاستثمارية الخاصة بالسيارات الكهربائية وانظمة النقل العام الكهربائية، إلا أن إطلاق السيارة يعد مؤشرا هاما لتحولات عديدة منها قلب مفاهيم عديدة ستصبح من الماضي مثل مفهوم رخصة القيادة مع اقتراب استخدام سيارات ذاتية القيادة وهي ميزة موجودة بصورة محدودة نوعا ما في سيارات تيسلا وشركات أخرى، وكذلك تهدد مهنة السائقين وهي أكبر قطاع في التوظيف في مختلف دول العالم بحسب ماسك.

 حاور محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، رئيس القمة العالمية للحكومات،  إيلون مسك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» وشركة «سبيس إكس»، وذلك في جلسة حوارية في الحدث وسأل الأخير عن أهم نصيحة يمكنه أن يوجهها للوفود الحكومية في المؤتمر والحكومات بصورة عامة فأشار ماسك بالقول:" يجب على الحكومات الاستثمار بالذكاء الاصطناعي." وأوضح لافتا لضرورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتحوط لما سيترتب على انتشاره، أما للجيل الشاب فكانت نصيحته بفهم الفيزياء ودراستها، وأوضح أنه لا يقصد المفهوم الضيق للفيزياء بل الفهم العملي لها في الواقع وضرورة فهم العالم وكيف تجري الأمور فيه على مختلف الصعد كي لا يقع الشاب في سوء فهم يستغرق إدراكه وقتا طويلا. فعلى صعيد الذكاء الاصطناعي فقد أصبح الأمر بيد عمالقة الشركات التقنية التي عكفت مؤخرا على عملية تلقين الذكاء الاصطناعي الجوانب الأخلاقية والإنسانية كي يتولى زمام الأمور!

وحذر ماسك من أن السيارات ذاتية القيادة ستؤدي إلى خسارة كبيرة في الوظائف لأن قطاع النقل من أهم قطاعات التوظيف في العالم. عن توقعاته حول السيارات ذاتية القيادة قال إنه هناك 2.5 مليار سيارة في العالم حاليا ولإحلال تقنية القيادة الذاتية فإن الأمر سيتستدعي 20 سنة على الأقل لأن ما يدخل على الطرقات من سيارات جديدة كل سنة لا يتجاوز 100 مليون سيارة.

وكان ماسك قد أشار إلى فكرة انتهاء العمل أمام البشر مع انتشار الأتمتة والروبوتات ستقلب مفاهيم الحياة الأساسية، فمن يشعر بتحقيق الذات من خلال عمله سيصبح بلا عمل، فكيف سيحل هذه المعضلة بعد أن تتفوق الآلة على الإنسان في الإنتاجية والأداء والدقة، ويقترح مثلا منح الرواتب الاساسية للجميع، ولكن ماذا عن البشر مالذي سيفعلون وهم بلا عمل؟

 

 

 

 

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة