لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 21 Apr 2016 08:37 AM

حجم الخط

- Aa +

الطريق نحو تحقيق السلامة المرورية في الإمارات العربية المتحدة

أناسٌ عالقون لساعاتٍ وسط الزحام، عشرات الحوادث التي تشهدها طرقات الإمارات يومياً، ركابٌ يملؤهم الضيق، سائقون مهمِلون، أساطيل من الشاحنات الثقيلة، هذه هي الحال أحيانا في بعض شوارع المدن الكبرى بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تعاني المؤسسات في ظل الحالة المرورية الراهنة والظروف السائدة للطرقات في الإمارات من آثار شديدةٍ على مواردها من حيث التكلفة والوقت والكفاءة. ويقود التنامي المتسارع للتعداد السكاني في البلاد فضلاً عن المشاريع الإنشائية الجديدة النشطة والتطورات التي تطرأ على مخططات المدن إلى زيادة أعداد الشاحنات ذات الأثقال الكبيرة والمركبات التجارية في الطرقات. وإن الأعمال الطرقية والمشاريع الكبرى قيد الإنجاز والحوادث التي تسببها المركبات ليست سوى غيضٍ من فيضٍ من الأسباب الكثيرة التي تجعلنا نعاني من الازدحام المروري بصورةٍ دورية.

الطريق نحو تحقيق السلامة المرورية في الإمارات العربية المتحدة
*بقلم: بسّام الكسّار، الرئيس التنفيذي لشركة إف إم إس تك

أناسٌ عالقون لساعاتٍ وسط الزحام، عشرات الحوادث التي تشهدها طرقات الإمارات يومياً، ركابٌ يملؤهم الضيق، سائقون مهمِلون، أساطيل من الشاحنات الثقيلة، هذه هي الحال أحيانا في بعض شوارع المدن الكبرى بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تعاني المؤسسات في ظل الحالة المرورية الراهنة والظروف السائدة للطرقات في الإمارات من آثار شديدةٍ على مواردها من حيث التكلفة والوقت والكفاءة. ويقود التنامي المتسارع للتعداد السكاني في البلاد فضلاً عن المشاريع الإنشائية الجديدة النشطة والتطورات التي تطرأ على مخططات المدن إلى زيادة أعداد الشاحنات ذات الأثقال الكبيرة والمركبات التجارية في الطرقات. وإن الأعمال الطرقية والمشاريع الكبرى قيد الإنجاز والحوادث التي تسببها المركبات ليست سوى غيضٍ من فيضٍ من الأسباب الكثيرة التي تجعلنا نعاني من الازدحام المروري بصورةٍ دورية.


وحين تتأخر الأساطيل التجارية نتيجةً للازدحام المروري وحوادث السير، فمن شأن ذلك أن يؤثر تأثيراً شديداً على المؤسسات، وذلك من قبيل هدر الوقت والمال، ما يفضي إلى تراجع أداء قطاع الأعمال على وجه العموم، ناهيك عن المخاوف الخاصة بالسلامة المرورية. وتنفق هيئة الطرق والمواصلات ما بين 1.3 و 1.9 مليار دولار أمريكي سنوياً لتطوير البنية التحتية للمواصلات مع التركيز على خيارات النقل الجماعي.  ولكن ما الذي يمكن القيام به بخلاف ذلك للارتقاء بالسلامة المرورية وتوفير تكاليف عمليات تشغيل الأساطيل وآلات البناء والحدّ من وطأة التلوث في أنحاء الإمارات العربية المتحدة؟
وحسبما ذكر مسؤولٌ في الإدارة العامة للمرور في دبي، توفي 12 شخصاً خلال النصف الأول من عام 2015 نتيجةً لحوادث تسببت بها شاحناتٌ ثقيلةٌ نظراً لإلزام الشركات للسائقين بالعمل لساعات طويلة واستخدام مركبات متهالكة.

لا تقتصر حوادث الشاحنات على التسبب بالوفيات، حيث تفضي الأعطال على الطرقات السريعة إلى ازدحام مروري شديد. ويُمكن إيجاز الأسباب الرئيسية للحوادث الطرقية التي تُشكل الشاحنات والمركبات الثقيلة طرفاً فيها بما يلي: خروج السائقين عن قوانين السير وسياسات السلامة لدى الشركة، والأعطال الميكانيكية، وحالة السيارة، ناهيك عن الظروف الجوية والأعطال الفنية في إشارات المرور. ويمكن وضع عوامل أخرى من قبيل إساءة استعمال الأدوية التي تعطى بوصفة طبية أو بدون وصفة طبية إضافة إلى السرعة الزائدة والتعب وتشتت الانتباه وعدم الألفة بالطريق. كما أن استخدام الهواتف المحمولة وتبادل الرسائل النّصية أثناء القيادة عاملان رئيسيان يُساهمان في وقوع الحوادث المرورية في جميع أنحاء العالم

السعي إلى الحلول جارٍ على قدمٍ وساق
تدفع حكومة الإمارات العربية المتحدة بالفعل نحو اعتماد تدابير وقائية من شأنها المساعدة في تحسين السلامة الطرقية على وجه العموم. وفي القريب العاجل، ستُلزم كافة المركبات التجارية بتركيب أنظمة تتبع تساعد في إدارة الأساطيل بالإضافة إلى أنظمة تقنيات المعلومات. حيث يُبشِّر ذلك بإعانة أصحاب المركبات والإدارة العامة للمرور في الإمارات العربية المتحدة فضلاً عن مدراء الأساطيل على السيطرة على المركبات والارتقاء بوعي السائقين حول السلامة فضلاً عن تحسين سلوكهم والحدّ من عدد الحوادث المرورية في البلاد.

وفي ظل اعتماد حلول تقنية المعلومات الحديثة، فمن شأن المؤسسات رفع قدرتها على السيطرة وتحسين معايير السلامة لديها. فما الذي يمكن إنجازه من خلال هذه الحلول؟
- خفض الحوادث المرورية، وذلك من خلال مراقبة سلوك السائقين وسرعة السيارات باستمرار.

- تحسين الالتزام بسياسات وتدابير السلامة الخاصة بالشركات والتقيد بحدود السرعة، والتي تدعم من خلال زيادة وعي السائقين حول أجهزة التتبع المركبة في سياراتهم، والتي تضم صندوقاً أسوداً لتسجيل رحلاتهم بالإضافة إلى الكاميرا المركبة داخل مقصورة القيادة.
- تخطيط مسارات الرحلات، والذي من شأنه أن يحدّ من استهلاك البنزين وخفض الآثار البيئية السلبية والتقليل من هدر المال بلا ضرورة.

- التخلص من الحوادث المرورية المتصلة بالتحميل الزائد للمركبة بمساعدة حساسات الحمولة الوزنية.

- اكتشاف السبب الجذري للسلوك المحفوف بالمخاطر والتخلص منه. حيث تمكّن تقنيات المعلومات من تحديد السلوك الطبيعي والسلوك النموذجي الواجب اتباعه في حالات معيّنة، والذي قد يتصل بدقة ببيانات حوادث سابقة.

في اللحظة التي ينتهك سائق إحدى المركبات الثقيلة قوانين المرور أو يقود بتهورٍ أو يتجاهل إرشادات السلامة الخاصة بالشركة، يجري توجيه هذه المعلومات إلى المشرف المعنيّ على الفور أو في غضون ثوانٍ، حيث يمكن أن ترسل التنبيهات والرسائل التحذيرية إلى الهاتف المحمول للمشرف عبر الرسائل النصية القصيرة أو البريد الإلكتروني. وتقود هذه الميزات إلى تسريع أزمنة الاستجابة لحالات الطوارئ، والحدّ من تأثير «الساعة الذهبية»، والذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة قتلى الحوادث المرورية لدى الذين لا يتلقون العلاج الطبي العاجل. وتوفر تقنيات المعلومات وسيلةً لاكتشاف هذه الجوانب السلوكية في القيادة وتحسينها بغية زيادة فهم السائقين، مما يساعد في توجيه السائقين نحو السلوكيات المحبّذة لاستخدام الطريق.
غير أن الحلول والتجهيزات الحديثة ليست بشيءٍ في غياب الإدراك السليم للأخطار والأضرار المحتملة التي يمكن أن يسببها سائقٌ متهور. ويحظى التثقيف والتعريف بآداب القيادة بأهميةٍ مماثلةٍ لتلك التقنيات. ومن خلال تطوير برامج للتوعية التعليمية للسائقين والموظفين العاملين في أنشطة إدارة الأساطيل، يمكن للشركات التأكد من عدم مراقبة سائقيها فحسب، بل منحهم أيضاً إدراكاً أفضل لأهمية اتباع عادات حسن القيادة.

 وثمة بعض القواعد البسيطة التي من شأنها مساعدة سائقي الشاحنات في الحفاظ على سلامتهم، وهي تشمل الحفاظ على مسافة أمانٍ كافية، والصيانة الجيدة للفرامل والإطارات، والحرص على وضوح الرؤية وتشغيل المصابيح في الظلام، والالتزام بحدود السرعة، واستخدام مصابيح الانعطاف. فاحرصوا على القيادة بأمان.. رعاكم الله!