لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 20 Nov 2015 04:17 PM

حجم الخط

- Aa +

إجراءات أمنية مشددة على كل المسافرين بما فيهم الأوروبيين إلى دول الاتحاد الأوروبي

بروكسل - (أ ف ب) – قررت دول الاتحاد الاوروبي الجمعة فرض تدابير مراقبة معززة “فورا” على حدود الاتحاد الخارجية لجميع المسافرين بما يشمل الرعايا الاوروبيين، خلال اجتماع استثنائي في بروكسل، على ما افادت مصادر اوروبية.

إجراءات أمنية مشددة على كل المسافرين بما فيهم الأوروبيين إلى دول الاتحاد الأوروبي

بروكسل - (أ ف ب- ووكالات) – قررت دول الاتحاد الاوروبي الجمعة فرض تدابير مراقبة معززة “فورا” على حدود الاتحاد الخارجية لجميع المسافرين بما يشمل الرعايا الاوروبيين، خلال اجتماع استثنائي في بروكسل، على ما افادت مصادر اوروبية.

واوضحت المصادر انه تقرر ايضا مراجعة قوانين فضاء شنغن عل وجه السرعة بحيث تسمح بفرض “تدابير مراقبة منهجية لرعايا اوروبيين” في حين تخصص اجراءات المراقبة المنهجية المشددة حاليا لرعايا الدول من خارج الاتحاد الاوروبي.

ويسعي الإتحاد الأوروبي لتسريع تنفيذ الإجراءات الآيلة الى مراقبة حدودية فعالة أكثر على الحدود الخارجية، للاتحاد الأوروبي كما عبر الحدود الداخلية للدول الأعضاء. هذا هو محور اجتماع وزراء الداخلية و العدل الاوروبيين في بروكسل. اجتماع يعقد بناء على طلب فرنسا التي قال وزير داخليتها: “نطلب مراقبة حدودية على الحدود الداخلية للاتحاد الاوروبي لأن الإرهابيين يعبرونها و من المهم أن يتم استجوابُ نظامِ شنغن المعلوماتي لأنه النظامُ الوحيد الذي يحتوي على سجلِ البيانات الشخصية الذي تمكن من تتبع تحرك الارهابيين و بالتالي شل حركتهم قبل أن ينفذوا ارهابهم”. من جهتها وزيرة داخلية بريطانيا تيريزا ماي صرحت أن بلادها معنية جدا بالتهديدات الإرهابية :” بريطانيا تطالب بسجل البيانات الشخصية للذين يعمل داخل أو خارج المملكة المتحدة و نريد أن نضمن الأمن على الحدود الخارجية لأوروبا و لذلك ايدنا إقامة مراكز تسجيل اللاجئين الهوت سبوت”. تشير مندوبة يورونيوز الى أن وزراء الداخلية و العدل في الإتحاد الاوروبي سيقررون إنشاء مركز اوروبي خاص بمكافحة الإرهاب بإشراف يوروبول و هذا الموضوع يضاف الى القرارات التي يجب أن تتخذ بما فيها تلك المتعلقة بأزمة اللاجئين و الشؤون الأمنية المرتبطة بها بحسب يورو نيوز.

ويأتي ذلك بعد كشف وجود الجهادي البلجيكي عبد الحميد اباعود الذي يشتبه بانه مدبر اعتداءات باريس وقتل الاربعاء في عملية للشرطة، داخل فرنسا وتحديدا عند اطراف العاصمة عن ثغرات كبرى في نظام مراقبة حدود فضاء شنغن، وفقا لعدد من الخبراء. 

 

وما يزيد من خطورة هذه الثغرات ان الشاب البلجيكي المغربي الاصل المدان والمطلوب والحاضر في العديد من اشرطة الفيديو الدعائية لتنظيم الدولة الاسلامية، تباهى في مجلة “دابق” الالكترونية للتنظيم المتطرف بانه توجه الى بلجيكا في الشتاء ليخطط فيها لعملية احبطت اثر مداهمة نفذتها الشرطة البلجيكية، وبعدها عاد الى سوريا من دون ان يتم رصده. 

 

 

وقال مسؤول سابق في المديرية العامة للامن الخارجي الفرنسية لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه “علينا ان نقر بان (فضاء) شنغن غير منيع” موضحا ان “هذا الشاب بسيرته وسوابقه كان يفترض ان يثير دخوله الى اي مكان من فضاء شنغن انذارا احمر”. 

 

وارتقى عبد الحميد اباعود (28 عاما) المكنى ابو عمر البلجيكي مؤخرا داخل هرمية تنظيم  داعش واوردت نشرة “اينتليجنس اونلاين” الالكترونية الخاصة باجهزة الاستخبارات والواسعة الاطلاع عموما انه كلف في يونيو خلال اجتماع لكبار قادة التنظيم الجهادي تدبير عمليات واسعة النطاق في منطقة فرنسا واسبانيا وايطاليا. 

 

 

وقال اباعود لمجلة دابق مفاخرا “كان اسمي وصورتي يتصدران الصحف وتمكنت من البقاء في بلادهم والتخطيط لعمليات ثم المغادرة بدون مشكلة والعودة الى سوريا حين اقتضت الحاجة”. 

 

ومن الثغرات الاخرى التي كشفتها اعتداءات باريس في جهاز مراقبة حدود فضاء شنغن الذي يضم 26 دولة اوروبية وجود سامي عميمور بين منفذي الاعتداء على صالة باتاكلان الباريسية. 

 

وكان هذا الفرنسي البالغ من العمر 28 عاما اتهم في اكتوبر 2012 بالانتماء الى “عصابة مجرمين ارهابيين” وفرضت عليه المراقبة القضائية غير ان ذلك لم يمنعه من الرحيل بعد عام الى سوريا ما ادى الى صدور مذكرة توقيف دولية بحقه.

 

وتمكن رغم ذلك من العودة الى فرنسا والمشاركة في اعنف اعتداء في تاريخ هذا البلد،  ويقول خبير تزوير الوثائق كريستوف نودان “خلافا لما نظن من السهل للغاية على شخص ما الدخول الى الاتحاد الاوروبي والخروج منه بدون ان يتم رصده” مضيفا “يمكن اعتبار اجراءات المراقبة عند دخول شنغن شبه معدومة”. 

 

واوضح “على الارجح ان هؤلاء الجهاديين لجاوا الى عمليات تبديل هوية، انها الوسيلة المعروفة ب`+هوية الشبه+, يكفي تبديل جواز سفر شخص مطلوب بجواز سفر شخص غير مطلوب يشبهه وسوف يتخطى عمليات الكشف على الهوية بدون اي متاعب”. 

 

واول ما تفعله المجموعات الجهادية حين تتلقى مجندين جددا هو مصادرة اوراقهم الثبوتية، ويقدر عدد المتطوعين الاجانب الذين انضموا الى صفوف الجهاديين بحوالى ثلاثين الفا.  وقال كريستوف نودان “انهم لا يمسون الصورة، بل ان حامل جواز السفر الجديد سيبذل كل ما بوسعه حتى يشبه الصورة قدر الامكان” مضيفا “سوف يدع لحيته ويشذبها بطريقة مماثلة وسينجح الامر في 99 بالمئة من الحالات.

 

انها وسيلة ناجعة ولا داعي لتزوير جواز السفر”.  كما ان تنظيم داعش يملك الوسائل لشراء اوراق مزورة من افضل نوعية متوافرة. بل اكثر فاعلية من ذلك، فان سيطرته على محافظات كاملة في العراق وسوريا اتاحت له وضع اليد على الاف جوازات السفر العراقية والسورية الفارغة التي يكفيه ان يملأها ببيانات الهوية كما يشاء. 

 

وخلص كريستوف نودان “حين يؤكد اباعود انه تنقل ذهابا وايابا الى اوروبا، فانا اصدقه. وهو ليس الوحيد. الحل الوحيد هو استخدام البيانات البيومترية على النطاق الاوروبي. في كل المطارات وعلى كل الحدود. لكننا ما زلنا بعيدين عن ذلك”. 

ولا شك ان مجزرة 13 وفمبر في باريس وحصيلتها المروعة البالغة 129 قتيلا و352 جريحا ستعزز موقف الذين يدعون داخل الادارات والاحزاب السياسية الاوروبية الى تشديد المراقبة على الحدود واصلاح اليات التعاون بين اجهزة الاستخبارات وخصوصا في مسائل مكافحة الارهاب.  ويعتزم وزراء داخلية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع يعقد الجمعة في بروكسل بطلب عاجل من باريس المطالبة باخضاع المواطنين الاوروبيين ايضا وليس رعايا الدول الاخرى فحسب لتدابير المراقبة على حدود الاتحاد الخارجية.