لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 19 Nov 2015 08:12 AM

حجم الخط

- Aa +

معرض دبي للطيران 2015: الدفاع يقفز إلى الواجهة

أسدل الستار مؤخرا على معرض دبي الدولي للطيران 2015، في دورته الـ14 والتي جرت للمرة الأولى في مطار آل مكتوم الدولي «دبي ساوث» . وقد افتتح الدورة الجديدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارت رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي.

معرض دبي للطيران 2015: الدفاع يقفز إلى الواجهة

أسدل الستار مؤخرا على معرض دبي الدولي للطيران 2015، في دورته الـ14 والتي جرت للمرة الأولى في مطار آل مكتوم الدولي «دبي ساوث» . وقد افتتح الدورة الجديدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارت رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي.

وتميز معرض هذا العام بمشاركة أكثر من 1100 جهة وشركة دولية وإقليمية ومحلية، متخصصة في قطاعي الطيران المدني والعسكري وتقنياتهما، وبكل ما له علاقة بشؤون الطيران من أنظمة إلكترونية وتجهيزات عسكرية ومدنية للطائرات والمطارات من رادرات وصيانة وأنظمة مراقبة جوية ومراقبة الحرائق والإنذار المبكر والتحكم وما إلى ذلك من تجهيزات ومعدات مدنية وعسكرية حديثة.وحضر المعرض الذي احتلت الجوانب الدفاعية فيه، مساحة كبيرة من الاهتمام بسبب الصراعات الدائرة حاليا في اليمن وسوريا والعراق، حوالي 65 ألف زائر، أما العارضون فقد جاءوا من 123 دولة.

توقعات موضوعية
وكان المعرض قد انعقد وسط توقعات موضوعية، حيث أكد مسئولون في قطاع الطيران أن الطلبات القياسية التي سجلت في دورة عام 2013 والتي تجاوزت 400 طائرة، لن تتكرر في العام 2015، وأن التراجع الذي شهدته دورة هذا العام، ليس أكثر من مجرد عودة إلى المستويات الطبيعية. فبعد أن فازت شركات تصنيع الطائرات الكبرى، بطلبيات قياسية على مدى 3 أعوام، كان من الطبيعي أن تتوقع شركات صناعة الطائرات تباطؤاً في الطلبيات الجديدة، وخاصة  في ظل هبوط أسعار النفط والصراعات الدائرة في الشرق الأوسط.
ومع ذلك فقد أعلنت شركة بوينغ الأمريكية لصناعة الطائرات، أنها لا تزال تثق في الطلب على الطائرات التجارية على المدى الطويل، ولاسيما في الشرق الأوسط، حيث أن التوقعات، تؤكد حاجة المنطقة إلى أكثر من 3 آلاف طائرة، على امتداد العقدين القادمين. وقد لاحظ مراقبون، تحول  معرض دبي للطيران هذا العام، من الاهتمام بالطيران المدني، إلى الطيران الدفاعي. وكان للغياب النسبي لشراء الطائرات المدنية في المعرض، أثر واضح حيث تراجعت أرقام مبيعات الطائرات المدنية، مقابل إزدياد الاقبال على الطيران الدفاعي. وكانت الصفقات الدفاعية مركز اهتمام الزائرين مرة أخرى، رغم أن شركة طيران الإمارات أبرم صفقة تقدر بـ 16 مليار دولار من أجل شراء معدات لصيانة طائراتها.

عام 2013 كان الأفضل
وكانت الطلبات على شراء الطائرات المدنية في معرض دبي للطيران في عام 2013، حققت رقماً قياسياً وصل إلى 206 مليار دولار أمريكي، إلا أن خطوط الطيران المدنية قلصت هذا العام من نفقاتها بعد سياسة الإنفاق العالية التي انتهجتها في السنوات السابقة.
ووقعت الإمارات صفقة بقيمة 1.27 مليار دولار لنظام الإنذار المبكر والتحكم المحدث المحمول جوا «ساب». وأبرمت شركة «لوكهيد مارتن» عقداً بقيمة 262.8 مليون دولار من القوات الجوية الأمريكية، لصيانة الطائرات التابعة للقوات الجوية السعودية. وقالت شركة «إمبراير» للدفاع والأمن إن «لبنان وقع عقداً للحصول على 6 طائرات من طراز «إيه - 29 سوبر توكانو».
ودفع الوضع الأمني المتردي في منطقة الشرق الأوسط بعض الدول إلى زيادة إنفاقها الدفاعي بالرغم من هبوط أسعار النفط.
يذكر أن كلا من طيران الإمارات وطيران الإتحاد والطيران القطري،  كانوا قد أبرمت صفقات اعتبرت قياسية خلال معرض دبي للطيران العام قبل الماضي.
وأفادت شركة فيرز أند إكزيبيشنز إيروسبيس، المنظمة لمعرض دبي للطيران، أن أكثر من 160 طائرة تشمل الطائرات التجارية وطائرات رجال الأعمال، إضافة إلى المروحيات والطائرات العسكرية والطائرات بدون طيار قد شاركت في معرض هذا العام.

طائرات بلا طيار
وذكرت الشركة، أن الطائرات بدون طيار، كانت من أبرز الطائرات المشاركة في المعرض، كما أنها شاركت للمرة الأولى في الاستعراضات الجوية مشيرة إلى أن شركة أدكوم الإماراتية، عرضت 7 طائرات بدون طيار في منطقة العرض الثابت.
وعرضت شركة إيرباص الأوروبية، الطائرة المدنية الأحدث من طراز «إيه 350» و«إيه 380» فضلاً عن طائرة الشحن العسكرية «إيرباص إيه 400 إم» فيما عززت شركة بوينغ الأميركية، حضورها عبر عرض المقاتلات والمروحيات الحربية، إلى جانب طائرات النقل التجاري، بينما عرضت شركة داسو أفياسيون الفرنسية طائرتها الحربية من طراز رافال.
وشملت منطقة العرض الثابت أيضاً عدداً كبيراً من طائرات رجال الأعمال، ومنها طائرة «بومباردييه غلوبال 6000» وطائرة «داســـــــــــــو فالكون 9000X»» وطائرة «إمبراير ليغـــــاسي 650» في حين ضمت معروضــــــات شركة غــــــــلف ستريم، طائرة «G550»  لرجال الأعمال، وطائرة «G450».
وأتاح المعرض فرصة كبرى للاستمتاع بالعروض الجوية العالمية في منصة كبرى صممت خصيصاً لهذه الفعالية وتتسع لـ6000 زائر يومياً، لمشاهدة أفضل الطيارين في العالم وهم يحلقون بطائراتهم ويقدمون عروضهم الجوية المثيرة في سماء دبي.

أمن المطارات
وقد استحوذ أمن المطارات في العالم، على اهتمام زوار معرض دبي للطيران 2015 لا سيما أن المعرض جاء في أعقاب سقوط طائرة الركاب الروسية فوق سيناء نهاية الشهر الماضي، بسبب قنبلة وضعت على متنها في مطار شرم الشيخ المصري، وفق ما هو مرجح.
وطرح احتمال وجود القنبلة هواجس حول أمن المطارات بشكل عام، في ظل تقارير عن احتمال تهريب القنبلة الى الطائرة على متن حقيبة وضعها أحد عمال نقل الحقائب في أحد حقائب المسافرين بعد أن تم تفتيش الأمتعة في المطار.
فقد قال رئيس مجموعة طيران الإمارات الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم لوكالة فرانس برس على هامش المعرض، إن القسم الأمني في الشركة «على اتصال دائم مع الإخوان في المطارات الاخرى، إن كانت هاك أية معلومات، أو أشياء يجدر التنبه لها». واكد أن طيران الإمارات، وهي الناقل الجوي الأكبر في الشرق الاوسط وتشغل رحلات لقرابة 140 وجهة عالميا، تركز الآن على «الامن والسلامة».
كما أعرب الشيخ أحمد عن ثقته بالاجراءات الأمنية المتخذة في مطار دبي الذي يعد محور عمليات الشركة، والمطار الأكثر نشاطا في العالم لجهة عدد المسافرين الأجانب. وأوضح أن المسؤولين في المطار «يولون  اهتمامات كبيرة بالنسبة لتأمين الموقع، ويراقبون بشكل دقيق كل ما يدخل إلى المطار، وما يخرج منه».

 

المأساة الروسية
ومن جانبه اعتبر الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات تيم كلارك أن احتمال وجود قنبلة على متن الطائرة الروسية، كفيل بـ «تغيير قواعد اللعبة» في مجال النقل الجوي. وقال كلارك في تصريحات صحافية في المعرض «نحن في صدد إعادة تقييم إجراءاتنا المتعلقة بالأمن وإدارة الحقائب والنفاذ إلى طائراتنا». وأضاف «لدينا 22 مدينة في أفريقيا، العديد منها في غرب أفريقيا. الهند، باكستان، وغيرهما… علينا إعادة التقييم في كل هذه الاماكن للتأكد من أننا نوفر أقصى درجات الأمن».
وإزاء الوضع الأمني المضطرب في دول عدة في الشرق الاوسط، يرى محللون أن القلق من استهداف الطائرات المدنية، هو أمر مشروع، ويعتبر الخبير في شؤون الطيران المدني اديسون شونلاند أن (المحيط في إشارة الى منطقة الشرق الاوسط، مضطرب. المأساة الروسية هي إحدى الدلائل على ما قد نقبل عليه. الطيران التجاري هو هدف سهل مع نتائج لاحقة كبيرة لجهة جذب الاهتمام والتسبب بالفوضى». ويرى ان تأمين الحقائب هو أمر أساسي بالنسبة لشركات الطيران. وأضاف «على الرغم من أننا لا نعرف كيف يمكن أن تكون المحاولة المقبلة، فإن كل ما سيوضع على متن الطائرات، يجب أن يخضع لتفتيش دقيق».

الصفقات  
وشهد المعرض الذي ينظم كل سنتين بمشاركة كبار الصانعين والشركات، هدوءا لجهة الصفقات الكبرى لا سيما لشركات الطيران الخليجية التي تقدمت في 2013 بطلبات بمليارات الدولارات تكفي حاجتها لسنوات قادمة. فحينها بلغ إجمالي قيمة العقود المتفق عليها في معرض دبي للطيران عام 2013 نحو 206 مليارات دولار.
ومع ذلك فقد سجل معرض دبي للطيران، في يومه الثاني ارتفاعاً ملحوظاً بالطلبات وبقيمة العقود المتفق عليها، وسط تسارع وتيرة الإتفاقات التجارية، مقارنةً باليوم الأول الذي لم يشهد أية صفقات كبيرة.
ووفقاً لإحصائيات، بلغ إجمالي قيمة العقود المتفق عليها في اليوم الثاني من المعرض، نحو 30 مليار دولار أمريكي، وكانت شركتا طيران الإمارات والإتحاد للطيران الإماراتيتين، وشركة الطيران الهندية جيت إيرويز، ووزارة الدفاع الإماراتية، على قائمة أكبر الزبائن.
فقد أبرمت شركة طيران الإمارات اتفاقية بقيمة 16 مليار دولار أمريكي لمدة 12 عاماً، مع شركة جنرال إلكتريك للطيران الأمريكية، بهدف تعزيز قدرات أسطول الناقلة الإماراتية المؤلف من  150 طائرة من نوع بوينغ 777 إكس.
كما كشف في اليوم الثاني للمعرض، عن اتفاق بين القوات الجوية الإماراتية، مع شركة الطيران السويدية ساب بقيمة 1.72 مليار دولار، لتطوير وتعزيز القدرات الاستطلاعية المحمولة جواً.
ووقعت الاتحاد للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات، مذكرة تفاهم مع شركة مبادلة الإماراتية بقيمة مليار دولار. وأعلنت الشركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران، عن إطلاق أكبر منشأة لتقديم جميع الخدمات الفنية للطيران المدني والعسكري في منطقة الشرق الأوسط، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 3.5 مليار ريال سعودي (933 مليون دولار).

دبي الجنوب
وارتفع إجمالي قيمة الصفقات والعقود المبرمة في ثالث أيام المعرض إلى 85.3 مليار درهم، بعد أن فازت شركة إيرباص الأوروبية بطلبية تقدمت بها شركة الطيران الفيتنامية «فيت جيت إير» لشراء 30 طائرة، بقيمة 13.2 مليار درهم. وأعلنت مدينة «دبي الجنوب» عن توقيع اتفاقية مع تحالف ثلاثي هندي لبناء أول منشأة من نوعها في المنطقة لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات. كما شهد المعرض توقيع عدد من الاتفاقيات والصفقات، دون الإفصاح عن قيمتها.
وتفصيلاً، فازت شركة إيرباص بطلبية تقدمت بها شركة الطيران الفيتنامية «فيت جيت اير» لشراء 30 طائرة بقيمة 13.2 مليار درهم. وأعلنت شركة الطيران الفيتنامية «فيت جيت اير» عن طلبية مؤكدة بإجمالي 30 طائرة «إيرباص» من طراز «ايه 321» بقيمة إجمالية تصل إلى 13.2 مليار درهم (3.6 مليارات دولار.
وتتضمن الطلبية التي سيتم البدء في تسلميها خلال العام المقبل وتستمر حتى عام 2020، شراء تسع طائرات من طراز «A321ceo»، و21 طائرة من طراز «A321neo». وقالت الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «فيت جيت اير» نيوين تي بيونغ تاو إن الطلبية الإضافية تعكس إستراتيجيات النمو التي نتبعها، والحاجة لتعزيز الطاقة الاستيعابية لمقاعد الركاب على وجهاتنا المحلية والعالمية.
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي للعمليات لقسم العملاء في إيرباص، جون ليهي: تؤكد الطلبية الإضافية للناقلة الفيتنامية التي تشهد نمواً متسارعاً، النجاح الاستثنائي لعائلة (A320)، خصوصاً للناقلات التي تختار طائرات الممر الواحد كخيار استراتيجي لعملياتها.

 

صيانة وإصلاح
في السياق ذاته، أعلنت مدينة «دبي الجنوب» توقيع اتفاقية مع تحالف ثلاثي هندي، يضم كلاً من هافيوس آيروتيك، والطيران الهندي للخدمات الهندسية المحدودة، وأليتاليا لأنظمة الصيانة، لبناء أول منشأة من نوعها في المنطقة لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات. وستقوم دبي الجنوب بتوفير خدمة البناء حسب الطلب لمنشأة هافيوس آيروتيك، التي تمتد على مساحة 9000 متر مربع ضمن منطقة الطيران في دبي الجنوب، وبتكلفة تبلغ نحو 370 مليون درهم (100 مليون دولار أميركي) حيث ستتخصص المنشأة في محركات CFM56-7B/‏5B  ومحركات APU  ومحركات التوربين التي تعمل بالغاز.
كما وقعت شركة «وازن للصناعات الدقيقة، التابعة لشركة «الإمارات للصناعات العسكرية، وشركة فينميكانيكا ألينيا إيرماكي، اتفاقية توريد تنص على التعاون في إنتاج المكونات لهياكل الطائرات المدنية، وتتطلع الشركتان من خلال الاتفاقية للعمل على إنتاج وتوريد 4 مكونات لهياكل الألمونيوم للطائرات من طراز «إيه تي آر 72». وتمثل الاتفاقية الخطوة الأولى لشراكة طويلة الأمد بين الشركتين في تصنيع مكونات هياكل الطائرات.

طائرات مروحية
ووقعت شركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران، المتخصصة في مجال تقديم الخدمات الفنية للطيران المدني والعسكري، اتفاقية شراكة استراتيجية مع الخطوط الجوية الفرنسية الصناعية وكي ال ام للهندسة والصيانة، وبموجبها ستقدم الخطوط الجوية الفرنسية الصناعية وكي ال إم للهندسة والصيانة، الدعم لصيانة قطع غيار أسطول طائرات السعودية لهندسة وصناعة الطيران من طراز بوينغ 777 و787، كما ستقوم بتوفير الدعم اللازم لها لتطوير خدمات الصيانة والإصلاح والتوضيب التي تقدمها الشركة لأسطول الطائرات من طراز إيرباص وبوينغ في مرافق الشركة في جدة.
من جانبها، أعلنت قيادة الطيران المشترك الإماراتية، اختيارها للطائرات المروحية نوع «AW609» للقيام بمهام البحث والإنقاذ بالدولة. ومن المتوقع تسليم 3 طائرات لقيادة الطيران المشترك، مع 3 خيارات إضافية في الإطار الزمني لعام 2019.