لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 26 Feb 2015 09:36 AM

حجم الخط

- Aa +

مشكلة غياب سيارات "الأجرة" في قطر

رغم الجهود الحثيثة لشركة المواصلات لتحسين وتطوير خدماتها وزيادة أسطولها من سيارات الأجرة، إلا إن هناك شكاوى عديدة من المقيمين وقاطني قطر في اختفاء "التاكسي" من الطرقات والشوارع الفرعية في الدوحة مما يسبب معاناة شديدة لمن لا يمتلك سيارة خاصة. فضلاً عن ذلك إذا وجد التاكسي بعد ساعة أو ربما ساعات تحت وطأة الشمس الحارقة، فعليه أن يواجه مشكلة أخرى وهي جهل السائقين بالطرق وعدم إجادتهم العربية أو الانجليزية مما يترك انطباعا سلبياً لدى الزائر أو السائح القادم لأول مرة إلى قطر.

مشكلة غياب سيارات "الأجرة" في قطر
طارق أحمد شوقي

رغم الجهود الحثيثة لشركة المواصلات لتحسين وتطوير خدماتها وزيادة أسطولها من سيارات الأجرة، إلا إن هناك شكاوى عديدة من المقيمين وقاطني قطر في اختفاء "التاكسي" من الطرقات والشوارع الفرعية في الدوحة مما يسبب معاناة شديدة لمن لا يمتلك سيارة خاصة. فضلاً عن ذلك إذا وجد التاكسي بعد ساعة أو ربما ساعات تحت وطأة الشمس الحارقة، فعليه أن يواجه مشكلة أخرى وهي جهل السائقين بالطرق وعدم إجادتهم العربية أو الانجليزية مما يترك انطباعا سلبياً لدى الزائر أو السائح القادم لأول مرة إلى قطر.

والمعلوم أن سيارات "التاكسي" تتوفر في نقاط محددة كالمجمعات التجارية والفنادق ومراكز التسوق، أما الشوارع الجانبية فلا توجد فيها سيارات الأجرة مطلقاً، ويعاني الكثيرون ممن يسكنون بعيدا عن الطرق العامة من عدم توفر خدمة التاكسي لاسيما النساء العاملات وغيرهن، حيث باتت مشكلة التاكسي هاجسا يورق عدد كبير من سكان الدوحة الذين لا يمتلكون سيارة خاصة، مما دعا الشركة المشغلة لخدمات التاكسي "مواصلات" إلى الإعلان عن زيادة عدد سيارات التاكسي في المستقبل القريب لتصل إلى 7000 سيارة. كما بدأت الشركة المشغلة في تأسيس مشروع " كول سنتر" منذ فترة للتخفيف على العملاء في استدعاء التاكسي عن طريق الرسائل النصية القصيرة ووسائل التواصل الحديثة ومن المقرر أن ترى هذه الخدمة النور قريباً.

وحسناً فعل وزير المواصلات السيد، جاسم السليطي، بإصداره قرار يقضي بتخفيض رسوم الامتياز الشهرية بنحو 33% لسيارات الأجرة المستوفاة من قبل المنظم لهذه الخدمة ولجميع الشركات العاملة في قطر، ويسري القرار لمدة خمس سنوات منذ بدء تنفيذه. وقد عمل به فعلاً ابتداءاً من1 أكتوبر2014، باعتبار أن القطاع مهم وله دوره الحيوي بما يحقق المصلحة العامة للدولة، حيث يهدف القرار لتحفيز الشركات صاحبة امتياز التاكسي على تقديم خدمات مميزة للركاب وتحسين أدائها وتقديم الخدمة على مدار الـ 24 ساعة.

يدفع مشروع الامتياز جميع الأطراف المعنية بما في ذلك المشغل الرئيسي لهذه الخدمة، وشركات الامتياز الأخرى، إلى خفض التكاليف على شركات سيارات الأجرة، وزيادة حجم أرباحها وهو الأمر الذي سيعطي لشركات مثل "المليون، الإجارة، ابن عجيان وحديثا شركة كارس، والحافز" لتقديم خدمات إيجابية لمستخدمي التاكسي. ومن التحسينات الجديدة استخدام تطبيق الكتروني جديد يساعد السائقين على معرفة الوجهات التي يقصدونها بسهولة ويسر وفي وقت وجيز.

وهنا أناشد الجهات المعنية في الدولة أن تسرع الخطي في حل مشكلة التاكسي، حيث لا يتناسب ذلك مع حجم وقوة قطر الاقتصادية، فقطر أصبحت مركز للمال والأعمال والبزنس ومحط أنظار المستثمرين الاقلميين والعالميين على السواء، ولعل ظاهرة اختفاء التاكسي بعد العاشرة مساء ألقت بظلاله على شركات تنظيم المعارض والمؤتمرات التي تواجه تحديا كبيرا في ذلك، وأوقعها في حرج كبير مع المشتركين في المعارض بدولة قطر ومعظمها شركات أجنبية، مما جعلهم يبرمون اتفاقية مع شركة "كروة" لتوفير عدد معين من سيارات التاكسي، وذلك لتوصيل العارضين إلى أماكن إقامتهم في الفندق.

باعتقادي يظل قطاع الرقابة على سائق التاكسي غير مفعل كما يجب، رغم تصريح المسؤلين بشركة مواصلات أن هناك مفتشين يراقبون أداء السائقين ويرفعون تقارير دورية للإدارة المختصة عن كل سائق، وسلوكه اليومي وأدائه خلال التنقل وزمن الرحلة ومدى التزامه بقواعد المرور. وفي حالة المخالفة يتم اتخاذ الإجراءات القانونية التي تبدأ بالتنبيه وتصل إلى الفصل، فأين ذلك من فرض جهة معينة على الركاب وعدم احترام الوقوف لهم وانتقاء جنسيات معينة وليس احترام الركاب عامة. وذلك على عكس ما يحدث في العالم حيث تم تأسيس "إيزي تاكسي" في البرازيل عام 2011، وأصبح اليوم أحد تطبيقات الجوال الرائدة عالمياً لحجز سيارات الأجرة أو التكسي بسهولة ويطبق ذلك في 33 دولة و165 مدينة من حول العالم