لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 4 Aug 2015 07:12 AM

حجم الخط

- Aa +

تحرير أسعار المحروقات: هل حان دور السعودية؟

حررت دولة الإمارات مطلع شهر أغسطس/آب الجاري أسعار الوقود وذلك في الوقت الذي أكدت فيه مصادر اقتصادية وحكومية كويتية أن الكويت ستمضي قدماً في خطتها الرامية إلى رفع الدعم عن مشتقات الوقود قبل نهاية العام الجاري، وذلك بعدما قامت برفع هذا الدعم عن الديزل والكيروسين مطلع 2015، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة حالياً هو، هل ستكون السعودية هي الدولة العربية الخليجية الثالثة التي تعمد إلى تحرير أسعار الوقود، وما هي انعكاسات هذه الخطوة على المملكة؟.

تحرير أسعار المحروقات: هل حان دور السعودية؟

حررت دولة الإمارات مطلع شهر أغسطس/آب الجاري أسعار الوقود وذلك في الوقت الذي أكدت فيه مصادر اقتصادية وحكومية كويتية أن الكويت ستمضي قدماً في خطتها الرامية إلى رفع الدعم عن مشتقات الوقود قبل نهاية العام الجاري، وذلك بعدما قامت برفع هذا الدعم عن الديزل والكيروسين مطلع 2015، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة حالياً هو، هل ستكون السعودية هي الدولة العربية الخليجية الثالثة التي تعمد إلى تحرير أسعار الوقود، وما هي انعكاسات هذه الخطوة على المملكة؟.

ما أن وضعت دولة الإمارات العربية المتحدة قرار تحرير أسعار الوقود موضع التطبيق مطلع هذا الشهر، حتى قرعت الأجراس في المملكة العربية السعودية تحسباً لقرار مماثل، لا سيما وأن الكويت هي الأخرى، أكدت أنها ماضية قدما في تنفيذ خطتها الرامية إلى رفع الدعم الحكومي عن المشتقات البترولية.
وقد وقف محللون واقتصاديون سعوديون ما بين مؤيد ومعارض ومتحفظ على اتخاذ المملكة خطوة كهذه، حيث قال بعضهم أن  رفع أسعار المحروقات، في حال إقراره، سيؤدي إلى كبح النمو الكبير في الاستهلاك المحلي السعودي. فيما قال آخرون أن السعودية تحتاج لتوفير منظومة نقل عام، وتطبيق معايير رفع كفاءة الاستهلاك قبل تحرير أسعار المحروقات.
وبالطبع المح آخرون إلى أن  التطبيق الكامل لتحرير أسعار المحروقات لن يكون في صالح المواطن السعودي، نظراً لعوامل مختلفة، الأمر الذي يستوجب تطبيقا تدريجيا، وعلى مدى زمني طويل. وقال البعض أنه يتعين على الحكومة السعودية التعامل مع هدر الطاقة وسوء الاستخدام، قبل  تحرير الأسعار ورفع الدعم عن المحروقات.
في أعقاب قرار دولة الإمارات، بتحرير أسعار المحروقات وصولا لتوفير مبلغ يصل إلى حوالي 29 مليار دولار سنوياً على خزينة الدولة، كجزء من خطتها لتنويع مصادر الدخل ولزيادة التنافسية وبناء اقتصاد قوي ليس معتمدا على الدعم الحكومي، وفقا لما قاله وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي، طُرحت تساؤلات عديدة في أكبر دول الخليج انتاجاً للبترول وأقلها في متوسط دخل الفرد من الناتج الإجمالي، أي المملكة العربية السعودية.
وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن السعودية تقدم دعماً للمحروقات بقيمة 107 مليار دولار سنوياً. لكن وعلى الرغم من الجزم بحاجة المملكة إلى خطوة «التحرير» للتقليل من استهلاك الوقود، فقد تباينت الآراء حول الحاجة الى تلك الخطوةوحولها أثرها المتوقع ايضاً.
لقد تراجعت أسعار البترول العالمية بقوة في النصف الثاني من عام 2014 وبحوالي 50 بالمائة، وهو الأمر الذي أثر بقوة على ميزانيات دول الخليج عامةً، وميزانية السعودية خاصةً، حيث أعلنت الحكومة السعودية عن عجز  بمقدار 145 مليار ريال سعودي للعام الحالي 2015. وعلى الرغم من جزم بعض الاقتصاديين بقدرة المملكة على تجاوز أزمة تراجع أسعار النفط، أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) مؤخراً توقعات قالت أن العام المالي الحالي سينتهي بعجز، مما دفع المؤسسة لطرح صكوك لاصدار سندات بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) هذا العام 2015 لتمويل عجز الموازنة، هذا بالاضافة إلى وجود توقعات بزيادة الاقتراض من خلال إصدار السندات في الأشهر المقبلة.

إجراءات احترازية
فقد أكّد العديد من المحللين على عدم إمكانية تحقيق تلك الخطوة في السعودية حالياً لاسيما مع الحاجة لعدد من الإجراءات الاحترازية التي من الواجب اتخاذها ليتم تحرير أسعار المحروقات بشكل سليم.
وقال ماجد الدلبحي، رئيس التحليل المالي والاقتصادي والباحث التنموي في الهيئة العامة للغذاء والدواء، أن تحرير أسعار الوقود خطوة كبيرة تنم عن رؤية اقتصادية بحتة.  ويضيف  «لا شك أن هذه الخطوة تُعد كبيرة في مسار الانفاق والدعم الحكومي، وهي رؤية اقتصادية بحته تمهد الطريق لترشيد الاستهلاك وتحقيق والتنمية المستدامة، وأيضاً تتناغم مع سياسة العرض والطلب العالمي ومفاهيم وقوانين الاقتصاد الحر.»
وبحسب الدلبحي، فإن المكاسب التي سوف تجنيها دولة الإمارات كبيرة وعديدة سواء على الجانب الاقتصادي من دعم للاقتصاد المحلي من خلال تعزيز التنافسية، وكذلك الجانب الاجتماعي من حيث التوفير والادخار لاعتماد وسائل نقل أخرى بدلاً من اقتناء سيارات خاصة.
يقول «سوف تعم الفائدة على عدد من الجوانب منها الاقتصادية، الاجتماعية، وكذلك البيئية. فعلى سبيل المثال، اقتناء سيارات صديقة للبيئة سوف يقلل  من الانبعاثات والتلوث. وفي ما يخص التنمية فسوف يكون هناك نقله نوعية في خدمات النقل المقدمة. لقد اتخذت الإمارات هذه  الخطوة بعد تأسيس  بنية تحتية لوسائل نقل عام جيدة وتعمل على تطويرها بشكل مستمر.  فمتى ما كان هنالك بنية تحتية جيدة لوسائل النقل المختلفة، ومتى ما توفرت بشكل يضمن استيعاب الطاقة القصوى مع نظام رقابي فعال يدعم مستويات التنافسية، سيكون النموذج الإماراتي حرياً أن يُحتذى في تحرير أسعار الوقود.»

رأس الهرم

ويجمع كثيرون على أن المرحلة الراهنة هي مرحلة هامة ودقيقة في السعودية، الأمر الذي يجعل من تنفيذ عملية تحرير الأسعار أكثر صعوبة.  وبحسب الدلبحي، فإن تحرير أسعار الوقود هي خطوة مهمة جداً في الوقت الراهن لما تشهده أسواق النفط من انخفاض ألقى بظلاله سلباً على معدل النمو في الناتج المحلي، وبخاصة في ظل الاستهلاك المحلي الكبير للبترول.
يقول « هذه العوامل تستوجب إعادة هندسة السياسات المالية، وتبني أفضل الممارسات. وبالحديث عن مبدأ إعادة هندسة السياسات المالية، فلم تكن فكرة تحرير أسعار الوقود واردة في السنوات العشر المنصرمة وذلك نظراً للمستويات القياسية لأسعار الطاقة، وفوائض الميزانية المرتفعة، وبسبب ذلك كله، كان دعم الوقود لا يمثل عبئا كبيرا على الدولة.»
ويضيف الدلبحي: «المملكة العربية السعودية كانت ومازالت  تعتمد بشكل أساسي على الإيرادات النفطية التي تشكل 90 بالمائة من الدخل القومي، على الرغم من أن ذلك تزامن مع زيادة كبيرة في الاستهلاك المحلي المضطرد الذي  كسر حاجز 25 %  وهو لاشك ناقوس خطر في ظل الهبوط في أسعار البترول.»
ويؤكد الدلبحي أن تبني هذه الخطوة يحول مفهوم سياسة الانفاق والدعم الحكومي إلى مفهوم الاستغلال الأمثل للموارد وتحقيق وفورات مالية في الميزانية. يقول  «بهذه الخطوة سيتم تبني أفضل ممارسات البحث والتطوير المستمر في الخدمات لتنعكس على البيئة وعلى السلوك الحضاري للمستهلك. نعتقد أن عملية تحرير أسعار الوقود يجب أن تكون تدريجية، ووفق مدد زمنية، مع ضرورة التزامن في تطوير وسائل وخدمات النقل الأخرى. هذه الخطوة ضرورية وحتمية لدعم الاقتصاد المحلي والتنمية المستدامة، والتي ستجني ثمارها الأجيال  القادمة».

تباين خليجي
ليس من السهل إتخاذ القرارات التي تمس اقتصاد الدول بشكل مباشر وتؤثر على حياة المواطنين، لذا يؤكد المحللون على الحاجة لتوخي الحذر حيال أي قرار يتم اتخاذه في المملكة العربية السعودية مع الأخذ بعين الاعتبار التباين بين دول الخليج من حيث الحالة الاقتصادية، البنية التحتية وكذلك معدل دخل الفرد.
يضيف الدلبحي «خطوة تحرير أسعار المحروقات في السعودية تختلف عن مثيلاتها في دول الخليج لاختلاف العوامل الاقتصادية. لنأخذ على سبيل المقارنة دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية .في السعودية يمثل عدد المواطنين ما نسبته 68 % من إجمالي السكان فمعظم الدعم يصل لمستحقيه بينما نجد أن نسبة المواطنين في الامارات تمثل 13 % فقط. إذاً تكمن الإشكالية في آلية التعويض لفئات محدودي الدخل والأسر متوسطة الدخل الذين يمثلون نسبة لا يستهان بها في السعودية. هنا سوف تحتاج الحكومة إلى إيجاد معالجه فورية وتحويل الدعم السلعي الى الدعم النقدي.»
وبحسب الدلبحي فإن ضعف دخل الفرد هي إشكالية لا تكاد تُذكر في دولة الإمارات، لأن فئة ذوي الدخل المحدود قليلة جداً بعكس الحال في المملكة العربية السعودية. « في المقابل نجد أن وسائل النقل في السعودية والبنية التحتية المعدة لها ليست جاهزة لتشغيل الطاقة القصوى في المدن الكبرى الرئيسية، أما بالنسبة في باقي المدن تكاد تكون معدومة . هذا بالإضافة إلى ترامي وبعد المسافات بين المدن وعدم اكتمال جميع الخدمات الأخرى مثل المستشفيات الكبرى والجامعات في أطراف المحافظات والمدن والقرى مما يضطر المواطنين إلى الإنتقال بين المدن الكبرى. على العكس تماماً، نجد في دولة الامارات بنية تحتية جيدة يُعتمد عليها في الوقت الراهن ويستطيع المستفيد أن يتحول لها كبديل مقبول عن استخدام وسائل النقل الفردية التي أضحت مكلفة. لذا، فإن التطبيق الكامل لقرار تحرير أسعار المحروقات لن يكون في صالح المواطن في المملكة العربية السعودية نظراً للعوامل المختلفة، مما يستوجب تطبيق تدريجي على مدى زمني أطول لتسهيل تطبيق قرار تحرير أسعار المحروقات.»

نتيجة أولية
كل قرار يصدر في أي دولة خليجية يتبعه الكثير من المتغيرات خاصة على صعيد الحركة السعرية. لذا يتوقع الدلبحي أنه في حال تم تطبيق تحرير أسعار المحروقات في المملكة العربية السعودية سوف ينتج عن ذلك ارتفاع أسعار السلع والخدمات البديلة.
يقول «لاشك أن مثل هذا القرار سوف يكون له تبعات بمجرد دخوله حيز التنفيذ حيث يؤثر في إرتفاع السلع والخدمات البديلة كوسائل النقل للأفراد والبضائع وقد يحدث اضطرابات اجتماعية. مما يؤدي لزيادة معدل التضخم في كل شيء له علاقه مباشرة أو غير مباشرة بتكاليف الانتاج  وحياة المستهلكين.»
ويضيف الدلبحي: «هنا يتوقف الأمر على مدى قدرة الحكومة على كبح جماح ارتفاع الأسعار، وكل هذا سوف يكون وقتياً حتى يعود السوق إلى توازنه، ويكون هنالك وفر في الخدمات وهذا يحتاج لزمن. قبل اتخاذ هذا القرار يجب على الحكومة تبني مجموعة من الإجراءات والمعالجات التي تخفف من حدة  هذا التأثير، بدءًا من لحظة التنفيذ والتي سيكون من شأنها خلق توازن سوقي سريع. وهذه الخطوات يجب أن تمس جوانب عدة اجتماعية، لوجستية وتوعوية واجراءات رقابة وتنسيق ومتابعة مستمرة.»
من ناحيته يؤكد المحلل الاقتصادي د.إحسان بو حليقة أن انتقال عدوى رفع الدعم عن أسعار المحروقات إلى المملكة العربية السعودية يحتاج لرفع الكفاءة قبل رفع أسعار البنزين.
يقول «ستعاني الدول النفطية من ضغط على الإيرادات نتيجة لتراجع أسعار النفط بنحو 50 بالمائة مقارنة بعام مضى. وعلينا الإقرار بأن البنزين يُباع في المملكة بسعر هو من بين الأدنى في العالم وكذلك مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي حتى الأكثر ثراءً والأقل سكاناً والأصغر بقعة جغرافية منها.»

هدر وتهريب  
 يؤكد بوحليقة أنه مقارنةً بدولة الإمارات فإن المملكة العربية السعودية تعاني من وجود هدر في استخدام البنزين بأسعار قليلة.
«بالإضافة للهدر في استخدام البنزين، يقوم البعض بتهريب البنزين إلى خارج المملكة ومن ثم بيعه بتكلفة أعلى مستفيدين من فارق السعر. لذا، يتعين على الحكومة السعودية التعامل مع الهدر وسوء الاستخدام، ففي المحصلة سيؤدي ذلك إلى رمي عصفورين بحجر واحد؛ أن تقلل الكميات المستهلكة بما يؤدي إلى تحسين الكفاءة من جهة، والحد من تكلفة الدعم على الخزانة العامة للدولة من جهة أخرى.»
واعتبر بوحليقة أن أولويات الحكومة السعودية قد تختلف عن نظيراتها من دول الخليج مؤكداً أنه كما يبدو تكمن الأولوية في رفع الكفاءة وليس لرفع سعر البنزين مباشرة.
« إن رفع الكفاءة أمر مطلوب لن يجادل فيه أحد، أما رفع السعر فسيكون محل جدل واسع لاعتبارات أهمها أن الجزء الأهم من البنزين المستخدم هو للنقل، وأن الوسيلة الأساس لتنقل الأشخاص هي السيارة الخاصة، التي تعتمد على استهلاك البنزين والكثير منه، باعتبار أن  السيارات المستوردة ليست كفؤة في استخدام الطاقة، كما أن مدننا شاسعة المساحة (نتيجة لتمددها الأفقي) كما أن المسافات طويلة نتيجة لاتساع رقعة البلاد. ولا يفوت التذكير أن معدل نمو السكان في المملكة مرتفع نتيجة للنمو الطبيعي الناتج عن التكاثر، وكذلك نتيجة للنمو في استقدام العمالة الوافدة. كل هذه الأمور تجعل السعي لرفع الكفاءة في استخدام الوقود، وتحديداً وقود السيارات، أمراً جوهرياً ومتطلباً يسبق الحديث عن رفع أسعار البنزين.»

جهود تقنين استخدام الطاقة
طرحت الحكومة السعودية العديد من المشاريع من خلال البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة، والذي كان من ثمار جهوده التوقيع في ديسمبر 2014 مذكرات تفاهم بين معظم مصنعي السيارات في العالم والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، وإصدار الهيئة للمعيار السعودي لكفاءة استهلاك الوقود في يناير 2015 ليُصبح نافذاً وملزماً في يناير 2016.
وقد تم الاتفاق على آلية عمل بين 11 جهة حكومية لضمان تطبيق وتفعيل معايير تكفل التزام جميع المصانع القائمة بمتطلبات كفاءة الطاقة، التي تهدف للوصول إلى مستويات المؤشرات العالمية لكفاءة استهلاك الطاقة لتقنين الهدر.
يرى بو حليقة أن الحديث عن رفع الدعم عن أسعار البنزين لا زال مبكراً ولابد من انتظار جهود تقنين استهلاك الطاقة وتحسين البنية التحتية، مما يعًّبد الطريق لخطوات أكبر فيما بعد.
يقول  «على الرغم من الأهمية البالغة للترشيد إلا أنه غير كافٍ، فالمطلب الضروري للحد من استهلاك الوقود هو توفير نظام متكامل للنقل العام داخل المدن وفيما بينها، بما يجعله يحل محل السيارة الخاصة، أو أن ينافسها منافسة جادة. ففي ظل عدم توفر نظام للنقل داخل مدننا سيكون من الصعب التفكير عملياً برفع سعر البنزين، باعتبار أن تخفيض السعر كان في الأساس للتخفيف من تكاليف التنقل ذهاباً للعمل أو لنقل التلاميذ للمدارس أو ذهاب الشباب للجامعات أو لأغراض التواصل الاجتماعي والعمل على تنوعها.»
ويضيف: «إن الهدف من رفع سعر البنزين هو كبح النمو الكبير في الاستهلاك المحلي للمحروقات. وبعد توفر منظومة النقل العام، وبعد تطبيق معايير رفع كفاءة الاستهلاك، يمكن النظر جدياً في رفع الدعم عن أسعار المحروقات.»

دور الكويت
كشفت تقارير كويتية محلية إن الحكومة الكويتية ستمضي قدما في تنفيذ خطتها الرامية إلى رفع الدعم عن الوقود، بعدما قامت برفع هذا الدعم عن الديزل والكيروسين مطلع العام الجاري. وقال اقتصادي كويتي وثيق الصلة بعمل الحكومة، إن رفع الدعم الحكومي عن البنزين، أصبح شبه مؤكد قبل نهاية العام الجاري، بعد انتهاء خطة حكومية تنتهجها البلاد لرفع الدعم التدريجي عن كل المواد المدعومة.
وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات صحفية: إن تراجع أسعار النفط لأكثر من 50 %، واتخاذ الجيران الخليجيين قرارا برفع الدعم الحكومي عن الوقود، سيجد صداه في الكويت.
وكانت الحكومة الكويتية قد بدأت مطلع العام الحالي، برفع سعر الديزل والكيروسين من 55 فلسا إلى 170 فلسًا، قبل أن تتراجع مطلع فبرايرالماضي وتخفض السعر إلى 110 فلس بعد هبوط أسعار النفط.
وتقدم الكويت الغنية بالنفط وعضو منظمة «أوبك» للمواطنين الذين يتجاوز عددهم 1.2 مليون نسمة من أصل 4 ملايين نسمة يعيشون في الكويت، أنواعا مختلفة من الدعم تشمل الوقود والكهرباء والسلع الغذائية.
وتقول الحكومة الكويتية إن الدعم الذي تقدمه لموارد الطاقة والسلع الأساسية يكلفها نحو 5.5 مليار دينار، وأنه لا يصل لمستحقيه في البلاد من ذوي الدخول المتوسطة والمنخفضة.