لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 17 Jun 2014 10:38 AM

حجم الخط

- Aa +

ماذا يخفي رهان ايلون ماسك الجديد؟

الملياردير المجازف ايلون ماسك مؤسس ورئيس شركة "تسلا" للسيارات الكهربائية صدم العالم مجددا حين أعلن عن إتاحة براءات الاختراع الخاصة بالشركة على غرار البرامج مفتوحة المصدر. لكن الخطوة ليست بالزهد أو بالجنون الذي وصفت به...

ماذا يخفي رهان ايلون ماسك الجديد؟

الملياردير المجازف ايلون ماسك مؤسس ورئيس شركة "تسلا" للسيارات الكهربائية صدم العالم مجددا حين أعلن عن إتاحة براءات الاختراع الخاصة بالشركة على غرار البرامج مفتوحة المصدر. لكن الخطوة ليست بالزهد أو بالجنون الذي وصفت به...

ردود الفعل كانت مبالغة حين نشر ماسك (بمهاراته المعهودة في لفت أنظار الإعلام) مدونة قائلا: "أمس، كان هناك حائط مليء ببراءات الاختراع الخاصة بتسلا في مقرنا ببالو التو. لم يعد موجودا. تم إزالة تلك البراءات في روح حركة المصادر المفتوحة من أجل تطور تقنية السيارات الكهربائية". وشرح ماسك أن "تسلا لن تستخدم براءات الاختراع لتقاضي أي شخص يستخدم تقنياتنا بنية سليمة".

لكن نية ماسك هي التي يجب أن تؤخذ في الحسبان. فهو على وشك بناء أكبر مصنع بطاريات ليثيوم في العالم بالتعاون مع باناسونيك بتكلفة 5 مليار دولار. فكل واحدة من سيارات تسلا تستخدم حوالي 7000 بطارية ليثيوم كالتي نجدها في الحواسيب المحمولة، ما يجعلها أكبر مشتري في العالم للبطاريات، ويجعل ماسك يطمح أن يكون أكبر منتج أيضا. فإذا استخدم عمالقة صناعة السيارات تقنيات ماسك من برامج ومكونات لإدارة البطاريات تتضاعف فرصه في بيع بطارياته لهم.

الجدير بالذكر أن البطاريات هي أعلى تكلفة في السيارات الكهربائية عن باقي المكونات. وبحسب المعلن أن منظومة البطاريات شاملة إدارتها وشحنها تكلف تسلا 300 دولار للكيلوواط بينما تكلف المنافسين ضعف هذا الرقم. وأن المصنع العملاق الذي سيزود نصف مليون سيارة سنويا سيخفض هذه التكلفة بـ30 % إضافية. ويقترب ذلك من الرقم الذي يقول الخبراء بأنه يجعل السيارة الكهربائية تنافس السيارات التقليدية: 200 دولار للكيلوواط. كما أن تعميم تلك التقنية يعني أن جميع المصنعين سيعملوا على نشر البنية التحتية اللازمة كمحطات الشحن مما يفيد سيارات تسلا أيضا. الواقع أن تمكن ماسك من إقناع القطاع بمعاملة السيارة الكهربائية بجدية سيحوله من فئة هامشية لا تمثل إلا أقل من 1% من السوق، إلى الأب الروحي للصناعة قاطبة!

ويهاجم رائد الأعمال صاحب الكاريزما هكذا تويوتا اليابانية التي تبيع تقنياتها للسيارات المختلطة (وقود-كهرباء) للشركات الكبرى المختلفة. فتويوتا لبناء شهرتها فتحت مصانعها للعالم أجمع، بل سعدت بتعليم منافسيها طريقتها الشهيرة في إدارة سلسلة الإنتاج بكفاءة.

كما أن الرجل يسخر الزخم الإعلامي لتعظيم قدرته التفاوضية مع الولايات الأمريكية الأربعة التي تتنافس لاستضافة مصنع البطاريات الجديد. ويمكن أن يحدث ذلك فروق شاسعة: أراضي مجانية، ضمانات قروض، تخفيض ضرائب، أسعار طاقة ومياة منخفضة، مشاركة في كلفة البنية التحتية، تساهل في المعايير البيئية لتلك المصانع الملوثة، وغيرها من التسهيلات والإعفاءات والإغراءات المستحبة.

فالرجل الذي يدخل في معارك مع نائب رئيس وزراء روسيا على تويتر تارة، ويلوح بأن القوات الجوية الأمريكية قد يكون قادتها يتلقون رشا من أجل استبعاد شركة الفضاء الخاصة به من إطلاق الأقمار الصناعية العسكرية، ويظهر في فيلم الحركة "أيرون مان"، ويقول أنه سيموت مقتولا بأيدي المخابرات الروسية، ويريد استيطان كوكب المريخ، لا يتوانى عن زوبعة في الفنجان الإعلامي قد تخدم خططه التوسعية الطموحة.