لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 4 Sep 2011 07:31 AM

حجم الخط

- Aa +

الإمارات: هيئة الطيران المدني تزيد رسوم خدماتها لمواجهة عجز مالي

بدأت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات إعداد نظام جديد لرسوم الخدمات التي تقدمها، والتي لم تتغير منذ 20 عاماً.

الإمارات: هيئة الطيران المدني تزيد رسوم خدماتها لمواجهة عجز مالي

بدأت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات إعداد نظام جديد لرسوم الخدمات التي تقدمها، يتضمن زيادة وتعديل الرسوم الخاصة بتراخيص الطائرات والطيارين والأطقم الفنية والمطارات والتي لم يتغير بعضها منذ أكثر من 20 عاماً.

ووفقاً لصحيفة "الإمارات اليوم"، يهدف النظام الجديد لمواجهة العجز المالي لدى الهيئة وتطوير الخدمات بشكل دائم بما يتناسب مع احدث التطورات العالمية في هذا المجال.

وقال المدير العام للهيئة سيف السويدي إن الهيئة تعد حالياً دراسة لتحديد الرسوم العادلة للخدمات التي تقدمها، إذ كلفت شركة متخصصة بهذا المجال إعداد الدراسة على أن يتم تقديمها لمجلس إدارة الهيئة للموافقة عليها ورفعها لمجلس الوزراء لإقرارها وبدء العمل به.

وأوضح أن الرسوم التي تحصلها الهيئة نظير هذه الخدمات ضئيلة للغاية، مقارنة بالكلفة التي تتحملها مقابل توفير تلك الخدمات، لافتا إلى أن الهيئة باعتبارها تقوم بالدور الإشرافي والتنظيمي على قطاع الطيران تتحمل كلفة مرتفعة، موضحاً أن الكلفة الخاصة بالاستعانة بالكوادر الفنية التي تقدم هذه الخدمات قد ارتفعت على مستوى العالم خصوصاً في الفترة الأخيرة، نتيجة لنقص هذه الكوادر الفنية والمنافسة الشديدة على استقطابها.

وقال السويدي إن الهيئة تعتزم زيادة الرسوم التي تحصلها والخاصة بتراخيص الطائرات والمطارات والطيارين والأطقم الفنية، فضلاً عن الخدمات الملاحية التي يقدمها مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية.

وأوضح أن الرسوم التي تفرضها الهيئة تعد الأقل على مستوى منطقة الخليج، في الوقت الذي تواجه فيه الهيئة عجزاً مالياً ملموساً، إذ وصل هذا العجز بنهاية شهر يونيو/حزيران الماضي، إلى 50 مليون درهم، ومن المتوقع أن يرتفع 20 مليون درهم أخرى نهاية العام الجاري، ليصل الإجمالي إلى 70 مليون درهم بنهاية العام الجاري، لافتاً إلى أن الحد الأقصى للعجز المصرح به، يبلغ 124 مليون درهم خلال العام الجاري.

وقال إن هيكل الرسوم في الهيئة يتطلب مراجعة شاملة، لضمان تغطية تكاليف الهيئة المستقبلية، إذ إن الهيئة تقدم خدمات دعم ومساندة ذات مستوى عال لقطاع الطيران، من أجل تحسين جودة ومستوى الخدمات المقدمة.

ولفت إلى أن قطاع الطيران المدني يعد بمثابة صناعة تعتمد إلى حد كبير على التكنولوجيا والمهارات، مؤكداً أن الهيئة تقف أمام تحد كبير في الموازنة بين استقلالها المالي واستثمارها المستمر في تطوير وتحديث مواردها، لكي تواكب شركات الطيران الدولية وأسرعها نمواً، كما أن أي تقليص للموارد المخصصة للهيئة يقلص من قدراتها على تحقيق أهدافها.

وأكد السويدي أن الهيئة خفضت، خلال العام الجاري والأعوام الماضية، مصروفاتها إلى أقصى قدر ممكن، وأجلت تنفيذ مشروعات كان ينبغي القيام بها حتى تستطيع تقليل هذا العجز، موضحاً أن إلغاء هذه المشروعات لا يعد الحل الأمثل الذي يمكن اللجوء إليه خصوصاً على المدى الطويل، مشيراً إلى أن قطاع الطيران في الدولة من القطاعات دائمة النمو، ما يتطلب دائماً تنفيذ مشروعات حيوية تخدم القطاع، من أجل استمرارية هذا النمو وزيادته بشكل دوري.

وقال إن القاعدة العامة التي طلبت الهيئة من الشركة العمل على أساسها تتمثل في مبدأ تغطية الكلفة التي تتحملها الهيئة وليس تحقيق ربح، مع إضافة نسبة بسيطة احتياطية حتى تكون الهيئة قادرة على مواجهة أي أزمة مالية طارئة، تتعرض لها في أي وقت نتيجة ظروف طارئة.

وأكد السويدي أنه من السابق لأوانه الحديث عن نسب الزيادة المتوقعة في الرسوم، خلال الفترة الراهنة حتى تنتهي الدراسة التي يتم إجراؤها بهذا الصدد، معرباً عن أمله بأن يبدأ تطبيق النظام الجديد للرسوم، في مجال خدمات الطيران، بحلول بداية العام المقبل.

ولفت إلى العديد من الإجراءات التي سيتم القيام بها قبل بدء تطبيق الرسوم الجديدة، موضحاً أنه بعد الانتهاء من الدراسة سيتم عرضها على متلقي الخدمة لاستطلاع آرائهم بشأنها، وإجراء التعديلات اللازمة عليها إذا لزم الأمر، على أن يتم بعد ذلك عقد اجتماع لمجلس إدارة الهيئة لعرضها عليه والحصول على الموافقة ورفعها إلى مجلس الوزراء لإقرارها وبدء العمل بها.

وتشير إحصاءات الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة، إلى زيادة مستمرة في التراخيص الممنوحة للمطارات والطيارين والأطقم الفنية للطائرات، وقد فاقت هذه الزيادة نسبة الـ33 بالمئة، في الرخص الممنوحة لأفراد الأطقم الفنية للطائرات العاملة في الدولة، وذلك منذ عام 2005.