لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 21 Feb 2010 11:34 AM

حجم الخط

- Aa +

سورية تشتري طائرتين أوروبيتين لتعوض النقص في أسطولها بسبب العقوبات الأمريكية

وقعت شركة الطيران السورية عقداً مع فرنسا لشراء طائرتين مدنيتين صغيرتين للمسافات القصيرة وهما معدتان للرحلات المحلية والرحلات للدول المجاورة.

سورية تشتري طائرتين أوروبيتين لتعوض النقص في أسطولها بسبب العقوبات الأمريكية
ترفض شركة إيرباص الأوروبية بيع طائرات لسورية لأن نسبة المكونات الأمريكية فيها تزيد على 10%.

وقعت شركة الطيران السورية المملوكة للحكومة عقداً مع فرنسا لشراء طائرتين مدنيتين صغيرتين للمسافات القصيرة وهما معدتان للرحلات المحلية والرحلات للدول المجاورة.

والطائرتان من صنع شركة "إيه.تي.آر" الفرنسية الإيطالية لصناعة الطائرات، وتبلغ سعة الطائرة 70 راكباً. وتم التوقيع أثناء زيارة لرئيس وزراء فرنسا إلى سورية، وهي الأولى من نوعها منذ العام 1977. وذلك وفقاً لموقع بي بي سي.

وبيع الطائرتين وانضمامهما إلى الأسطول الجوي السوري المتضائل، لا يمثل خرقاً للعقوبات الأمريكية المفوضة على سورية، فالطائرتان بكل معداتهما من صنع فرنسي إيطالي خالص، فيما العقوبات الأمريكية تشمل منع تصدير الطائرات الأمريكية، والطائرات التي فيها معدات أمريكية بنسبة 10 في المائة.

وفي مؤشر على التزام فرنسا بالعقوبات الأمريكية المفروضة على سورية منذ العام 2004، تم تمديد اتفاق عملاق صناعة الطيران الأوربي "إيرباص" مع شركة الطيران السورية لبيع 14 طائرة كبيرة. ووقع الاتفاق في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2008 لكن "إيرباص" لم تستطع تنفيذه لأن أكثر من 10 في المائة من معدات طائرات إيرباص أمريكية الصنع.

وصرح ممثل شركة إيرباص في الشرق الأوسط فؤاد العطار لبي بي سي بأن "العقوبات الأمريكية ما زالت قائمة وعلينا مراعاتها، وننتظر الحصول على موافقة الولايات المتحدة لتنفيذ عقد بيع الطائرات الموقع مع سورية، ومددنا العقد لأننا نرغب بتنفيذه، مع احترام الإجراءات المطلوبة".

وتلقى قطاع الطيران المدني السوري ضربة قوية بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على سورية، والتي تحظر بيع الطائرات وقطع الغيار إلى سورية من أي شركة أمريكية، وأي شركة غير أمريكية تكون عشرة في المائة من معداتها أمريكية الصنع، الأمر الذي أدى إلى تراجع متواصل في حجم أسطول طائرات شركة الطيران العربية السورية القادرة على العمل خاصة للرحلات الطويلة، حتى وصل مؤخراً إلى ثلاث طائرات فقط .

وقالت مديرة شركة الطيران السورية غيداء عبد اللطيف لبي بي سي، "لدينا الآن ثلاث طائرات إيرباص عاملة، إضافة إلى طائرتين مستأجرتين، نحن بحاجة لأربع عشرة طائرة جديدة من طرز مختلفة، وقد طلبناها من إيرباص لكن تنفيذ العقد يحتاج لموافقة وزارة التجارة الأمريكية، ونأمل بأن يحصل الجانب الفرنسي على الموافقات اللازمة".

ومع ضعف إمكانات شركة الطيران السورية، تملأ الفراغ شركات أجنبية على رأسها شركتا الطيران التركية والمجرية، وتستعد شركات أخرى كشركة الطيران التشيكية لنيل حصتها من السوق السوري.

العقوبات الأمريكية على سورية

تشمل العقوبات الأمريكية ضد سورية سلسلة كبيرة من السلع والمنتجات الأمريكية والمنتجات والسلع التي تنتجها الدول الأخرى وتدخل فيها مكونات أمريكية تزيد نسبتها فيها عن 10 بالمائة باستثناء المنتجات الغذائية والأدوية.

وتراجع عدد طائرات "شركة الطيران السورية" الصالحة للطيران إلى 3 فقط بسبب رفض واشنطن إعطاء شركة "بوينج" تراخيص تصدير قطع تبديل لطائرات البوينج التي تمتلكها سورية.

وقد بلغ إجمالي عدد الطائرات التي خرجت عن الخدمة 16 طائرة خلال السنوات الماضية بسبب هذا الحظر.

وترفض شركة إيرباص الأوروبية بيع طائرات لسورية لأن نسبة المكونات الأمريكية فيها تزيد على 10 بالمائة.

كما تشمل قائمة الحظر قطاع تقنية المعلومات حيث يمنع تصدير أجهزة الكمبيوتر إلى سورية لأن أغلب هذه الأجهزة تشمل معالجات من إنتاج أمريكي.

ويقول عبدالغني العطار الذي يستورد أجهزة كومبيوتر "آي.بي.إم"، إن العقوبات أضرت كثيراً بأعماله.

ويضيف العطار، إن العقوبات "أثرت على برامج أجهزة الكومبيوتر المحمولة، ومن الناحية الفنية ليس مسموحاً باستيراد هذه المنتجات مباشرة، وعلينا الحصول عليها من طرف ثالث".

وقد تأثر قطاع الأعمال بهذا الحظر بشدة مما أجبر المستوردين السوريين إلى الالتفاف على هذه العقوبات واستيراد هذه الأجهزة من مصادر أخرى.

كما يحظر على المؤسسات المالية الأمريكية التعامل مع البنوك والمصارف السورية، إذ يمنع تحويل الأموال إلى المصارف السورية، وخاصة المصرف التجاري السوري الذي تمتلكه الدولة.

لكن سامي مبيض الذي يرأس تحرير مجلة "فورورد" الصادرة باللغة الإنجليزية والموالية للحكومة، إن هذه العقوبات "فشلت في إرغام الحكومة السورية على تغيير سياساتها لكنها نجحت في تشويه صورة الولايات المتحدة في سورية".

وليس من الصعوبة الحصول مثلاً على الهواتف المحمولة في سورية لكن أسعار بعضها تبلغ ثلاثة أضعاف سعرها في الولايات المتحدة لأنها تستورد من دول أخرى غير الولايات المتحدة.

ورغم إعلان إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن نيتها فتح باب الحوار مع سورية، والتخلي عن سياسة العزل التي اتبعها سلفه جورج بوش لكن العقوبات المفروضة على سورية ما زالت قائمة.

ولا يتوقع أن يرفع الكونجرس هذه العقوبات في الظروف الحالية لأنها قوانين أصدرها الكونجرس خلال السنوات الماضية ما لم يتوصل البلدان إلى تفاهم على القضايا الخلافية الكبيرة بينهما وهو ما يبدو مستبعداً حالياً.