لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 12 Feb 2017 07:01 AM

حجم الخط

- Aa +

محمد سمير: التجزئة ستحافظ على قوتها وزخمها في المنطقة

تشهد العديد من المناطق حول العالم تحديات اقتصادية متعددة على أثر هبوط أسعار النفط، إلا أن محمد سمير، رئيس «بروكتر وجامبل» في منطقة شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا، يملك نظرة متفائلة حيال أعمال الشركة ومستقبلها حيث يرى أن قطاع التجزئة ما زال محافظاً على قوته وزخمه في العديد من المجالات في دولة الإمارات العربية المتحدة وسائر دول المنطقة.

محمد سمير: التجزئة ستحافظ على قوتها وزخمها في المنطقة
محمد سمير، رئيس بروكتر وجامبل في منطقة شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا.

تشهد العديد من المناطق حول العالم تحديات اقتصادية متعددة على أثر هبوط أسعار النفط، إلا أن محمد سمير، رئيس «بروكتر وجامبل» في منطقة شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا، يملك نظرة متفائلة حيال أعمال الشركة ومستقبلها حيث يرى أن قطاع التجزئة ما زال محافظاً على قوته وزخمه في العديد من المجالات في دولة الإمارات العربية المتحدة وسائر دول المنطقة.

يشاركنا محمد سمير، رئيس بروكتر وجامبل في منطقة شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا، رؤيته عن التغيرات والتطورات الحاصلة في سوق التجزئة في المنطقة، بالإضافة إلى حجم هذا السوق وتأثير التكنولوجيا على سلوكيات المستهلكين في الفترة الأخيرة. فإلى نص الحوار:

حدثنا عن تاريخ أعمالكم وما هي أهم الخدمات والمنتجات التي تقدمونها من خلال مقركم في دبي إلى المنطقة؟
تعمل بروكتر آند غامبل (بي آند جي) منذ حوالي السبعين عاما، على بناء إرث غني لحياة العملاء في المنطقة من خلال إطلاق علامات تجارية تحسن من مستوى حياتهم اليومية. إن تاريخنا في منطقة الجزيرة العربية هو مزيج من التعاون والشراكة بيننا وبين الشيخ إسماعيل أبو داوود وعائلته والمجتمعات المحلية. إن الدعم الذي تلقيناه من حكومات الخليج لا سيما في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كان له الدور الكبير في منحنا القدرة على تطوير وتوسيع شبكة أعمالنا. ويمثل موظفي بروكتر آند غامبل العصب الأساس لقوتنا واستمراريتنا، إنهم ومن خلال معارفهم العملية، طاقاتهم وإيمانهم استطاعوا أن يقودوا شركتنا نحو النجاح. والاهم من ذلك أننا ندين بالشكر لعملائنا في شبه الجزيرة العربية لاختيارهم علاماتنا للحصول على أفضل المنتجات ذات الجودة والقيمة العالية.
لطالما آمنّا خلال السبعين عاما الماضية بأن هذه المنطقة ستشهد مستقبلاً واعداً، وقد قمنا من أجل ذلك بإدخال علامات مبتكرة إلى أسواقها لتلبية حاجات المستهلكين المتزايدة فيها. في العام 1979 قمنا بتوسيع نشاطنا في المنطقة بشكل ملحوظ، حيث أطلقنا مشروعا مشتركا آخر مع عائلة أبي داوود، سمي «شركة المنتجات الحديثة» تمثل هذا المشروع بافتتاح مصنعنا الثاني في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية بمدينة الدمام. وقد قام هذا المصنع، الذي كلف إنشاؤه 100 مليون دولار في ذلك الوقت، وعلى مدى 35 سنة بإنتاج أشهر العلامات التجارية في هذه المنطقة من مثال: (منظفات تايد وآرييل، منعم الأقمشة داوني، سائل جلي الصحون فيري وشامبو هيد إند شولدرز وهيربل أيسنس).
ورغبة منا بتلبية احتياجات عملائنا من علامات بامبرز وأولويز، قمنا باستثمار 130 مليون دولار أميركي في مصنعنا الموجود بجدة في العام 1981. إن مجموعة مرافقنا الصناعية شهدت نمواً مضطرداً بالتزامن مع تحول شبه الجزيرة العربية إلى حاضنة صناعية، حيث تصدر مصانعنا الموجودة في المملكة العربية السعودية منتجاتها لأكثر من 50 دولة حول العالم وقد صدرت منتجات بلغت قيمتها الإجمالية 600 مليون دولار أميركي في السنة المالية 2014 - 2015.

كما قمنا أيضاً بتوسيع نشاط عملياتنا التشغيلية الفعلية في منطقة شبه الجزيرة العربية، من خلال افتتاحنا لمكتب جديد في دبي عام 2000، استتبعناه بتأسيس وحدة صناعية لخلط المواد الخام في المنطقة الحرة بجبل علي في دبي لدعم مصنعنا الموجود في الدمام. كما ازداد عدد أفراد عائلة بروكتر آند غامبل «بي & جي» حيث كان عدد افرادنا في مصنع جدة لا يزيد على عدد أصابع اليد فيما يبلغ هذا العدد اليوم 1250 في كل من السعودية والامارات.
واليوم، تشكل منطقة شبه الجزية العربية بالنسبة لنا حاضنة أساسية لسوق واسع لمنتجاتنا. يقع مقر مكتبنا الرئيسي الذي يغطي منطقة شبه القارة الهندية، الشرق الأوسط وأفريقيا، في مدينة دبي. وتمثل دبي مركز الأعمال الأول في المنطقة بالنسبة لبروكتر آند غامبل                          «بي آند جي» نظراً لموقعها الاستراتيجي ولبنيتها التحتية الاستثنائية في المجال التكنولوجي، الاجتماعي والاقتصادي، هذا إضافة إلى رؤيتها والتزامها بأن تكون مركزاً لوجستياً للتجارة العالمية. إن رؤية دبي وتعهدها لجهة تأسيس اقتصاد قائم على المعرفة من خلال الابتكار يتوافق تماماً مع رؤية وتاريخ بروكتر آند غامبل «بي آند جي» التي تعتبر الابتكار جزءاً أساسياً في مسيرة نجاحها واستمراريتها، لا سيما وأن ابتكارات بروكتر آند غامبل «بي& جي» ساهمت في تحسين حياة الناس نحو الأفضل. إن مقرنا الاقليمي في دبي سيمنح بروكتر آند غامبل «بي & جي» القدرة على التقرب أكثر من العملاء في المنطقة وبالتالي فهم حاجاتهم ورغباتهم بشكل أفضل.

ما هي أهم الأسواق بالنسبة لكم؟ وما هي خططكم التوسعية المستقبلية؟
إن منطقة شبه الجزيرة العربية تعتبر من أهم أسواقنا في شبه القارة الهندية، الشرق الأوسط وأفريقيا. لقد بدأنا عملياتنا التشغيلية الأولى منذ سبعين عاما في السعودية. وتشكل عملياتنا التشغيلية في المملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية جزءاً أساسياً من عمليات وأرباح شركة بروكتر آند غامبل «بي آند جي» في شبه القارة الهندية، الشرق الأوسط وأفريقيا. نحن نقوم اليوم ببيع ما يزيد عن 24 علامة في هذه المنطقة ومن ضمنها منتجات مميزة مثال آرييل، بامبرز، جيليت، تايد، بانتين، هيد آند شولدرز، فيري واولويز. وتعتبر هذه العلامات من اهم علاماتنا وفقاً لتصنيفات العملاء. بالإجمال إن منتجاتنا يتم استهلاكها من قبل حوالي 10 ملايين شخص في منطقة الخليج.
وفي ما خص التوسع، فإن مكاتبنا موجودة بشكل مباشر في أكثر من 70 بلداً. كما يتم استهلاك منتجاتنا من قبل حوالي 5 مليارات شخص حول العالم. نحن نعمل حالياً على زيادة الابتكار في منتجاتنا وذلك بهدف توسيع فئات منتجاتنا وفتح مجالات إنتاج جديدة.

كيف كانت النتائج المالية للشركة خلال العام 2016؟
عالمياً، بلغت مبيعاتنا الصافية للسنة المالية 2016 ، 65.3 مليار دولار. وشهدت المبيعات الأساسية نمواً عالمياً بلغ واحد بالمئة.

هل كان لهبوط أسعار النفط تأثيراً على نشاط عملكم؟
تشهد العديد من المناطق حول العالم تحديات اقتصادية متعددة، لقد كان بمقدورنا جميعاً الاطلاع على أثر هبوط أسعار النفط على جميع الدول المصدرة. لكن قطاع التجزئة ما زال محافظاً على قوته في العديد من المجالات سواء في السوق التقليدية أو عبر التجارة الإلكترونية. قامت غرفة دبي للتجارة في شهر أبريل من العام الماضي بنشر دراسة بحثية توقعت بأن يشهد سوق التجزئة نمواً يصل إلى 200 مليار درهم في العام 2017، بنسبة ستبلغ معدلات ارتفاعها خمسة بالمئة كل عام.  إضافة إلى ذلك، من المتوقع أن ترتفع المصاريف الاستهلاكية على المدى المتوسط، مع نسبة زيادة يتوقع استقرارها على نسبة أربعة في المئة خلال العام الواحد، وتصل قيمتها إلى أكثر من 750 مليار درهم في العام 2017 في العديد من الفئات.
يضاف إلى ذلك، أن السعودية شهدت نمواً مضطرداً في مجال التجزئة العام الماضي، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى التغيرات التي طرأت على قانون ملكية الأجانب، حيث بات بمقدور الأجانب الآن امتلاك 100 في المئة من شركات تجارة الجملة والتجزئة. في أوائل العام 2016 توقع شركة «يورومونيتر» نمواً يقدر بـ10 % لعام 2016. من الجدير ذكره بان الكلام عن السعودية يتطرق لتباطؤ اقتصادي لا أكثر، لم أسمع سابقاُ عن أي سوق من العالم يمر بفترة أزمات اقتصادية فيما يشهد نمواً في مجال التجزئة يصل إلى 10 %.  
وفي ما خص التجارة الإلكترونية هناك أكثر من 500 مليون شخص يستخدمون الإنترنت في منطقة شبه الجزيرة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا، أي أكثر من سكان الولايات المتحدة وأوروبا الغربية. ولا شك في أن الشباب هم الأكثر استخداماً للتقنيات الحديثة الأمر الذي أسهم في إحداث قفزة ملحوظة في مجال العالم الرقمي.
بالإضافة إلى ذلك، نلاحظ الانتشار الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي بين أوساط الشباب في المنطقة، ولنأخذ على سبيل المثال المملكة العربية السعودية، فهي الأولى عالمياً في عدد المشاهدين على موقع YouTube. كما أن هناك حوالي مليار هاتف محمول في المنطقة، أي أكثر من عدد خطوط الهواتف الثابتة، إضافة إلى وجود أكثر من 200 مليون هاتف ذكي. وتوفر الهواتف المحمولة سهولة في الوصول إلى الإنترنت، وراحة في الاستخدام، حيث أصبحت محوراً رقمياً أساسياً للمستهلكين في جميع أنحاء المنطقة (تم تصميم الكثير من إعلاناتنا عبر الهواتف المحمولة).
إذن نحن واعين تماماً للظروف الاقتصادية، بالمقابل فإن العملاء ما زالوا ينفقون في قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول، وبشكل خاص في العلامات التي تمنحهم الجودة والقيمة وتتخطى توقعاتهم لناحية الأداء.

ما هو المشهد التنافسي اليوم في المنطقة وما هي التغييرات التي يشهدها؟
تشكل هذه المنطقة موطناً لأكثر من 3 مليار نسمة أي حوالي نصف سكان العالم الأمر الذي يجعلها مثيرة للاهتمام. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت هذه المنطقة المحرك الاقتصادي للعالم، ومن المتوقع أن تسهم بنحو 85 % من معدل النمو العالمي بحلول العام 2050. وتتميز منطقة شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا باحتضانها للنسبة الأعلى من الشباب، إضافة إلى تمتعها بأعلى معدل للمواليد (60 % من سكان المنطقة هم تحت 30 من العمر) مما يعني أن هناك فرصا حقيقية لنمو قطاع التجزئة في المنطقة. إنه أفضل وقت لشركة بروكتر آند غامبل «بي آند جي» لتكون متواجدة في هذه المنطقة.
إن «بي آند جي» ليست الشركة العالمية الوحيدة التي تركز اهتمامها على منطقة شبه القارة الهندية، الشرق الأوسط وأفريقيا فلطالما شهدت هذه المنطقة منافسة شديدة. لقد اتبعت«بي آند جي» استراتيجية جديدة متمثلة بالتركيز على العملاء وفهم متطلباتهم واحتياجاتهم، إضافة إلى تركيزنا على المستهلكين، وقنوات الاستهلاك المختلفة فضلاً عن تحديد إمكانيات السوق وحجم الإنتاجية والعرض والطلب على اتساع المساحة الجغرافية لهذه المنطقة. نحن نتوقع بأن تلعب هذه الاستراتيجية الجديدة دوراً هاماً في نمو شركتنا وتحسين أدائها نحو الأفضل في هذه المنطقة التي تشهد الأسواق فيها نمواً استثنائيا.
إن الهيكلية المتميزة لشركتنا في المنطقة تمكننا من أن نكون أكثر قرباً من المستهلكين مما يعزز دورنا في فهم متطلباتهم والتركيز بالتالي على تلبية احتياجاتهم الخاصة. إننا ومن خلال تركيزنا على المستهلكين وفهم احتياجاتهم على الصعيد المحلي سنتمكن من تصميم وتقديم علامات مبتكرة جديدة ستجعل منتجاتنا أكثر إثارة وأهمية بالنسبة لهم. وهذا هو الأساس الذي تقوم عليه استراتيجيتنا في التعامل مع المستهلكين وكسب ودهم ومن ثم الاستمرار في النمو بغض النظر عن التنافس الموجود في الأسواق اليوم.

تم الحديث مؤخراً عن استخدام بعض المواد الخطرة في منتجاتكم؟ كيف تعاملتم مع هذا الوضع؟
تعمل بروكتر آند غامبل «بي آند جي» دوماً على التأكد من سلامة المنتجات، الخدمات والعمليات المتعلقة بالموظفين، المستهلكين والبيئة. إننا نعتبر هذا الامر شرطاً ضرورياً لإدارة شركة مسؤولة، وعنصراً أساسياً لبناء الثقة بمنتجاتنا والحفاظ على هذه الثقة. نحن نقوم بتقييم شروط السلامة بشكل دقيق في كافة منتجاتنا وفي المواد التي نستخدمها في هذه المنتجات قبل إطلاقها في الأسواق، حيث نقوم بإتباع أساليب تقييم خاصة بالأخطار لاكتشاف الأخطار القائمة والمحتملة. إن التقييم هذا يعتبر شرطاً أساسياً من شروط عملية الإنتاج في مصانعنا والذي يبدأ في المراحل الإنتاجية الأولى لمنتجاتنا. إن مواصفات السلامة هذه يتم تطبيقها في كافة الأسواق التي نصدر اليها منتجاتنا. إننا في بروكتر آند غامبل «بي آند جي» نتبع السياسات والمبادئ التالية كدليل ثابت نستخدمه لإدارة برامج السلامة الخاصة بمنتجاتنا: كما إن منتجات وخدمات شركتنا يجب أن تكون آمنة للمستهلكين والبيئة عند استخدامها في المقاصد التي انتجت لأجلها. وكذلك تعمل الشركة حثيثاً على التأكد من أن عملياتها التشغيلية لا تشكل أي خطر على موظفيها، أو محيطها الجغرافي أو البيئة بشكل عام. ويجب على الشركة العمل من أجل الالتزام بالشروط التشريعية والتنظيمية المتعلقة بسلامة المنتجات والعلامات المختلفة لبروكتر آند غامبل «بي آند جي» وتطبيقها. وتقوم الشركة بتزويد الجهات المهتمة بالمعلومات الواقعية الهامة والضرورية والمتعلقة بسلامة منتجاتنا وخدماتنا.

ما هو مستقبل قطاع التجزئة في المنطقة؟ وما هو الدور الذي تلعبه العوامل التكنولوجية في هذا المجال؟
إذا أردنا التركيز على التكنولوجيا وعلى دورها في التغيير الحاصل في قطاع التجزئة، يمكنني القول بأن التكنولوجيا باتت تلعب دوراً كبيراً في إحداث تغييرات جذرية في المنطقة، وفي العادات اليومية والتوجهات الاستهلاكية للعملاء. إن التجارة الالكترونية تشهداً نمواً متسارعاً، كما أن التكنولوجيات التي يتوقع أن يكون مستقبلها زاهراً كالواقع الافتراضي والواقع المعزز سيكون دورها محورياً في تغيير التوجهات الاستهلاكية للعملاء.
وانطلاقا من تركيزنا على أن يكون العميل هو محور اهتمامنا، فنحن نهدف لأن نكون في مكان تواجده دائماً. ومع التغير الكبير الذي طرأ على التوجهات الاستهلاكية للعملاء حول العالم، قمنا بمواكبة هذا التغير لنصبح شركة رقمية، إذ أننا ننفق حوالي 35 % من خطط التسويق على الوسائط الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي وإعلانات الهواتف الذكية لتعزيز علاماتنا التجارية حول العالم. في جميع أنحاء العالم، يمضي المستهلكون أكثر من نصف وقتهم في مشاهدة وسائل الإعلام على الإنترنت، مع حوالي ثلث هذه النسبة على الهواتف الذكية. وقد أصبح تحول جميع وسائل الإعلام إلى العالم الرقمي مسألة وقت ليس إلا.
وعلى نحو ممثل، توجه الناس مؤخرا إلى التسوق من المواقع الالكترونية. لقد بات من السهل ومن خلال التكنولوجيا تعطيل أي قطاع انتاجي في حال عدم توجهه نحو التحول الرقمي، لذا فإننا نتطلع إلى ريادة هذه الثورة الرقمية لإضفاء قيمة إضافية لعملائنا من خلال ما يمكننا عرضه إلكترونيا.

هل تركزون جهودكم على التوزيع المحلي أم على التصدير في مصانعكم الموجودة في المنطقة؟
لقد اتبعنا استراتيجية متميزة في هذا المجال حيث تتوزع نشاطات مصانعنا في الخليج على التوزيع المحلي والتصدير إلى الخارج في آن. نحن نقوم بإنتاج العديد من علاماتنا الهامة مثال بامبرز، أولويز، تايد، آرييل، هيد إند شولدرز، بانتين وداونتي في مصانع سعودية. يتم بيع هذه العلامات في العديد من الدول الأوروبية، الشرق أوسطية والأفريقية. كما نملك عدد من المواقع في الشرق الأوسط التي تشهد نشاطاً إنتاجياً لعلاماتنا الهامة ومن ضمنها القاهرة، الدار البيضاء، الدمام وجدة. إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باتت تشكل منطقة صناعات تحويلية بالنسبة لشركتنا حيث نقوم بتصدير العديد من المنتجات المصنعة في هذه المنطقة إلى انحاء العالم.
وإذا أردنا الجواب عن السؤال المتعلق بسبب اتباعنا هذ التوجه، فإن الجواب يكمن في طبيعة الناس في هذه المنطقة، موقعها الجغرافي إضافة إلى سهولة الوصول إلى المواد الأولية المتواجدة محلياً أو المستوردة وبالتالي استثمارها في تصنيع منتجاتنا وبالتالي تصديرها للخارج. يدعمنا في توجهنا هذا، تعامل حكومات المنطقة الإيجابي معنا وترويجهم للتنوع الاقتصادي والتوظيف المحلي.

هل تقومون بتوزيع إنتاجكم حسب الطلب والحاجة في المناطق المختلفة؟ وكيف تصفون الطلب على المنتجات المصنعة محلياً؟
إن استراتيجية النمو التي نتبعها قائمة بالدرجة الأولى على الابتكار للعملاء، لماذا يهتم المستهلكون بموضوع الابتكار في منطقة شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا؟ الجواب بسيط، لقد انتهت الأيام التي كانت فيها الشركات تنمو بشكل تلقائي لمجرد دخولها أسواقاً جديدة. فلا توجد أسواق جغرافية جديدة بالنسبة لنا، نحن متواجدون في جميع أنحاء المنطقة منذ عقود طويلة. اليوم، تتمتع شركة «بي آند جي» بحضور قوي لمنتجاتها في أكثر من 160 بلد، مع عمليات تشغيلية ضخمة في أكثر من 80 من تلك البلدان. وبإمكاننا زيادة نمو أعمالنا في هذه البلدان، فقط من خلال الاستمرار في تطوير منتجات وعمليات جديدة وطرق تواجدنا في المجتمع الذي نكون فيه.
نحن نعتمد في عملنا على العديد من المنهجيات والأدوات المبتكرة لفهم الاحتياجات والمتطلبات التي تهم المستهلكين في جميع أنحاء المنطقة، كما نعمل على دعم شركائنا في قطاع التجزئة. نحن نؤمن عميقاً بضرورة التقرب من المستهلكين وفهمهم من أجل فهم أهم القضايا التي تثير اهتمامهم، ومن ثم تطوير واختبار المنتجات لتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم. خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، عكفنا على استخدام علم نفس التسوق لكشف النقاب عن آراء المستهلكين لناحية كيفية اتخاذهم للقرارات وأسباب اتخاذهم لها. إن تطبيق شركة بروكتر آند غامبل «بي إند جي» للعلوم السلوكية من أجل فهم سلوكيات المستهلكين تمكننا من الفهم الواضح لآرائهم وقضاياهم، ورغم أن الكثير منها يبدو غير واضح أحياناً ولكن أثرها الإيجابي يبدو واضحاً لناحية تصرفاتنا وعاداتنا الإنتاجية في المنطقة.

 

إن آراء المستهلكين تقودنا دوما إلى إطلاق منتجات مبتكرة استثنائية، ومن الأمثلة الرائعة على الابتكار في منطقة شبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا هي مجموعة بامبرز للعناية المميزة. تعتبر هذه الحفاضات الأولى والوحيدة من نوعها في منطقة الخليج التي تحتوي على تقنية «قنوات امتصاص جديدة» والتي بدورها تساعد على توزيع البلل بشكل متساو، إضافة إلى احتوائها على مؤشر البلل. لقد تواصلنا مع العائلات في المنطقة لنسألهم عن ما يريدونه لأطفالهم، وأجابونا بأنهم يريدون منتج مصنوع من مواد طبيعية ولطيفة على بشرة الأطفال قادر على امتصاص البلل. تساهم التقنية الجديدة في مجموعة بامبرز للعناية المميزة على توزيع البلل داخل الحفاض، مما يساعد على إبقاء بشرة طفلك جافة لمدة تصل حتى 12 ساعة. فتساعد جميع هذا المميزات الأهل والطفل على النوم بشكل أفضل طوال الليل. كما ان مؤشر البلل في مجموعة بامبرز للعناية المميزة يشير للأهل إلى الوقت المناسب الذي يجب عليهم فيه تغيير الحفاضات لأطفالهم.
إن كل مستهلك يريد الحصول على المنتج الأمثل الذي يستجيب لحاجاته وحاجات عائلته، إن هدفنا الأول هو الاستجابة لهذه الحاجات والمتطلبات وتخطي التوقعات في هذا المجال، على الصعيد المحلي، الإقليمي والعالمي أيضاً.

ما هي توقعاتكم بالنسبة لأعمال شركتكم خلال السنوات القادمة؟
رؤيتنا ثابتة لعدة سنوات الآن، لقد قمنا سابقاً وما زلنا مستمرين وسنستمر في منح عملائنا منتجات وخدمات مميزة ذات جودة وقيمة عالية بهدف تحسين حياتهم اليومية حول العالم. وبالنتيجة، ونحن أكيدون بأن عملاؤنا سيكافئوننا من خلال ارتفاع الطلب مما ينعكس مبيعات عالية وأرباح متزايدة وخلق قيم عديدة تمكن موظفينا، مساهمينا ومجتمعنا الذي نعيش ونعمل فيه من الازدهار والتطور. تتعهد بروكتر آند غامبل «بي آند جي» بالاستمرار في الابتكار من أجل المستهلكين بهدف إنشاء علامة تعمل على تسهيل الحياة اليومية للجميع.

شهدت الشركة خلال القرن الماضي نمواً ملحوظاً على كافة الأصعدة، كيف تجاوبت بروكتر آند غامبل مع هذا النمو وما هي التغييرات التي طرأت عليها نتيجة لذلك؟
شهدنا على مدى القرن الماضي تغييرات عديدة وقمنا بإيجاد ابتكارات متعددة أدت إلى حصول تغييرات على مستوى القطاع بأكمله، بداية من تطوير تخصصات جديدة كالتسويق، وصولاً إلى متابعة الأبحاث للابتكار في فئات جديدة من المنتجات. لقد كنا رائدين في مجال الإعلانات الاذاعية على الراديو منذ العام 1923 (حيث قمنا بصياغة مصطلح أوبرا الصابون) كما كنا رائدين في مجال أبحاث السوق منذ العشرينات حيث كنا الشركة الأولى التي قامت بإجراء أبحاث سوق تعتمد على البيانات. في الثلاثينات من القرن الماضي كنا الشركة الأولى التي أسست نظام خاص بإدارة العلامة، حيث كان بإمكان مدراء العلامة والمجموعات المتخصصة الإشراف على جميع الأنشطة الخاصة التي تنطوي عليها العلامة التجارية. في العام 1939، وبعد خمسة أشهر فقط من إطلاق التلفاز في الولايات المتحدة، قمنا ببث أولى دعاياتنا التجارية التلفزيونية.
ما سبق يظهر مدى النمو والتطور الذي حققناه خلال القرن الماضي، إن رؤيتنا تتمثل بتوفير منتجات وخدمات لعملائنا ذات قيمة وجدوى كبيرين تجعل حياتهم أفضل بطرق ذات مغزى على الصعيد العالمي. إننا وكلما حققنا الأهداف المتعلقة بهذه الرؤية كلما حصلنا على مكافآت أكثر. لقد حققنا بفضل مكافآت عملائنا المتمثلة بالمبيعات العالية والأرباح متزايدة وخلق القيم العديدة من أن نشهد قرناً كاملاً من الازدهار والتطور. إننا سنكمل طريقنا في سبيل تحقيق المزيد من الأهداف المتعلقة برؤيتنا، كما نهدف إلى المشاركة في قرن جديد مليء بالابتكارات والقيم الضرورية لعملائنا والارتقاء بعلامتنا التجارية إلى آفاق جديدة.    

ما هي توجهاتكم في ما خص شؤون التعليم والاستدامة والأعمال الخيرية في المنطقة؟
تتميز بروكتر آند غامبل باستثماراتها العديدة الطويلة المدى في المنطقة، وذلك بهدف تأسيس شركة مستدامة للمجتمعات المحلية وداعمة لها. إن هدفنا على المستوى العالمي والوطني يرى في الاستدامة فرصة سانحة لتحسين فرص الحياة، تطوير عملياتنا التشغيلية وتحسين مستوى المجتمعات التي نعيش ونعمل فيها. من أجل ذلك تعتبر الاستدامة جزء لا يتجزأ من نشاطاتنا في المنطقة. تبذل بروكتر آند غامبل «بي إند جي» جهوداً حثيثة على المستويين البيئي والاجتماعي في مجال الاستدامة، وينحصر تركيزنا بيئياً على ثلاثة محاور: 1- الحفاظ على الموارد من خلال التخفيف من استخدام الطاقة، المياه والمواد لإنتاج منتجاتنا والعمل على التقليل من حاجاتها للموارد الغير متجددة عند استخدامها في المنزل، 2- استخدام الموارد المتجددة من خلال زيادة استعمال الموارد المستدامة، المواد والطاقة المتجددة في إنتاج خدماتنا ومنتجاتنا، 3- الاستفادة من النفايات من خلال اكتشاف الطرق التي يمكن من خلالها التخلص النفايات، بحيث يكون لنفايات المصنعين والمستهلكين قيمة خاصة من خلال تدويرها، إعادة استخدامها او تحويلها إلى طاقة. إن بروكتر آند غامبل « بي إند جي» هي شركة من شركات قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول، مما يعني بأن أثرنا الهام يكمن في استهلاك منتجاتنا من قبل المستهلكين. إن الشراكة مع العامة تبدو من الأهمية بمكان من أجل تحقيق نتائج هامة في مجال الاستدامة البيئية.  إن الشراكة على مستوى الشركة ساعدتنا على التخفيف من حجم علب مساحيق التنظيف بنسبة 25 % لناحية الوزن و15 % لناحية الحجم. نحن نعمل على إيجاد طريقة تجعل من كافة عناصر منتجاتنا قابلة لإعادة التدوير بالكامل بطريقة أكثر استدامة وتخفيض حجمها ووزنها، (وكمثال على ذلك، فإن مواد تغليف منتج «جيليت فيوجن بروجلايد» للحلاقة يتم استخلاصها من مواد مستدامة مثل قصب السكر والبامبو وكنتيجة لذلك خفضنا استخدام البلاستيك في التعليب بنحو 57 %، وخفضنا وزن العبوات بنحو 20 %).

 

باتت عملية التغليف أكثر سهولة وتتطلب طاقة أقل لإدخال المنتج في سلاسل التوريد، وبالتالي فنحن نستخدم حاليا البلاستيك بدرجة أقل من ذي قبل. وكمثال واحد من بين العديد من الأمثلة حول ابتكارية منتجاتنا كجزء من التزامنا بتوفير منتجات صديقة للبيئة، فإننا نسعى لتحقيق أربعة أهداف أساسية وهي: استخدام مواد متجددة وقابلة للتدوير في جميع منتجاتنا ابتداءً من عمليات التغليف، وتصميم منتجات تتوافق مع متطلبات العملاء واحتياجاتهم وزيادة نهج الحفاظ على الموارد، إضافة إلى سعينا إلى تعليب منتجاتنا بمواد قابلة للتدوير بالكامل بدون الحاجة لرمي أي أجزاء منها، فضلا عن تشغيل مصانعنا بالكامل بمصادر الطاقة المتجددة.
نحن نعمل على اكتشاف وسائل جديدة للحفاظ على الموارد في مصانعنا القائمة بجدة والدمام. وتعتبر مصانعنا السعودية رائدة في مجال الحفاظ على الموارد. لقد بدأنا بإجراء تغييرات متعددة من خلال التكنولوجيات الحديثة، تقنيات التصنيع المختلفة أو حتى من خلال الحلول البسيطة للتخفيف من كمية الموارد المستخدمة في كلا المصنعين. وقد نتج عن هذه المبادرة انخفاضا قياسياً في استخدام الطاقة والمياه المستخدمة لإنتاج الوحدة الإنتاجية كما أدى إلى تخفيض انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون وكمية النفايات الناجمة عن الإنتاج. لقد حققنا إنجازاً في تخفيض استخدام الطاقة وانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 8.5 % وتخفيض استعمال المياه بنسبة 16.5 % وتخفيض النفايات بنسبة 73 %.
والأسس التي تقوم عليها أهداف شركة بروكتر أند غامبل «بي آند جي» وقيمها ومبادئها هي القيام بالأعمال الخيرية والاستثمار في المجتمعات التي نعيش ونعمل فيها ونقوم بتقديم الخدمات لها. إن برامج بروكتر آند غامبل «بي آند جي» الاجتماعية تعمل على تقديم المنتجات الأساسية اليومية أينما وحيثما تكون الحاجة ملحة لها بأفضل أداء، والقيام بأعمال الإغاثة في حال الكوارث الطبيعية أو تقديم العون في الحالات الحرجة والملحة. يتمثل الهدفين الاجتماعيين الرئيسيين لشركتنا بتحسين حياة الملايين من الناس حول العالم لا سيما في الأسواق الناشئة، وإنقاذ حياة بشرية في كل ساعة في العام 2020.

 

يموت كل عام ما يزيد عن 58000 طفل حول العالم خلال أشهرهم الأولى من العمر بسبب مرض الكزاز والذي يمكن الوقاية منه بكل سهولة. وفي سبيل ذلك أطلقت بامبرز بالتعاون مع اليونيسيف مبادرة عالمية للقضاء على مرض الكزاز من خلال تأمين اللقاح للنساء المعرضات للإصابة بهذا المرض ولأطفالهن المحتاجين. كما تم إشراك المستهلكين في هذه المبادرة من خلال تبرعهم بلقاح واحد عند شرائهم لعبوة بامبرز. منذ العام 2006 ساهمت بامبرز بتخفيف عدد الإصابات بالكزاز في أكثر من 15 بلداً من خلال التبرع بأكثر من 300 مليون لقاح للنساء وأطفالهن. كما قمنا بمنح موظفينا الفرصة للمشاركة في هذه المبادرة  من خلال السماح لهم بالتفرغ للعمل مع مؤسسة يونيسيف.
لقد كنا الأوائل في إطلاق مبادرة بامبرز واليونيسيف في المنطقة عام 2010، وذلك في إطار حملة وطنية واسعة تهدف لإتاحة الفرصة أمام المتسوقين ليشاركوا في هذا المبدأ التسويقي المرتكز على قضية إنسانية. وقد تم إطلاق هذه المبادرة بالتعاون مع شركائنا في شركة ماجد الفطيم كارفور حيث قمنا بتوفير نحو خمسة ملايين لقاح ضد مرض الكزاز في أفريقيا وآسيا.
كما أطلقنا برامج تسويقية متعددة مرتكزة على قضايا إنسانية كالتشجيع على القراءة مع شركائنا في مراكز اللولو هايبر ماركت ومؤسسة دبي العطاء.
وكجزء من برنامج تايد للأمل الهادف إلى دعم المجتمعات خلال فترة الأزمات، قمنا بتحفيز موظفينا لدعم سكان جدة الذي تأذوا بالفيضانات خلال العام 2009. حيث قمنا خلال الليل بإنشاء منصة ذاتية للغسيل في مركز الحارثي لتنظيف ما يزيد عن 20 طناً من القطع المحتاجة للغسيل لحوالي 10.000 شخص من سكان جدة. كما قامت شركة بروكتر آند غامبل «بي آند جي» بجمع تبرعات من أجل فرش 292 منزلاً متضرراً من الفيضانات.

كما نعمل حثيثاً على القيام بأعمال الإغاثة في حالات الكوارث الإقليمية. حيث قمنا بالتعاون مع شركاءنا العالميين لإغاثة الأطفال السوريين في مخيمات اللجوء وحتى في أماكن الإقامة الغير رسمية للاجئين في كل من الأردن ولبنان. هذه المرة لم نقم فقط بتجميع الأموال من خلال تبرعات الموظفين واطلاق الفعاليات في مراكز التجزئة، ولكننا قمنا بالتعاون مع مصانعنا السعودية بجعل منتجاتنا المحلية- السعودية متاحة لهذه العائلات النازحة وأطفالها.