لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 30 Nov 2016 10:35 AM

حجم الخط

- Aa +

هل يستحيل على الحكومات توليد الوظائف لـ 100 مليون شاب عربي؟

تثير الذعر الأرقام الواردة عن البطالة بين الشباب العربي، في تقرير "التنمية الإنسانية العربية لعام 2016: الشباب وآفاق التنمية واقع متغير"، الذي أطلقه «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، أمس، لكن الحلول ليست مستحيل بل تحتاج لمرونة من أصحاب القرار والحكومات في المنطقة العربية.

هل يستحيل على الحكومات توليد الوظائف لـ 100 مليون شاب عربي؟

تثير الذعر الأرقام الواردة عن البطالة بين الشباب العربي، في تقرير "التنمية الإنسانية العربية لعام 2016: الشباب وآفاق التنمية واقع متغير"، الذي أطلقه «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، أمس، لكن الحلول ليست مستحيلة بل تحتاج لمرونة من أصحاب القرار والحكومات في المنطقة العربية.

فالروتين الحكومي يعيق تأسيس الشركات الصغيرة التي تولد آلاف الوظائف وتمثل قرابة 90% من الشركات في الدول العربية. ومثلا، أكد مستثمر شاب أن طلب تسجيل اسم لشركته جرى رفضه عشرات المرات، وكانت هناك العديد من الحالات المشابهة في دول خليجية وعربية أخرى، أي أن العراقيل التي تقف في وجه توظيف الشباب تأتي تباعا من عدة نواح.

كيف يمكن لشاب يؤسس شركة أن يسدد أقساط قرض التمويل في حين تتعمد جهة حكومية بتأخير موافقتها على اسم مقترح للشركة وتحبط عشرات المحاولات؟ الا يوجد حل تقني عبر موقعها على الإنترنت لأسماء الشركات المقبولة؟ أو ألا يمكن تعيين موظفين لاقتراح أسماء لهذه الشركات الجديدة وحسم الموضوع خلال ثوان معدودة بدلا من شهور قاتلة!

 

ماذا لو خففت أو حتى ألغت الحكومات العربية الشروط التعجيزية هذه لتأسيس الشركات؟ كم سيكلف إلغاء رسوم تسجيل الشركة وشروط إيجار مكاتب أو محلات (ما المشكلة في تأسيس شركة من البيت ألم ينجح مشاهير وأثرياء انطلقوا من كراج المنزل؟ )، والكلفة الباهظة لحل الدفع عن طريق الإنترنت وغيرها من القائمة الطويلة؟ ألا يساعد ذلك في تحفيز النمو الاقتصادي ويقلص البطالة؟

يمنع الشباب العربي من مجرد المحاولة من خلال جعل الفشل أو الإفلاس نهاية مخيفة لأي مشروع مغامر، رغم أن الدول المتقدمة تشجع على المحاولة وتفشل 9 من أصل كل 10 شركات في وداي السيليكون الأمريكي ومع ذلك لا يحجم المستثمرين عن تمويل العشرة أملا في انتشال واحد منها لاستثمارات الممولين وتحقيق أرباح هائلة.

وخلال منتدى أريبيان بزنس الذي عقد هذا الأسبوع في دبي، أكد فادي غندور مؤسس أرامكس أن المستثمرين العرب والبنوك هنا يساهمون في هروب أصحاب المواهب والمشاريع والمبادرين لأنهم لا يقدمون الدعم المالي لهم في أكثر المراحل حرجا وهي المرحلة المبكرة من تأسيس الشركات.     

لحسن الحظ بدأت بعض المحاولات في بعض الدول العربية باستدراك هذا الحال، إذ لفت غندور إلى مبادرات قوية في لبنان والسعودية لتقديم التمويل اللازم لتأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة، لكن هذه الجهود تحتاج للتقدم إلى صدارة أولويات الحكومات العربية كي تواجه استحقاق تأمين 100 مليون وظيفة. تترسخ نظرة كثير من الشباب إلى وادي السيليكون على أنه المكان المناسب، لتكون دليل ساطع على فشل الكثير من الحكومات في تأمين البيئة المطلوبة للابتكار والمبادرة في تأسيس الشركات والمشاريع هنا.