حجم الخط

- Aa +

Thu 29 Oct 2015 05:25 PM

حجم الخط

- Aa +

جرير تستبعد تأثر قطاع التجزئة السعودي بتراجع النفط وعجز الموازنة

جرير تستبعد تأثر قطاع التجزئة السعودي بتراجع النفط وعجز الموازنة  

جرير تستبعد تأثر قطاع التجزئة السعودي بتراجع النفط وعجز الموازنة

(رويترز) - قال رئيس مجلس إدارة شركة جرير للتسويق السعودية إنه يتوقع أن تحافظ شركته على النمو القوي وأن تمضي قدماً في خطط التوسع على مدى خمس سنوات مقبلة مستبعداً أن يؤثر هبوط النفط والتوقعات بتسجيل عجز في موازنة المملكة على أداء قطاع التجزئة الذي يعتمد بشكل رئيسي على إنفاق المستهلكين.

 

وتنفذ جرير، وهي ثاني أكبر شركة مدرجة بقطاع التجزئة السعودي من حيث القيمة السوقية، خطة أعلنتها في تقرير مجلس الإدارة العام الماضي لاستثمار 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار) خلال خمس سنوات لفتح ما بين ستة وسبعة فروع سنوياً، وتقول إنها تتوقع تحقيق نمو في صافي الربح يقدره محللون عند 15 بالمئة أو أكثر سنوياً.

 

وأثر هبوط أسعار النفط إلى أقل من نصف مستوياتها منذ منتصف يونيو/حزيران 2014 على إيرادات أكبر مصدر للنفط في العالم. وبعد أكثر من 10 سنوات من طفرة نفطية عززت النمو السريع للاقتصاد يبدي السعوديون تخوفهم من أنهم قد يكونون مقبلين على فترة طويلة من ظروف اقتصادية أقل رفاهية وأكثر تواضعاً.

 

ولكن "جرير"، التي تستفيد بشكل مباشر من تسارع النمو السكاني في المملكة وارتفاع مستوى الدخل، ترى أنها ستتعامل مع أي ضعف في المعنويات بشأن الوضع الاقتصادي على أنه فرصة لزيادة حصتها السوقية وللتوسع القوي.

 

وقال محمد العقيل رئيس مجلس إدارة الشركة خلال قمة رويترز للاستثمار بالشرق الأوسط "شهدنا هذا (العجز) ثلاث أو أربع مرات قبل ذلك منذ العام 1980 ولا نشعر بالقلق من تراجع المعنويات. ما الذي يمكن أن يحدث؟ 70 إلى 80 بالمئة من السعوديين يعملون بالقطاع العام والحكومة لن تغير رواتبهم".

 

وأضاف إن "الناس قد ينظرون إلى الأمر من ناحية سلبية لكننا ننظر إليه على أنه فرصة. سنستغل التحديات المتعلقة بتراجع المعنويات نتيجة عجز الموازنة أمثل استغلال. نرى أنه وقت مناسب لزيادة حصتنا السوقية عبر التسويق الأقوى وافتتاح المزيد من المعارض".

 

وأدى الإنفاق الحكومي القوي على مدى السنوات الخمس الماضية وكذلك الإصلاحات الهادفة إلى توفير مزيد من الوظائف للسعوديين في القطاع الخاص، ودعم نمو الشركة مع ارتفاع الدخل القابل للإنفاق لدى الأسر في المملكة.

 

وقفز سهم جرير 143 بالمئة منذ نهاية 2010 مقارنة مع نمو نسبته ثمانية بالمئة للمؤشر الرئيسي للبورصة في الفترة نفسها.

 

ولكن السهم هبط 32 بالمئة من أعلى مستوياته هذا العام الذي بلغه في أواخر ابريل/نيسان عند 235 ريالاً مع تغير النظرة الإيجابية للاقتصاد والسوق. وجرى تداول السهم يوم الخميس بسعر 162 ريالاً.

 

وفي إشارة إلى الطلب القوي على منتجات شركته، قال العقيل "حتى الآن تظهر نتائجنا أرقاماً إيجابية لمبيعات المتاجر مقارنة مع الفترة المقابلة".

 

وأضاف "علاوة على ذلك بلغ متابعو جرير على فيس بوك 1.98 مليون شخص مقارنة مع نحو ثمانية ملايين لمتابعي الشركات التجارية في منطقة الخليج إجمالاً ولدينا أكثر من مليون متابع على تويتر مقارنة مع نحو 86 ألف متابع لبعض شركات السوبرماركت الكبرى في الغرب".

 

ولجأت الكثير من الشركات السعودية مؤخراً إلى استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لترويج منتجاتها وزيادة قاعدة عملائها وجذب المزيد من دخولهم القابلة للإنفاق عبر إعلانات وحملات ترويجية غير مكلفة.

 

وقال "العقيل" إن الشركة لم تشهد أي تغير على معدلات الاقتراض أو توافر القروض المصرفية لكنه أضاف "مع ذلك الشركة تتمتع بسيولة عالية. قبل ثلاث سنوات كانت نسبه الدين إلى حقوق المساهمين تبلغ 20 بالمئة وبنهاية سبتمبر بلغت أقل من اثنين بالمئة. التزاماتنا تقدر عند 132 مليون ريال فقط."

 

توسعات ونمو

 

توسعت جرير - التي تعمل في مجال بيع الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر والأدوات المكتبية والكتب - من متجر واحد في الرياض في 1979 إلى سلسلة تضم 39 متجراً 33 منها داخل المملكة والفروع الأخرى في الكويت وأبوظبي وقطر.

 

وحققت جرير نمواً متماشياً مع توقعات المحللين في الربع الثالث عندما سجلت زيادة نسبتها 7.6 بالمئة في صافي الربح بدعم من نمو المبيعات وانخفاض تكلفة التمويل.

 

وكان التقرير السنوي للشركة أشار إلى عزمها الوصول بعدد المعارض إلى 60 معرضاً بنهاية 2018 وبسؤاله عن ذلك قال "العقيل" إن الخطة "لا تزال سارية".

 

وقال إن "التوسعات داخل السعودية سهلة بفضل النمو السكاني وزيادة دخل الأسر مع إتاحة فرص العمل للمرأة السعودية".

 

ويبلغ معدل النمو السكاني في المملكة اثنين بالمئة سنوياً ومعظم السعوديون البالغ عددهم نحو 21 مليوناً دون سن الثلاثين.

 

وشجعت الحكومة على مدى السنوات الماضية السعوديات على العمل بالقطاع الخاص. ونقلت وسائل إعلام محلية في سبتمبر عن وزير العمل مفرج الحقباني قوله إن عدد السعوديات العاملات بالقطاع الخاص ارتفع إلى 350 ألفاً خلال العام الجاري مقارنة مع 50 ألفاً في 2011.

 

وأضاف العقيل "عندما يكون هناك موظف يتقاضى 6 آلاف ريال شهرياً وتتوافر لدى زوجته الحاصلة على تعليم متوسط فرصة للعمل بمبلغ 4 آلاف ريال شهرياً، فإن دخل الأسرة سيقفز نحو 70 بالمئة... هذا بالفعل يحدث فارقاً ونحن نلمس ذلك".