لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 26 May 2015 07:54 AM

حجم الخط

- Aa +

هل تقتدي متاجر السوبر ماركت في الخليج بنظيرتها في فرنسا مع توزيع الأغذية بدلا من إتلافها؟

عراش درامبارش مسؤول محلي فرنسي تمكن مؤخرا من تنظيم حملة نجحت في سن قانون يجبر متاجر السوبرماركت في فرنسا على عدم إتلاف الأغذية والخضار والفاكهة لتقديمها لمن يحتاج من العاطلين عن العمل وينوي نقل المشروع للشرق الأوسط والإمارات وبعدها لمختلف دول العالم فهل سينجح في مسعاه.

هل تقتدي متاجر السوبر ماركت في الخليج بنظيرتها في فرنسا مع توزيع الأغذية بدلا من إتلافها؟

 

عراش درامبارش مسؤول محلي فرنسي تمكن مؤخرا من تنظيم حملة نجحت في سن قانون يجبر متاجر السوبرماركت في فرنسا على عدم إتلاف الأغذية والخضار والفاكهة لتقديمها لمن يحتاج من العاطلين عن العمل وينوي نقل المشروع للشرق الأوسط والإمارات وبعدها لمختلف دول العالم فهل سينجح في مسعاه.

 

وينوي عراش توسيع القانون لدول أخرى بعد فرنسا ويقول لأريبيان بزنس أنه يزور الدول العربية كل سنة، فقد زار سلطنة عمان والبحرين والإمارات وسيسعى مع متاجر كافور إلى استكشاف إمكانية تطبيق نفس القانون في الدول العربية بحيث تتجنب المتاجر رمي المنتجات الغذائية وإتلافها لأسباب عديدة من خلال إصدار قوانين لمكافحة الهدر وتقديم هذه الأغذية لمن يحتاجها بدلا من إتلافها.

يقول عراش أنه سيتوجه للأمم المتحدة هذا الصيف في محاولة لسن قانون عالمي لمواجهة هدر الطعام من خلال تشريعات تجعل من متاجر السوبر ماركت قادرة على تجنب إتلاف الأغذية لديها لتوزعها على من يحتاجها.

يؤكد عراش إنه يهدف لحل مشكلتين الأولى تقديم مساهمة لمساعدة المشردين على مواجهة الجوع والحصول على طعام لائق من المتاجر بدلا من قيام الأخيرة بإتلاف ما لديها من أغذية قد تكون صلاحيتها قد قاربت على النفاذ أو لأسباب تجارية أخرى.

أم المشكلة الثانية فهي أسر الطبقة المتوسط التي يتلاشى لديها الراتب الشهري قبل منتصف الشهر ليجوع أفراد الأسرة باقي أيام الشهر وحتى استلام الراتب في الشهر التالي.

يلمح عراش إلى أن مشاعر النقمة بسبب الجوع قد تؤدي لحدوث اضطرابات وثورات في دول عديدة ويمكن لهذا الحل أن يخفف من حدة أزمة الجوع لدى فئات هامة في المجتمع على حد زعمه!

وفي رده على سؤال أريبيان بزنس أن هدر الطعام والفئات المحتاجة هي حالات تختلف من بلد إلى آخر، فلا يوجد مثلا مشردين في دول الخليج، فيما يحدث هدر أكبر في الفنادق وأماكن تنظيم الحفلات أكثر من الهدر في متاجر السوبر ماركت، رد عراش بقوله إن ما تقوم به المتاجر حاليا هو أنها تتلف كميات ضخمة من الأغذية من ولا بد من وضع حد لهذا الهدر الكبير.

يلفت عراش أنه بدأ حملته بجمع وتوزيع الأغذية التي لم تباع في المتجر المحلي في جوار سكنه وتمكن من مساعدة حوالي 100 شخص، كان بينهم مشردين وبعضهم من الموظفين الذين لا يجدون ما يأكلونه بعد نفاذ رواتبهم الشهرية.

ويقول عراش أنه سيطرح مبادرته في الأمم المتحدة خلال مناقشة الأخيرة لأهداف التنمية الألفية لإنهاء الفقر، والتي تعقد في شهر سبتمبر، إلى جانب مؤتمر القوى العشرين في شهر نوفمبر في تركيا.

يذكر أن قرابة 7 ملايين طن من الغذاء يتم رميها في القمامة في فرنسا سنويا، وتتوزع مصادر هذه بين 67% من المستهلكين و15% من المطاعم و11% من المتاجر. وتقدر الأطعمة التي يتم إتلافها في دول الاتحاد الأوروبي بحوالي 89 مليون طن سنويا فيما يصل معدل الهدر العالمي للغذاء بحوالي مليار و3 ملايين طنا.

  

وكان عراش قد نجح في إقناع البرلمان الفرنسي مؤخرا للتصويت بالإجماع، على منع التخلص من الأطعمة في المتاجر الضخمة، حيث قرر البرلمان تجريم التخلص من الأطعمة غير المباعة، في محاولة لتقليل كمية الطعام الذي يتخلص منها الفرنسيين للنصف.

ينص التشريع الجديد، أن تتخذ المتاجر الكبيرة احتياطاتها لتجنب التخلص من المواد الغذائية والأطعمة، وستُجبر على التبرع بأي أطعمة غير مباعة وصالحة للاستهلاك الآدمي للأغراض الخيرية.

 

وقال أحد أعضاء البرلمان، "إنه لمن المخز أن نرى مسحوق تبييض الملابس يُلقى في سلة المهملات في السوبر ماركت مع الأطعمة الممكن استخدامها".

 

ومن المقرر أن توقع المتاجر الكبرى على عقد مع جمعية خيرية، يكون من شأنها تسهيل عملية التبرع بالأغذية.

 

يذكر أن الفرنسي الواحد يتخلص من كمية أطعمة تتراوح بين 20 إلى 30 كيلو سنويا، وهو ما تُقدر قيمته ما بين 13 على 22 مليار دولار سنويا.