حجم الخط

- Aa +

Sun 23 Mar 2014 01:44 PM

حجم الخط

- Aa +

أســـواق التأمين: الطلب يرفع الثقة

مع تقدّم أسواق التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بثبات وثقة أكبر، فإن متطلبات التأمين الإلزامي والاستثمارات المستمرّة في مشاريع البنية التحتية، تساهم في تعزيز عملية الطلب وذلك في ظلّ وجود العوامل الجاذبة التي تتمتع بها المنطقة، والتي تشمل زيادة تغلغل التأمين، والعوامل الديموغرافية المواتية، واستمرار الزخم القوي في النموّ الاقتصادي.

أســـواق التأمين: الطلب يرفع الثقة
تُعتبَر أسعار التأمين الحالية، سواء على الصعيد الشخصي أو التجاري، غير كافية.

بحسب استطلاع شمل 38 من كبار المسؤولين التنفيذيين والوسطاء في مجال التأمين، فإنّ الغالبية تتوقع أن يفوق نموّ أقساط التأمين الإقليمية نموّ الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر اﻟ 12 المقبلة.

ويبقى النموّ الاقتصادي المستمرّ والزيادة الكبيرة في أقساط التأمين من العوامل الأساسية التي تشكّل مكامن القوة في المنطقة، في ظلّ تنامي الفرص المتاحة في سلسلة واسعة من المشاريع الكبرى للبنية التحتية والبناء وانخفاض معدلات اختراق التأمين بحوالي 1.3 % بالمقارنة مع المعدل العالمي البالغ 6.5 % بالإضافة إلى النسبة المتزايدة للسكان صغار السنّ والنموّ السكاني.

ومع ذلك، تُعتبَر أسعار التأمين الحالية غير كافية على الرغم من أنّ المعدلات قد تكون وصلت إلى أدنى مستوى لها، حيث يتوقع عدد متزايد من المدراء التنفيذيين أسعاراً مستقرّة إلى مرتفعة وبالتالي تحسّن الربحيّة. أما بالنسبة إلى شركات التأمين الأجنبية في المنطقة، فقد جاءت التوقعات سلبيّة خاصّة وأنّ عدداً محدوداً من المدراء التنفيذيين يتوقعون حصول شركات التأمين الأجنبية على حصة أكبر في السوق على مدى الأشهر اﻟ 12 المقبلة.

عوامل جاذبة
فقد كشفت نتائج دراسة المقياس الثاني للتأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي نشرتها هيئة مركز قطر للمال في إطار فعاليات افتتاح المؤتمر السنوي الثامن لملتقى قطر في الدوحة، عن ارتفاع مؤشر الثقة في قطاع التأمين في المنطقة.

وبحسب الدراسة المذكورة، فإنّ متطلبات التأمين الإلزامي والاستثمارات المستمرّة في مشاريع البنية التحتية تساهم في تعزيز عملية الطلب، في ظلّ وجود العوامل الجاذبة التي تتمتع بها المنطقة والتي تشمل زيادة تغلغل التأمين والعوامل الديموغرافية المواتية واستمرار الزخم القوي في النموّ الاقتصادي.

وقد استندت دراسة مقياس التأمين إلى 38 مقابلة معمّقة مع كبار المسؤولين التنفيذيين والوسطاء العاملين في المنطقة في مجال التأمين، حيث توقّع ثلاثة أرباع المدراء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع بأن يفوق نموّ أقساط التأمين الإقليمية نموّ الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر اﻟ 12 المقبلة. وبين عام 2007 و 2012، بلغ معدل نموّ اقتصادات المنطقة (حسب التضخم) 4.7 % سنوياً أي بنسبة أسرع من المعدل العالمي البالغ 3.3 %. وفي حين أنّ التأمينات الشخصيّة تستفيد من متطلبات التأمين الإلزامي الإضافية، يبقى التأمين التجاري مدفوعاً بحجم مشاريع البنية التحتية والبنائية الجديدة.

أهم نقاط القوة
وتتجلى أهمّ نقاط القوة في المنطقة من خلال النموّ الاقتصادي المستمرّ والارتفاع القوي لأسواق التأمين المباشر. كما أنّ قلة التعرّض للكوارث الطبيعية ووجود نسبة متزايدة من السكان صغار السنّ تشكل موارد إضافية في ظلّ تنامي الفرص المتاحة في سلسلة واسعة من المشاريع الكبرى للبنية التحتية والبناء وانخفاض معدلات اختراق التأمين بحوالي 1.3% (أقساط التامين كحصّة من الناتج المحلي الإجمالي) أي خامساً بحسب المعدل العالمي البالغ 6.5 %، بالإضافة إلى النموّ السكاني المدعوم باستمرار تدفّق الوافدين.

إلا أنّ أسواق التأمين في المنطقة تعاني من بعض نقاط الضعف، إذ تُعتبَر أسعار التأمين الحالية، سواء على الصعيد الشخصي أو التجاري، غير كافية على الرغم من أنّ المعدلات قد تكون وصلت إلى أدنى مستوى لها، حيث يتوقع عدد متزايد من المدراء التنفيذيين أسعاراً مستقرّة إلى مرتفعة وبالتالي تحسّن الربحيّة. وعلى الرغم من التسعير المنخفض، توقع 16 % فقط من المستطلَعين تماسك أسواق التأمين على مدى الأشهر اﻟ 12 المقبلة في إطار تحسّن مستويات رأس المال وملكية الأسرة للعديد من شركات التأمين الإقليمية.

أما بالنسبة إلى شركات التأمين الأجنبية في المنطقة، فقد جاءت التوقعات سلبيّة خاصّة وأنّ 35 % من المدراء التنفيذيين، توقعوا حصول شركات التأمين الأجنبية على حصّة أكبر في السوق على مدى الأشهر اﻟ 12 المقبلة، انخفاضاً بنسبة 50 % عن العام الماضي، ويعود ذلك إلى الخسائر التي تكبدتها بعض الشركات الأجنبية والتي تقوم على أثره بمراجعة استراتيجيتها في المنطقة. أما بالنسبة إلى سياسة التكافل، فهناك المزيد من الشكوك بشأنها. فقد توقع 22 % فقط من المشاركين في الاستطلاع أن يفوق نموّ هذا القطاع نموّ إجمالي أقساط التأمين في الاثني عشر شهراً القادمة. وبحسب المقابلات التي أجريت معهم، لا تزال نماذج الأعمال عاجزة عن تقديم تميّز حقيقي للمنتج على أساس مبدأ التبادل.

وتعليقاً على نتائج هذه الدراسة، قال شاشانك سريفاستافا، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة هيئة مركز قطر للمال: «استناداً إلى الأسس القوية التي تدعم نشاطها، فإنّ أسواق التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستستمرّ في عملية النموّ. وهنا لا بد ّمن التأكيد على التزام هيئة مركز قطر للمال بدعم هذا النموّ من خلال تقديم بنية تحتية تجارية على مستوى عالمي. وإذ يعزز مقياس التأمين شفافية السوق كشرط أساسي لممارسة أعمال التأمين، فإنه يشكّل بالتالي جزءاً أساسياً من التزامنا تجاه هذا القطاع».


ملخص النتائج الرئيسية
1 - زادت الثقة في مستقبل سوق التأمين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2013 حيث توقّع 76 % من المدراء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع بأن يتجاوز نموّ إجمالي أقساط التأمين الإقليمية نموّ الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغت نسبته 68 % في العام الماضي. وبينما كان المشاركون في الاستطلاع متفائلون إلى حد كبير حول التأمينات الشخصيّة التي تستفيد من متطلبات التأمين الإلزامي الإضافية، يبقى التأمين التجاري مدفوعاً بحجم مشاريع البنية التحتية والبنائية الجديدة.
2 - يعتقد المشاركون أن النموّ الاقتصادي المستمرّ والارتفاع القوي والمباشر لأسواق التأمين هما أهمّ نقاط القوة في المنطقة. كما أنّ قلة التعرّض للكوارث الطبيعية ووجود نسبة متزايدة من السكان صغار السنّ دلالة على انفتاح سوق أعمال التأمين الفردي مثل التأمين على السيارات والمنازل والحياة ورواتب التقاعد.
3 - تعد الفرص المتاحة في سلسلة واسعة من المشاريع الكبرى للبنية التحتية والبناء في الخليج هي الأولى من حيث الفرص المتاحة في السوق. أما معدلات التغلغل المنخفضة فتعد ثاني أكثر الفرص المشار إليها في السوق. وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ككل، فإن نسبة متوسط حصة إجمالي أقساط التأمين تبلغ 1.3 % مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 6.5 %. أما النموّ السكاني المدعوم باستمرار تدفّق الوافدين فهو في المركز الثالث.
4 - وجد مقياس التأمين أن 84 % و36 % من المدراء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن الأسعار الحالية لأعمال التأمين التجاري والفردي على التوالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدنى من متوسط أسعار الخمس سنوات الماضية. كما توقع 84 % و91 % منهم أن تستقر وتتحسن أسعار أعمال التأمين التجاري والفردي على التوالي خلال السنة القادمة بعد انخفاض بنسبة 77 % و72 % على التوالي منذ عام مضى. وإضافة إلى ذلك، فقد تحسنت توقعات الأسعار نظرا إلى تزايد الخسائر والضوابط المشددة التي أدت إلى دعم انضباط تعهد التأمين.
5 - توقع 16 % فقط من المستطلَعين تماسك أسواق التأمين على مدى الأشهر اﻟ12 المقبلة بعد انخفاض حاد بلغت نسبته 36 % منذ عام مضى. فتحسّن مستويات رأس المال – التي دعمها مؤخرا تعافي الأسواق المالية – وملكية الأسرة للعديد من شركات التأمين الإقليمية تقف في طريق تماسك أسواق التأمين.
6 - 35 % من المدراء التنفيذيين فقط، توقعوا حصول شركات التأمين الأجنبية على حصّة أكبر في السوق على مدى الأشهر اﻟ 12 المقبلة، بعد انخفاض بنسبة 50 % منذ عام مضى، ويعود ذلك إلى الخسائر التي تكبدتها بعض الشركات الأجنبية والتي تقوم على أثرها بمراجعة استراتيجيتها في المنطقة.
7 - مقارنة بمقياس التأمين السابق، هناك المزيد من الشكوك حول مستقبل سياسة التكافل. فقد توقع 22 % فقط من المشاركين في الاستطلاع أن يفوق نموّ هذا القطاع نموّ إجمالي أقساط التأمين في الاثني عشر شهراً القادمة، بعد انخفاض بنسبة 38 %. وبحسب المقابلات التي أجريت معهم، فإن نماذج الأعمال بحاجة إلى مراجعة حيث لا تزال عاجزة عن تقديم تميّز حقيقي للمنتج على أساس مبدأ التبادل.